أفضل الصفقات المربحة خلال فترة الانتقالات الأخيرة

من جانلويجي دوناروما... مروراً بإدواردو كامافينغا... وصولاً إلى ديماراي غراي

من  اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)
من اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)
TT

أفضل الصفقات المربحة خلال فترة الانتقالات الأخيرة

من  اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)
من اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)

تجاوزت كرة القدم حدود المعقول خلال السنوات العشر الماضية، وأصبحت المبالغ التي تدفع في صفقات انتقال اللاعبين لا تتوقف عن الزيادة وبسرعة هائلة. وشهدت فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة إنفاقاً ضخماً من جانب الأندية وتحركاً كبيراً لعدد من أبرز النجوم، لكن هناك عدداً من الصفقات المميزة التي يجب إلقاء الضوء عليها:

دينزل دومفريز (من آيندهوفن إلى إنتر ميلان) (10.6 مليون جنيه إسترليني)

يعد إنتر ميلان أحد الأندية العملاقة التي تواجه مشاكل مالية طاحنة، وكان قرار مجلس الإدارة بتوفير 80 مليون يورو من فترة الانتقالات هو السبب الرئيسي في تقديم المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي استقالته من منصبه بعد قيادة النادي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز. لقد باع إنتر ميلان المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو، والمدافع المغربي المميز أشرف حكيمي لجمع هذه الأموال، كما تصرف بذكاء شديد في فترة الانتقالات الصيفية، حيث تعاقد مع كل من هاكان كالهان أوغلو وإدين دزيكو مجاناً. وكان الظهير الهولندي دينزل دومفريز أحد أبرز النجوم في كأس الأمم الأوروبية 2020، ويبدو مناسباً تماماً لطريقة 3 - 5 - 2 التي يفضل المدير الفني الجديد لإنتر ميلان، سيموني إنزاغي، الاعتماد عليها.

جانلويجي دوناروما (من ميلان إلى سان جيرمان) (صفقة انتقال حر)

كانت فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة خيالية بالنسبة لنادي باريس سان جيرمان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تعاقد النادي الفرنسي مع كوكبة من ألمع نجوم كرة القدم على مستوى العالم، وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والمدافع الإسباني الصلب سيرخيو راموس، ونجم خط الوسط الهولندي جيني فينالدوم، بالإضافة إلى نونو مينديز وأشرف حكيمي، ليمتلك الفريق الباريسي أقوى تشكيلة بالعالم في الوقت الحالي.
وإذا نظرنا إلى الصفقات من حيث قيمة اللاعب في مقابل القيمة المالية، تأتي صفقة جانلويجي دوناروما في المقدمة، حيث لا يزال الحارس الإيطالي في الثانية والعشرين من عمره ويمكنه أن يكون الحارس الأول للفريق لمدة عقد كامل من الزمان أو أكثر. وعلى عكس بعض زملائه الجدد، لا يحصل دوناروما على أجر ضخم، فراتبه السنوي يصل إلى 7 ملايين يورو، أي أقل مما كان يحصل عليه في ميلان.

إدواردو كامافينغا (من رين إلى ريال مدريد) (26.6 مليون جنيه إسترليني)

من الواضح للجميع أن باريس سان جيرمان عازم كل العزم على الاحتفاظ بالتشكيلة الاستثنائية لفريقه، وخير دليل على ذلك أنه رفض عرضاً من ريال مدريد للتعاقد مع النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية الماضية بمقابل مادي جيد على الرغم من أنه يمكن للاعب الانتقال إلى أي نادٍ آخر مجاناً خلال الموسم المقبل.
لم ينجح ريال مدريد في إبرام هذه الصفقة، لكنه أبرم صفقة أخرى قوية في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، حيث تعاقد مع لاعب خط الوسط الفرنسي إدواردو كامافينغا من رين. يعد اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أصغر لاعب في القائمة المختصرة للفتى الذهبي لعام 2020، وبالتالي فإنه وصل إلى ريال مدريد وهو يمتلك بالفعل اسماً كبيراً رغم حداثة سنه.
ورغم أن كامافينغا كان سيكون متاحاً في صفقة انتقال حر الموسم المقبل، فإن ريال مدريد فضل عدم المجازفة والانتظار وقرر التعاقد معه مقابل 26.6 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعد مبلغاً متواضعاً بالمقارنة بالقدرات والإمكانات الهائلة التي يمتلكها اللاعب، الذي يجيد اللعب كمحور ارتكاز أو كلاعب خط وسط هجومي. ومن المؤكد أن هذا اللاعب الرائع سيقدم إضافة قوية للغاية لخط وسط ريال مدريد.

