مصر تنتهي من تأسيس الشركة المسؤولة عن العاصمة الجديدة في غضون أسبوع

وزير الإسكان لـ («الشرق الأوسط») : إنشاء 5 مدن جديدة بالتوازي مع المركز الإداري

مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري
مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري
TT

مصر تنتهي من تأسيس الشركة المسؤولة عن العاصمة الجديدة في غضون أسبوع

مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري
مصطفى مدبولي وزير الإسكان المصري

قال وزير الإسكان المصري، مصطفى مدبولي، إن بلاده بصدد الانتهاء من تأسيس الشركة المسؤولة عن بناء العاصمة الجديدة خلال أسبوع على الأكثر. وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» في مكتبه بوسط العاصمة، أكد مدبولي أن حكومته تأمل في أن يوفر المشروع 60 ألف فرصة عمل ثابتة، بالإضافة إلى ما بين 300-350 ألف فرصة عمل في الصناعات المغذية للمشروع، مشيرا إلى أنه يسعى إلى تحويل مذكرات تفاهم بقيمة 37 مليار دولار إلى عقود في 3 شهور.
وأوضح مدبولي أن وزارته «تعمل حاليا على إنهاء الإجراءات القانونية الخاصة بإنشاء الشركة في غضون الأسبوع المقبل أو العشرة أيام المقبلة على الأكثر».
والمدينة الجديدة التي لم يتم تسميتها تقام شرق القاهرة، وستصبح العاصمة الإدارية والمالية الجديدة لمصر، ولن تكون بديلا للعاصمة الحالية وفقا لتصريحات سابقة لوزير الإسكان المصري.
وحول حجم رأسمال الشركة المزمع إنشاؤها لبناء العاصمة الجديدة، قال مدبولي: «لم يتم الاتفاق على رأسمال الشركة بعد، ولكن من الطبيعي أننا سنبدأ برقم معين نعمل على زيادته مع مراحل التنفيذ المختلفة».
وأعلنت مصر خلال المؤتمر الاقتصادي منتصف الشهر الحالي عن خطتها لبناء العاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 45 مليار دولار للمرحلة الأولى بالتعاون مع إحدى شركات التطوير العقاري بالإمارات.
وتابع مدبولي: «نتصور أن المدينة سيكون لها وجود فعلي خلال 3 سنوات من الآن كمرحلة أولى». وتعول مصر على العاصمة الإدارية الجديدة في تخفيف الضغط على العاصمة الحالية التي يقطنها نحو 21 مليون نسمة.
وتمتلك الحكومة في المشروع الجديد نحو 24 في المائة مع الوضع في الاعتبار دخول الدولة بالأرض فقط على أن يتكفل الشريك الإماراتي بتوصيل كافة المرافق.
وفيما يتعلق بمشاركة شركات المقاولات المحلية في المشروع قال الوزير لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتفاق الهام هو أن تنفذ شركات المقاولات المصرية المشروع من أجل خلق فرص عمل جديدة».
ويضيف مدبولي: «تشير تقديراتنا إلى وجود نحو 60 ألف فرصة عمل ثابتة لا تغادر الموقع، بالإضافة إلى ما بين 300-350 ألفا في الصناعات المغذية للمشروع». وتستهدف مصر خلق نحو مليون وظيفة سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة وفقا لتصريحات سابقة لوزير التخطيط المصري أشرف العربي.
وأضاف مدبولي أن الغالبية العظمى من الوظائف التي يوفرها مشروع إنشاء العاصمة الجديدة ستكون للمصريين، لافتا إلى أنه إذا اقتضت الحاجة إلى خبرات نادرة غير موجودة بالسوق المصرية يمكن حينها الاستعانة بالسوق الأجنبية.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول المدن الجديدة المزمع إنشاؤها بالتوازي مع مشروع العاصمة الجديدة، قال الوزير: «هناك 5 مدن جديدة بالإضافة إلى العاصمة الجديدة، لقد بدأنا بالفعل في مدينة توشكى والإسماعيلية الجديدة، وهناك 3 مدن أخرى مزمع البدء فيها خلال العام الحالي وهي مدن العلمين وشرق بورسعيد وشمال غربي خليج السويس».
وحول مذكرات التفاهم للمشروعات العقارية التي وقعتها الحكومة المصرية في مؤتمر مارس (آذار) الاقتصادي بقيمة 37 مليار دولار، يأمل وزير الإسكان المصري في تحويل تلك المذكرات إلى عقود خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
وبنبرة يملؤها التفاؤل يقول مدبولي: «نأمل أن نبدأ في العمل على تلك المشروعات خلال العام الحالي. أتصور أن يشهد العام الحالي انطلاقة قوية للقطاع العقاري المصري».
ووقعت مصر عددا من مذكرات التفاهم بشأن مشروعات عقارية عملاقة تشارك الحكومة فيها بالأرض مقابل نسبة من العائد الذي يقول الوزير إنه لن يقل عن 24 في المائة وقد يصل إلى 40 في المائة.
وأضاف الوزير أن بلاده تعتزم استثمار نتائج المؤتمر الاقتصادي من خلال القيام بجولات ترويجية خارجية في عدد من الدول العربية والأجنبية للترويج لمشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن مصر «تسعى لاجتذاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في القطاع العقاري المصري».
وانتقالا إلى آخر التطورات في المفاوضات مع شركة أرابتك الإماراتية بشأن مشروع المليون وحدة سكنية، قال مدبولي إن «صيغة العقد النهائي تعد حاليا وننتظر توقيعه في غضون شهرين على الأكثر تبدأ بعدها الشركة في بناء 100 ألف وحدة كمرحلة أولى».
