مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ينتقدون «المناهج» الفلسطينية

مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ينتقدون «المناهج» الفلسطينية

مستبقين مناقشة في لجنة المالية لتجميد المساعدات
الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]
مدرسة تابعة لـ«أونروا» في مخيم الجلزون بالضفة الغربية

قال موقع «واي نت» الإسرائيلي، إن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي يتولون أموال الدعم المقدمة للفلسطينيين، «اعترفوا» بوجود مضامين «إشكالية جداً» في الكتب التعليمية الفلسطينية، تشمل «معاداة السامية، وتحريضاً على العنف، وتعظيم أعمال إرهابية».
وجاءت التصريحات بحسب الموقع التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت»، خلال ثلاثة نقاشات علنية نظمت منذ بداية الشهر بخصوص الكتب التعليمية الجديدة، استعداداً لمناقشته في لجنة المالية، نهاية سبتمبر (أيلول)، والتي ستناقش «تجميد» التمويل لجهاز التعليم الفلسطيني.
وأجريت النقاشات في لجان مراقبة الميزانية في العلاقات الخارجية والتربية التابعة للبرلمان الأوروبي، في أعقاب نشر نتائج دراسة بتكليف من الاتحاد الأوروبي، لفحص وجود تحريض على الكراهية، العنف وعدم الامتثال للمعايير التربوية الدولية لليونيسكو في الكتب الفلسطينية، وبعد حملة استمرت ثلاث سنوات لمعهد السياسات IMPACT - se الذي عرض أمام مسؤولين في الاتحاد.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وجّه إدانة في مايو (أيار) الماضي، لـ«أونروا»، بسبب المضامين «المحرضة في كتب التعليم»، لافتاً إلى أنه «توجد معاداة للسامية تشجع العنف وتعظم من الفعاليات العدائية ومنفذيها، وتشجع الجهاد والموت، وتدفع نحو عدم شرعية إسرائيل ومحوها من الخرائط، كما تم محو مضامين كثيرة كانت موجودة بالماضي حول اتصالات السلام مع إسرائيل».
وأكدت المفوض العام للاتحاد الأوروبي، ماتشس بوبسكي، التي طلبت إجراء الدراسة وتشرف على كل المساعدات المقدمة للفلسطينيين والمرتبطة بالتعليم، أن لدى الاتحاد الأوروبي «صفر تسامح» حيال معاداة السامية والعنف في كتب التعليم الفلسطينية، وقالت، لقد طلب مني صراحة التحدث مع رئيس الحكومة الفلسطينية، وهو ما فعلته بالفعل بعد نشر الدراسة، كتبت له رسالة طالبته فيها، بالتوقف فوراً عن استخدام الكتب التي تشمل مضامين إشكالية. لا يوجد تسامح لدى الاتحاد الأوروبي حيال العنف والكراهية، وسيلة للحصول على أهداف سياسية، ولمعاداة السامية بكل أشكالها، مشددة على أن «هذه أسس غير قابلة للتفاوض».
وفي نقاش عمل للبرلمان الأوروبي حول «معاداة السامية»، صرحت المسؤولة عن ملف الشرق الأوسط بالمفوضية الأوروبية هنريكا تراوتمان، بأن كتب التعليم التابعة للسلطة الفلسطينية «غير محتملة بشكلها الحالي»، مطالبة بتغييرات ملحة على المضامين التعليمية وإجراء إصلاحات بأسرع وقت ممكن، وضمان امتثال كامل للمواد التعليمية لمعايير اليونيسكو المرتبطة بالتسامح، السلام، التعايش، نبذ العنف وحذف كل ما يرتبط بأي مفهوم معادٍ للسامية. أما المفوض السامي للاتحاد الأوروبي، أوليفر فرهلي، فقد طالب بمراجعة المساعدات المقدمة لجهاز التربية والتعليم الفلسطيني، بعد الدراسة التي أجراها الاتحاد الأوروبي حول الكتب التعليمية الفلسطينية.
يذكر أنه قبل أشهر، حاول مشرعون في الكونغرس الأميركي، الدفع بمشروع منهج تدريسي جديد للفلسطينيين، مطالبين بتغيير المنهج التعليمي الفلسطيني الذي يتم تدريسه في المدارس الحكومية ومدارس وكالة الأمم المتحدة (أونروا). وهذه ليست المحاولة الأولى من قبل المشرعين، الذين دفعوا بمشروع القانون نهاية فترة ولاية الكونغرس السابق، وأعادوا تقديمه مرة أخرى، استناداً إلى دراسات مراكز متخصصة لإظهار «التحريض».
وتستهدف إسرائيل المناهج الفلسطينية، وتقول إنها «تحريضية»، في حين يقول الفلسطينيون، إنها لا تحتوي على أي تحريض وإنما هي مناهج وطنية. ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الاتهامات، وقالت إن ما تحتويه المناهج المدرسية الفلسطينية «هو انعكاس لحياتنا وأحلام أطفالنا بالحرية، ومعاناة شعبنا من الاحتلال وانتهاكاته»، رافضاً محاكمة هذه المناهج بمعايير بعيدة عن تاريخ وثقافة الفلسطينيين.
وطلب أشتية أوروبا بإجراء دراسة للكتب والمناهج الإسرائيلية، أسوة بالتي تم إعدادها من مؤسسة ألمانية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.


الاتحاد الاوروبي شؤون فلسطينية داخلية education

اختيارات المحرر

فيديو