أتلتيكو للعودة إلى سكة الانتصارات على حساب خيتافي... واختبار صعب للريال أمام مايوركا

أنشيلوتي يشيد بفريقه الملكي الحاسم في الدقائق الأخيرة بعد انتصار مثير على فالنسيا والقفز للصدارة الإسبانية

بنزيمة مهاجم الريال (يسار) يقفز عالياً مسجلاً برأسه هدف الفوز في مرمى فالنسيا (إ.ب.أ)
بنزيمة مهاجم الريال (يسار) يقفز عالياً مسجلاً برأسه هدف الفوز في مرمى فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو للعودة إلى سكة الانتصارات على حساب خيتافي... واختبار صعب للريال أمام مايوركا

بنزيمة مهاجم الريال (يسار) يقفز عالياً مسجلاً برأسه هدف الفوز في مرمى فالنسيا (إ.ب.أ)
بنزيمة مهاجم الريال (يسار) يقفز عالياً مسجلاً برأسه هدف الفوز في مرمى فالنسيا (إ.ب.أ)

يفتتح أتلتيكو مدريد حامل اللقب المرحلة السادسة للدوري الإسباني اليوم بمواجهة مضيفه خيتافي، بينما يستعد ريال مدريد المتصدر إلى خوض اختبار صعب جديد أمام مايوركا غداً بعد انتزاعه فوزاً مثيراً بالدقائق الأخيرة خارج قواعده على فالنسيا القوي 2 - 1.
وتبدو مواجهة أتلتيكو، الذي تخلى عن القمة لصالح غريمه الريال، سهلة على الورق حيث يقبع خيتافي بالمركز التاسع عشر قبل الأخير من دون أي نقطة.
لكن على فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أن يكون أكثر نجاعة هجومياً، إذ اكتفى في مباراتيه الأخيرتين بالتعادل السلبي على أرضه ضد بورتو البرتغالي في دوري أبطال أوروبا ثم أتلتيك بلباو السبت في الدوري في لقاء أكمله بعشرة لاعبين بعد طرد البرتغالي جواو فيليكس.
وبدأ سيميوني لقاء السبت بإشراك الفرنسي أنطوان غريزمان، العائد إلى صفوفه معاراً من برشلونة، أساسياً على حساب الأوروغوياني لويس سواريز، قبل أن يستبدله بالأخير بعدما فشل الفرنسي في التسديد على المرمى ولو لمرة واحدة.
ورغم التعادل الثاني توالياً، أبدى سيميوني ثقته في فريقه وقال: «ثقتي الكاملة في الفريق الذي نملكه، وسنحاول العمل لاستخراج أفضل ما تملكه هذه الأسماء (اللاعبين النجوم)، والحصول على ما نريده دائماً وهو الأهداف». واكتفى أتلتيكو بتسجيل 7 أهداف في خمس مباريات خاضها في الدوري حتى الآن، أي أقل بثمانية أهداف من غريمه ريال وثلاثة من فالنسيا الثالث.
من جهته يتطلع الريال للتمسك بالصدارة عندما يستضيف ريال مايوركا غداً، لكن على الفريق بقيادة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي تصحيح الكثير من الأمور سريعاً بعدما بدا أنه في طريقه للهزيمة الأولى بالموسم حين تخلف أمام فالنسيا بهدف في ملعب «ميستايا» حتى الدقيقة 86، قبل أن ينتفض بتسجيله هدفين في غضون دقيقتين عبر البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي كريم بنزيمة مساء أول من أمس.
وأشاد الإيطالي أنشيلوتي بفريقه لعدم استسلامه حتى عندما كان يلعب سيئاً وقلب تخلفه بهدف إلى فوز 2 – 1، ومؤكداً أن هذا الانتصار سيرفع من معنويات لاعبيه قبل لقاء مايوركا.
ويدين الريال في فوزه المثير على فالنسيا لنجاعة مهاجميه البرازيلي فينيسيوس جونيور والفرنسي كريم بنزيمة اللذين سجلا الهدفين الحاسمين ليرفعا رصيديهما إلى 5 و6 أهداف في صدارة ترتيب هدافي «لا ليغا».
وكان أنشيلوتي سعيداً جداً بما شاهده من روح قتالية، قائلاً بعد الفوز الرابع توالياً لفريقه محلياً وقارياً (فاز الأربعاء) على إنتر ميلان بطل إيطاليا 1 - صفر خارج ملعبه في دوري الأبطال: «لم نفز بفضل الجودة لكن بفضل روح الفريق التي لا تُقهر. لقد حافظنا على أعصابنا وناضلنا حتى النهاية. لدي فريق شاب ويقدم جهداً رائعاً». واعترف: «لدي فريق يتخبط أحيانًا، لكن يقاتل سواء كان يلعب جيداً أو بشكل سيئ».