وأبرمت مصر اتفاقا مع الشركة الإماراتية في مطلع 2014 لبناء مليون وحدة سكنية بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 40 مليار دولار، ولكن المشروع شهد تعثرات بعد تغييرات في الهيكل الإداري للشركة وإعلان الشركة في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي عن نيتها لتنفيذ المشروع للإسكان المتوسط والاستثماري. ومنذ ذلك الحين تعثرت المفاوضات بين الجانبين إلى أن حدثت انفراجة خلال الشهر الحالي.
وقالت الشركة في بيان لها يوم الخميس الماضي، إنها في المراحل النهائية لإنجاز الاتفاق مع الحكومة المصرية للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى. وأضافت أن التأخير في الإعلان عن ذلك سببه سعي الجانبين إلى أفضل النتائج الممكنة والاتفاق على أدق التفاصيل في جميع النواحي المرتبطة بالمشروع لكي يحقق النتائج المرجوة.
وقال مدبولي إن «الشركة مع تغيير الإدارة حدث بها بعض المشاكل التي أعاقت عملية التنفيذ، والأهم من ذلك أنهم كانوا يتحدثون عن وحدات سكنية لمتوسطي الدخل، ولكن بعد مفاوضات مثمرة نجحنا في تخطي تلك المشاكل وننتظر بدء العمليات بعد توقيع العقد على الفور».
وعن ملف مستحقات شركات المقاولات لدى الحكومة المصرية، قال مدبولي إن «هناك مستحقات قديمة نعمل على تسويتها مع وزارتي التخطيط والمالية، ولكن منذ بدء العام المالي الحالي تسلم الحكومة مستحقات تلك الشركات على الفور مع الوضع في الاعتبار بعض التأخيرات نظرا لظروف الموازنة». وتابع: «على الأقل ما تم تنفيذه في العام المالي الحالي نعمل على تسديده على الفور».
وسددت الحكومة المصرية نحو 2.5 مليار جنيه (328 مليون دولار) من مستحقات شركات المقاولات في العام المالي الماضي.
ولم يفصح مدبولي عن بقية مستحقات الشركات لدى الحكومة قائلا: «ليس لدي رقم محدد حاليا لتلك المستحقات نظرا لوجود مستحقات لوزارات أخرى».
وأضاف أن «مستحقات تلك الشركات تراكمت في فترة استثنائية صعبة على الاقتصاد المصري، ولكن الآن ندرك جيدا حجم هذه المشكلة ونعمل على حلها». ومنذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، تدهور مؤشرات الاقتصاد المصري مع تراكم مستحقات شركات المقاولات لدى الحكومة المصرية وبلوغها نحو 1.5 مليار دولار بنهاية أغسطس (آب) 2013، وفقا لتصريحات رسمية. وحول المبادرة التي طرحها البنك المركزي لتنشيط التمويل العقاري المحلي، قال مدبولي لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده «طرحت بالفعل لدى البنوك نحو 52 ألف وحدة سكنية للتمويل العقاري تابعة للإسكان الاجتماعي من إجمالي 250 ألف وحدة تعمل الوزارة على تنفيذها».
وأضاف أن «البنوك في الوقت الذي تم طرح هذا الكم الكبير فيه لم يكن لديها الخبرة الكافية وحدثت بعض المشاكل اللوجيستية التي تم حلها، محافظ البنك المركزي يجتمع بصورة أسبوعية مع البنوك لحثهم على تذليل العقبات». مرجحا حدوث انفراجة كبيرة في هذا الملف بحلول يونيو (حزيران) المقبل.
وعن حجم الوحدات السكنية التي تم تنفيذها وتسليمها للبنوك، قال الوزير إن «البنوك لديها بالفعل وحدات تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات جنيه ينتظر أن ينتهي بيعيها بنظام التمويل العقاري بنهاية العام المالي الحالي على أن تستخدم بقية الشريحة في العام المالي المقبل». وأعلن البنك المركزي المصري في يوليو (تموز) الماضي عن إتاحة 10 مليارات جنيه (1.3 مليار دولار) للتمويل العقاري لمحدودي الدخل بفائدة سنوية 7 في المائة متناقصة (تحسب على الرصيد المتناقص للقرض)، ولمتوسطي الدخل بفائدة سنوية 8 في المائة متناقصة.
وانتقالا إلى مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تنفذها وزارة الإسكان قال الوزير: «نستهدف بناء مليون وحدة سكنية خلال 5 سنوات ننفذ منها حاليا نحو 250 ألف وحدة سكنية».
وأضاف مدبولي أن «الوحدات الحالية التي تعمل الدولة على تنفيذها تبلغ قيمتها نحو 32 مليار جنيه ينتظر أن يتم الانتهاء منها بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل». وكشف الوزير أيضا عن طرح مجموعة جديدة، لم يحدد حجمها، لتطوير العشوائيات ينتظر أن تكون مساحتها أقل من الوحدات التي تشرف الوزارة على تنفيذها.
وقال إنه «تم الاتفاق مع وزارة التطوير الحضري على تخصيص جزء من الوحدات التي نبنيها للمناطق العشوائية وسنبدأ ببعض المناطق داخل القاهرة الكبرى وفي بورسعيد».
وأضاف: «الشقق التي سيتم طرحها لتطوير العشوائيات ستكون أقل مساحة نظرا لمراعاة القدرة المالية لسكان تلك المناطق». والإسكان الاجتماعي، هو مشروع قومي تتبناه الحكومة المصرية لتوفين السكن لأكثر البلاد العربية سكانا.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.