فوز حاكم كاليفورنيا في «الثقة» يوجّه رسالة مقلقة للجمهوريين

لن يؤدي إلى خسارتهم انتخابات 2022 فقط... بل 2024 أيضاً

TT

فوز حاكم كاليفورنيا في «الثقة» يوجّه رسالة مقلقة للجمهوريين

فاز حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم، يوم الثلاثاء، بسهولة لافتة، في الاستفتاء الذي دعا إليه الجمهوريون لعزله من منصبه، في تدبير تتيحه قوانين الولاية مع ولايات أخرى. وحاز نيوسوم على تفويض واسع من ناخبي الولاية، الذين شاركوا بكثافة في التصويت لمواصلة مهامه. ونيوسوم هو ثاني حاكم ولاية في التاريخ الأميركي، ينجو من نزع الثقة، بعد حاكم ولاية ويسكونسين الجمهوري السابق سكوت ووكر. وشكّل فوزه ضربة سياسية كبيرة وجرس إنذار مبكراً للحزب الجمهوري، الذي أطلق وموّل ودعم حملة واسعة ضد حاكم كاليفورنيا، بعدما تمكن من الحصول على تواقيع 2.3 مليون شخص على عريضة تدعو إلى عزله، في أكبر ولاية أميركية في عدد السكان وفي أصوات الكتلة الانتخابية، على أمل أن تشكل اختباراً لقوتهم استعداداً لانتخابات العام المقبل. وأظهرت نتائج الاستفتاء فوز نيوسوم بأكثر من 60 في المائة من أصوات الناخبين؛ حيث يرجح أن يحصل على ما يقرب من 7.7 مليون صوت، بعد انتهاء عمليات الفرز، في تكرار لعدد الأصوات التي فاز بها عام 2018. وقال نيوسوم، عقب الإعلان عن النتائج: «أريد التركيز على ما قلناه، كولاية... قلنا نعم للعلم. قلنا نعم للقاحات. قلنا نعم لإنهاء هذا الوباء. قلنا نعم لحقّ الناس في التصويت، دون خوف من التزوير الكاذب أو قمع الناخبين». وهي القضايا التي شكّلت العناوين الأبرز للحملة التي خاضها الجمهوريون ضده، رفضاً للإجراءات التي اتخذها في مواجهة الوباء. وشكّلت تلك النتائج رداً مباشراً على الحملة التي خاضها الرئيس السابق دونالد ترمب مع لاري إلدير، مقدم البرامج الإذاعية، أبرز منافسي نيوسوم، الذي تفاخر بدعم ترمب له، للتشكيك مسبقاً بها، زاعمين أن عمليات تزوير كبيرة ستجري فيها بسبب التصويت بالبريد.
وتساءل كثير من المراقبين؛ كيف يمكن لهذا التزوير أن يعطي نيوسوم أصواتاً أكثر من ثلثي الناخبين، في فارق شاسع عن خصمه الجمهوري؟ وهو ما حضّ كثيراً من الاستراتيجيين الجمهوريين على التحذير مجدداً من مزاعم ترمب وتأثيرها الضار على أدائهم في الانتخابات المقبلة. وكان الرئيس الأميركي جو بايدن الذي سافر الاثنين عشية الانتخابات إلى الولاية للمشاركة في دعم نيوسوم، قد حذّر الناخبين مستخدماً ترمب لحضّهم على التصويت. وقال: «إما أن تحافظوا على غافين نيوسوم حاكماً لكم، أو ستحصلون على دونالد ترمب آخر»، في إشارة إلى لاري إلدير. وعبّر الجمهوريون عن مخاوفهم من التحريض على التصويت بالبريد، وهي ممارسة حاولوا حضّ ناخبيهم لسنوات على اعتمادها. وتساءل البعض: «هل قتل ترمب بطاقات الاقتراع البريدية على حساب الحزب؟» وفي الوقت الذي نجح فيه الديمقراطيون في الحصول على نسبة عالية من التصويت عبر البريد، لا يزال الجمهوريون متخلفين، ويفضلون التصويت المباشر يوم الانتخابات. ولعل أكثر ما يقلق الجمهوريين، هو أن تشكل تجربة كاليفورنيا نموذجاً تدريبياً مبكراً لانتخابات 2022 النصفية. ويقولون إن مساعي ترمب للتأثير على القاعدة الانتخابية وحضّها على انتخاب مؤيديه، قد تجعل الديمقراطيين أكثر قدرة على حشد ناخبيهم وكثير من المستقلين حتى الجمهوريين الذين يرفضون عودة «نموذج ترمب» إلى المشهد.
بيد أن المفارقة في استفتاء سحب الثقة عن نيوسوم، أن النتائج أظهرت أن التحريض على الإغلاقات التي فرضها في الولاية بسبب فيروس كورونا وفرض التطعيم في المدارس وارتداء القناعات، هي التي فازت في النهاية. وقد تكون مؤشراً إضافياً على احتمال أن تلعب دوراً كبيراً في انتخابات العام المقبل، إذا استمر تشكيك الجمهوريين بجدوى اللقاحات والإجراءات الصحية، فيما تسجل ولاياتهم أعلى نسبة من الإصابات والوفيات في البلاد. وبدا أيضاً أن الديمقراطيين تمكنوا من التوحد، يساريين ومعتدلين، وراء مرشحهم، وتمكنوا من الانضباط الصارم وتوظيف أموال حملتهم في المكان الصحيح. ونجحوا في تصوير الجمهوريين كمتطرفين مؤيدين جميعهم لترمب، وهو ما زاد من قلق كثير من قادة الجمهوريين، الذين يدعون إلى الحفاظ على التنوع في الحزب. ويتهمون ترمب بأنه نجح في تحويل الحزب إلى حزب اللون الواحد، مستبعداً منافسيه الواحد تلو الآخر، ما قد يؤدي إلى خسارتهم، ليس انتخابات 2022 فقط، بل 2024 أيضاً.
وعلى الرغم من أن ولاية كاليفورنيا، التي لم تنتخب حاكماً جمهورياً منذ إدارة جورج بوش الابن، ليست ولاية متأرجحة، وتميل عادة للديمقراطيين. فإن محاولة الجمهوريين الاستفادة من تراجع نسبة التأييد لبايدن، بدت أنها فاشلة، عندما تترافق مع مرشحين غير منافسين. وهذا يعني أن الانتخابات التمهيدية في الحزب مهمة، إذا أراد الجمهوريون استعادة السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب العام المقبل. ويقول روب ستوتزمان، الاستراتيجي الجمهوري في ولاية كاليفورنيا، الذي انتقد اختيار لاري إلدير منافساً لنيوسوم، هذا يفرض اختيار مرشحين أقل إشكالية وقادرين على المنافسة وعدم استفزاز الناخبين بشعار «لنعد أميركا عظيمة مرة أخرى»، بشكل كاريكاتوري.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».