برلمانيون يقدمون اقتراحاً لإنهاء الأزمة السياسية في تونس

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
TT

برلمانيون يقدمون اقتراحاً لإنهاء الأزمة السياسية في تونس

الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)
الرئيس التونسي قيس سعيد (رويترز)

قدم 70 نائباً من البرلمان التونسي إلى مختلف الأحزاب والمنظمات الاجتماعية مقترحاً يقضي باستئناف نشاط البرلمان، الذي جمد الرئيس قيس سعيد أعماله في 25 من يوليو (تموز) الماضي. مشترطين عدم تمسكهم بالحصانة البرلمانية، ومعتبرين أن هذا الحل يمثل – حسبهم - احتراماً للإطار الدستوري الحالي، ومخرجاً قانونياً من مأزق التدابير الاستثنائية المعلنة منذ نحو شهرين.
وتأتي هذه المبادرة إثر تزعم عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر المعارض، حملة محاصرة ممثلي الإسلام السياسي في تونس، حيث صرحت بأنها تضع رهن إشارة الرئيس سعيد توقيعات نواب الكتلة البرلمانية الرافضة لأداء حركة النهضة ومواصلة أعمالها؛ وذلك بهدف تسهيل أي آلية دستورية لحل البرلمان، والدعوة لانتخابات مبكرة في الآجال القانونية.
ويرى مراقبون، أن أعضاء البرلمان، الذين يقضون حالياً عطلتهم السنوية (مدتها شهران)، التي ستنتهي مع نهاية الشهر الحالي، سيضعون رئاسة الجمهورية في مأزق سياسي حرج؛ ذلك أن الرئيس سعيد يخشى عودة البرلمان للنشاط، بعد أن اعتبره «خطراً داهماً»، واعتمد عليه لتفعيل التدابير الاستثنائية. لكن بقاء البرلمان مجمداً مخالف لمحتوى الفصل 80 من الدستور، الذي يطالب ببقائه في حالة انعقاد، وهو ما يتطلب الإعداد لانتخابات برلمانية مبكرة في حال اتخذ الرئيس قراراً نهائياً بانتهاء صلاحية البرلمان المنبثق عن انتخابات 2019.
في المقابل، أكد رضا بالحاج، المدير التنفيذي لحزب «أمل»، ثقته في عودة البرلمان المجمد للعمل قريباً، ولو بشكل آخر، ووفق شروط جديدة، معتبراً أن الطريق «أصبحت مسدودة أمام استمرار الوضع الحالي المتسم بالغموض»، وقال إن مؤسسة رئاسة الجمهورية «تعيش عزلة داخلية وخارجية، بعد مرور أكثر من 50 يوماً على إعلان الرئيس قرارات 25 يوليو، وبات يدور وسط حلقة مفرغة، خاصة أنه لم يشكل حكومة جديدة، ولم يعلن قرارات جديدة تنهي الضبابية السياسية الحالية».
وأضاف بلحاج، أن الخروج من الأزمة السياسية الراهنة بأخف الأضرار «لن يكون إلا بالعودة إلى البرلمان المنتخب»، مؤكداً في هذا السياق، أن الذهاب لانتخابات سابقة لأوانها «غير ممكن دستورياً إلا في حال تقديم رئيس الجمهورية حكومة جديدة لا تنال ثقة البرلمان»، على حد قوله.
على صعيد آخر، طالب «ائتلاف صمود» (يساري) بتحقيق مطالب 25 يوليو الماضي، وفي مقدمتها في محاسبة الفاسدين، وتطهير مناخ الأعمال من المحسوبية والزّبونية، وتنقية المناخ السياسي بتفعيل تقرير محكمة المحاسبات. إضافة إلى محاسبة الأحزاب والقائمات التي ارتكبت جرائم انتخابية، وحل الأحزاب الخارجة عن القانون، وتلك التي حصلت على تمويلات أجنبية واستعملت المال الفاسد، علاوة على فتح ملفات الإرهاب والاغتيالات السياسية، والتسفير والجهاز السري لحركة النهضة، مع إصلاح منظومة العدالة، وإعادة صياغة النصوص الدستورية والقانونية المنظمة للسلطة القضائية، بما يضمن قضاءً مستقلاً محايداً يقف على المسافة نفسها من كل الفاعلين السياسيين، وإيجاد آلية لمحاسبة القضاة الفاسدين، علاوة على مراجعة المنظومة السياسية بصفة تشاركية مع المنظمات الوطنية والأحزاب الديمقراطية؛ بهدف المرور إلى ديمقراطية فعلية تؤسس لدولة القانون.
وقال حسام الحامي، المنسق العام لائتلاف «صمود» لـ«الشرق الأوسط»، إن المشهد السياسي التونسي «يعيش حالة من التململ، تتزايد يوما بعد يوم بسبب عدم وضوح الرؤية، وغياب البعد التشاركي، وتباطؤ نسق الإجراءات الإصلاحية». مؤكداً أن استمرار الحال على ما هو عليه قد يزيد من عزلة الرئيس، ويضعف موقفه، ويعطي لمنظومة ما قبل 25 يوليو المزيد من الحلفاء الفعليين في الداخل والخارج، وهو ما قد يهدد المسار الإصلاحي برمته، على حد تعبيره.
ودعا الحامي إلى تشكيل جبهة اجتماعية سياسية تضم المنظمات الوطنية، والأحزاب الديمقراطية المتشبثة بتلك المطالب، وقال إنها هي التي ستعمل على تحقيقيها، وتكون قوة اقتراح وضغط لتحصن المكاسب وتطورها، وتحول دون رجوع المنظومة السابقة، على حد قوله.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».