«الشورى» السعودي يسقط بأغلبية ساحقة مشروع زيادة ساعات عمل الموظف الحكومي

يناقش تقريرًا لوزارة البترول وارتفاع احتياطي الغاز

«الشورى» السعودي يسقط بأغلبية ساحقة مشروع زيادة ساعات عمل الموظف الحكومي
TT

«الشورى» السعودي يسقط بأغلبية ساحقة مشروع زيادة ساعات عمل الموظف الحكومي

«الشورى» السعودي يسقط بأغلبية ساحقة مشروع زيادة ساعات عمل الموظف الحكومي

مجموعة من الأرقام جرى الكشف عنها في جلسة مجلس الشورى السعودي أمس، وذلك خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة البترول والثروة المعدنية، إذ أشار أحد الأعضاء إلى أن النفط في السعودية سوف يتلاشى بعد 72 عاما.
وذكرت وزارة البترول أن حجم النفط الاحتياطي المتبقي في البلاد يقدر بنحو 265 مليار برميل، وأن احتياطيات الغاز بلغت 293 تريليون قدم مربع خلال عام 2013، في حين أوردت الوزارة في تقريرها أن كمية احتياطيات الغاز غير المصاحب ارتفعت بأكثر من 5 تريليونات قدم مربع، أما إنتاج الغاز للسعودية فبلغ 11.8 مليار قدم مربع في اليوم.
وقال الدكتور مصطفى الإدريس، في مداخلته أمس، إنه بحسبة بسيطة فإن النفط سيتلاشى بعد نحو 72 عاما، وذلك بالنظر في معدل الإنتاج النفط الحالي الذي أشارت إليه الوزارة في تقريرها والبالغ 10 ملايين برميل نفط في اليوم الواحد. ولفت الدكتور مصطفى الإدريس إلى أنه بحسب الدراسات الحديثة فإن إنتاج النفط سيستمر لمدة 121 عاما في الكويت، وأن النفط سيستمر في الإمارات لمدة 165 عاما، في حين سيستمر إنتاج إيران للنفط لمدة 101 عام؛ وذلك بحسب معدلات إنتاجها الحالي. وأوضح الإدريس أنه على المسؤولين في السعودية التنويع في مصادر الدخل، خاصة أن جميع الخطط الاقتصادية الخمسية لم تحقق الهدف الخاص بتنويع مصادر الدخل ولا يزال الاعتماد على النفط.
الدكتور سعيد الشيخ، من جهته، قال إنه على دول مجلس التعاون الاستمرار في الاستثمار في بدائل الطاقة، مبررا بأن «النفط سلعة نابضة»، لافتا في السياق ذاته إلى أن «التوسع في إنتاج النفط الصخري ذو آثار إيجابية على النفط العادي في المدى البعيد، ويسهم في تقليل الضغوط العالمية على السعودية ودول الخليج العربي من زيادة إنتاجها للوفاء بالطلب العالمي المستمر بالزيادة بما يفوق حاجاتها الآنية، وبالتالي يؤدي ذلك لاستنزف الثروة النفطية في زمن قصير».
وأشار سعيد الشيخ إلى أنه لا يمكن إيقاف عجلة تطوير بدائل للنفط، سواء كانت تلك غير التقليدية كالنفط الصخري في أميركا أو بدائل أخرى كالطاقة النووية والطاقة الشمسية، مطالبا بزيادة كفاءة الأجهزة والمركبات وغيرها وذلك للتقليل من استخدام الطاقة، والإبقاء على الأسعار منخفضة.
من جانبه، طالب الدكتور فهد بن جمعة بتغيير مسمى وزارة البترول والثروة المعدنية إلى وزارة الطاقة والمعلومات، على غرار إدارة الطاقة والمعلومات الأميركية، لافتا إلى أن السعودية عملت ولأكثر من أربعة عقود على المحافظة على أسعار النفط وتوفير الإمدادات الكافية للأسواق وممارسة دور المنتج المرجح. وتابع «لكن مع متغيرات السوق، وعدم تعاون المنتجين من خارج أوبك، قررت السعودية العام الماضي المحافظة على حصصها السوقية لتفادي مخاطر المستقبل وعدم اليقين بتقلبات السوق، وبعد أن تجاوز المعروض الطلب في الأسواق العالمية بأكثر من مليوني برميل نفط يوميا مع رفع الطلب العالمي على النفط وارتفاع سعر الدولار».
من جانب آخر، أسقط مجلس الشورى بأغلبية ساحقة مشروعا لزيادة ساعات العمل في القطاع الحكومي، إذ رفض 98 عضوا في المجلس التوصية، في حين لم يوافق على مشروع الدراسة إلا 10 أعضاء. وتلخصت أسباب رفض الأعضاء توصية ملاءمة دراسة مشروع زيادة عدد ساعات العمل للموظف الحكومي في كونها ستسبب زيادة في الأعباء المالية للوزارات والجهات الحكومية، فضلا عن أن المشكلة الأساسية للموظف الحكومي هي الالتزام بساعات العمل المفروضة عليه.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».