تينو ليفرامنتو (من تشيلسي إلى ساوثهامبتون) (5 ملايين جنيه إسترليني)

تحرك تشيلسي بنشاط كبير في فترة الانتقالات الصيفية، حيث باع عدداً من اللاعبين المهمشين والشباب لتوفير الأموال اللازمة للتعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني. ونتيجة لذلك، باع تشيلسي الظهير الأيمن الشاب تينو ليفرامنتو إلى ساوثهامبتون مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط، مع وضع شرط في عقد اللاعب يسمح لتشيلسي بإعادة شرائه مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. وقدم اللاعب الشاب مستويات رائعة في بداية مسيرته مع ساوثهامبتون وأصبح معشوقاً لجماهير ناديه الجديد. وقال المدير الفني لساوثهامبتون، رالف هاسينهوتل، عن لاعبه الجديد: «لديه كل المقومات التي تجعله لاعباً جيداً - القوة البدنية والسرعة والموهبة والتحكم في الكرة».

جيسبر ليندستروم (من بروندبي إلى فرانكفورت) (6 ملايين جنيه إسترليني)

بعد أن فشل نادي فرانكوفرت في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني الموسم الماضي، تعاقد مع أكثر من عشرة لاعبين هذا الصيف، مع التركيز على اللاعبين صغار السن الذين يمكنهم تقديم إضافة قوية للنادي على مدى سنوات طويلة. وكانت أبرز هذه الصفقات هي التعاقد مع صانع الألعاب جيسبر ليندستروم، البالغ من العمر 21 عاماً والذي سجل 10 أهداف وصنع 10 أهداف أخرى ليقود نادي بروندبي للفوز بأول لقب للدوري الدنماركي منذ عام 2005. وسرعان ما دخل ليندستروم التشكيلة الأساسية لفرانكفورت، ومن الواضح أنه سيشكل شراكة هجومية خطيرة للغاية مع الجناح النرويجي جينس بيتر هوغ، الذي يلعب لفرانكفورت على سبيل الإعارة.

ديماراي غراي (من ليفركوزن إلى إيفرتون) (1.7 مليون جنيه إسترليني)

دفع إيفرتون مليوني يورو للتعاقد مع ديماري غراي، وهو ما يعد مبلغاً متواضعاً للغاية بالنسبة للاعب خاض 132 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكثيراً من المباريات الدولية مع منتخبات إنجلترا للشباب. لقد شعر غراي بأنه مهمش بشدة في ليستر سيتي، كما لم يلعب سوى 12 مباراة فقط في ستة أشهر مع ليفركوزن، لكن الجناح الشاب تألق بشكل لافت للأنظار مع إيفرتون تحت قيادة المدير الفني الإسباني رافائيل بينيتز، حيث أحرز 3 أهداف في أربع مباريات في بداية الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. يقول غراي: «لقد علمني رافائيل بينيتز أشياء تفيدني كثيراً. إنه يحلل كل التفاصيل الصغيرة ويعطي تعليمات واضحة، لذلك أشعر بأنني قد تحسنت بالفعل».

