أميركا تخفف القيود على المحصنين القادمين من الخارج

«فايزر» تؤكد أن لقاحها آمن للأطفال بين 5 و11 عاماً

أميركا تخفف القيود على المحصنين القادمين من الخارج
TT

أميركا تخفف القيود على المحصنين القادمين من الخارج

أميركا تخفف القيود على المحصنين القادمين من الخارج

أعلن البيت الأبيض أمس الاثنين أن الولايات المتحدة ستسمح اعتباراً من مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) لجميع المسافرين القادمين من الخارج بالدخول إلى أراضيها، شرط أن يكونوا ملقحين بشكل كامل ضد (كوفيد - 19). ويشكل تخفيف القيود على السفر التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب منذ 18 شهراً، تحولاً كبيراً من جانب إدارة الرئيس جو بايدن، ويأتي استجابة لمطالب الأوروبيين في وقت تشهد علاقاتهم الدبلوماسية مع واشنطن توتراً.
وأوضح منسق عملية مكافحة الوباء في البيت الأبيض جيف زاينتس أن على المسافرين القادمين من الخارج الخضوع لفحص الكشف عن كوفيد خلال الأيام الثلاثة التي تسبق رحلتهم ووضع الكمامة. وأشار إلى أن شركات الطيران ستضع نظاماً لتتبع المسافرين، وسينبغي عليها جمع المعلومات التي تسمح بالتواصل معهم. وترفع واشنطن القيود المفروضة منذ مارس (آذار) 2020 على المسافرين القادمين، خصوصاً من دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين، على أن يُطبق هذا الإجراء في وقت لاحق على الوافدين من الهند والبرازيل.
وشدد زاينتس على أن هذا القرار الذي يأتي في سياق من التوتر الشديد بين فرنسا والولايات المتحدة، «يمليه العلم». وقال إن الولايات المتحدة أخذت الوقت لوضع نظام شامل مبني على «الأفراد» وليس على اختلافات في التعامل بحسب البلد الذي يأتي منه المسافرون. لم يوضح في الوقت الحالي أي لقاحات ستعترف بها الولايات المتحدة للسماح بالدخول إلى أراضيها.
وأشار إلى أنه سيتحتم على الأميركيين غير الملقحين العائدين إلى الولايات المتحدة بعد إقامتهم في الخارج، الخضوع لقواعد أكثر صرامة فيما يتعلق بالفحوص، تقضي بإجراء فحص في اليوم الذي يسبق رحلتهم وفحص آخر بعد وصولهم إلى الأراضي الأميركية.
في غضون ذلك، أعلنت شركة «فايزر» أمس أن لقاحها فعال على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و11 عاماً، مؤكدة أن اللقاح آمن ويولد تحفيزاً مناعياً لدى الأطفال، وذلك بعد تجارب سريرية على الفئة العمرية المذكورة. وأشارت الشركة إلى أنها ستطلب ترخيصاً طارئاً من إدارة الأدوية والغذاء الأميركية «في وقت قريب جداً». كما أعلنت الشركة أن التجارب السريرية على الأطفال في الفئة العمرية من 6 أشهر إلى 5 سنوات قد تصدر نتائجها في نهاية العام الحالي.
وشملت التجارب السريرية للشركة 2.268 طفلاً من الذين تلقوا جرعتين من اللقاح بعيار أقل من الجرعات التي تلقتها الفئات العمرية الأخرى، إذ حصل هؤلاء على جرعة من عيار 10 ميكروغرامات، مقارنة بـ30 مايكروغراما التي يحصل عليها الأشخاص فوق سن الـ12 عاماً. وقالت الشركة في بيان: «تم اختيار عيار 10 ميكروغرامات بعناية للحفاظ على السلامة والمناعة للأطفال بين 5 و11 عاما». وأكد متحدث باسم الشركة أنه لم تكن هناك عوارض جانبية للقاح مشابهة لتلك التي أحدثتها لقاحات أخرى لدى الشباب، أبرزها التهابات القلب.
وقدرت الشركة أن يحظى اللقاح بالموافقة المطلوبة للبدء بإنتاجه في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، مشيرة إلى أهمية البدء بتلقيح هذه الفئة العمرية مع تزايد الإصابات بالفيروس جراء انتشار متحور «دلتا». وقال المدير التنفيذي للشركة، ألبرت بورلا، «منذ يوليو (تموز) تزايدت حالات الإصابات بـ(كوفيد - 19) في صفوف الأطفال بنسبة 240 في المائة في الولايات المتحدة، الأمر الذي سلط الضوء على أهمية تلقيح هذه الفئة. ووفرت لنا تجاربنا السريرية أساساً قوياً للسعي للحصول على تصريح لتلقيح الأطفال في هذه الفئة العمرية، ونحن نسعى لطرح الأمر أمام إدارة الأدوية والغذاء بسرعة طارئة».

من ناحيتها تعهدت المسؤولة في إدارة الأدوية والغذاء (إف دي إيه) جانيت وودكوك، بأن الإدارة سوف تراجع المعطيات المتعلقة بالأطفال بأسرع وقت ممكن «في غضون أسابيع وليس أشهر» بعد أن تقدم شركة فايزر نتائج تجاربها السريرية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن «قدرة الوكالة على مراجعة الطلبات يعتمد على نوعية المعطيات المقدمة إليها وسرعة تقديمها».
ويعد إعلان الشركة هذا خطوة مهمة للغاية في جهود مكافحة الفيروس بمتحوراته الجديدة في الولايات المتحدة، خصوصاً بعد أن قدمت أكاديمية أطباء الأطفال الأميركية تقريراً الأسبوع الماضي يشير إلى أن عدد الإصابات بين الأطفال تزايد بشكل كبير في الولايات المتحدة، وأن نسبتها وصلت إلى 29 في المائة من نسبة الإصابات الإجمالية في البلاد.
من جهته، حث كبير المستشارين الطبيين، أنتوني فاوتشي، الأميركيين على عدم تلقي الجرعة المعززة للقاح قبل أن يصبحوا أهلاً لذلك، مؤكداً أن إدارة الدواء والغذاء ستتخذ قراراً نهائياً بهذا الخصوص في غضون أسابيع. وكانت اللجنة الاستشارية التابعة للوكالة أصدرت تقييمها بشأن الجرعة التعزيزية نصحت فيه الأشخاص فوق سن الـ65 عاماً والذين لديهم مشاكل مناعية بتلقي الجرعة، من دون أن تعممها على بقية الفئات العمرية. ويتوقع أن تتخذ الوكالة قرارها النهائي وتعلن عنه في وقت قريب.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.