دمج «أمالا» و«البحر الأحمر» في صندوق محتمل الإدراج بالسوق المالية السعودية

«أرامكو» لتأسيس شركة تشييد وهندسة صناعية بشراكة مع مجموعة طاقة إيطالية

مشروع أمالا شمال غربي السعودية للحصول على تمويل أخضر بقيمة 2.6 مليار دولار (الشرق الأوسط)
مشروع أمالا شمال غربي السعودية للحصول على تمويل أخضر بقيمة 2.6 مليار دولار (الشرق الأوسط)
TT

دمج «أمالا» و«البحر الأحمر» في صندوق محتمل الإدراج بالسوق المالية السعودية

مشروع أمالا شمال غربي السعودية للحصول على تمويل أخضر بقيمة 2.6 مليار دولار (الشرق الأوسط)
مشروع أمالا شمال غربي السعودية للحصول على تمويل أخضر بقيمة 2.6 مليار دولار (الشرق الأوسط)

كشف جون باجانو، الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير ومشروع «أمالا»، الركيزتين البارزتين في التحول السياحي ضمن مشروع «رؤية المملكة 2030»، أن السعودية تعتزم جمع ما يصل إلى 10 مليارات ريال (2.67 مليار دولار) العام المقبل من أجل مشروع «أمالا»، أحد مشروعات السياحة المنتجعية الأكبر في العالم.
و«أمالا» و«البحر الأحمر» اللتان تشيّدان على ساحل البحر الأحمر، تنضويان في إطار مساعي السعودية لتنويع اقتصاد البلاد من خلال تعزيز قطاعات جديدة مثل السياحة، كما يعد المشروعان صديقين للبيئة وسيعتمدان على مصادر متجددة للطاقة.
وفي وقت يأتي التمويل «الأخضر» المرتقب لمشروع «أمالا» بعد قرض أكبر تم الحصول عليه في وقت سابق من العام الجاري لتمويل مشروع البحر الأحمر، قال باجانو لوكالة «رويترز»، أمس: «سنلجأ إلى السوق ربما من العام المقبل من أجل تمويل (أمالا) وبخاصة فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من المشروع»، مرجحاً أن يتراوح القرض بين خمسة وعشرة مليارات ريال، وهو يأتي بعد 14 مليار ريال دبرتها الشركة العام الجاري.
وجاء قرض «مشروع البحر الأحمر» من 4 بنوك سعودية لتمويل بناء 16 فندقاً جديداً، بينما سيكون، وفق باجانو، تمويل «أمالا» من أجل بناء 9 فنادق في المرحلة الأولى، حيث قال في تصريحاته أمس إنه من المزمع افتتاح تلك المنشآت في 2024.
وشركة «أمالا» و«مشروع البحر الأحمر» المملوكان ملكية كاملة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، سيندمجان على الأرجح في (مجموعة البحر الأحمر) بنهاية العام الجاري، حيث قال باجانو: «جمع المؤسستين معاً تطور طبيعي»، مضيفاً أنه بمجرد استكمال المشروعين فقد يتم جمع أصولهما في صندوق استثمارات عقاري مدعوم من الفنادق وقد يُدرَج في البورصة السعودية كوسيلة لاجتذاب مجموعة متنوعة من المستثمرين. واستطرد: «قد نرى ذلك قريباً ربما في 2024 أو 2025... نحن بحاجة لافتتاح الفنادق وبحاجة لبدء العمل ولتحقيق قدر معقول من الاستقرار حتى يتسنى الحصول على السيولة المناسبة»، متوقعاً أن يوفر المشروعان 120 ألف فرصة عمل بحلول 2030 منها 70 ألف فرصة مباشرة و50 ألفاً غير مباشرة.
من جانب آخر، أفادت شركة «أمالا» بأنها أرست أكثر من 230 عقداً بقيمة إجمالية بلغت 3.6 مليار ريال (مليار دولار) لشركات محلية وعالمية، موضحةً على حسابها الرسمي في «تويتر»، أن 78% من العقود تم منحها لشركات سعودية كجزء من التزامها بـ«رؤية السعودية 2030» ومساهمتها في دعم الاقتصاد السعودي.
يُشار إلى أن «صندوق الاستثمارات العامة» أطلق في سبتمبر (أيلول) 2018، مشروع «أمالا» كوجهة سياحية فخمة على ساحل البحر الأحمر، حيث سيتكفل بالتمويل الأوّلي للمشروع وتطويره، ليصبح وجهة سياحية متميزة ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية في شمال غربي المملكة، ومن المتوقع الانتهاء من كامل المشروع بحلول عام 2028.
من جانب آخر، وقّعت مجموعة خدمات الطاقة الإيطالية (سايبم) اتفاقاً مع «أرامكو السعودية» لبحث تأسيس شركة للقيام بأعمال الهندسة والمشتريات والبناء في السعودية.
يأتي الاتفاق في إطار برنامج «نماءات للاستثمارات الصناعية» الذي كشفت عنه «أرامكو السعودية» في السابع من سبتمبر والرامي إلى دفع النمو الاقتصادي وتنويع موارد اقتصاد المملكة.
ويشمل البرنامج 22 مذكرة تفاهم في قطاعات مثل الطاقة وسلاسل توريد المواد الكيماوية مع سلسلة من الشركات منها «سولفاي» و«فيوليا» و«هاليبرتون» و«شلمبرجير».
وقالت «سايبم» في بيان أمس (الثلاثاء)، إن أي شركة جديدة تتأسس بالشراكة مع شركاء محليين ستضطلع بأعمال الهندسة والبناء في قطاع الطاقة والبنية التحتية بهدف إيجاد «قوة وطنية في الهندسة والمشتريات والبناء».
وتمتلك «سايبم»، التي لديها اتفاق إطاري مع «أرامكو السعودية» جددته في وقت سابق من العام الجاري، ساحة تصنيع في السعودية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.