الاقتصادات الخليجية تستعد لنمو 14.51 % خلال 2021

في تقرير مؤشرات الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون

الاقتصادات الخليجية تستعد لنمو 14.51 % خلال 2021
TT

الاقتصادات الخليجية تستعد لنمو 14.51 % خلال 2021

الاقتصادات الخليجية تستعد لنمو 14.51 % خلال 2021

توقع تقرير «مؤشرات الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي 2021» عودة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للدول الخليجية الست، والتي شكلت مجتمعة حوالي 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للعالم العربي خلال العام 2020 إلى مسار النمو الإيجابي خلال العام 2021.
وكشف التقرير الصادر حديثاً عن «أورينت بلانيت للأبحاث» (OPR)، الوحدة المعنية بأبحاث السوق والتابعة لـ«مجموعة أورينت بلانيت»، بالتعاون مع الباحث المستقل وخبير تكنولوجيا الاتصال والمعلومات عبد القادر الكاملي، عن التقديرات بأن تشهد الاقتصادات الخليجية نمواً ملموساً بمعدل يصل إلى 14.51 في المائة خلال العام الجاري، بالنظر إلى عوامل عدة أبرزها الاستعدادات الجارية لاستضافة عدد من الفعاليات العالمية الكبرى مثل «إكسبو 2020 دبي».
وتضمن التقرير تقديرات تفيد بأن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمجلس التعاون الخليجي 1.61 تريليون دولار خلال العام الجاري، مقارنة بـ1.41 تريليون دولار خلال العام الماضي، وذلك استناداً إلى توقعات «صندوق النقد الدولي» بحدوث تحول اقتصادي إيجابي في دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن سجلت نمواً سلبياً في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 14.18 في المائة خلال العام الفائت نتيجة تداعيات الأزمة العالمية الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19»، لا سيما على صعيد الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
وقال نضال أبو زكي، مدير عام «مجموعة أورينت بلانيت»: «تستعد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق نمو ملموس خلال العام الجاري، وسط توقعات بمواصلة الاتجاهات الإيجابية لغاية العام القادم. ويعود نجاح الدول الخليجية في التعافي السريع من تداعيات الوباء العالمي والعودة مجدداً إلى مسار النمو الإيجابي إلى عوامل عدة، أولها نجاح برامج التطعيم واسعة النطاق والجهود الحكومية المستمرة لتنفيذ حزمة من السياسات الاستباقية والإجراءات الداعمة للاستدامة والمرونة والتنافسية، فضلاً عن خطط التنويع الاقتصادي. وبالمقابل، تبرز التوقعات بالزيادة المستمرة في الطلب العالمي على النفط وتحسن مستويات الطلب والعودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية الرئيسية، وبالأخص ضمن قطاعي السياحة والضيافة، باعتبار ذلك محركات أساسية لدفع مسار النمو الإيجابي للاقتصادات الخليجية».
من جهته، قال عبد القادر الكاملي: «يمكن القول إن النظرة المستقبلية لاقتصاد الخليج العربي إيجابية للغاية، وهو ما تؤكده نتائج تقرير (مؤشرات الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي 2021)». وتعكس توقعات النمو ثقة المجتمع الدولي في قدرته ومرونته وجديته في إحداث تغيير جذري لمواجهة تداعيات الجائحة العالمية وخلق آفاق جديدة للتقدم.
ومما لا شك فيه فإن الاستعدادات الجارية لاستضافة عدد من الفعاليات الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2020 دبي» في الإمارات، ستكون دفعة قوية للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وهو ما سينعكس بصورة إيجابية على ترسيخ مكانة منطقة الخليج العربي على الخريطة العالمية، وبالأخص من حيث قوة الأداء الاقتصادي والمرونة العالية في مواكبة المتغيرات المتسارعة نتيجة وباء «كورونا»».
وأظهر تقرير «أورينت بلانيت للأبحاث» تقديرات متفاوتة للنمو الفردي لدول مجلس التعاون، حيث توقع أن تسجل المملكة العربية السعودية زيادة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال العام الجاري، وبنسبة تقدر بـ14.75 في المائة لتصل قيمته إلى 805 مليارات دولار، مقارنة بـ701 مليار دولار في العام الماضي. وتعتمد المملكة إلى حد كبير على اقتصاد قائم على النفط، حيث تستحوذ على حوالي 20 في المائة من الاحتياطيات النفطية في العالم. كما تعتبر الدولة العربية الوحيدة المنضمة إلى «مجموعة العشرين» (G20)، وهي منتدى اقتصادي يضم 20 من كبرى اقتصادات العالم، بما فيها الاتحاد الأوروبي.
ومن المُتوقع أن تسجل دولة الإمارات ارتفاعاً بنسبة 13.33 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، والذي سيصل إلى 402 مليار دولار أميركي في العام الجاري، مقارنة بـ354 مليار دولار أميركي في العام الفائت. وبالمقابل، تشير التقديرات إلى اتجاهات تصاعدية مماثلة في الدول الخليجية الأخرى، بما فيها قطر (13.65 في المائة) والكويت (17.60 في المائة) وسلطنة عُمان (17.29 في المائة) والبحرين (10.62 في المائة). ووفقاً لتقرير «مؤشرات الاقتصاد الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي 2021»، سيصل حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لقطر إلى 166 مليار دولار والكويت إلى 127 مليار دولار، فيما سيبلغ 74 مليار دولار و38 مليار دولار في كل من سلطنة عُمان ومملكة البحرين على التوالي.
وتشير التوقعات إلى أن اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي سيشهد نمواً بنسبة 2.99 في المائة بحلول العام 2022، لتصل قيمته إلى 1.66 تريليون دولار. وعلى صعيد الدول، من المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في المملكة العربية السعودية إلى 2.76 في المائة، لتبلغ قيمته 827 مليار دولار، ويُتَوقع أن يسجل نمو الناتج المحلي الاسمي في دولة الإمارات 2.05 في المائة خلال 2022 لتصل قيمته إلى 410 مليارات دولار.
وتشير التقديرات إلى أن دولة قطر ستشهد نمواً بنسبة 5.03 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، لتصل قيمته إلى 174 مليار دولار، وأن دولة الكويت ستسجل زيادة بنسبة 2.19 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، لتبلغ قيمته 130 مليار دولار. وعلى مستوى سلطنة عُمان، يتوقع أن يُسجل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نمواً بنسبة 6.97 في المائة خلال الفترة ذاتها، لتصل قيمته إلى 79 مليار دولار، فيما ستصل نسبة الزيادة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمملكة البحرين إلى 3.78 في المائة، لتسجل قيمته 39 مليار دولار.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.