تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال

أهمية تفهم الحالة ودرء وصمة الإعاقة

تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال
TT

تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال

تحديات التعامل مع «فرط النشاط ونقص الانتباه» لدى الأطفال

نتيجة للاهتمام المتزايد من الآباء ومقدمي الخدمة الطبية بمرض نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، وكل ما يتعلق بطبيعته، وطرق التعامل مع الأطفال المصابين به، وكيفية تشخيصه وعلاجه السلوكي والدوائي، أصبحت الدراسة الطبية المتتالية عنه متوفرة بسهولة وبأسلوب مبسط للجميع.
احدث هذه الدراسات التي تم نشرها في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، أشارت إلى تحديات رئيسية تواجه أسر الأطفال المصابين بالمرض، وذلك في محاولة للوصول لأفضل النتائج في رحلة العلاج التي في الأغلب يمكن أن تلازم الطفل حتى بعد مرحلة البلوغ، حيث إن المرض يعد مزمناً.

- التعامل مع الحالة
قام بإجراء الدراسة باحثون من المركز الطبي بولاية بوسطن الأميركية (Boston Medical Center)، وتم نشرها في النسخة الإلكترونية من مجلة طب الأطفال (journal Pediatrics)، وشملت آباء من الأقليات الإثنية والعرقية لديهم جميعاً أطفال مصابون بالمرض. وتم عمل استبيان حول تجارب الوالدين عبر المراحل المختلفة التي تنتقل فيها العائلات من رصد أعراض المرض، وطلب المعونة الطبية، ثم التشخيص، نهاية بتلقي تعليمات العلاج والتعامل مع الحالات، سواء في التفاعل مع الطفل ومحاولة تفهمه، أو بين أفراد العائلة أنفسهم والمجتمع الأكبر الذي ينتمي له الطفل فيما يتعلق بالتعليم والأقران في الجوار وأيضاً الرعاية الصحية.
وشملت الدراسة 41 عائلة مختلفة في الدخل المادي، وبعضهم من المناطق الحضرية، وبعضهم من الأرياف، ومن أصول مختلفة لا تتحدث الإنجليزية بطلاقة مما يجعلهم أكثر عرضة للتنمر والتمييز. وفي هذه الأسر كانت أعمار الأطفال تتراوح بين الثالثة والسابعة عشرة، وجميعهم خضعوا للعلاج في الفترة من يونيو (حزيران) 2018 وحتى أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وأجاب الآباء على أسئلة تتعلق بحالة أطفالهم، كما أجابوا عن انطباعاتهم عن التعامل الصحي، وأيضاً حالتهم النفسية.
من المعروف أن مجتمعات الأقليات أو المجتمعات الأقل تقدماً التي توجد فيها فروق عرقية، تواجه بوجه عام ضغوطاً نفسية فيما يتعلق بعملية العلاج لأمراض النمو العصبي (neurodevelopmental)، مما يشكل عقبة حقيقية أمام المعالجين. وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تقدم إطاراً شاملاً للتعاون بين الآباء ومقدمي الرعاية الطبية معاً، حيث نصح الباحثون الأطباء بالتحلي بالمرونة الكافية لتفهم موقف هذه الأسر (بمعنى تجاوز الأخطاء التي يتم اقترافها بداية من التهاون في الالتزام بالعلاج بعض المرات سواء الدوائي أو السلوكي، أو عدم الذهاب للمتابعة، والحكم على تجربة العلاج من خلال تقييم شامل وليس مجرد الالتزام بالتعليمات). ويقوم الباحثون في هذه الدراسة بالتركيز على العائلة كمكون أساسي للعلاج، وتهدف إلى كسر الحواجز التي تواجهها العائلات منذ مرحلة ما قبل التشخيص وصولاً إلى أعداد الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للمستقبل، وأيضاً يمكن للطفل أن يساعد هذه التجربة.

