مساعٍ جمهورية لإدراج «طالبان» على لائحة الإرهاب

مشروع قانون في الكونغرس يفرض عقوبات على المتعاونين مع الحركة

مساعٍ جمهورية لإدراج «طالبان» على لائحة الإرهاب
TT

مساعٍ جمهورية لإدراج «طالبان» على لائحة الإرهاب

مساعٍ جمهورية لإدراج «طالبان» على لائحة الإرهاب

تصاعدت الدعوات الجمهورية المطالبة بإدراج حركة «طالبان» على لائحة الإرهاب، ودعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الإدارة الأميركية إلى إدراج الحركة على لائحة التنظيمات الإرهابية، فكتبوا رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن تقول، إن «النسخة الحالية من الحكومة الأفغانية تشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة». مشيرين إلى أن «حركة (طالبان) ومنذ إعادة سيطرتها على أفغانستان استأنفت عاداتها الإجرامية والقمعية والتي كانت تمارسها قبل وصول القوات الأميركية في عام 2001».
ويذكر نص الرسالة التي ترأست جهود كتابتها السيناتورة جوني ارنست تعيين سراج الدين حقاني المطلوب من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وزيراً للداخلية في الحكومة الأفغانية الجديدة، ووجّه المشرعون انتقادات لاذعة لـ«شبكة حقاني» التي كان يترأسها والتي أدرجتها الولايات المتحدة على لائحة الإرهاب في عام 2012، فقالوا «نظراً لتاريخ دعم الشبكة للاعتداءات الإرهابية بحق الولايات المتحدة، وأسلوب حكمهم الوحشي واستمرارهم بالدعوة لارتكاب فظائع ضد الأميركيين وحلفائنا، وقدراتهم العسكرية المتقدمة اليوم، فإن النسخة الحالية من الحكومة الأفغانية تشكل تهديداً كبيراً على الولايات المتحدة».
وقال كاتبو الرسالة بأن حركة «طالبان» أظهرت نيتها وقدرتها على مهاجمة الأميركيين والمصالح الأميركية، وأنها تتمتع بالمعايير المطلوبة لإدراجها على لائحة التنظيمات الإرهابية، وحثوا بايدن على اتخاذ هذه الخطوة قريباً. ولم يتوقف الجمهوريون عند هذا الحد، فإضافة إلى كتابة هذه الرسالة إلى الرئيس الأميركي، عمدوا إلى طرح مشروع قانون في المجلسين يهدف لإلزام إدارة بايدن بإدراج الحركة على لائحة التنظيمات الإرهابية. كما يدعو المشروع الذي طرحه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والنائب الجمهوري مايكل ولتز إلى اعتبار سيطرة الحركة على أفغانستان «انقلاباً عسكرياً». فقال غراهام في بيان «هذا المشروع هو من أهم الخطوات التي يستطيع الكونغرس اتخاذها فيما يتعلق بسيطرة (طالبان) على أفغانستان».
وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن إدراج الحركة على لائحة التنظيمات الإرهابية سيصعّب من اعتراف بقية الدول بها وتقديم المساعدة لها، مضيفاً «إن هذا سيرسل رسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة لا تتعامل مع التنظيمات الإرهابية والمتوددين لها». وقال غراهام «حركة (طالبان) هي مجموعة جهادية متشددة بكل ما للكلمة من معنى، وهي تستعمل الإرهاب تكتيكاً لها». وقد انضم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى هذه المساعي عبر طرح مشروع قانون مماثل يلزم وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على الأشخاص الذين يقدمون المساعدة لـ«طالبان» والحكومة الأفغانية باعتبارها «دولة راعية للإرهاب».
ويطلب المشروع الذي طرحه السيناتور الجمهوري ماركو روبيو من وزارة الخارجية تقديم تقرير سنوي للكونغرس حول ما إذا كانت باكستان تأوي تنظيمات إرهابية، بهدف فرض عقوبات محتملة عليها.
وكان الرئيس السابق جورج بوب الابن أدرج حركة «طالبان» على لائحة الإرهاب الدولية في عام 2002 عبر قرار تنفيذي، لكن الإدارات المتلاحقة عدّلت من القرار وأصبحت الحركة غير موجودة اليوم على لائحة التنظيمات الإرهابية الحالية في الولايات المتحدة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.