اتفاقيات «أبراهام»... احتفاء افتراضي بمرور عام على التطبيع

اتفاقيات «أبراهام»... احتفاء افتراضي بمرور عام على التطبيع

لبيد إلى البحرين لتدشين سفارة... وبلينكن يتحدث عن إنجازات قياسية
الأحد - 12 صفر 1443 هـ - 19 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15636]
يافطة تدعو إلى السلام قرب سفارة الإمارات في تل أبيب بمناسبة ذكرى توقيع اتفاقات «أبراهام» (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، أنه سيتوجه إلى مملكة البحرين في وقت لاحق من هذا الشهر، في أول زيارة من نوعها لوزير إسرائيلي إلى المملكة بعد تطبيع العلاقات بين البلدين.

وكشف لبيد عن هذه الزيارة خلال اجتماع عقد، الجمعة، بواسطة الاتصال المرئي حضره وزراء خارجية الدول التي وقعت على اتفاقيات «أبراهام» إلى جانب وزير خارجية الولايات المتحدة.

وقال لبيد إنه ذاهب إلى البحرين لتدشين سفارة في المنامة. وأضاف: «إسرائيل تسعى إلى توسيع علاقاتها الدبلوماسية مع دول المنطقة ونادي اتفاقيات أبراهام هذا مفتوح أمام الأعضاء الجدد».

ورد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بقوله إنه ينبغي بذل المزيد من الجهد لإبراز فوائد التعاون.

وأضاف: «نحن بحاجة إلى إظهار ما يمكن أن يعنيه السلام الإقليمي الحقيقي والاعتماد المتبادل والازدهار عملياً للحياة اليومية لجميع شعوب الشرق الأوسط».

واتفق وزيرا خارجية الإمارات والمغرب على ذلك، مشيدَين بالاتفاقيات التي تمخضت عن فتح سفارات وإطلاق رحلات جوية مباشرة، علاوة على مجموعة من اتفاقيات تعزيز العلاقات الاقتصادية.

وأعرب المسؤولون عن أملهم في تعميق العلاقات الجديدة، وأن تحذو دول أخرى حذوها.

وسبق أن زار لبيد كلاً من الإمارات في يونيو (حزيران) والمغرب في أغسطس (آب) الماضيين.

ورعت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب هذه الاتفاقيات، ووعدت إدارة الرئيس الحالي جو بايدن بترسيخها.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوتي بلينكن، أثناء اللقاء الافتراضي الذي جاء في الذكرى السنوية الأولى لاتفاقات التطبيع، إن إدارته ستحضّ دولاً عربية أخرى على الاعتراف بإسرائيل.

وأضاف بلينكن: «سنشجع مزيداً من الدول لتحذو حذو الإمارات والبحرين والمغرب».

وتابع: «اتفاقات أبراهام أفادت شعوب المنطقة، ونريد أن نوسّع دائرة الدبلوماسية السلمية. من مصلحة دول المنطقة والعالم أن يتم التعامل مع إسرائيل كسائر الدول».

وأردف: «التطبيع سيحمل مزيداً من الاستقرار».

وأكد بلينكن أن «مسار السلام في الشرق الأوسط يشهد تقدماً ملحوظاً»، مشيراً إلى أن الإمارات تتخذ خطوات استثمارية وتنموية بناء على نتائج الاتفاقيات الإبراهيمية.

وأضاف: «منذ توقيع الاتفاق الإبراهيمي، مرّ قطار السلام بمحطات مهمة، وحقق إنجازات قياسية في فترة قصيرة».

وقال بلينكن إن «الإمارات نجحت في وقف ضم إسرائيل لأراضٍ فلسطينية، بما يعني إنقاذ 30 في المائة من الأراضي الفلسطينية وأكثر من 100 ألف فلسطيني كانوا معرضين للطرد وإنهاء 6 سنوات من الجمود، وإبقاء الأمل في إقامة دولة فلسطينية». وأضاف أن «بلاده ستعمل أيضاً على تعزيز علاقات إسرائيل مع مصر والأردن».

وفي 15 سبتمبر (أيلول) 2020، أصبحت الإمارات والبحرين أول دولتين خليجيتين تطبعان علناً علاقاتهما مع إسرائيل، وأقدم المغرب والسودان فيما بعد على الخطوة نفسها.

ودعا الوزير المغربي ناصر بوريطة إلى «نظام إقليمي جديد تكون فيه إسرائيل جهة فاعلة»، لكنه عبّر عن أسفه لأن التطبيع أدى إلى «عداوة»، في إشارة مباشرة إلى الجزائر.

وقال: «على سبيل المثال، وللأسف، قررت دولة جارة قطع علاقاتها مع المغرب بدعوى، من بين أمور أخرى، استئناف العلاقات مع إسرائيل».

وشدد بوريطة على الفوائد المتعددة للاتفاقيات، وقال إن المبادلات التجارية بين الرباط وتل أبيب ارتفعت 50 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. وتوقع بوريطة أن يصل عدد السياح الإسرائيليين الوافدين إلى بلاده هذا العام لنحو مليون سائح.

وقال إن «شركتين للطيران بين البلدين توفران حالياً 20 خطاً جوياً».

وشدد وزير خارجية المغرب على أن «إرساء علاقات طبيعية وعادية مع إسرائيل أمر مهم للغاية»، مضيفاً أن «علاقات المغرب مع إسرائيل كانت قبل اتفاقات أبراهام».

وأردف: «إسرائيل لم تعد دولة خارجية، يجب النظر إلى الفوائد وإجراء تقييم جديد للوضع في المنطقة واغتنام الفرص لتعزيز الاستقرار».

ولفت إلى أن «المغرب يبرهن اليوم للمنطقة والعالم على أهمية اتخاذ خطوات من طرف الجميع من أجل تحسين الأوضاع»، قبل أن يضيف: «اطمئنوا سوف يبقى المغرب ملتزماً بوعوده من أجل استقرار المنطقة».

وأضاف بوريطة أن المغرب وإسرائيل يتعاونان في مجالات عدة، من بينها الأمن السيبراني والعسكري، كما شاركا في مناورات عسكرية مشتركة.

وعدّ الوزير المغربي أن «إعادة التواصل بين البلدين كان مهماً للغاية»، مؤكداً أن الحفاظ على هذه العلاقات من التحديات الكبيرة. ودعا الوزراء العرب الثلاثة كذلك إلى إحراز تقدم في اتجاه إقامة دولة فلسطينية، رغم أن العملية الدبلوماسية مجمدة.

وقال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش: «لدينا انطباع أن اتفاقات أبراهام تتيح لنا مساعدة عملية السلام بشكل إضافي، من أجل الوصول إلى ما نعتبره الهدف النهائي، ألا وهو حل على أساس الدولتين».


فلسطين Arab peace with israel

اختيارات المحرر

فيديو