الفيصل: السعودية مستعدة لإجابة طلبات الرئيس هادي.. وإيران تنتهج سياسات عدوانية

هاموند: لندن ستبحث مع الرياض وواشنطن إجراءات تعزيز الحكومة الشرعية لليمن ودعمها في مواجهة الحوثيين

وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مع نظيره البريطاني فيليب هاموند أثناء المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مع نظيره البريطاني فيليب هاموند أثناء المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
TT

الفيصل: السعودية مستعدة لإجابة طلبات الرئيس هادي.. وإيران تنتهج سياسات عدوانية

وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مع نظيره البريطاني فيليب هاموند أثناء المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مع نظيره البريطاني فيليب هاموند أثناء المؤتمر الصحافي في الرياض أمس (تصوير: عبد الله الشيخي)

قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إن بلاده مستعدة لأي طلب يتقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لصالح اليمن والشعب اليمني، وذلك بعد العدوان الذي شنته جماعة الحوثيين، وإن دول الخليج العربية ستتخذ الإجراءات لحماية المنطقة في حال لم يمكن التوصل لحل سلمي للفوضى في اليمن، مؤكدا أن إيران تنتهج سياسات عدوانية بالمنطقة وتدخلاتها مستمرة في الدول العربية وتحاول إثارة النزعات الطائفية بها، عطفا على منحها صفقات لا تستحقها في مفاوضات الملف النووي مع القوى الكبرى.
وأوضح الأمير سعود الفيصل خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند، في وزارة الخارجية بالرياض أمس، أن بلاده بصدد حماية اليمن والشرعية اليمنية، وما يمثله الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأن بلاده مستعدة لأي طلب يتقدم به الرئيس اليمني، لصالح اليمن، أيا كان نوع الطلب وفي أي مجال من المجالات، مشيرا إلى أن كل أصدقاء اليمن سيهبون إلى مساعدته إذا ما طلب ذلك، خصوصا إذا كان هناك تعد على الشرعية، وقال الفيصل إن الشعب اليمني سيحصل على الدعم من العالم كله، حيث إن المملكة قدمت الكثير من الدعم الاقتصادي لليمن، وإذا لم يتم الحل سلميا، فسيتم اتخاذ الإجراءات لحماية المصالح من عدوان الحوثيين، مؤكدا أن الرئيس اليمني يستطيع تنفيذ المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وتنص المادة 51 في ميثاق الأمم المتحدة «ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالا لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس - بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق - من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه».
وأضاف الفيصل «إن الحل في اليمن لا يمكن الوصول إليه إلا بالانصياع للإجماع الدولي برفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه، بما في ذلك الانسحاب الحوثي المسلح من مؤسسات الدولة كافة، وتمكين الحكومة الشرعية من القيام بمهامها الدستورية، أخذا في الاعتبار أن أمن اليمن وأمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ»، مؤكدا أهمية الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي لعقد مؤتمر في الرياض تحت مظلة مجلس التعاون يحضره جميع الأطياف السياسية الراغبة في المحافظة على أمن واستقرار اليمن، الذي تؤيده حكومة إنجلترا.
وذكر وزير الخارجية السعودي، أن كل الدعوات إلى مؤتمر اليمني بالرياض، أرسلت لجميع الطوائف اليمنية، ولم يكن هناك أي استثناء، وقال: «قدمنا المكان والدعم للرئيس هادي، ولكن لا أحد يتم رفضه في حضور المؤتمر اليمني، وليس هناك تمييز لأي شخص بطريقة أخرى مختلفة عن الأطراف اليمنية الأخرى، كل هذا ليرجع السلام إلى اليمن».
بينما أشار فيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني إلى أن لندن ستبحث مع الرياض وواشنطن، كيفية تعزيز موقف الرئيس اليمني، حيث إن هناك خيارات متعددة يمكن أن نتخذها في تقوية الحكومة الشرعية لليمن، ودعمها في مواجهة العدوان الذي يحدث الآن، فيما رحب وزير الخارجية البريطاني بعقد المؤتمر اليمني بالرياض، تحت رعاية مجلس التعاون، وثمن الدور السعودي الذي يعمل مع المشكلة اليمنية التي تتفاقم.
