حرب «إغراق الصلب» تستعر مجدداً

رسوم مكافحة أوروبية وهندية

حرب «إغراق الصلب» تستعر مجدداً
TT

حرب «إغراق الصلب» تستعر مجدداً

حرب «إغراق الصلب» تستعر مجدداً

استعرت مجدداً شرارة حرب عالمية تتصل بالصلب، مع عودة كيانات كبرى لفرض رسوم إغراق كبيرة الحجم على عدد من المصدّرين، خصوصاً من الصين.
وجددت المفوضية الأوروبية سلسلة من رسوم مكافحة الإغراق على المصدرين الصينيين والتايوانيين لمنتجات الفولاذ المسطح المقاوم للصدأ، وفقاً لإشعار نشر الخميس في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الاتحاد الأوروبي خلص إلى أن المصدرين الصينيين والتايوانيين استمروا في إغراق السوق الأوروبية بسلع الصلب الرخيصة عبر تقديم أسعار منخفضة بشكل غير عادل. وقرر الاتحاد أن إلغاء رسوم مكافحة الإغراق، التي فُرضت في البداية عام 2015، سوف يؤدي إلى «ضرر مادي» للمنتجين الأوروبيين.
وسوف تبقي المفوضية على رسوم بنسبة 25.3 في المائة على المصدرين الصينيين لمنتجات الفولاذ المسطح المقاوم للصدأ، و24.4 في المائة على الفولاذ الذي تنتجه كل من شركتي: «شانشي تايغانغ ستينلس ستيل المحدودة» و«تيانجين تيسكو آند تبكو ستينلس ستيل المحدودة».
وسوف يبقي الاتحاد الأوروبي أيضاً على رسوم تبلغ 6.8 في المائة على المصدرين التايوانيين لمنتجات الفولاذ المسطح المقاوم للصدأ، باستثناء شركة «تشيا فار إنستريال فاكتوري المحدودة» التي لن تخضع لأي رسوم إضافية لمكافحة الإغراق.
وبالتزامن مع القرار الأوروبي، اقترحت «الهيئة العامة للتعويضات التجارية الهندية» تمديد رسوم مكافحة الإغراق على بعض منتجات الفولاذ المستوردة من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا وإندونيسيا وأوكرانيا والبرازيل 5 سنوات أخرى.
وقالت وزارة التجارة في بيان إن واردات بعض منتجات الفولاذ المسطح المدرفل على البارد المصنعة في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأوكرانيا، أو المصدرة من تلك الدول، يجب أن تُفرض عليها ضريبة لمكافحة الإغراق بقيمة 576 دولاراً للطن، وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبرغ».
وأوصت مذكرة منفصلة بفرض رسوم لمكافحة الإغراق بقيمة بين 478 دولاراً و561 دولاراً للطن على المنتجات المسطحة المدرفلة على الساخن الآتية من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا والبرازيل وإندونيسيا. وسوف تتخذ وزارة المالية الهندية القرار بشأن الضرائب النهائية.


مقالات ذات صلة

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

الاقتصاد يسير المارة بجوار شاشة تعرض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في منطقة جينغان بشنغهاي (أ.ف.ب)

هل تكفي مخزونات الطاقة الاستراتيجية في آسيا للنجاة من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

تعتمد آسيا بشكل كبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط مما يجعلها عرضة للخطر في حال تسبب اتساع نطاق الصراع في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

«بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال بلاتس» تعليق عروض الشراء والبيع لتقييمات أسعار المنتجات المكررة بالشرق الأوسط التي تَعبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

اعلنت شركتا تأمين بحري عالميتان إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

الاقتصاد مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية بفعل الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تحلّق في أول يوم تداول منذ بدء الحرب

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
TT

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)

ارتفع النشاط في قطاع التصنيع البريطاني الشهر الماضي، وسجلت طلبات التصدير أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات ونصف، وفقاً لمسح نُشر يوم الاثنين، مما يعكس زخم نمو مستقراً في بداية العام على الرغم من الضغوط المتزايدة على التكاليف.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات للصناعات التحويلية البريطانية بشكل طفيف إلى 51.7 نقطة في فبراير (شباط)، مقابل 51.8 نقطة في يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024. وتشير القراءة التي تجاوزت 50 نقطة إلى استمرار النمو، وتمثل أطول سلسلة من الزيادات منذ الأشهر الخمسة المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2024، رغم أنها كانت أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 52 نقطة، وفق «رويترز».

