ثقة فرنسية ـ إماراتية بقدرة البلدين على مواجهة التحديات «اليوم وغداً»

باريس تطلق اسم «خليفة بن زايد» على المسرح الإمبراطوري في قصر فونتينبلو التاريخي

الرئيس الفرنسي لدى استقباله ولي عهد أبوظبي في قصر فونتينبلو التاريخي جنوب باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي لدى استقباله ولي عهد أبوظبي في قصر فونتينبلو التاريخي جنوب باريس أمس (أ.ب)
TT

ثقة فرنسية ـ إماراتية بقدرة البلدين على مواجهة التحديات «اليوم وغداً»

الرئيس الفرنسي لدى استقباله ولي عهد أبوظبي في قصر فونتينبلو التاريخي جنوب باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي لدى استقباله ولي عهد أبوظبي في قصر فونتينبلو التاريخي جنوب باريس أمس (أ.ب)

لم يكن اختيار الرئاسة الفرنسية قصر فونتينبلو التاريخي لدى تحضيرها لاستقبال ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، محض صدفة. فالقصر المفضل للإمبراطور نابليون بونابرت والذي بناه ابن أخيه الإمبراطور نابليون الثالث شهد استقبال الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون مع ولي عهد أبو ظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية.
وكان الفضل للإمارات من خلال منحتها المالية التي وصلت إلى عشرة ملايين يورو في ترميم وتحديث «المسرح الإمبراطوري» الذي يضمه أحد أجنحة القصر الذي تجول فيه الرئيس إيمانويل ماكرون والشيخ محمد بن زايد.
وتعبيراً عن شكر فرنسا، تمّت إعادة تسمية المسرح باسم «مسرح خليفة بن زايد آل نهيان» الذي أمر قبل سنوات بتمويل العملية التي أعادت للمسرح جماله بعد عقود من الإهمال.
وتظهر من هذه الإشارات متانة العلاقات الثنائية بين البلدين اللذين يثقان بقدرتهما على مواجهة التحديات «اليوم وغداً»، وفقاً لبيان مشترك، بعدما ضمهما غداء عمل في القصر المذكور.
وحرصت الرئاسة الفرنسية على استباق اللقاء الذي جرى أمس بتأكيد أن مباحثات الجانبين ستتناول «الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وكذلك مجمل القضايا الإقليمية» التي تتضمن، بطبيعة الحال، مجموعة من المسائل أولاها تطورات الملفين الأفغاني والنووي الإيراني والوضع في الخليج والحرب على الإرهاب. يضاف إلى ذلك العلاقات الثنائية التي تربط البلدين في إطار «الشراكة الاستراتيجية».
الملف الأخير كان موضع بحث مستفيض في إطار لجنة الحوار الاستراتيجي المشتركة التي التأمت في اجتماعها الثالث عشر، عن بُعد في شهر يونيو (حزيران) الماضي وتناولت كل أشكال العلاقة بين الجانبين اللذين يرتبطان بمعاهدة دفاعية منذ عام 2009.
وتناول البحث أفق تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة بأنواعها المختلفة والإرهاب والأمن والتعليم والصحة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات تعد شريكاً رئيسياً لفرنسا في منطقة الخليج، حيث تشغل القوات الفرنسية، منذ سنوات، قاعدة جوية - بحرية (الظفرة) لعبت دوراً مهماً في استقبال الطائرات الفرنسية التي قامت بإجلاء الرعايا الفرنسيين والأفغان الذين تعاونوا مع باريس في السنوات الماضية إضافة إلى كثير من الأشخاص الذين عدّتهم فرنسا «مهددين» في حريتهم وحياتهم بسبب عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل.
ويرتبط الطرفان أيضاً بخطة عشرية أُقرّت صيف العام الماضي، لتطوير الشراكة بينهما للسنوات 2020 - 2030 التي لا تنحصر في العلاقات الثنائية وحدها بل تتناول التعاون في بلدان أخرى وتحديداً في أفريقيا، حيث يسعى الطرفان للتعاون في الكثير من المجالات.