أستر فرانكس (من ميخيلين إلى فولفسبورغ) (6.9 مليون جنيه إسترليني)

تفوق فولفسبورغ على فرانكفورت في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا، لكن مديره الفني، أوليفر غلاسنر، انضم إلى فرانكفورت في نهاية الموسم. وتشير التقارير إلى أن غلاسنر دخل في خلافات مع المدير الإداري لنادي فولفسبورغ، يورغ شمادتك، الذي استبدل به مارك فان بوميل وأنفق ببذخ على تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
وتعاقد النادي مع المهاجمين لوكا فالدشميت ولوكاس نميتشا، لكن تبقى الصفقة الأهم هي التعاقد مع لاعب خط الوسط الرائع أستر فرانكس، الذي تم التعاقد معه في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه وصل إلى النادي وهو يعاني من الإصابة. لقد استعاد فرانكس لياقته البدنية مرة أخرى، ومن المرجح أن يحصل على فرصة المشاركة مع الفريق الأول بعد إصابة خافير سكولاغر بقطع في الرباط الصليبي الأمامي.

لازار ساماردزيتش (من لايبزيغ إلى أودينيزي) (2.6 مليون جنيه إسترليني)

كان لاعب خط الوسط الألماني ضمن القائمة المختصرة التي اختارتها صحيفة «الغارديان» في عام 2019 لأفضل اللاعبين خلال الجيل القادم، عندما كان يلعب في هيرتا برلين، وكان لايبزيغ يعلق عليه آمالاً كبيرة عندما تعاقد معه العام الماضي. ومع ذلك، فشل ساماردزيتش في ترك بصمة واضحة على أداء لايبزيغ، الذي وافق في النهاية على بيعه إلى أودينيزي مقابل ثلاثة ملايين يورو هذا الصيف. ويمتاز ساماردزيتش بأنه لاعب مبدع ويشبه كثيراً نجم تشيلسي كان هافيرتز، وهناك إشارات مبكرة على أنه سيكون ثنائياً هجومياً قوياً مع النجم الإسباني جيرارد ديلوفيو، الذي يعرف جيداً كيفية التعامل مع ضغوط التوقعات الكبيرة!

كالفين ستينغس (من ألكمار إلى نيس) (8.5 مليون جنيه إسترليني)

بعد يومين من الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي ليل، قرر المدير الفني كريستوفر غالتير أن الوقت قد حان لخوض تحدٍ جديد، لذلك تولى قيادة نيس وبدأ العمل بكل قوة على إعادة بناء الفريق، حيث تعاقد مع ستة لاعبين بمقابل مادي متواضع، بما في ذلك لاعب الوسط ماريو ليمينا ومدافع برشلونة جان كلير توديبو.
لكن ربما تكون الصفقة الأفضل هي صفقة التعاقد مع الجناح المميز ستينغس، الذي ينطلق بسرعة فائقة على الأطراف ثم يدخل لعمق الملعب ويشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، والذي تألق بشكل لافت للأنظار في الدوري الهولندي الممتاز والدوري الأوروبي الموسم الماضي. ويأمل زملاؤه المهاجمون الجدد، خصوصاً أمين غويري وكاسبر دولبرغ، أن يواصل تألقه ويقدم المستويات نفسها في الدوري الفرنسي.

ماثيو هوبي (من شالكه إلى ريال مايوركا) (2.6 مليون جنيه إسترليني)

ولد ماثيو هوبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية وتدرب في أكاديمية نادي برشلونة في أريزونا. واستغل المهاجم الشاب صاحب الأصول الألمانية، الذي يصل طوله إلى 1.9 متر، الفرصة التي حصل عليها مع نادي شالكه عام 2019. وعلى الرغم من تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ، فقد تألق هوبي وأحرز ثلاثية (هاتريك) في مرمى هوفنهايم، لينهي بذلك مسيرة النادي المؤلمة دون أي انتصار والتي امتدت لـ30 مباراة على التوالي.
لا يزال شالكه يتراجع حتى الآن، لكن ريال مايوركا يريد من هوبي أن يقدم المستويات نفسها في إسبانيا، ويحرز أهدافاً من الفرص الكثيرة التي يصنعها زملاؤه الشباب لي كانغ إن (الذي انضم لريال مايوركا قادماً من فالنسيا)، وتاكيفوسا كوبو وفير نينو (اللذان يلعبان لريال مايوركا على سبيل الإعارة من ريال مدريد وفياريال على التوالي)، لمساعدة ريال مايوركا على الاستقرار في الدوري الإسباني الممتاز.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.