تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال

أهمية تفهم الحالة ودرء وصمة الإعاقة

تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال
TT

تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال

تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال

نتيجة للاهتمام المتزايد من الآباء ومقدمي الخدمة الطبية بمرض نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، وكل ما يتعلق بطبيعته، وطرق التعامل مع الأطفال المصابين به، وكيفية تشخيصه وعلاجه السلوكي والدوائي، أصبحت الدراسة الطبية المتتالية عنه متوفرة بسهولة وبأسلوب مبسط للجميع.
احدث هذه الدراسات التي تم نشرها في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، أشارت إلى تحديات رئيسية تواجه أسر الأطفال المصابين بالمرض، وذلك في محاولة للوصول لأفضل النتائج في رحلة العلاج التي في الأغلب يمكن أن تلازم الطفل حتى بعد مرحلة البلوغ، حيث إن المرض يعد مزمناً.

- التعامل مع الحالة
قام بإجراء الدراسة باحثون من المركز الطبي بولاية بوسطن الأميركية (Boston Medical Center)، وتم نشرها في النسخة الإلكترونية من مجلة طب الأطفال (journal Pediatrics)، وشملت آباء من الأقليات الإثنية والعرقية لديهم جميعاً أطفال مصابون بالمرض. وتم عمل استبيان حول تجارب الوالدين عبر المراحل المختلفة التي تنتقل فيها العائلات من رصد أعراض المرض، وطلب المعونة الطبية، ثم التشخيص، نهاية بتلقي تعليمات العلاج والتعامل مع الحالات، سواء في التفاعل مع الطفل ومحاولة تفهمه، أو بين أفراد العائلة أنفسهم والمجتمع الأكبر الذي ينتمي له الطفل فيما يتعلق بالتعليم والأقران في الجوار وأيضاً الرعاية الصحية.
وشملت الدراسة 41 عائلة مختلفة في الدخل المادي، وبعضهم من المناطق الحضرية، وبعضهم من الأرياف، ومن أصول مختلفة لا تتحدث الإنجليزية بطلاقة مما يجعلهم أكثر عرضة للتنمر والتمييز. وفي هذه الأسر كانت أعمار الأطفال تتراوح بين الثالثة والسابعة عشرة، وجميعهم خضعوا للعلاج في الفترة من يونيو (حزيران) 2018 وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وأجاب الآباء على أسئلة تتعلق بحالة أطفالهم، كما أجابوا عن انطباعاتهم عن التعامل الصحي، وأيضاً حالتهم النفسية.
من المعروف أن مجتمعات الأقليات أو المجتمعات الأقل تقدماً التي توجد فيها فروق عرقية، تواجه بوجه عام ضغوطاً نفسية فيما يتعلق بعملية العلاج لأمراض النمو العصبي (neurodevelopmental)، مما يشكل عقبة حقيقية أمام المعالجين. وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تقدم إطاراً شاملاً للتعاون بين الآباء ومقدمي الرعاية الطبية معاً، حيث نصح الباحثون الأطباء بالتحلي بالمرونة الكافية لتفهم موقف هذه الأسر (بمعنى تجاوز الأخطاء التي يتم اقترافها بداية من التهاون في الالتزام بالعلاج بعض المرات سواء الدوائي أو السلوكي، أو عدم الذهاب للمتابعة، والحكم على تجربة العلاج من خلال تقييم شامل وليس مجرد الالتزام بالتعليمات). ويقوم الباحثون في هذه الدراسة بالتركيز على العائلة كمكون أساسي للعلاج، وتهدف إلى كسر الحواجز التي تواجهها العائلات منذ مرحلة ما قبل التشخيص وصولاً إلى أعداد الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للمستقبل، وأيضاً يمكن للطفل أن يساعد هذه التجربة.

