واشنطن وباريس تتفقان على «التهدئة» وعودة السفير الفرنسي إلى أميركا

بعد مكالمة هاتفية بين بايدن وماكرون

الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش قمة «مجموعة السبع» في إنجلترا (أ.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش قمة «مجموعة السبع» في إنجلترا (أ.ب)
TT

واشنطن وباريس تتفقان على «التهدئة» وعودة السفير الفرنسي إلى أميركا

الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش قمة «مجموعة السبع» في إنجلترا (أ.ب)
الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع على هامش قمة «مجموعة السبع» في إنجلترا (أ.ب)

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس (الأربعاء)، للمرة الأولى منذ توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا في أعقاب الترتيبات الدفاعية الجديدة مع أستراليا التي أحبطت مشروعاً فرنسياً بقيمة 60 مليار دولار لتوفير غواصات بالطاقة التقليدية، ودفعت باريس إلى اتهام واشنطن بطعنها من الخلف، وسحب سفيرها لدى الولايات المتحدة لأول مرة في تاريخ العلاقات بين أقدم حليفين.
وبناءً على المكالمة؛ قرر الرئيس إيمانويل ماكرون إعادة السفير الفرنسي إلى واشنطن الأسبوع المقبل والبدء في عمل مكثف مع كبار المسؤولين الأميركيين والتحضير لاجتماعات أميركية - فرنسية نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وجاءت المكالمة بناءً على طلب الرئيس بايدن بهدف مناقشة الآثار المترتبة على إعلان التحالف الأمني الدفاعي في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي مع بريطانيا وأستراليا، وقال البيت الأبيض في بيان مكتوب بلغة دبلوماسية، إن الرئيس بايدن نقل التزامه المستمر باستمرار المشاورات بين الحلفاء حول المسائل ذات الأهمية الاستراتيجية لفرنسا والشركاء الأوروبيين، وقرر الزعيمان فتح عملية مشاورات معمقة تهدف إلى تهيئة الظروف لضمان تعزيز الثقة وتحقيق الأهداف المشتركة. وهذه المشاورات التي من المفترض أن تكون روتينية بين حلفاء الناتو.
وقال مسؤولو البيت الأبيض، إن الزعيمين اتفقا على الاجتماع في أوروبا في أكتوبر، على الأرجح على هامش قمة مجموعة العشرين المقبلة في إيطاليا، على الرغم من أن اثنين من المسؤولين أكدا أنه من الممكن أن يعقدا اجتماعاً منفصلاً في مكان آخر لتأكيد عزمهما على إصلاح العلاقات.
وبينما لم تعتذر الولايات المتحدة عن عدم التنسيق وعدم إبلاغ فرنسا مسبقاً بهذا التحالف الأمني مع أستراليا، قال البيان، إن «الزعيمين اتفقا على أن الوضع كان سيستفيد من المشاورات المفتوحة بين الحلفاء بشأن المسائل ذات الأهمية الاستراتيجية لفرنسا وشركائنا الأوروبيين». وأكد بايدن على أهمية المشاركة الفرنسية والأوروبية في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
وأضاف البيان، أن الولايات المتحدة تدرك أهمية وجود دفاع أوروبي أقوى وأكثر قدرة بشاهم بشكل إيجابي في حفظ الأمن في المحيط الأطلسي، كما تلتزم الولايات المتحدة بدعم عمليات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل التي تقوم بها الدول الأوروبي
في حين أن الإعلان المشترك الصادر عن البلدين يشير بشكل غامض إلى مشاريع دفاعية أوروبية مشتركة، إلا أن هذه المشاريع ليست جديدة، وتبدو صياغة وعبارات البيان المشترك مستمدة من بيانات الناتو السابقة.
وأشارت مصادر، إلى أن المسؤولين الأميركيين كانوا يبحثون عن مشاريع خاصة يمكنهم الإعلان عنها لإعادة تأكيد العلاقة مع فرنسا، خاصة عند مقارنة العلاقات بنطاق الشراكة الأسترالية والأميركية والبريطانية.
كان إعلان بايدن الخميس الماضي بالتحالف الأمني الجديد يتضمن خطة لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية لصالح البحرية الأسترالية لها نطاق أكبر بكثير من موديلات غواصات الديزل والكهرباء التي كانت فرنسا تخطط لبنائها لأستراليا، بموجب صفقة أُعلن عنها في عام 2019، لكن هذه الخطوة جاءت بمثابة صدمة للزعماء الفرنسيين.
وقال دبلوماسيون غربيون، إن ماكرون شعر بالإهانة بشكل خاص لأن بايدن لم يذكر ذلك عندما التقيا في يونيو (حزيران) خلال اجتماع القمة الأوروبية. في نفس يوم الاجتماع، التقى بايدن أيضاً رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون؛ لوضع بعض اللمسات الأخيرة على الصفقة. أصر المسؤولون الأميركيون على أن بايدن لم يكن يسعى لخداع الفرنسيين، وإنه كان يعتمد على أستراليا في إيصال الأخبار إلى ماكرون. وأصروا على أن الأمر لا يعود للولايات المتحدة لفك ارتباط أستراليا بعقدها مع فرنسا.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».