أكبر قفزة تضخم شهري في تاريخ بريطانيا

أكبر قفزة تضخم شهري في تاريخ بريطانيا

الخميس - 9 صفر 1443 هـ - 16 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15633]
سجل معدل التضخم في بريطانيا أكبر قفزة شهرية في 24 عاماً على الأقل (رويترز)

سجل معدل التضخم في بريطانيا أعلى مستوى فيما يزيد على تسعة أعوام الشهر الماضي بعد أكبر قفزة شهرية للمعدل السنوي في 24 عاما على الأقل، ومنذ بداية تسجيل البيانات، ويرجع ذلك في جزء كبير منه لزيادة استثنائية بسبب برنامج خفض أسعار الوجبات في العام الماضي.
وارتفعت أسعار المستهلكين 3.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي، بعد زيادة سنوية اثنين في المائة في يوليو (تموز)، وهو أعلى معدل منذ مارس (آذار) 2012 حسب مكتب الإحصاء الوطني. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت رأيهم بشأن معدل التضخم السنوي كان 2.3 في المائة فقط.
ويمثل الارتفاع البالغ 1.2 نقطة مئوية في المعدل السنوي للتضخم في أغسطس أكبر زيادة منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات المفصلة في عام 1997، ولم يتوقع 37 اقتصاديا استطلعت «رويترز» آراءهم مثل هذا الارتفاع، إذ يشير متوسط التوقعات إلى تضخم عند 2.9 في المائة.
وذكر جوناثان آثو الإحصائي بالمكتب: «من المرجح أن يكون جزء كبير من الزيادة مؤقتا، إذ إن الأسعار في المطاعم والمقاهي انخفضت كثيرا العام الماضي بسبب برنامج (تناول الطعام في الخارج) بينما ارتفعت الأسعار العام الجاري».
وفي أغسطس 2020 قدمت الحكومة لرواد المطاعم خصما بنسبة 50 في المائة يصل إلى عشرة جنيهات إسترلينية (13.82 دولار) للفرد من الاثنين والأربعاء لتنشيط الاقتصاد وتشجيع الناس على الإنفاق مرة أخرى بعد الإغلاق خلال جائحة «كورونا».
واستأثرت أسعار المطاعم بأكثر من نصف الزيادة البالغة 1.2 نقطة مئوية من التضخم الأساسي في الشهر الماضي.
في الوقت نفسه بلغ معدل التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع الأشد تقلبا، مثل الطعام والطاقة، 3.1 في المائة سنويا، في حين كان المحللون يتوقعون أن يكون 2.9 في المائة سنويا. وبلغ معدل التضخم الأساسي الشهري 0.7 في المائة.
وفي سياق مستقل، توقفت شركتان لتوريد الطاقة تخدمان أكثر من نصف مليون عميل في بريطانيا عن العمل في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مما يهدد الأسر البريطانية بفواتير أعلى للطاقة خلال الشتاء المقبل.
وأعلنت شركتا «يوتيليتي بوينت» التي تورد الكهرباء والغاز لنحو 220 ألف عميل منزلي، وبيبولز إنيرجي التي تخدم حوالي 350 ألف عميل منزلي، وقف نشاطيهما يوم الثلاثاء بحسب جهاز تنظيم قطاع الطاقة البريطاني «أوف غيم». وأشارت بلومبرغ إلى أن شركة بيبولز إنيرجي تخدم أيضا حوالي 1000 عميل غير منزلي، موضحة أن هذه الخطوة جاءت بعد أيام من توقف نشاط عدد من موردي الطاقة في بريطانيا، مضيفة أن الأسعار القياسية للعقود الآجلة لكافة منتجات الطاقة في أوروبا بدءا من محطات الطاقة وحتى الغاز الطبيعي والفحم، جعلت من الصعب على العديد من شركات تجارة الطاقة التعامل مع هذه التطورات. وفي حين حققت بعض الشركات أرباحا ضخمة، انهارت شركات أخرى بسبب تعاملها مع ارتفاع الأسعار بشكل خطأ.
وكانت شركة نوردستورم إنفست الدنماركية لتجارة الطاقة قد قدمت الاثنين طلبا لإشهار لإفلاسها، في ظل تزايد عدد الشركات التي تضررت من الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة في مختلف أنحاء أوروبا.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو