الأسواق تسعى للتعافي من «تأثير «إيفرغراند»»

رئيس الشركة الصينية مقتنع بإمكانية التغلب على «أحلك اللحظات»

بورصة «وول ستريت» (رويترز)
بورصة «وول ستريت» (رويترز)
TT

الأسواق تسعى للتعافي من «تأثير «إيفرغراند»»

بورصة «وول ستريت» (رويترز)
بورصة «وول ستريت» (رويترز)

قال رئيس مجموعة «إيفرغراند» العقارية الصينية، المهددة بالانهيار، للعاملين لديه في رسالة، إنه مقتنع بأنه من الممكن التغلب على «أحلك اللحظات». وبعث شو جياين برسالته التي تداولتها وسائل الإعلام الحكومية، أمس (الثلاثاء)، بمناسبة «مهرجان منتصف الخريف» الصيني الشعبي، المعروف أيضاً باسم «مهرجان القمر».
وجاء في الرسالة أن «إيفرغراند» ستكون قادرة على تسريع استئناف أعمال البناء والإنتاج على نطاق واسع، وتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في «ضمان تسليم المباني» لكي تقدم «استجابة مسؤولة» لمشتري المساكن والمستثمرين والشركاء والمؤسسات المالية.
وتراكمت على «إيفرغراند» الديون بقيمة تعادل أكثر من 300 مليار دولار، ما أدى إلى خوف المستثمرين من أن تتخلف عن السداد. وتحتاج المجموعة المتعثرة إلى جمع أموال جديدة لتسديد المستحقات للبنوك والموردين وحَمَلة السندات في الوقت المحدد.
وتسببت المخاوف من حدوث انهيار وشيك للمجموعة، في تذبذب سعر سهم «إيفرغراند» بصورة حادة مجدداً، أمس. كما تسببت في موجة قلق واسعة في الأسواق العالمية والعملات.
وهبط سعر صرف اليوان الصيني في الأسواق الخارجية إلى أدنى مستوى في نحو شهر أمام الدولار الأميركي، يوم الاثنين، وسط موجة ذعر في الأسواق المالية بسبب القلق إزاء انعكاسات انهيار محتمل لعملاق العقارات الصيني «إيفرغراند» أعطت دعماً لعملات الملاذ الآمن.
وكان اليوان قد صعد يوم الخميس إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 6.4226 للدولار قبل أن يبدأ بالتراجع مع تفاقم مشكلات «إيفرغراند». وازداد التراجع حدةً (الاثنين) بعد تحذيرات من منظمين صينيين من أن إفلاس الشركة قد يغذي مخاطر أوسع في النظام المالي للبلاد.
وقال محللون في «ويلز فارغو» إنهم يتوقعون أن يصل الدولار إلى 6.60 يوان في غضون الشهر المقبل. وجرى تداول اليوان في أواخر التعاملات في الأسواق الخارجية منخفضاً عند 6.4839 للدولار.
وفي أسواق الأسهم، ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، بعد أكبر انخفاض لها في شهرين، وذلك بدعم انحسار المخاوف بشأن تداعيات أزمة «إيفرغراند» الصينية، غير أن المكاسب حدَّ منها القلق من أن تعلن بنوك مركزية كبرى عن تقليص التحفيز.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.6% بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش بعد أن هبط إلى أدنى مستوى في شهرين في الجلسة السابقة. وقادت أسهم شركات الإعلام والتعدين والطاقة المكاسب المبكرة، فيما انتعش المؤشر «داكس» الألماني من أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي.
وينصبّ اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على اجتماعات السياسة في عدد من البنوك المركزية، منها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع تنامي التوقعات بأن يشير بعضهم إلى استعداد لخفض التحفيز المرتبط بالجائحة على خلفية مؤشرات على ارتفاع مستمر للتضخم.
من جانبها، اقتفت الأسهم اليابانية أثر التراجع في الأسواق العالمية، لتغلق منخفضة أمس، إذ تخلى المستثمرون عن الأصول مرتفعة المخاطر بفعل مخاوف من تعثر محتمل لـ«إيفرغراند»، غير أن بعض عمليات الشراء لاقتناص الفرص ساعدت في الحد من الخسائر.
وانخفض المؤشر «نيكي» 2.17% ليغلق عند 29839.71 نقطة، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 21 يونيو (حزيران) الماضي. وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.7% إلى 2064.55 نقطة.
وهزت الأسواق العالمية (الاثنين) مخاوف متزايدة من احتمال تخلف «إيفرغراند» عن السداد، إذ تكبد المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر خسائرهما اليومية بالنسبة المئوية منذ مايو (أيار). ومع ذلك، قال مشاركون في السوق إن تأثير عمليات البيع على السوق اليابانية كان محدوداً.



النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».