- تحديات العلاج
حددت الدراسة تحديات معينة تواجه الأسر للمشاركة في العلاج، وهي:
- مرحلة التعامل بشكل طبيعي مع الطفل (Normalization)، إذ يجب عدم التعامل بقسوة أو بتهاون مبالغ فيه، ولكن بتفهم لطبيعة المرض حيث إن أطفال نقص الانتباه يتمتعون بقدر عادي من الذكاء، ولكن لا يمكنهم التركيز لفترات طويلة، ولذلك كلما كانت المهمة محددة وفي فترة قصيرة كلما أمكن إنجازها بشكل طبيعي.
- مرحلة التعامل مع الوصم Stigmatization، إذ تعاني المجتمعات الأقل تقدماً تكنولوجياً من دونية النظرة إلى المرض النفسي أو العصبي، والتعامل مع الطفل كما لو كان يعاني من إعاقة عقلية أو نفسية. وهذه النظرة تعاني منها الأسرة بالقدر نفسه الذي يعاني منها الصغير، وربما بشكل أكبر تبعاً لطبيعة كل مجتمع.
- مرحلة العمل (Action)، وهي المرحلة التي يدرك فيها الآباء أنهم في حاجة إلى مساعدة متخصصة، وأن الأمر ليس مجرد سلوك غير منضبط ولا رعونة أطفال، بل يجب التعامل معه كما لو كان مرضاً عضوياً.
- مرحلة التواصل مع مقدم الخدمة (Communications)، خلافاً للأمراض العادية لا يحتاج مرض نقص الانتباه وفرط النشاط إلى مجرد تشخيص الطبيب وعلاجه، لكن يحتاج إلى مراكز متخصصة ومؤهلة للتعامل مع الطفل لمحاولة تنمية مهارته ومساعدته في اكتساب مهارة جديدة تناسب طبيعة مرضه، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون غير متوفر في مجتمعات معينة، خصوصاً دول العالم الثالث، ومن ثم تقديم الرعاية والاهتمام للطفل Care & Validation.
وتعد مراحل مشاركة هذه العائلات في العلاج أشبه ما يكون بعملية التنمية النموذجية التي تقدم في القرى. وهناك بعض الأمور التي تعوق هذا النجاح في العلاج مثل عدم التناغم بين مقدمي الخدمة وأولياء الأمور في مراحل مختلفة، حيث تكون هناك رؤية معينة للأطباء أو المعالجين، ولا تطابق هذه الرؤية التصور العام عن شكل التقدم الذي ينتظره الآباء لأبنائهم مما يجعلهم يحجمون عن تكملة العلاج في مراحل مبكرة مما يؤدي إلى عدم الاستفادة.
وأخيراً أوصت الدراسة بضرورة حل المشكلات التي تواجه الآباء والأبناء على حد سواء تبعاً لخصوصية كل مجتمع. وفي الولايات المتحدة، ذكر الآباء الذين شملتهم الدراسة أنهم يعانون من التمييز العرقي، سواء من المحيطين أو حتى بعض مقدمي الخدمة، بجانب وصمة المرض لأبنائهم مما يجعلهم يتأخرون في معالجة أولادهم، فضلاً عن المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالمرض خاصة، ومعاملة الطفل كما لو كان يعاني من تأخر عقلي، وذلك لعدم تمكنه من التركيز في شيء معين. وكلما تم تقديم الخدمة بشكل مناسب للأطفال كلما كان إقبال الآباء على المشاركة أكبر.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

صحتك إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

مع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

بعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.


6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
TT

6 أعراض في منتصف العمر قد تشير إلى خطر الخرف لاحقاً

كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)
كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

لطالما أشار الباحثون إلى وجود علاقة وثيقة بين الاكتئاب وخطر الإصابة بالخرف، إلا أن فهم طبيعة هذه العلاقة ظلّ محدوداً لفترة طويلة. غير أن دراسة حديثة ألقت الضوء على جانب أكثر دقة؛ إذ لم تكتفِ بربط الاكتئاب عموماً بالخرف، بل حدّدت مجموعة بعينها من الأعراض التي تظهر في منتصف العمر وقد تُنذر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التوقعات بارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالخرف خلال السنوات المقبلة، حيث يُرجَّح أن يصل عدد الحالات الجديدة إلى نحو مليون حالة سنوياً بحلول عام 2060، ما لم تُتخذ إجراءات فعّالة للحد من هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

في هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة كوليدج لندن دراسة واسعة النطاق شملت 5811 مشاركاً من متوسطي العمر، كان معظمهم من الذكور ومن ذوي البشرة البيضاء. وقد جرى تقييم أعراض الاكتئاب لديهم باستخدام استبيانات متخصصة في مرحلة لم يكونوا فيها مصابين بالخرف، وذلك ضمن الفئة العمرية بين 45 و69 عاماً، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية على مدار 25 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 10 في المائة من المشاركين بالخرف. وأظهر تحليل البيانات أن الأفراد الذين عانوا من الاكتئاب في منتصف العمر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 72 في المائة مقارنة بغيرهم.

لكن اللافت في نتائج الدراسة أن هذا الارتفاع في خطر الإصابة لم يكن مرتبطاً بجميع أعراض الاكتئاب، بل تبيّن أنه يرتبط بشكل رئيسي بستة أعراض محددة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، وهي:

- فقدان الثقة بالنفس

- صعوبة التعامل مع المشكلات

- ضعف الشعور بالمودة أو التقارب مع الآخرين

- التوتر والقلق المستمران

- عدم الرضا عن أداء المهام

- صعوبة التركيز

وعلى نحو أكثر تحديداً، ارتبط كل من فقدان الثقة بالنفس وصعوبة مواجهة المشكلات بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

في المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً قوياً بين الخرف وبعض أعراض الاكتئاب الأخرى، مثل تدنّي المزاج، والأفكار الانتحارية، واضطرابات النوم، ما يشير إلى أن التأثير لا يتعلق بالاكتئاب كحالة عامة، بل بأنماط معينة من الأعراض.

وفي تعليق على النتائج، قال الباحث الرئيسي فيليب فرانك: «تشير نتائجنا إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من أعراض الاكتئاب، وليس بالاكتئاب ككل. ويمنحنا هذا النهج القائم على تحليل الأعراض فهماً أوضح للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة».

كما لاحظ فريق البحث أن بعض هذه الأعراض، مثل فقدان الثقة بالنفس، وصعوبة التعامل مع الضغوط، وضعف التركيز، قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية وتقليل الانخراط في الأنشطة الذهنية المحفزة، وهما عاملان يُسهمان في تراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ويخلص الباحثون إلى أن التركيز على هذه الأعراض الستة عند تشخيص وعلاج الاكتئاب في منتصف العمر قد يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية فعّالة، من شأنها تقليل خطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.