«أرامكو السعودية» تتطلع إلى مضاعفة استثماراتها في الصين

تقترب من إنهاء الاتفاق على قرض بقيمة 10 مليارات دولار

{أرامكو السعودية» تعتز بشراكتها الاقتصادية مع الشركات الصينية والآسيوية  (أ.ف.ب)
{أرامكو السعودية» تعتز بشراكتها الاقتصادية مع الشركات الصينية والآسيوية (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو السعودية» تتطلع إلى مضاعفة استثماراتها في الصين

{أرامكو السعودية» تعتز بشراكتها الاقتصادية مع الشركات الصينية والآسيوية  (أ.ف.ب)
{أرامكو السعودية» تعتز بشراكتها الاقتصادية مع الشركات الصينية والآسيوية (أ.ف.ب)

أكد خالد الفالح رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين على أن «أرامكو السعودية» تحتفظ برؤية بعيدة المدى في إشارة منه إلى استمرار الشركة في برامجها الاستثمارية في الوقت الذي تواصل فيه الشركات النفطية في أنحاء العالم تقليص برامجها الاستثمارية.
وقال الفالح «مهما يكن من شيء، ستظل (أرامكو السعودية) المورد الأكبر والأكثر موثوقية للطاقة في هذا الكوكب أنه، وهي بمثابة حزام الأمان الذي يمكن للصين أن تعول عليه»، وكان الفالح، مؤخرا، يتحدث أمام منتدى الصين للتنمية في بكين، حيث أكد على رغبة «أرامكو السعودية» في مضاعفة استثماراتها في الصين، وخاصة في مجالات التكرير والمعالجة والتسويق والصناعات التحويلية، وأن تكون هذه الاستثمارات موائمة للبيئة، وأن تستخدم طاقة أكثر نظافة، مشيرا إلى أن توسّع حضور الشركة في الصين يتطلب إتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية المربحة.
وأشار الفالح إلى أن إطلاق الصين للمبادرة الضخمة لبناء طريق حرير جديد في القرن الـ21 باسم «حزام واحد، طريق واحد»، يأتي مطابقا لاستراتيجية «أرامكو السعودية» لتحقيق الرخاء الوطني والعالمي، وقال الفالح إن نمو الاقتصاد الصيني في مرحلة الوضع «الطبيعي الجديد» يعد بالكثير من الفرص الاستثمارية، وإن «أرامكو السعودية» تعتز بشراكتها الاقتصادية مع الشركات الصينية، وتتطلع لمضاعفة استثماراتها البترولية لتعزيز الاعتمادية المتبادلة، كما تتطلع للمزيد من الانفتاح في الأسواق الصينية، مضيفا أن هناك 4 مجالات لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين وهي: إمدادات البترول، واستثمارات الطاقة، والاستثمارات الخدمية والصناعية، والابتكارات والتكنولوجيا.
وقال الفالح: «إننا نتطلع أن يكون طريق الحرير الجديد مزدوجا، ليس فقط لتبادل السلع والخدمات، بل أيضا للأفكار والابتكارات والتبادل الثقافي والمعرفي»، مؤكدا أن «أرامكو السعودية» جاهزة ومستعدة للإسهام في دعم الرؤية الصينية الرائدة لطريق الحرير الجديد، وأن الرؤية الصينية تتطلب أن تُقرن الأقوال بالأفعال.
وأوضح الفالح أن المملكة العربية السعودية و«أرامكو السعودية»، كما هو حال الصين، تنظر إلى جهود البحث والتطوير والتقنية باعتبارها عنصرا أساسيا للنجاح والقدرة على المنافسة في المستقبل، مضيفا أن الاستثمار المشترك في الابتكار وتطوير التقنيات، سيحسّن كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الكربون وقال: «إننا سنقوم الشهر المقبل بافتتاح مركز متقدم للبحوث هنا في بكين للاستفادة من أفضل التقنيات والمواهب الصينية».
يذكر أن الصين خلال الشهور الماضية تمر بمرحلة تحول عميقة وإعادة هيكلة للكثير من قطاعاتها من أجل التعايش مع مرحلة ستكون نسبة النمو الاقتصادي فيها عالية لكن ليس بالدرجة التي كانت عليها سابقا وذلك من أجل ترسيخ مجموعة من المفاهيم النوعية مثل: مكافحة الفساد، وسيادة النظام وحفظ القانون، والتحسين البيئي.
يشار إلى أن منتدى الصين للتنمية حدث سنوي رفيع المستوى ينظمه مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة في الصين، حيث ساهم على مدى 16 عاما بصورة ملحوظة في تبادل السياسات والتعاون الدولي بين الصين والعالم. ودشّن المنتدى نائب رئيس الوزراء الصيني، وهو يعد واحدا من أهم 3 مؤتمرات في الصين، وحضره نحو 1500 شخص، وهو يهدف للحوار بين صنّاع القرار من مسؤولي الحكومة الصينية، وقياديي الشركات العالمية التي تستثمر أو تريد الاستثمار في الصين. ويناقش المنتدى توجهات الحكومة وأولوياتها وتصوراتها، وفي الوقت نفسه يتيح الفرصة للحكومة لسماع رؤى المستثمرين العالميين وقضاياهم وأولوياتهم.
من جانب آخر، وقّع خالد الفالح، رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، مع رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم، بأي شونل، مذكرة تعاون في مجالات الأبحاث والتقنية والابتكار والتعليم.
وأوضح الفالح أن استراتيجية «أرامكو السعودية» تتضمن مضاعفة القدرة الابتكارية والبحثية في الشركة بواقع خمسة أضعاف، بما يحقق الريادة العلمية والتقنية لـ«أرامكو السعودية» على الصعيد العالمي ويجعل الشركة في المرتبة الأولى من حيث الابتكار في تكنولوجيا الطاقة.
وأشار الفالح إلى أن الابتكار، والأبحاث، والتطوير التقني، وريادة الأعمال، والتعليم، هي خمسة ركائز لنجاح وتنافسية الدول والشركات في القرن الـ21. مضيفا: «إنه من خلال مباحثات التعاون مع المسؤولين الصينيين، وجدت أن كلمة الابتكار هي الكلمة الأكثر تداولا لنقل اقتصاد الصين إلى مرحلة جديدة من التميز النوعي».
من ناحية اخرى وردت أنباء عن قرب انتهاء «أرامكو السعودية» من التوقيع على قرض قيمته 10 مليارات دولار خلال الشهر الحالي، وفقا لمصادر مطلعة.
وأضافت أن الشركة وافقت على شروط التعاقد مع المقرضين وهي في المراحل الأخيرة من تقديم المستندات المطلوبة، ليقسم القرض على شريحة أولية قيمتها 6 مليارات دولار، وشريحة أخرى قيمتها مليار دولار، مسعرة بـ12 نقطة أساس بعد الليبور (سعر الفائدة بين البنوك)، و10 نقاط أساس فوق الليبور على التوالي بحسب المصادر.
وأخبرت المصادر التي فضلت عدم الإفصاح هويتها لـ«بلومبرغ» لسرية الصفقة، أن التمويل الصادر عن الاتفاق قد يفيد في تمويل صفقات الاستحواذ التي تبرمها الشركة، خاصة التوسع الآسيوي في مجالات البتروكيماويات والمصافي.
واشترت «أرامكو» العام الماضي، حصة بقيمة ملياري دولار في «إس أويل كورب»، التي تعد ثالث أكبر شركات تكرير النفط في كوريا الجنوبية، كما أنها تعد من أهم المشترين المحتملين لحصة الأغلبية في وحدة المطاط الاصطناعي في شركة «لانكسيس» الألمانية للصناعات الكيماوية.
ورفض المتحدث الرسمي لـ«أرامكو» التعليق على الأمر.



الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.


النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) 1.11 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 88.50 دولار. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما انخفض عقد يونيو (حزيران)، الأكثر تداولاً، بمقدار 76 سنتاً، أي بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 86.66 دولار.

وشهد كلا المؤشرين ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.6 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 في المائة، وذلك بعد أن أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.

آمال التوصل لاتفاق

ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمالية أن تُسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمالية نشوب المزيد من الصراع واضطرابات تدفقات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «على الرغم من ارتفاع أسواق الطاقة أمس عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، إلا أنها لا تزال تتداول بطريقة توحي بالتفاؤل بشأن المحادثات الأميركية - الإيرانية. لكننا نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن اضطراب الإمدادات المستمر. ويبدو أن التفاؤل يُخفي حقيقة صدمة الإمدادات».

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، وذلك في أعقاب جهود إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن «استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة يُعيق أي مفاوضات أخرى، كما جدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

ويمثل الحصار عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي استمر أسبوعين. وقال محللو «سيتي» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً. ومع ذلك، ما زلنا على استعداد للتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات هذا الأسبوع».

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وذكر «سيتي» أن استمرار اضطرابات المضيق لمدة شهر آخر قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع ترجيح أن تقترب الأسعار من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب حصار المضيق.

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة موجهة لعملائهم، إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق مضيق ملقا قد خفّض الطلب على النفط بنحو 3 في المائة حتى الآن. وأضافوا أن المخاطر «تتجه نحو خسائر أكبر كلما طال أمد تأخير عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي»، متوقعين أن «العودة الكاملة للإمدادات إلى وضعها الطبيعي» لن تتحقق إلا بحلول أواخر عام 2026.