وقفز ريال مدريد بهذا الانتصار إلى قمة الترتيب لكن أنشيلوتي يعتقد أن فريقه ما زال بعيداً عن أفضل مستوياته، وأوضح: «لدينا فريق شاب وسأكون أول شخص يعترف بأننا لا نلعب كرة قدم رائعة في الوقت الحالي. قدمنا أداءً مرتبكاً في الشوط الأول، كانت هجماتنا المرتدة خطيرة، لكننا تراجعنا كثيراً وعندما نتراجع بهذا الشكل، فمن السهل أن تهتز شباكنا... علينا أن نتحسن كثيراً في الجانب الدفاعي، ويجب أن نكون أكثر شراسة بدون الكرة. بفضل هذه الروح سنتمكن من إصلاح الأمر».
وعلق أنشيلوتي على الشراكة بين فينيسيوس جونيور وبنزيمة في الهجوم بالقول: «يعملان بشكل جيد للغاية. قدم المهاجمان أداءً جيداً وتعاونا مع (البلجيكي إدين) هازارد... كانا مثاليين في الهجمات المرتدة، في الشوط الثاني ومع السيطرة على مجريات المباراة، أظهرا مدى خطورتهما».
أما بنزيمة، فقال: «لعبنا جيداً بعد استقبال الهدف وكنت واثقاً من العودة. كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا ضد فريق قوي مثل فالنسيا وعلى أرضه. الفوز هنا صعب دائماً. استحققنا الفوز، والنقاط الثلاث مهمة جداً بالنسبة لنا». وعن بدايته القوية لهذا الموسم وتصدره ترتيب الهدافين، قال المهاجم الفرنسي: «أنا بحالة جيدة وآمل أن أستمر هكذا. أهم شيء هو أن تكون الأهداف مهمة لفريقي. من السابق لأوانه القول إننا وجهنا ضربة قوية لمنافسينا في الليغا، لكننا نواصل العمل. كل مباراة هي مباراة نهائية وقد فزنا على خصم عنيد». وعلى ما يبدو فإن الدقائق الأخيرة باتت موعداً لحسم الريال لمبارياته حيث إن فوزه على إنتر ميلان الأسبوع الماضي جاء بفضل هدف من رودريغو في الدقيقة 89، ليرتفع عدد الأهداف التي سجلها في الدقائق الخمس الأخيرة في خمس مباريات بجميع المسابقات هذا الموسم إلى 6 أهداف.
ولن تكون المباراة ضد مايوركا سهلة على النادي الملكي، لأن ضيفه يقدم بداية موسم جيدة وفاز بمباراتين وتعادل في مثلهما، آخرهما الأحد ضد فيا ريال، الخصم المقبل لريال.
وفي ظل ما يعانيه الغريم التقليدي برشلونة من مشاكل وخسارته نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي وتخليه عن الفرنسي غريزمان العائد إلى فريقه السابق أتلتيكو مدريد، يبدو ريال مرشحاً للفوز باللقب. لكن أتلتيكو لن يتخلى عن اللقب بهذه السهولة وهو لا يتخلف عن غريمه الملكي إلا بفارق نقطتين بعد فوزه بثلاث مباريات وتعادله في اثنتين.
وبعد أن يختتم برشلونة المرحلة الخامسة (مساء أمس) على أرضه ضد غرناطة باحثاً عن نقطته العاشرة سينتقل الخميس إلى الأندلس لمواجهة قادش.
وتبدو المنافسة على أوجها في مستهل الموسم الجديد بوجود فالنسيا ثالثاً مؤقتاً (بانتظار نتيجة برشلونة) بعشر نقاط وبفارق الأهداف أمام ريال سوسيداد، ونقطة أمام بلباو، فيما يحتل إشبيلية المركز السادس بثماني نقاط وبفارق الأهداف عن كل من أوساسونا ومايوركا.
وستكون مواجهة الغد في الأندلس بين إشبيلية وفالنسيا الأقوى في هذه المرحلة استناداً إلى ترتيب الفريقين. ولم يهضم خوسيه بوردالاس مدرب فالنسيا بعد الهزيمة الخاطفة لفريقه أمام خصوصاً أنه نجح في تجاوز إصابة كارلوس سولير وتييري كوريا في الشوط الأول ليهيمن على المباراة حتى دقائقها الأخيرة. وقال بوردالاس: «نشعر بالحزن لأن الفريق بذل مجهوداً مذهلاً بعد المشاكل التي واجهناها مع إصابة كارلوس وكوريا، لقد فعلنا بالضبط ما أردنا القيام به ولعبنا أفضل كثيراً منهم، وضغطنا عليهم من الأمام وسيطرنا على المباراة. لعبنا 75 دقيقة مثالية لكننا لا نستطيع أن نتخلى عن تركيزنا ولو لثانية واحدة». وتابع: «كنا غير محظوظين بعض الشيء لكن كان يجب أن نتعامل مع الدقائق القليلة الأخيرة بشكل أفضل. لم نقرأ المباراة جيداً وانتهى بنا الأمر إلى دفع ثمن أخطائنا».
وفي بقية مباريات المرحلة السادسة يلعب بلباو اليوم على أرضه ضد رايو فايكانو ويحل سوسيداد ضيفاً الخميس على غرناطة.


