كوريا الشمالية تندد بـ«ازدواجية المعايير» الأميركية بعد التجارب الصاروخية

صورة وزعها الإعلام الكوري الشمالي لتجربة إطلاق صاروخ (رويترز)
صورة وزعها الإعلام الكوري الشمالي لتجربة إطلاق صاروخ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تندد بـ«ازدواجية المعايير» الأميركية بعد التجارب الصاروخية

صورة وزعها الإعلام الكوري الشمالي لتجربة إطلاق صاروخ (رويترز)
صورة وزعها الإعلام الكوري الشمالي لتجربة إطلاق صاروخ (رويترز)

اتهمت بيونغ يانغ، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة بـ«الكيل بمكيالين» وحمّلت ازدواجية المعايير لدى واشنطن مسؤولية جمود محادثات الملف النووي، وذلك بعد أيام على إجراء كل من الكوريتين تجارب إطلاق صواريخ.
فقد أجرت سيول تجربة إطلاق ناجحة لصاروخ بالستي من غواصة الأربعاء، لتصبح سابع دولة في العالم تملك هذه التكنولوجيا. وقبل ساعات من ذلك أطلقت كوريا الشمالية المسلحة نوويًا صاروخين باتجاه البحر.
ودانت واشنطن، حليفة سيول، إطلاق بيونغ يانغ الصاروخين، ورأت فيه «انتهاكا لقرارات عدة لمجلس الأمن الدولي يمثل تهديدا لجيران كوريا الشمالية» ودول أخرى، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونددت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية بتصريحات واشنطن لتبنيها «ازدواجية في التعامل» بـ«السكوت على الخطوة الكورية الجنوبية»، في إشارة إلى إطلاق سيول الصاروخ البالستي من غواصة. واعتبرت أن «ازدواجية التعامل» من جانب واشنطن «عقبة أمام حل قضية شبه الجزيرة الكورية وعامل مساهم في تأجيج التوتر»، بحسب تعليق نشرته الوكالة ونسبته إلى محلل الشؤون الدولية كيم ميونغ شول.
وأضاف كاتب المقال أن «هذا هو السبب الدقيق وراء جمود المحادثات بين جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والولايات المتحدة».
يذكر أن كوريا الشمالية تخضع لعقوبات دولية على خلفية برامجها للأسلحة النووية والصواريخ البالستية، والتي تقول إنها ضرورية للدفاع عن نفسها أمام أي غزو أميركي محتمل.

ومحادثات الملف النووي مع الولايات المتحدة متوقفة منذ انهيار قمة في هانوي عام 2019 بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أونغ والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، على خلفية التنازلات المطلوبة من بيونغ يانغ مقابل تخفيف العقوبات.
وكررت واشنطن تأكيد رغبتها في استخدام الدبلوماسية مع بيونغ يانغ، في وقت شدد الموفد الأميركي الخاص لكوريا الشمالية سونغ كيم هذا الأسبوع على أن الولايات المتحدة قدمت العديد من الاقتراحات «لاجتماع من دون شروط مسبقة».
غير أن الزعيم الكوري الشمالي شدد على أن «عبارة نزع الاسلحة النووية لا يمكن طرحها للنقاش مجددا» ما لم تتخل واشنطن عن «سياساتها العدائية» تجاه بلاده.



ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الدنمارك لا تستطيع حماية غرينلاند

​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
​الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب ‌للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأبدى ترمب اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.


هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز)

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن، بعد سنوات من الجمود في عهد الرئيس السابق جو بايدن. فسرعان ما هنأ فلاديمير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الأميركي على تنصيبه، وتكثفت الاتصالات بين الطرفين، وصولاً إلى قمة أنكوراج في ألاسكا في شهر أغسطس (آب)، التي أظهرت تصميم الكرملين على فرض رؤيته في مواجهة رئيس أميركي يعد بإحلال السلام بسرعة.

لكن بعد مرور عام على رئاسة ترمب، تبدو موسكو في وضع أكثر حرجاً. فقد تعرّضت لانتكاسات استراتيجية غير معلنة، أبرزها إضعاف حلفائها في فنزويلا وإيران، وهي تطورات أثارت قلق النخبة الأمنية الروسية. كما أن المطالب الأميركية المتزايدة بشأن غرينلاند فُهمت في موسكو على أنها رسالة مباشرة لروسيا والصين معاً، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ورغم هذه التحولات، حافظ الكرملين على نبرة حذرة تجاه ترمب، محاولاً عدم استعدائه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تقلّب مواقفه. أما على صعيد الحرب في أوكرانيا، فلم يُسفر الحوار مع واشنطن عن أي نتائج ملموسة: لا تخفيف للعقوبات، ولا اتفاقات اقتصادية، ولا اختراق سياسي حقيقي.

ويرى مراقبون أن بوتين، بتركيزه شبه المطلق على تحقيق «نصر» عسكري في أوكرانيا، ربما أضاع فرصة تحقيق مكاسب أوسع عبر تسوية تفاوضية، تشمل رفع العقوبات وتعزيز هامش المناورة الدولية لروسيا.

فهل تمسُّك بوتين بتشدده فوّت عليه لحظة سياسية كان يمكن أن يستثمرها لصالحه؟ أم أن رهانه على الوقت لا يزال قائماً؟