{طالبان} تواجه عدوها اللدود... {داعش خراسان}

غوتيريش: مجلس الأمن يريد «أفغانستان مستقرة»

قال غوتيريش إنّ وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية الخمس أكّدوا أنّهم جميعاً يريدون «أفغانستان تُحترم فيها حقوق النساء» (أ.ف.ب)
قال غوتيريش إنّ وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية الخمس أكّدوا أنّهم جميعاً يريدون «أفغانستان تُحترم فيها حقوق النساء» (أ.ف.ب)
TT

{طالبان} تواجه عدوها اللدود... {داعش خراسان}

قال غوتيريش إنّ وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية الخمس أكّدوا أنّهم جميعاً يريدون «أفغانستان تُحترم فيها حقوق النساء» (أ.ف.ب)
قال غوتيريش إنّ وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية الخمس أكّدوا أنّهم جميعاً يريدون «أفغانستان تُحترم فيها حقوق النساء» (أ.ف.ب)

بعد سيطرتها على كابل في 15 أغسطس (آب)، وهو التاريخ الذي يعتقد عموما أنه يمثل نهاية الحرب التي دامت 20 عاما في أفغانستان، وعدت طالبان في مؤتمر صحافي مبكر بأن الأرض الأفغانية لن تستخدم مطلقا بعد الآن لشن هجمات إرهابية.
من المؤكد أن حركة طالبان كانت تتمنى بعد سيطرتها على أفغانستان أن تسير الأمور سلسة على هواها، لكنها فوجئت بقيام عناصر تنظيم «داعش خراسان»، عدوها اللدود، بشن سلسلة من هجمات بالقنابل على جوانب الطرق استهدفت عناصر طالبان في شرق أفغانستان. ويقول الكاتب تريفور فيلسيث في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية إن مدينة جلال آباد، في جنوب كابل، حيث تحظى داعش خراسان بتواجد ملحوظ، شهدت سلسلة من التفجيرات التي استهدفت مركبات طالبان مؤخراً، مما أدى لمقتل ثمانية أشخاص، من بينهم عدد غير معروف من جنود طالبان والمدنيين الأفغان.
كما ترددت أنباء عن وقوع ثلاثة انفجارات أخرى في المدينة يوم الاثنين الماضي، رغم أنه لم يمكن التأكد من وقوع خسائر أخرى في الأرواح بين عناصر طالبان. ويقول فيلسيث إن حملة داعش خراسان الإرهابية ضد طالبان، التي تسيطر الآن بشكل تام على كل أفغانستان لأول مرة في تاريخها، تثير المخاوف من وقوع تمرد متجدد. ويضم تنظيم داعش خراسان الكثير من المسلحين من الأعضاء السابقين في طالبان والذين اجتذبتهم الطموحات العالمية لداعش، كما يضم الكثير من الباكستانيين الذين ينتمون لحركة طالبان باكستان. وربما عرف تنظيم داعش خراسان بهجومه الانتحاري في محيط مطار حامد كرازاي الدولي أثناء عملية إجلاء الولايات المتحدة لقواتها، مما أدى لمقتل 12 جنديا أميركيا وأكثر من 90 من الأفغان بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 150 شخصاً.
ولهذا السبب، فرضت هجمات داعش خراسان الإرهابية العلنية ضغطا متزايدا على طالبان لكي ترد بقوة لاحتوائها. كما أن قدرة طالبان على قمع النشاط العنيف تعتبر أيضاً اختباراً رئيسيا لحكم طالبان المبكر؛ حيث إن إحدى النقاط التي روجت لها الحركة هي فكرة أن سيطرتها على السلطة في أفغانستان تمثل نهاية الصراع الدائر منذ 40 عاما وعودة للسلام والسلامة العامة.