مساء البارحة، وزّع قصر الإليزيه بياناً مشتركاً جاء فيه أن المسؤولين «عبّرا عن ارتياحهما للعلاقة المشتركة الثابتة والقديمة التي تربط بلديهما منذ استقلال دولة الإمارات في عام 1971 وللشراكة الاستراتيجية التي تتيح لهما التعاون في كل المجالات للسعي معاً لحلول مشتركة للمسائل الدولية والإقليمية والبحث في وسائل تعزيز السلام والازدهار». وعبّر الطرفان عن عملهما على «التغلب على الصعوبات الإقليمية ومحاربة التطرف والإرهاب وتعزيز تعاونهما الأمني والدفاعي».
وأفاد البيان بأن ماكرون شكر مجدداً دولة الإمارات للدعم الذي وفّرته في عملية الإجلاء من كابل وللمساعدات الإنسانية التي قدّمتها، فيما شدد الطرفان على «ضرورة احترام (طالبان) حقوق النساء والفتيات وكذلك الأقليات والعمل بشكل يمكّن من معاودة عمليات التلقيح ضد وباء (كوفيد - 19)». كما شار البيان إلى أهمية «اتفاقات إبراهيم» بعد عام على توقيعها لأنها تروّج لمقاربة تدعو إلى التسامح والتعايش في المنطقة. أما بالنسبة إلى العراق، فقد جدد الطرفان «دعمهما للمسار الإصلاحي الجاري حالياً وتصميمهما على متابعة نتائج قمة بغداد للتعاون والشراكة التي كُلّلت بالنجاح».
وتناول البيان الشراكة بين البلدين، وعبّر الرئيس ماكرون والشيخ محمد بن زايد عن «رغبتيهما المشتركة لتوسيعها وتعزيز البعد متعدد الأطراف والارتقاء بالمبادلات بين الشعبين».
وفي هذا السياق، فقد أعادا تأكيد تمسكهما «الدائم» بمتحف اللوفر - أبو ظبي وارتياحهما لتكثيف التعاون بين البلدين على الصعيد الاقتصادي، ودعوا لتوسيع التعاون إلى مجالات إضافية والعمل على بلورة مشاريع «رائدة» للتعاون الثقافي. وأكثر من ذلك، فقد عدّا أن التعاون في مجال الصحة «أساسي»، وقررا البحث عن شراكات جديدة في هذا القطاع. أما في ما يخص المسائل متعددة الأطراف، فقد «قررا العمل الوثيق معاً في إطار مجلس الأمن الدولي» الذي ستنضم إليه الإمارات في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل والتزامهما مساندة المبادرات متعددة الأطراف في القطاع الصحي.
وإذ شددا معاً على أهمية تعميق المبادلات الإنسانية، فإن الطرفين أعلنا أنهما يترقبان انطلاق معرض «إكسبو دبي» في الأول من الشهر المقبل واليوم المخصص لفرنسا في اليوم التالي.
البيان تناول أيضاً العيد الوطني الإماراتي في 2 ديسمبر (كانون الأول) لهذا العام الذي وصفاه بـ«التاريخي» الذي يصادف الذكرى الخمسين لبزوغ الإمارات. وبمناسبة اجتماع أمس، أعلن الجانبان عن الاتفاق على إطلاق مجلس الأعمال الفرنسي - الإماراتي الذي يستهدف تعزيز المبادلات بين الطرفي. وختم البيان بتأكيد أن الطرفين الواثقين من عمق علاقاتهما وقوة شراكتهما «واثقان بقدرتهما على مواجهة التحديات اليوم وغداً».
من جانبها، نقلت وكالات أنباء الإمارات أن الرئيس الفرنسي رحّب بزيارة الشيخ محمد بن زايد التي «تأتي في إطار التنسيق والتشاور بشأن العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك».
وأشار الشيخ محمد بن زايد إلى أهمية «استمرار التشاور وتبادل وجهات النظر مع الرئيس ماكرون خلال الفترة الماضية، وأن هذه اللقاءات المباشرة تعمِّق من علاقات الجانبين وتجسد ما وصلت إليه من تطور».
وأضافت الوكالة الإماراتية أن المسؤولَين تناولا ما وصلت إليه مسارات التعاون بين البلدين في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات الحيوية والتي تدعم عملية التقدم والتطوير والتنمية المستدامة التي يستهدفها البلدان. واغتنم ماكرون المناسبة للتعبير عن شكر بلاده وتقديرها للدعم الذي قدمته دولة الإمارات في عملية إجلاء رعايا مختلف الدول من أفغانستان.



محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.