مقالات ذات صلة

تأجيل مباراة برشلونة وآرسنال في «دوري الأبطال للسيدات» بسبب إضراب بإسبانيا

رياضة عالمية تأجيل مباراة برشلونة على أرضه أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا للسيدات لمدة يوم واحد (د.ب.أ)

تأجيل مباراة برشلونة وآرسنال في «دوري الأبطال للسيدات» بسبب إضراب بإسبانيا

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، اليوم الأربعاء، تأجيل مباراة برشلونة على أرضه أمام آرسنال، في دوري أبطال أوروبا للسيدات، لمدة يوم واحد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية داني كارفاخال (د.ب.أ)

كارفاخال في مدريد مجدداً من بوابة خيتافي

وقَّع المدافع السابق لريال مدريد داني كارفاخال، الثلاثاء، عقداً مع خيتافي، نادي ضاحية العاصمة، في صفقة انتقال حر حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

دوري أبطال أوروبا: سيميوني يأمل في استعادة ألفاريس حسه التهديفي

أمَّل المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد الإسباني، دييغو سيميوني، الاثنين، أن يتمكن مواطنه المهاجم الدولي خوليان ألفاريس من استعادة حسه التهديفي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بياكوبا آراساتي (رويترز)

أوساسونا يستغني عن مدربه راميس ويستعين مجدداً بآراساتي

تخلى أوساسونا عن مدربه لويس ميغيل راميس الذي تسلم المهمة في يونيو، واستعان مجدداً بياكوبا آراساتي للإشراف عليه بعد الخسارة الثقيلة التي تلقاها، الأحد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» (رويترز)

الأندية تعرض تجميد بويضات اللاعبات... حماية للمستقبل أم ضغط لتأجيل الأمومة؟

قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو).

«الشرق الأوسط» (مانشستر )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.