كما ارتفعت مؤشرات «ستاندرد آند بورز» لطلبات التصدير الجديدة إلى 52.4 نقطة مقابل 51.9 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2021، مما يعكس زيادة الطلب من الصين وأوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وقال روب دوبسون، وهو مدير في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد قطاع التصنيع في المملكة المتحدة بداية مشجعة لعام 2026». وأضاف: «من المتوقع أن تُسهم عمليات إطلاق المنتجات الجديدة، وارتفاع ثقة العملاء، والاستثمارات المخطط لها في تعزيز النمو خلال العام المقبل، ما يُخفف من بعض الحذر الذي لا تزال الشركات تُبديه نتيجة التغييرات الأخيرة في السياسات الحكومية والغموض الجيوسياسي المستمر، ولا سيما فيما يتعلق بالتعريفات الأميركية».

وعلى الرغم من أن ثقة قطاع الأعمال ظلت قريبة من أعلى مستوياتها منذ تولي حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر السلطة، أعرب بعض المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم بشأن المستقبل؛ خصوصاً بعد الهزيمة الساحقة لحزب العمال في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في منطقة مانشستر الكبرى التي كان يهيمن عليها منذ نحو قرن.

وكما ارتفع معدل البطالة في بريطانيا بشكل مطَّرد خلال العام الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو 5 سنوات في الربع الأخير من عام 2025، فقد أظهرت وكالة «ستاندرد آند بورز» بعض مؤشرات الاستقرار في التوظيف؛ حيث انخفض معدل الانكماش إلى أدنى مستوى له خلال فترة الركود الاقتصادي الممتدة 16 شهراً.

واشتدت ضغوط التكاليف على الشركات بأقوى وتيرة منذ أغسطس 2025، بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات لارتفاع أسعار الشركات قليلاً. وأفادت «ستاندرد آند بورز» بأن المصنِّعين أبلغوا عن ارتفاع تكاليف المواد الكيميائية والطاقة والمكونات الإلكترونية، إضافة إلى أسعار النحاس والذهب والفضة، كما قام الموردون بتحميل المستهلكين تكاليف العمالة المرتفعة بعد زيادة ضرائب التوظيف والحد الأدنى للأجور العام الماضي.

ارتفاع أسعار المنازل بوتيرة أسرع من المتوقع

وأعلنت شركة «نيشن وايد» للبناء، المتخصصة في التمويل العقاري، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت ارتفاعاً خلال الشهر الماضي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع، بعد انخفاضها في نهاية عام 2025 نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بموازنة وزيرة المالية راشيل ريفز.

وارتفعت الأسعار بنسبة 1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، بينما كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة متوسطة قدرها 0.7 في المائة سنوياً.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت أسعار المنازل في فبراير بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق، مطابقة لوتيرة الزيادة في يناير، ولكنها أعلى قليلاً من متوسط توقعات الاستطلاع البالغ 0.2 في المائة.

وقال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في «نيشن وايد»: «تعزز هذه البيانات الرأي القائل بوجود انتعاش طفيف بعد انخفاض الأسعار في نهاية 2025، والذي يرجح أن يعكس حالة عدم اليقين بشأن التغييرات المحتملة في ضريبة الأملاك قبل إعلان الموازنة».

ورغم ذلك، لا يزال عدد قروض الرهن العقاري المعتمدة لشراء المنازل قريباً من المستويات التي كانت سائدة قبل جائحة «كورونا».

ويعتقد كثير من المستثمرين أن بنك إنجلترا قد يخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3.5 في المائة خلال هذا الشهر. وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى «كابيتال إيكونوميكس»: «تشير بيانات اليوم إلى استمرار التحسن في سوق الإسكان والاقتصاد كلها مع بداية 2026». وأضاف: «لكن المخاطر تزداد؛ إذ قد تؤدي الصدمات التضخمية الناجمة عن الأحداث في الشرق الأوسط إلى إعاقة نمو سوق الإسكان عبر الحد من خفض أسعار الفائدة».


انقطاع في خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» بالإمارات والبحرين بعد حادث مركز البيانات

«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)
«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)
TT

انقطاع في خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» بالإمارات والبحرين بعد حادث مركز البيانات

«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)
«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)

قالت شركة «أمازون ويب سيرفيسز»، ذراع الحوسبة السحابية التابعة لـ«أمازون»، إن مراكزها في الشرق الأوسط واجهت مشكلات في الكهرباء والاتصال، الاثنين، بعد تعرض مركز بياناتها في دولة الإمارات إلى ما وصفتها الشركة بـ«أجسام» تسببت في اندلاع حريق، وتوقّعت أن يستغرق التعافي الكامل ساعات عديدة.

وأوضحت الشركة عبر صفحة الحالة الخاصة بها أن منطقتي الإمارات والبحرين تأثرتا بانقطاعات، مشيرةً إلى مشكلات كهرباء محلية في كلتا المنطقتين.

وأضافت أن منطقتين من مناطق التوافر التابعة لها في الإمارات، وهي مجموعات من مراكز البيانات، كانتا من دون كهرباء يوم الاثنين.

كانت «أمازون ويب سيرفيسز» قد ذكرت يوم الأحد أن إحدى مناطق التوافر في الإمارات تأثرت بعد أن ضربت «أجسام» مركز البيانات، مما أدى إلى حدوث شرارات وحريق، قبل أن يتم فصل التيار الكهربائي.

وقالت الشركة: «يمكننا تأكيد أن مشكلة كهرباء محلية أثرت على منطقة توافر أخرى في منطقة الإمارات».

ولم تؤكد الشركة أو تنفِ، عند سؤالها في وقت سابق، ما إذا كان الحادث في الإمارات مرتبطاً بالضربات الإيرانية التي استهدفت دولاً خليجية مجاورة، بينها الإمارات والبحرين، رداً على هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران.

وأفادت وحدة الحوسبة السحابية بأنها سجلت بعض التعافي في منطقة الإمارات في وقت سابق من يوم الاثنين، لكنها طلبت من العملاء الاعتماد على خدماتها في مناطق أخرى، مؤكدةً أنها تعمل على استعادة الكهرباء والاتصال.

وتوقعت الشركة أن يكون التعافي الكامل «على بُعد ساعات عديدة» في كل من الإمارات والبحرين.

في سياق منفصل، قال بنك أبوظبي التجاري يوم الاثنين، إن مشكلات فنية أثَّرت على بعض منصاته ومستخدمي تطبيق الهاتف المحمول، دون أن يتضح ما إذا كان الانقطاع مرتبطاً بخدمات «أمازون ويب سيرفيسز».


مصافي النفط الصينية محمية من آثار الصراع الإيراني

رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود» للبتروكيميائيات في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود» للبتروكيميائيات في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

مصافي النفط الصينية محمية من آثار الصراع الإيراني

رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود» للبتروكيميائيات في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة شركة «تشامبرود» للبتروكيميائيات في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

قال تجار إن مصافي النفط في الصين لن تواجه على الأرجح أي صعوبة في تجاوز الاضطرابات قصيرة الأجل الناجمة عن الصراع الإيراني، وذلك بفضل الشحنات القياسية الأخيرة من النفط الخام الإيراني والروسي، والتخزين الحكومي المكثف، حسبما ذكرت «رويترز».

وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، وتمثل مصافيها المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، السوق الرئيسية للنفط الإيراني الذي يباع بخصم كبير نتيجة للعقوبات الأميركية التي تُبعد معظم المشترين.