وقال فيلسيث إن تنظيم داعش خراسان أبعد ما يكون عن أهم التحديات التي تواجهها طالبان؛ إذ أن طالبان تواجه مهمة لا تحسد عليها تتمثل في إعادة بناء أفغانستان بعد الحرب التي استمرت طوال أربعة عقود، ومنع حدوث أزمة اقتصادية، وتجنب وقوع مجاعة، والتعامل مع النظام الصحي المهلهل في البلاد وسط تفش جديد لفيروس كورونا. ومما يزيد الطين بلة، قيام معظم النخبة المتعلمة في البلاد بالفرار منها مما يحرم طالبان من رأسمال بشري مهم. ورغم استمرار بقاء بعض منظمات المساعدات الدولية في البلاد، غادر الكثير من المنظمات الأخرى، مما يحرم اقتصاد البلاد من أموال المساعدات. ورغم أن طالبان تعتمد تاريخيا على تجارة الهيروين لتوفير التمويل اللازم لها، تعهدت أيضاً أثناء مؤتمرها الصحافي بالقضاء على زراعة الأفيون في البلاد، وبذلك من المحتمل أن تقضي على مصدر مهم للدخل.
ويختتم فيلسيث تقريره بقوله إنه على هذا الأساس، ليس من المحتمل أن يمثل تنظيم داعش خراسان الذي يضم آلافا قليلة من المقاتلين تهديدا خطيرا لاستقرار البلاد، بالمقارنة بمجموعة القضايا المذهلة الأخرى التي تواجهها طالبان.
وفي سياق متصل أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في ختام اجتماع عقده الأربعاء مع وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أن الدول الخمس «تريد جميعها أفغانستان مستقرة». وقال غوتيريش إن الوزراء الخمسة أكدوا خلال الاجتماع أنهم جميعاً يريدون «أفغانستان تحترم فيها حقوق النساء والفتيات، وأفغانستان لا تكون ملاذاً للإرهاب، وأفغانستان تكون لدينا فيها حكومة جامعة تمثل مختلف قطاعات السكان». وشارك في الاجتماع بالإضافة إلى غوتيريش وزراء الخارجية الأميركي والصيني والروسي والبريطاني والفرنسي. ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية قبل الاجتماع بشأن ما إذا كان ممكناً التوصل إلى موقف موحد بين الدول الخمس بشأن حركة طالبان، قال السفير الصيني في الأمم المتحدة تشانغ جون إن «الوحدة في كل مكان».
من جهته، أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس مجددا في كلمة ألقاها أمام مجموعة العشرين عن القلق إزاء الحكومة المؤقتة في أفغانستان والتي لا تضم أفرادا من غير طالبان ولا نساء لكن فيها وزراء على القائمة السوداء للأمم المتحدة بتهم إرهاب. وأضاف ماس «إعلان حكومة غير شاملة كان خطأ تكتيكيا ارتكبته طالبان لأن هذا سيصعب علينا التعامل معها».
وتابع «من المهم أن يسمع (طالبان) هذا الأمر منا جميعا. وعلينا أيضاً التحدث بصوت واحد عندما يتعلق الأمر بالمعايير السياسية الأساسية لأي مشاركة مستقبلية معهم».
وقالت مسؤولة أميركية لصحافيين في نيويورك عقب الاجتماع «كان هناك الكثير من النقاط المشتركة حول ما نريد أن نراه من طالبان، خصوصاً فيما يتعلق باحترام النساء والفتيات ومكافحة الإرهاب ومكافحة المخدرات». وأضافت «أعتقد أنه لا أحد، بما في ذلك الصينيون، راضٍ عن تركيبة هذه الحكومة المؤقتة». وعقد الاجتماع في قاعة مجلس الأمن الدولي بمبادرة من بريطانيا التي أبدت رغبتها في التحدث «بصوت واحد مع طالبان».
وكانت حركة طالبان التي تسعى للحصول على اعتراف دولي بعد استيلائها على السلطة في أفغانستان طلبت من الأمم المتحدة السماح لها بأن تلقي كلمة أفغانستان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنتهي اجتماعاتها مساء الاثنين المقبل. لكن الولايات المتحدة قالت إن لجنة الاعتمادات في الأمم المتحدة التي يعود إليها أمر تحديد الجهة التي تمثل أي دولة عضو في المنظمة قالت إن اللجنة لن تجتمع قبل نوفمبر (تشرين الثاني).



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».