دواء لعلاج «النقرس» على خط المواجهة في الحرب ضد «كورونا»

دواء لعلاج «النقرس» على خط المواجهة في الحرب ضد «كورونا»
TT

دواء لعلاج «النقرس» على خط المواجهة في الحرب ضد «كورونا»

دواء لعلاج «النقرس» على خط المواجهة في الحرب ضد «كورونا»

مع استمرار حالات «كوفيد - 19» في الارتفاع بجميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم، تتوفر خيارات قليلة لعلاج المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد، المسبب للمرض. لكن بحثًا جديدًا من جامعة جورجيا الأميركية يقدم الأمل في علاج قابل للتطبيق لمكافحة المرض الذي أودى بحياة أكثر من 4 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، وهو دواء (البروبينسيد).
ووجدت الدراسة التي نُشرت في 10 سبتمبر (أيلول) الحالي بدورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن (البروبينسيد) له خصائص واسعة مضادة للفيروسات، مما يجعله مرشحًا رئيسيًا لمكافحة ليس فقط عدوى كورونا المستجد، لكن أيضًا فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى الشائعة والمميتة مثل الفيروس التنفسي المخلوي البشري (RSV) والإنفلونزا.
و(البروبينسيد)، هو دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية ويستخدم في المقام الأول لعلاج النقرس، وهو متوفر بالفعل على نطاق واسع في الولايات المتحدة، والدواء موجود في السوق منذ أكثر من 40 عامًا، وله آثار جانبية قليلة.
يقول رالف تريب، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث اللقاحات والدراسات العلاجية بكلية الطب البيطري بجامعة ولاية جورجيا في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة «لا يوجد حقًا شيء هناك لمحاربة هذه الفيروسات بأمان، وهذا المضاد للفيروسات يعمل مع جميع فيروسات الجهاز التنفسي التي اختبرناها، بما في ذلك الفيروس التنفسي المخلوي البشري (RSV) والإنفلونزا، وكورونا المستجد، وكلها تنتشر في الموسم نفسه، وخلاصة القول هي أنه يمكنك تقليل العدوى والمرض باستخدام هذا الدواء الفموي».
وتعمل الفيروسات عن طريق حشد خلايا الشخص لتكاثر وإنتاج المزيد من الفيروس، ويمنع «البروبينسيد» عملية التكاثر، ويمنع الفيروس من إصابة خلايا الفرد.
وفي التطوير السريري في شركة الأدوية «تريب بيو»، أظهر الباحثون أن الدواء يعمل كوسيلة وقائية قبل التعرض للفيروس وكعلاج بعد التعرض في النماذج الحيوانية ضد كورونا المستجد والإنفلونزا، وأثبت الدواء أيضًا فاعليته في محاربة الفيروس التنفسي المخلوي البشري (RSV) في المختبر، وتجري حاليا الدراسات في الجسم الحي.
ورغم أن الدواء سيُستخدم في المقام الأول بعد أن يكون الشخص إيجابيًا للفيروس، فإن النتائج الوقائية تعني أن الأشخاص الذين يعانون من التعرض المعروف مثل العاملين بالمجال الصحي، يمكنهم أيضًا تناول الدواء لمنع الإصابة بالمرض.
ولا يمكن إعطاء العلاجات الحالية لمرضى (كوفيد - 19) المصابين بأمراض خطيرة، والأدوية المتاحة مثل ريمدسيفير والأجسام المضادة وحيدة النسيلة تعطى عن طريق الوريد.
يقول تريب: «شهدت هذه العلاجات بعض الفاعلية ضد الفيروس، لكنها باهظة الثمن ويصعب الحصول عليها، وفي الواقع، لا يوجد سوى عدد قليل من الخيارات التي يمكن استخدامها بسبب التكلفة، والحاجة إلى إعطائها عن طريق الوريد، وعدم القدرة على الوصول إليها، وهذا ليس مفيدًا جدًا للعالم».
من ناحية أخرى، يتوفر (البروبينسيد) على نطاق واسع، ويمكن لأطباء الرعاية الأولية وصفه للمرضى، ويمكنهم الحصول عليه من الصيدليات بسهولة.
ومن الشائع إعادة استخدام الأدوية التي تمت الموافقة عليها بالفعل للعمل على حل بعض المشاكل، وعلى سبيل المثال، كان القصد من ريمدسيفير في الأصل محاربة فيروس الإيبولا، ولكن عندما أظهر بعض الأمل في محاربة كورونا المستجد، تم تجنيده في الحرب ضد الفيروس.
وبالإضافة إلى منع المرض قبل أن يبدأ، من المحتمل أيضًا أن يزيد (البروبينسيد) من فاعلية العلاجات الأخرى، حيث يستخدم بالفعل لزيادة فاعلية بعض المضادات الحيوية، لذلك من الممكن أن يعمل الدواء جنبًا إلى جنب مع علاجات (كوفيد - 19) الأخرى أيضًا.
ويبحث الباحثون الآن عن جرعة (البروبينسيد) التي يمكن أن يكون لها أكبر تأثير في مكافحة الفيروسات لدى البشر. يقول تريب: «كورونا المستجد والفيروس التنفسي المخلوي البشري (RSV) والإنفلونزا لها تأثير كبير على الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم، و(البروبينسيد) له تأثير قوي مضاد لهذه الفيروسات ، وهو يعمل بأمان».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).