والتزم معظم التجار الصينيين الحياد، يوم الاثنين، ساعين إلى استيعاب تداعيات الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران، ورد طهران بالضربات في الخليج، وامتداد الصراع إلى لبنان. وارتفعت أسعار النفط بنسبة 9 في المائة يوم الاثنين.

وقال تاجر كبير في مصفاة مستقلة ضخمة: «السوق متوترة، وقد يتغير الوضع يومياً».

وأضاف تاجر آخر في مصنع بمقاطعة شاندونغ يُعالج النفط الإيراني أنه «لا يستطيع تقديم عروض شراء» لعدم قدرته على التنبؤ بكيفية تطور الوضع، حسبما ذكرت «رويترز».

هل تتقلص الخصومات على النفط الإيراني؟

ومع ذلك، لا يوجد قلق كبير بشأن إمدادات تسليمات مارس (آذار) وأبريل (نيسان)، في ظل وفرة البراميل الروسية، فضلاً عن كميات قياسية من النفط الإيراني في الأسواق، حسب التاجر.

وقام التاجر بتنويع مصادره النفطية لتشمل الإمدادات المتزايدة من روسيا والبرازيل منذ الربع الثالث من العام الماضي، وذلك «لأن النفط الإيراني الذي كان يُعدّ الأكثر ربحية، فقد بعضاً من ميزته السعرية».

وبينما لم تظهر مؤشرات واضحة للأسعار بعد، يتوقع بعض التجار تقلص الخصومات على النفط الخام الإيراني نتيجة لتوقعات انخفاض المعروض. وأشار أحد التجار إلى عرضٍ بلغ نحو 9 دولارات للبرميل من خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال (ICE) للتسليم، بعد أن كان 11 دولاراً في الأسبوع الماضي.

كما تُشير تكهنات السوق إلى إمكانية رفع الإمدادات الإيرانية من قائمة العقوبات الأميركية، في حال أسفرت الحملة العسكرية عن سيطرة الولايات المتحدة على صادرات النفط الإيراني.

وحتى الآن من هذا العام، تُمثل واردات الصين من النفط الإيراني 11.5 في المائة من إجمالي وارداتها المنقولة بحراً، بينما تأتي واردات النفط الروسي في المرتبة الثانية بنسبة 10.5 في المائة، وفقاً لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط.

وقدّرت شركة «كبلر» حجم شحنات النفط الإيراني في فبراير (شباط) بـ2.15 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2018، بينما قدّرت شركة «فورتيكسا» حجمها بمليونَي برميل يومياً. ويُقال إن المصدِّرين الإيرانيين سارعوا إلى شحن النفط تحسباً لنشوب نزاع محتمل.

النفط الروسي

في غضون ذلك، من المتوقع أن ترتفع واردات الصين من النفط الروسي للشهر الثالث على التوالي إلى مستوى قياسي في فبراير، بعد أن خفّضت الهند مشترياتها بشكل كبير. ولا تزال الصفقات المبكرة لشحنات مزيج «إي إس بي أو» (ESPO) الروسي، المقرر وصولها في أبريل، تُباع بخصم كبير في بورصة إنتركونتيننتال عند سعر خام برنت ناقص 8-9 دولارات للبرميل.

وقالت إيما لي، محللة الشؤون الصينية في «فورتيكسا»، إن وفرة الشحنات الروسية والإيرانية تعني أن الصين لن تلجأ على الأرجح إلى السوق الرئيسية في المدى القريب.

وبفضل حملة التخزين التي أطلقتها بكين، جمعت الصين نحو 900 مليون برميل في مخزونات تسيطر عليها الدولة، أي ما يعادل 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات «فورتيكسا» والتجار.

وفي حال رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، يتوقع أن تعود مصافي التكرير الصينية المستقلة إلى أنماط شرائها السابقة. وسيكون النفط الروسي خيارها الأول، إلى جانب شحنات من البرازيل وكندا والإنتاج الصيني البحري، وفقاً لما ذكره التجار.