وأضاف: «لا أحد منا يريد أن يرى تحركا عسكريا، ولكن لا بد أن نكون مستعدين للتدخل في سلسلة من الإجراءات التي ستطبق ضغطا على الحوثيين، وتقدم دعما للرئيس هادي في مواجهة العدوان الذي يحدث».
وأوضح الأمير سعود الفيصل أن جلسة المباحثات الثنائية، اشتملت على جهود مجموعة 5+1 ومفاوضاتها لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية، والعمل على ضمان عدم تحول هذا البرنامج إلى سلاح نووي من شأنه تهديد أمن المنطقة والعالم، خصوصا في ظل السياسات العدوانية التي تنتهجها إيران في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون الدول العربية ومحاولة إثارة النزاعات الطائفية بها.
وأضاف: «نحن ضد التدخل الإيراني باليمن، لأنه لا يأتي لحماية اليمن، بل يأتي كعدوان، وليس بطلب من الشرعية اليمنية، فكيف أن يكون أي أحد مع هذا العدوان».
وأكد وزير الخارجية السعودي أنه من غير الممكن منح إيران صفقات لا تستحقها في المقابل، وقال: «اقترحت على وزير الخارجية البريطاني أن حل موضوع السلاح النووي الإيراني ممكن أن يتم عبر مقترح الجامعة العربية الرامي إلى جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، ومن غير الممكن منح إيران صفقات لا تستحقها في المقابل».
وعن الدعوة التي قدمت لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قال الفيصل «رئيس الوزراء العبادي مرحب به، ومنذ فترة وجيزة بدأنا بإعادة السفارة إلى بغداد، وسنبحث العلاقات الثنائية خلال الزيارة، وتطويرها وكذلك بحث في أي قضية يراها العراق مفيدة له، خصوصا وجود الإرهاب المنظم الذي يهدد أمن العراق واستقراره، ونحن جزء من التحالف الذي يشارك إلى جانب العراق بالتصدي لهذا الإرهاب».
وذكر الفيصل أن المباحثات تناولت أيضا الجهود المشتركة، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، الذي يؤكد اليوم تلو الآخر أنه لا يعدو كونه شكلا من أشكال الإرهاب العابر للحدود والقارات، والذي يستدعي منا محاربته من دون هوادة وفق استراتيجية واضحة، بأهداف محددة، وإمكانات مؤثرة، والتصدي له بروح جماعية تقي العالم من مخاطره وتقتلعه من جذوره.
بينما أشار وزير الخارجية البريطاني إلى أن الجهود العسكرية في الحرب ضد «داعش» وحدها لن تكفي، ويجب الاستمرار في إيقاف تدفق المقاتلين الأجانب وتمويل المتطرفين، خصوصا العمل على مجابهة الفكر المتطرف.
وفي الملف السوري، قال وزير الخارجية السعودي، إن هناك إجماعا دوليا على أن مبادئ إعلان «جنيف 1»، تشكل إطار الحل السلمي للأزمة، وذلك من خلال تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتمتع بصلاحيات كاملة تمكنها من تسلم زمام الأمور وإدارة شؤون البلاد من مختلف الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية، وبمشاركة واسعة من السوريين بأطيافهم السياسية والدينية والعرقية كافة دون استثناء، على ألا يكون لبشار الأسد وكل من تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور حالي أو مستقبلي في هذا الترتيب، وفي نظر المملكة وحتى يتسنى بلوغ هذا الهدف فإنه من المهم دعم المعارضة المعتدلة عسكريا بغية تحقيق التوازن على الأرض.
بينما قال وزير الخارجية البريطاني، إن بلاده تدعم التعزيز الدائم المستمر للمعارضة المعتدلة، لكي يكون هناك نظام من التوازن على الأرض، ومن الواضح أنه لن يكون هناك دور للأسد في سوريا بالمستقبل، بعد أن أهدر حقه.
ولفت الفيصل إلى أن المباحثات تطرقت إلى مستجدات النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، حيث ترى المملكة أن تصريحات رئيس وزراء الكيان الصهيوني، وتعهداته بعدم قيام دولة فلسطينية في عهده، تشكل تحديا صارخا للإرادة الدولية ومبادئ شرعيتها وقراراتها والاتفاقيات المبرمة في هذا الشأن، وتتطلب من المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته تجاه هذه السياسات العدوانية إذا ما أردنا فعلا بلوغ الحل العادل والدائم والشامل للنزاع وإعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة والقابلة للحياة.
بينما أكد هاموند أن حل الدولتين هو الحل الوحيد الدائم والعادل للسلام بين فلسطين وإسرائيل، وعلى الفلسطينيين والإسرائيليين أن يعيشوا جنبا إلى جنب في أمن واستقرار.



السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.