دريان: خيار لبنان سيبقى وطنياً وعربياً بعيداً من المحاور

دريان: خيار لبنان سيبقى وطنياً وعربياً بعيداً من المحاور

ميقاتي يعِد بأن تكون حكومته في خدمة المواطن... ووزراء يعلنون خطط عملهم
الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]
دريان مستقبلاً ميقاتي في دار الفتوى أمس (الوكالة الوطنية)

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أن «خيار لبنان كان وسيبقى وطنياً عربياً بعيداً عن المحاور التي تتناقض مع مصالحه الوطنية»، وذلك خلال لقائه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي قام بزيارة بروتوكولية إلى دار الفتوى، بموازاة استكمال مراسم التسلم والتسليم في عدد من الوزارات، حيث أعلن الوزراء عن خطط عمل في وزاراتهم ضمن قوائم أولويات ضمن المرحلة المقبلة.
وأفاد بيان صادر عن «دار الفتوى» أمس (الأربعاء) بأن دريان شدد على «تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية». وأكد أن «خيار لبنان كان وسيبقى خياراً وطنياً عربياً بعيداً من المحاور التي تتناقض مع مصالحه الوطنية». وحث دريان، ميقاتي على «الإسراع في إيجاد الحلول للأزمات التي يعانيها الناس والبدء بالخطوات العملية للنهوض بالدولة ومؤسساتها لاحتضان قضايا الشعب ومتطلباته الحياتية وكل ما له علاقة بتوطيد مكانة الدولة وهيبتها ودورها الراعي لشؤون أبنائها من دون تفريق بين منطقة وأخرى ليسود العدل بين اللبنانيين جميعاً».
وسبق الخلوة بين ميقاتي ودريان، لقاء موسع مع مسؤولين في الدار استمع خلالها العلماء إلى رؤية الرئيس ميقاتي لإيقاف الأزمات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية المتعددة التي يعانيها الشعب اللبناني»، حسبما أفاد المكتب الإعلامي في «دار الفتوى»، لافتاً إلى أن ميقاتي «أكد أن حكومته لن تكون إلا في خدمة المواطن اللبناني وتطلعاته المستقبلية ليعود لبنان كما كان وأفضل».
في غضون ذلك، استُكملت مراسم التسلم والتسليم بين عدد من الوزراء. وقال وزير الاتصالات جوني قرم، بعد تسلمه الوزارة من الوزير طلال حواط، إنه أرسل إلى مجلس الوزراء ثلاث نقاط لتنمية قطاع الاتصالات وإعادته إلى ما كان عليه قبل الأزمة، آملاً أن يتضمنها البيان الوزاري، وشدد على «أننا في الوزارة سنكون دائماً على السمع لشكاوى المواطنين واقتراحاتهم». وقال إن «الوزير في الولايات المتحدة الأميركية يسمونه secretary أي إنه خادم عند الشعب، ومن هذه التسمية سأنطلق بعملي لأكون في خدمة الشعب وفي خدمة كل فرد لبناني، إذ إن الوزير كُلِّف ليخدم»، مضيفاً: «تركتُ عملي ومصالحي لأخدم المواطن الذي هو الملك وصاحب الحق، وسيكون توجهنا، من رأس الهرم إلى كل العاملين، في هذا الاتجاه».
وفي وزارة العدل، تسلم الوزير هنري الخوري من الوزيرة السابقة ماري كلود نجم الوزارة، وقال إن «هناك استحقاقات داهمة منها إكمال عقد مجلس القضاء الأعلى»، إضافةً إلى «تثبيت التشكيلات والمناقلات بما فيها محاكم التمييز وانتداب القضاة»، وذلك كي تستعيد العدلية نشاطها كما يجب.