- تحديات العلاج
حددت الدراسة تحديات معينة تواجه الأسر للمشاركة في العلاج، وهي:
- مرحلة التعامل بشكل طبيعي مع الطفل (Normalization)، إذ يجب عدم التعامل بقسوة أو بتهاون مبالغ فيه، ولكن بتفهم لطبيعة المرض حيث إن أطفال نقص الانتباه يتمتعون بقدر عادي من الذكاء، ولكن لا يمكنهم التركيز لفترات طويلة، ولذلك كلما كانت المهمة محددة وفي فترة قصيرة كلما أمكن إنجازها بشكل طبيعي.
- مرحلة التعامل مع الوصم Stigmatization، إذ تعاني المجتمعات الأقل تقدماً تكنولوجياً من دونية النظرة إلى المرض النفسي أو العصبي، والتعامل مع الطفل كما لو كان يعاني من إعاقة عقلية أو نفسية. وهذه النظرة تعاني منها الأسرة بالقدر نفسه الذي يعاني منها الصغير، وربما بشكل أكبر تبعاً لطبيعة كل مجتمع.
- مرحلة العمل (Action)، وهي المرحلة التي يدرك فيها الآباء أنهم في حاجة إلى مساعدة متخصصة، وأن الأمر ليس مجرد سلوك غير منضبط ولا رعونة أطفال، بل يجب التعامل معه كما لو كان مرضاً عضوياً.
- مرحلة التواصل مع مقدم الخدمة (Communications)، خلافاً للأمراض العادية لا يحتاج مرض نقص الانتباه وفرط النشاط إلى مجرد تشخيص الطبيب وعلاجه، لكن يحتاج إلى مراكز متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الطفل لمحاولة تنمية مهارته ومساعدته في اكتساب مهارة جديدة تناسب طبيعة مرضه، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون غير متوفر في مجتمعات معينة، خصوصاً دول العالم الثالث، ومن ثم تقديم الرعاية والاهتمام للطفل Care & Validation.
وتعد مراحل مشاركة هذه العائلات في العلاج أشبه ما يكون بعملية التنمية النموذجية التي تقدم في القرى. وهناك بعض الأمور التي تعوق هذا النجاح في العلاج مثل عدم التناغم بين مقدمي الخدمة وأولياء الأمور في مراحل مختلفة، حيث تكون هناك رؤية معينة للأطباء أو المعالجين، ولا تطابق هذه الرؤية التصور العام عن شكل التقدم الذي ينتظره الآباء لأبنائهم مما يجعلهم يحجمون عن تكملة العلاج في مراحل مبكرة مما يؤدي إلى عدم الاستفادة.
وأخيراً أوصت الدراسة بضرورة حل المشكلات التي تواجه الآباء والأبناء على حد سواء تبعاً لخصوصية كل مجتمع. وفي الولايات المتحدة، ذكر الآباء الذين شملتهم الدراسة أنهم يعانون من التمييز العرقي، سواء من المحيطين أو حتى بعض مقدمي الخدمة، بجانب وصمة المرض لأبنائهم مما يجعلهم يتأخرون في معالجة أولادهم، فضلاً عن المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالمرض خاصة، ومعاملة الطفل كما لو كان يعاني من تأخر عقلي، وذلك لعدم تمكنه من التركيز في شيء معين. وكلما تم تقديم الخدمة بشكل مناسب للأطفال كلما كان إقبال الآباء على المشاركة أكبر.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

توضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
TT

لمرضى السكري... البطيخ ليس ممنوعاً لكن بشروط

تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)
تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري (بيكسلز)

يُعد البطيخ من الفواكه الصيفية المنعشة التي يقبل عليها كثيرون، لكن مرضى السكري غالباً ما يتساءلون عن مدى أمان تناوله وتأثيره على مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من طعمه الحلو، تشير معطيات غذائية إلى أن تناول البطيخ يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط الاعتدال في الكمية.

هل يمكن لمرضى السكري تناول البطيخ؟

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات، وهي كمية يمكن التحكم بها ضمن الحصة اليومية المسموح بها لمرضى السكري. ويتميّز البطيخ أيضاً بارتفاع محتواه من الماء، مما يجعله خفيفاً على الجهاز الهضمي وسهل الامتصاص.

ما أنسب وقت لتناول البطيخ لمرضى السكري؟

يُفضَّل تناول البطيخ خلال النهار أو بين الوجبات بدلاً من تناوله على معدة فارغة أو قبل النوم مباشرة، إذ يساعد ذلك على تقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم.

كما يُنصح بتناوله بعد وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية، مما يبطئ امتصاص السكر. ويمكن أيضاً أن يكون خياراً مناسباً بعد النشاط البدني، حيث يستفيد الجسم من السكريات بشكل أفضل.

يحتوي كوب واحد من البطيخ على نحو 11.5 غرام من الكربوهيدرات (بيكسلز)

فوائد البطيخ لمرضى السكري

1. يساعد في الترطيب:

بفضل احتوائه على نسبة عالية من الماء، يساهم البطيخ في الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر مهم خصوصاً عند انخفاض مستويات السكر في الدم.

2. سهل الهضم:

يُعد البطيخ من الفواكه الخفيفة التي لا تُثقل المعدة، مما يجعله خياراً مناسباً كوجبة خفيفة.

3. منخفض السعرات نسبياً:

رغم مذاقه الحلو، فإن البطيخ لا يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة مقارنة ببعض الفواكه الأخرى.

ما المخاطر المحتملة؟

رغم فوائده، يجب الانتباه إلى أن البطيخ قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة نسبية إذا تم تناوله بكميات كبيرة، نظراً لمؤشره الغلايسيمي المرتفع. لذلك، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تقلبات غير مرغوبة في مستويات السكر.

نصائح لتناول البطيخ بأمان:

- الالتزام بحصة معتدلة (مثل كوب واحد).

- تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على بروتين أو دهون صحية لتقليل تأثيره على السكر.

- مراقبة مستويات السكر في الدم بعد تناوله.

- استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الشك.

بالخلاصة، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالبطيخ من دون قلق، ما دام تناوله يتم باعتدال وضمن نظام غذائي مدروس. فاختيار الكمية المناسبة وتوقيت أكل البطيخ يلعبان دوراً أساسياً في الاستفادة من فوائده دون التأثير سلباً على مستويات السكر في الدم.


6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
TT

6 أطعمة إفطار مفيدة للأمعاء

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة - (بيكسيلز)

يؤكد خبراء التغذية على أن تناول وجبة إفطار متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز؛ إذ تزود وجبة الإفطار الجسم بمصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ لمواجهة متطلبات اليوم. كما تُعزز وجبة إفطار غنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية صحة الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ أي إفطار أفضل من عدم تناوله على الإطلاق، فإن اختيار أطعمة عالية الجودة ومفيدة للأمعاء يُساعد على كبح الشهية، وتوفير العناصر الغذائية المهمة، ومنحك الطاقة الكافية لبدء يومك بنشاط. ومن هذا المنطلق يستعرض تقرير نُشر، الثلاثاء، على منصة «فير وويل هيلث»، 6 أطعمة إفطار مفيدة لصحة الأمعاء والجهاز الهضمي.

الزبادي

يحتوي الزبادي على البروبيوتيك الذي يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في عملية الهضم، ويُقلل من أعراض متلازمة القولون العصبي. وهو أيضاً مصدر جيد للعناصر الغذائية، بما في ذلك البروتين والكالسيوم وفيتامين «ب 12» والبوتاسيوم والمغنيسيوم. ورغم أن الزبادي يُعدّ من الأطعمة الأساسية المفيدة للأمعاء، فإنه ليس الخيار الوحيد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، وهي مصدر جيد للألياف والدهون الصحية ومضادات الأكسدة. كما أنها تحتوي على فيتامينات «ب»، «ج»، «هـ»، «ك»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم.

يمكن استخدام الأفوكادو كحشوة للخبز المحمص أو إضافته إلى السندويشات أو السلطات- (بيكسلز)

وتعمل الألياف الموجودة في الأفوكادو كمادة حيوية، مما يزيد من تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وبالتالي تعزيز قوة الجهاز المناعي. ويُساعد محتوى الأفوكادو العالي من الدهون والألياف على الشعور بالشبع، مما قد يمنع الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن. ويُعدّ خبز الأفوكادو وجبة فطور لذيذة ومُشبعة. كما يُمكن إضافته إلى العصائر ودقيق الشوفان، أو تناوله مع عجة البيض.

بذور الشيا

تتميز بذور الشيا بأنها غنية بالعناصر الغذائية، ويُمكن إضافتها بسهولة إلى نظامك الغذائي. تستطيع هذه البذور امتصاص ما يصل إلى 10 أضعاف وزنها من السوائل، مما يُعزز الشعور بالشبع ويُبطئ عملية الهضم. كما أنها غنية بالألياف وأحماض «أوميغا 3» الدهنية ومضادات الأكسدة والبروتين والكالسيوم والفوسفور والزنك. تُفيد بذور الشيا في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، والالتهابات، والسمنة. ويُمكن إضافتها بسهولة إلى أطعمة أخرى مثل دقيق الشوفان، والعصائر، أو عجينة الفطائر.

البيض

إضافة إلى كونه وجبة فطور رائعة، يُعد البيض سهل الهضم ويتحمله معظم الناس جيداً. وهو غني بالكولين، وفيتامين «أ»، والبيوتين، ومضادات الأكسدة. كما أنه مصدر جيد للبروتين يُشعركِ بالشبع. ومن فوائد البيض تعدد طرق طهيه؛ إذ يُمكن تحضيره على شكل عجة، أو مخفوقاً، أو مخبوزاً، أو مسلوقاً في الماء، أو مقلياً. كما يُعد تحضير العجة مع الخضراوات الغنية بالبريبايوتكس، مثل البصل والهليون، طريقة رائعة للحصول على البروتين والألياف في وجبة الإفطار.

دقيق الشوفان

الشوفان حبوب كاملة تُستخرج من بذور عشبة الشوفان. يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف، مما يُعزز الشعور بالشبع ويُحسّن الهضم. كما أنه مصدر جيد للفوسفور والثيامين والمغنيسيوم والزنك. ويحتوي دقيق الشوفان على ألياف بيتا جلوكان، التي ثبت أنها تُخفض الكوليسترول وتزيد من البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما يُمكن لدقيق الشوفان أن يُخفف من الإمساك والإسهال، ويُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي. ويُمكن تناوله دافئاً، أو بارداً كشوفان مُحضّر مسبقاً، أو خبزه في ألواح الإفطار. وإذا كنت تُفضل دقيق الشوفان الحلو، يُمكنك إضافة الفاكهة والمكسرات وجوز الهند والقرفة، بينما تشمل الإضافات المالحة الطماطم والخضراوات والأعشاب، وحتى البيض.

