الأمم المتحدة: استقرار أفغانستان يتطلب تعاوناً دولياً مع «طالبان»

الرؤساء جورج بوش الابن (يسار) وباراك أوباما وبيل كلينتون بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين في منظمة «أهلا بكم في الولايات المتحدة»... (رويترز)
الرؤساء جورج بوش الابن (يسار) وباراك أوباما وبيل كلينتون بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين في منظمة «أهلا بكم في الولايات المتحدة»... (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: استقرار أفغانستان يتطلب تعاوناً دولياً مع «طالبان»

الرؤساء جورج بوش الابن (يسار) وباراك أوباما وبيل كلينتون بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين في منظمة «أهلا بكم في الولايات المتحدة»... (رويترز)
الرؤساء جورج بوش الابن (يسار) وباراك أوباما وبيل كلينتون بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين في منظمة «أهلا بكم في الولايات المتحدة»... (رويترز)

أكد رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أن المجتمع الدولي و«طالبان» بحاجة إلى إيجاد طريقة للتعاون معاً من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان. وأعلن مدير «مكتب الطوارئ والصمود» لدى «منظمة الأغذية والزراعة الدولية (فاو)»، رين بولسن، أن 4 ملايين أفغاني يواجهون «حال طوارئ غذائية». فيما أطلق مسؤولون سابقون في إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن منظمة جديدة باسم «ويلكام يو إس» التي تعني «أهلا بكم في الولايات المتحدة» وتهدف إلى المساعدة في تبسيط عملية إعادة توطين نحو 65 ألف أفغاني أُجبروا على مغادرة بلادهم واللجوء إلى الولايات المتحدة. وقال غراندي إن العالم يواجه خياراً صعباً يحتاج إلى موازنة الخطر المتمثل في انزلاق أفغانستان المعزولة إلى أعمال عنف وفوضى في مقابل «حقل ألغام سياسي»، يمكن أن يدعم حكومة بقيادة «طالبان». وأضاف أنه «سيتعين على المجتمع الدولي أن يوازن بين البراغماتية، والحاجة إلى الحفاظ على أفغانستان مستقرة وقابلة للحياة، والاعتبارات السياسية التي يمكن أن تعني دعم حكومة بقيادة (طالبان)».
وكان رين يتحدث من كابل عبر دائرة تلفزيونية مع الصحافيين المسجلين بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك؛ إذ أشار إلى أن هناك حاجة ماسة إلى 36 مليون دولار للأشهر المقبلة لضمان زراعة القمح الشتوي وعلف الماشية والمساعدات النقدية للأسر الضعيفة وكبار السن والمعاقين. وأوضح أن «70 في المائة من الأفغان يعيشون في المناطق الريفية، وهناك جفاف شديد يؤثر على 7.3 مليون أفغاني في 25 من المقاطعات الـ34 في البلاد»، مضيفاً أن «هذه المجتمعات الريفية الضعيفة تضررت أيضاً من وباء (كوفيد19)». وقال إن «4 ملايين أفغاني يواجهون حال طوارئ إنسانية تتسم بفجوات شديدة في استهلاك الغذاء، ومستويات عالية جداً من سوء التغذية الحاد، والوفيات الزائدة». ونبه إلى أن الزراعة «لا غنى عنها» للشعب الأفغاني؛ لأنها تمثل ما يزيد قليلاً على 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وتوظف بشكل مباشر نحو 45 في المائة من القوة العاملة «والأهم من ذلك أنها توفر فوائد معيشية لـ80 في المائة بالكامل من السكان الأفغان». وقال: «لدى (منظمة الأغذية والزراعة) الموارد اللازمة لدعم 1.25 مليون أفغاني إضافيين، لكن هناك حاجة إلى المزيد»، مضيفاً أن حزمة «الفاو» من القمح والأسمدة ودعم مزارع واحد تكلف 150 دولاراً. واستطرد أنه «مقابل 150 دولاراً، ستنتج أسرة مكونة من 7 أفغان 1.2 مليون طن من القمح؛ سينتجون ما يكفي من القمح لمنحهم الحبوب والدقيق لمدة 12 شهراً كاملة». ولحظ أن مبلغ 150 دولاراً «مؤثر بشكل لا يصدق، وفعال للغاية من حيث التكلفة؛ ومرة ​​أخرى (إنه) يؤكد سبب ضرورة عدم تفويت موسم القمح الشتوي هذا».
في غضون ذلك، أطلق مسؤولون سابقون في إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج بوش الابن منظمة جديدة باسم «ويلكام يو إس»، وتجمع عدداً من المنظمات الكبرى للاجئين والحكومة والشركات الكبرى للتواصل مع الأميركيين حول كيفية المساعدة في جهود إعادة توطين نحو 65 ألف أفغاني. وأفاد الرئيسان المشاركان لـ«ويلكام يو إس»، سيسيليا مونيوز وجون بريدجلاند، بأنه «لطالما كانت أميركا منارة للأمل والملاذ لأولئك الذين يبحثون عن الأمان». وأوضحا أن «هذا الجهد للترحيب بالأفغان الذين ساهموا بالفعل كثيراً سيغنينا جميعاً من خلال وجودهم ويظهر للعالم أميركا في أفضل حالاتنا». وتضم المنظمة كلاً من الرئيس الأسبق جورج بوش وزوجته لورا بوش، والرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، والرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشال أوباما، بصفتهم رؤساء مشاركين فخريين. وكانت مونيوز مديرة لمجلس السياسة الداخلية للبيت الأبيض في عهد أوباما، وبريدجلاند مديراً لمجلس السياسة الداخلية للبيت الأبيض في عهد بوش.
وكانت الولايات المتحدة أجلت من أفغانستان خلال الشهر الماضي أكثر من 120 ألف شخص؛ بينهم 65 ألف لاجئ أفغاني، بعضهم ضمن إطار برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة لأفغان ساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً، أو أفغان معرضين للخطر في ظل حكم حركة «طالبان». وستعمل المنظمة الجديدة مع المسؤولين المحليين والدولة والشركات ومجموعات المحاربين القدامى والمنظمات الدينية وكبرى منظمات اللاجئين للتواصل مع الأميركيين حول كيفية مساعدة اللاجئين الأفغان، الذين سيحتاجون إلى الملابس والطعام والمنازل؛ إذ إنهم لم يأتوا بأي شيء تقريباً من وطنهم. وتعهدت شركات كبرى مثل «ويلمارت» بتقديم منح. وأعلنت «ستاربكس» أيضاً أنها ستتبرع بمبلغ 350 ألف دولار لمنظمات اللاجئين. وقالت «إينستاكارت» إنها ستتبرع بـ25 ألف وجبة حساسة ثقافياً للأفغان الذين يعيدون توطينهم في الولايات المتحدة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».