وأكد: «إنني كوزير للعدل سأكون إلى جانب مجلس القضاء الأعلى ومكتب مجلس شورى الدولة، ضمن الحدود التي يسمح بها الدستور والقوانين المرعية الإجراء»، مضيفاً: «سأتمسك بهذه الصلاحيات كوزير عدل وسأمارسها، وفي المقابل آمل من الجسم القضائي بذل جهده في المرحلة المقبلة للتعويض عن فترات الإقفال الطويلة التي عشناها خلال السنتين المنصرمتين والتي أثرت على إنتاجية القضاء نوعاً ما». ووعد بمتابعة «مشكلات وصعوبات أتت على ذكرها الوزيرة نجم، وهي أبسط قواعد ومستلزمات ومتطلبات الحياة من مياه وكهرباء وتنظيفات في قصور العدل في بيروت والمحافظات خصوصاً في بعبدا، كل ذلك بهدف تحسين العمل القضائي وخدمة للقانون والحق».
وفي وزارة الإعلام، حيث تسلم الوزير جورج قرداحي من الوزيرة السابقة منال عبد الصمد، قال قرداحي: «إنني أشعر بمعاناة الإعلام بشكل عام وزملائي الإعلاميين ومعاناة المؤسسات الإعلامية الخاصة، وأتمنى أن أتمكن خلال تولي مهام الوزارة إنجاز مشاريع جديدة». وأشار إلى أنه سيطّلع على القوانين والمشاريع التي تحدثت عنها الوزيرة عبد الصمد وسيدرسها ويتابعها ويعمل على إنجازها، «لا سيما التي تصب في مصلحة لبنان والإعلام في لبنان بشكل خاص، فالمسؤولية استمرارية».
وفي وزارة الزارعة، تعهد الوزير عباس الحاج حسن، بعد أن تسلّم من سلفه الوزير عباس مرتضى المهام الوزارية، بأن «ورشة عمل داخل الوزارة ستنطلق منذ اليوم الأول لتتحول إلى خلية نحل فاعلة»، ولفت إلى أن «الجهود ستتركز على أكثر من صعيد خارجي وداخلي»، لجهة التواصل «مع المنظمات والهيئات الدولية والمانحين في سبيل دعم هذا القطاع ومزارعيه، وسنعمل على تعزيز أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب وكل الدول الصديقة والدول الأوروبية وغيرها من دول العالم لما فيه مصلحة الزراعة اللبنانية وصادراتها»، وشدد على «حماية الإنتاج الزراعي الوطني وتسويقه وتشكيل توازن بين الصادرات والواردات الزراعية بما يضمن تعزيز القطاع على مساحة البلاد»، عادّاً هذا الأمر «ملحاً وضرورياً».
وفي وزارة البيئة، حيث تسلم الوزير ناصر ياسين من سلفه الوزير دميانوس قطار الوزارة، أعلن ياسين عن سبع أولويات تنبع من صلب عمل الوزارة وبرامجها، تبدأ من حماية مصادر المياه من كل أنواع التلوث، واعداً بأنه سيولي موضوع معالجة تلوث نهر الليطاني من المنبع إلى المصب وبحيرة القرعون أهمية قصوى مع التشديد على تطبيق القانون، كما تعهد بالعمل على استراتيجية وطنية لإدارة النفايات الصلبة إدارة متكاملة، والخروج من خطط الطوارئ والحلول المؤقتة إلى الإدارة السليمة والمستدامة؛ لافتاً إلى أن هذا الأمر «يتطلب سنوات لكننا سنقوم بخطوات سريعة في هذا الاتجاه».
وقال: «إننا سنضع استراتيجية متكاملة لإدارة ملف المقالع والكسارات والمرامل وشركات الإسمنت أساسها تعزيز النزاهة في هذا القطاع»، فضلاً عن «إعادة النظر بقانون الصيد البري وتعديله»، و«حماية الغابات من الحرائق والتعديات». وأضاف: «إننا سنقوم بوضع الأطر المطلوبة للتخفيف من الانبعاثات وحماية الهواء من التلوث»، و«سنسهم، بالتعاون مع الوزارات والإدارات المعنية، في وضع الأسس لعملية إنتاج الطاقة المتجددة وتوطين التكنولوجيا الصديقة للبيئة، والتوجه نحو دعم الاقتصاد الأخضر حيث نحقق النهوض المجتمعي والتعافي الاقتصادي من دون الإخلال بالأنظمة البيئية».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

فيديو