يعد سمك السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين كما أنه غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية (بكساباي)

سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون مصدراً ممتازاً للبروتين، كما أنه غني بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. ويحتوي أيضاً على عناصر غذائية أخرى مثل فيتامين «د»، والسيلينيوم، وفيتامين «ب 12». والبوتاسيوم، والكولين. وتُساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية على تقليل الالتهابات في الأمعاء. جرّب تناول سمك السلمون على الإفطار بإضافته إلى عجة البيض أو البيض المخفوق. كما يُمكنك تناوله على خبز القمح الكامل مع الجبن الكريمي أو إضافته إلى خبز الأفوكادو.


11 دقيقة إضافية من النوم... وصفة بسيطة لخفض مخاطر القلب

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
TT

11 دقيقة إضافية من النوم... وصفة بسيطة لخفض مخاطر القلب

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة وتعزيز طاقة الجسم (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن إضافة 11 دقيقة فقط إلى ساعات النوم كل ليلة قد تُحدث فرقاً ملموساً في صحة القلب، وتُسهم في خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، في إطار تغييرات يومية بسيطة تبدو في متناول الجميع؛ وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأفاد باحثون بأن هذه الدقائق القليلة من النوم، إلى جانب ممارسة نحو 4.5 دقيقة إضافية من المشي السريع يومياً، وتناول ما يقارب 50 غراماً إضافياً من الخضراوات، يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وأوضحوا أن هذه التعديلات، على بساطتها، قد تُسهم في خفض خطر التعرض لأحداث قلبية كبرى، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تقارب 10 في المائة.

الدراسة، المنشورة في المجلة الأوروبية لطب القلب الوقائي، استندت إلى تحليل بيانات أكثر من 53 ألف شخص في منتصف العمر في المملكة المتحدة، ضمن مشروع «بايوبنك». واعتمد الباحثون على أجهزة قابلة للارتداء، من بينها الساعات الذكية، لرصد أنماط النوم ومستويات النشاط البدني، إلى جانب تقارير المشاركين حول عاداتهم الغذائية.

وخلال متابعة استمرت ثماني سنوات، سُجلت 2034 حالة من الأحداث القلبية الوعائية الكبرى. وتمكن الفريق من تحديد نمط حياة «أمثل» يرتبط بتقليل المخاطر، يقوم على النوم ما بين 8 و9 ساعات يومياً، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة ما لا يقل عن 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى القوي. وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذه العوامل قد يؤدي إلى خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 57 في المائة.

وأشار الباحثون إلى أن تبني مزيج من السلوكيات «ذات الأهمية السريرية» مثل تحسين جودة النوم، وزيادة النشاط البدني، وتعزيز النظام الغذائي قد يكون المفتاح الحقيقي للوقاية. ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، يشمل النشاط المعتدل المشي السريع والرقص وركوب الدراجة، في حين يندرج الجري والسباحة ضمن الأنشطة القوية.

وقال الدكتور نيكولاس كويميل، الباحث الرئيسي في الدراسة: «تُظهر نتائجنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في جوانب مختلفة من حياتنا يمكن أن يُحدث أثراً إيجابياً كبيراً، وربما مفاجئاً، على صحة القلب». وأضاف أن هذه المقاربة تُعد أكثر واقعية واستدامة، مقارنة بمحاولات إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد فقط.

من جانبه، أوضح البروفسور إيمانويل ستاماتاكيس أن الفريق يعمل على تطوير أدوات رقمية تساعد الأفراد على تبني عادات صحية والحفاظ عليها، مشدداً على أهمية تصميم حلول عملية تراعي تحديات الحياة اليومية.

وفي تعليق يعكس البعد الإنساني للدراسة، قالت إميلي ماكغراث، المتخصصة في أمراض القلب بمؤسسة القلب البريطانية إن «كثيرين يسعون إلى نمط حياة صحي، لكنهم يصطدمون بصعوبات الواقع وضغوطه». وأضافت: «ما يبعث على التفاؤل أن هذه الدراسة تُظهر أن التغيير لا يحتاج إلى خطوات كبيرة... أحياناً، دقائق قليلة إضافية من النوم، أو حركة بسيطة خلال اليوم، قد تكون بداية فرقٍ حقيقي».

وختمت بالقول إن المفتاح يكمن في تبني عادات صحية قابلة للاستمرار، «يوماً بعد يوم»، مؤكدة أن التراكم البسيط قد يقود، في النهاية، إلى تحسنٍ ملموس في صحة القلب وجودة الحياة.