الأمم المتحدة: استقرار أفغانستان يتطلب تعاوناً دولياً مع «طالبان»

الأمم المتحدة: استقرار أفغانستان يتطلب تعاوناً دولياً مع «طالبان»

الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]
الرؤساء جورج بوش الابن (يسار) وباراك أوباما وبيل كلينتون بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين في منظمة «أهلا بكم في الولايات المتحدة»... (رويترز)

أكد رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أن المجتمع الدولي و«طالبان» بحاجة إلى إيجاد طريقة للتعاون معاً من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان. وأعلن مدير «مكتب الطوارئ والصمود» لدى «منظمة الأغذية والزراعة الدولية (فاو)»، رين بولسن، أن 4 ملايين أفغاني يواجهون «حال طوارئ غذائية». فيما أطلق مسؤولون سابقون في إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن منظمة جديدة باسم «ويلكام يو إس» التي تعني «أهلا بكم في الولايات المتحدة» وتهدف إلى المساعدة في تبسيط عملية إعادة توطين نحو 65 ألف أفغاني أُجبروا على مغادرة بلادهم واللجوء إلى الولايات المتحدة. وقال غراندي إن العالم يواجه خياراً صعباً يحتاج إلى موازنة الخطر المتمثل في انزلاق أفغانستان المعزولة إلى أعمال عنف وفوضى في مقابل «حقل ألغام سياسي»، يمكن أن يدعم حكومة بقيادة «طالبان». وأضاف أنه «سيتعين على المجتمع الدولي أن يوازن بين البراغماتية، والحاجة إلى الحفاظ على أفغانستان مستقرة وقابلة للحياة، والاعتبارات السياسية التي يمكن أن تعني دعم حكومة بقيادة (طالبان)».
وكان رين يتحدث من كابل عبر دائرة تلفزيونية مع الصحافيين المسجلين بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك؛ إذ أشار إلى أن هناك حاجة ماسة إلى 36 مليون دولار للأشهر المقبلة لضمان زراعة القمح الشتوي وعلف الماشية والمساعدات النقدية للأسر الضعيفة وكبار السن والمعاقين. وأوضح أن «70 في المائة من الأفغان يعيشون في المناطق الريفية، وهناك جفاف شديد يؤثر على 7.3 مليون أفغاني في 25 من المقاطعات الـ34 في البلاد»، مضيفاً أن «هذه المجتمعات الريفية الضعيفة تضررت أيضاً من وباء (كوفيد19)». وقال إن «4 ملايين أفغاني يواجهون حال طوارئ إنسانية تتسم بفجوات شديدة في استهلاك الغذاء، ومستويات عالية جداً من سوء التغذية الحاد، والوفيات الزائدة». ونبه إلى أن الزراعة «لا غنى عنها» للشعب الأفغاني؛ لأنها تمثل ما يزيد قليلاً على 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتوظف بشكل مباشر نحو 45 في المائة من القوة العاملة «والأهم من ذلك أنها توفر فوائد معيشية لـ80 في المائة بالكامل من السكان الأفغان». وقال: «لدى (منظمة الأغذية والزراعة) الموارد اللازمة لدعم 1.25 مليون أفغاني إضافيين، لكن هناك حاجة إلى المزيد»، مضيفاً أن حزمة «الفاو» من القمح والأسمدة ودعم مزارع واحد تكلف 150 دولاراً. واستطرد أنه «مقابل 150 دولاراً، ستنتج أسرة مكونة من 7 أفغان 1.2 مليون طن من القمح؛ سينتجون ما يكفي من القمح لمنحهم الحبوب والدقيق لمدة 12 شهراً كاملة». ولحظ أن مبلغ 150 دولاراً «مؤثر بشكل لا يصدق، وفعال للغاية من حيث التكلفة؛ ومرة ​​أخرى (إنه) يؤكد سبب ضرورة عدم تفويت موسم القمح الشتوي هذا».
في غضون ذلك، أطلق مسؤولون سابقون في إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن منظمة جديدة باسم «ويلكام يو إس»، وتجمع عدداً من المنظمات الكبرى للاجئين والحكومة والشركات الكبرى للتواصل مع الأميركيين حول كيفية المساعدة في جهود إعادة توطين نحو 65 ألف أفغاني. وأفاد الرئيسان المشاركان لـ«ويلكام يو إس»، سيسيليا مونيوز وجون بريدجلاند، بأنه «لطالما كانت أميركا منارة للأمل والملاذ لأولئك الذين يبحثون عن الأمان». وأوضحا أن «هذا الجهد للترحيب بالأفغان الذين ساهموا بالفعل كثيراً سيغنينا جميعاً من خلال وجودهم ويظهر للعالم أميركا في أفضل حالاتنا». وتضم المنظمة كلاً من الرئيس الأسبق جورج بوش وزوجته لورا بوش، والرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، والرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشال أوباما، بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين. وكانت مونيوز مديرة لمجلس السياسة الداخلية للبيت الأبيض في عهد أوباما، وبريدجلاند مديراً لمجلس السياسة الداخلية للبيت الأبيض في عهد بوش.
وكانت الولايات المتحدة أجلت من أفغانستان خلال الشهر الماضي أكثر من 120 ألف شخص؛ بينهم 65 ألف لاجئ أفغاني، بعضهم ضمن إطار برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة لأفغان ساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً، أو أفغان معرضين للخطر في ظل حكم حركة «طالبان». وستعمل المنظمة الجديدة مع المسؤولين المحليين والدولة والشركات ومجموعات المحاربين القدامى والمنظمات الدينية وكبرى منظمات اللاجئين للتواصل مع الأميركيين حول كيفية مساعدة اللاجئين الأفغان، الذين سيحتاجون إلى الملابس والطعام والمنازل؛ إذ إنهم لم يأتوا بأي شيء تقريباً من وطنهم. وتعهدت شركات كبرى مثل «ويلمارت» بتقديم منح. وأعلنت «ستاربكس» أيضاً أنها ستتبرع بمبلغ 350 ألف دولار لمنظمات اللاجئين. وقالت «إينستاكارت» إنها ستتبرع بـ25 ألف وجبة حساسة ثقافياً للأفغان الذين يعيدون توطينهم في الولايات المتحدة.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو