أفضل الصفقات المربحة خلال فترة الانتقالات الأخيرة

من جانلويجي دوناروما... مروراً بإدواردو كامافينغا... وصولاً إلى ديماراي غراي

من  اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)
من اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)
TT

أفضل الصفقات المربحة خلال فترة الانتقالات الأخيرة

من  اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)
من اليمين: جانلويجي دوناروما وديماراي غراي وإدواردو كامافينغا (غيتي)

تجاوزت كرة القدم حدود المعقول خلال السنوات العشر الماضية، وأصبحت المبالغ التي تدفع في صفقات انتقال اللاعبين لا تتوقف عن الزيادة وبسرعة هائلة. وشهدت فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة إنفاقاً ضخماً من جانب الأندية وتحركاً كبيراً لعدد من أبرز النجوم، لكن هناك عدداً من الصفقات المميزة التي يجب إلقاء الضوء عليها:

دينزل دومفريز (من آيندهوفن إلى إنتر ميلان) (10.6 مليون جنيه إسترليني)

يعد إنتر ميلان أحد الأندية العملاقة التي تواجه مشاكل مالية طاحنة، وكان قرار مجلس الإدارة بتوفير 80 مليون يورو من فترة الانتقالات هو السبب الرئيسي في تقديم المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي استقالته من منصبه بعد قيادة النادي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز. لقد باع إنتر ميلان المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو، والمدافع المغربي المميز أشرف حكيمي لجمع هذه الأموال، كما تصرف بذكاء شديد في فترة الانتقالات الصيفية، حيث تعاقد مع كل من هاكان كالهان أوغلو وإدين دزيكو مجاناً. وكان الظهير الهولندي دينزل دومفريز أحد أبرز النجوم في كأس الأمم الأوروبية 2020، ويبدو مناسباً تماماً لطريقة 3 - 5 - 2 التي يفضل المدير الفني الجديد لإنتر ميلان، سيموني إنزاغي، الاعتماد عليها.

جانلويجي دوناروما (من ميلان إلى سان جيرمان) (صفقة انتقال حر)

كانت فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة خيالية بالنسبة لنادي باريس سان جيرمان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تعاقد النادي الفرنسي مع كوكبة من ألمع نجوم كرة القدم على مستوى العالم، وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والمدافع الإسباني الصلب سيرخيو راموس، ونجم خط الوسط الهولندي جيني فينالدوم، بالإضافة إلى نونو مينديز وأشرف حكيمي، ليمتلك الفريق الباريسي أقوى تشكيلة بالعالم في الوقت الحالي.
وإذا نظرنا إلى الصفقات من حيث قيمة اللاعب في مقابل القيمة المالية، تأتي صفقة جانلويجي دوناروما في المقدمة، حيث لا يزال الحارس الإيطالي في الثانية والعشرين من عمره ويمكنه أن يكون الحارس الأول للفريق لمدة عقد كامل من الزمان أو أكثر. وعلى عكس بعض زملائه الجدد، لا يحصل دوناروما على أجر ضخم، فراتبه السنوي يصل إلى 7 ملايين يورو، أي أقل مما كان يحصل عليه في ميلان.

إدواردو كامافينغا (من رين إلى ريال مدريد) (26.6 مليون جنيه إسترليني)

من الواضح للجميع أن باريس سان جيرمان عازم كل العزم على الاحتفاظ بالتشكيلة الاستثنائية لفريقه، وخير دليل على ذلك أنه رفض عرضاً من ريال مدريد للتعاقد مع النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية الماضية بمقابل مادي جيد على الرغم من أنه يمكن للاعب الانتقال إلى أي نادٍ آخر مجاناً خلال الموسم المقبل.
لم ينجح ريال مدريد في إبرام هذه الصفقة، لكنه أبرم صفقة أخرى قوية في اليوم الأخير من فترة الانتقالات، حيث تعاقد مع لاعب خط الوسط الفرنسي إدواردو كامافينغا من رين. يعد اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً أصغر لاعب في القائمة المختصرة للفتى الذهبي لعام 2020، وبالتالي فإنه وصل إلى ريال مدريد وهو يمتلك بالفعل اسماً كبيراً رغم حداثة سنه.
ورغم أن كامافينغا كان سيكون متاحاً في صفقة انتقال حر الموسم المقبل، فإن ريال مدريد فضل عدم المجازفة والانتظار وقرر التعاقد معه مقابل 26.6 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعد مبلغاً متواضعاً بالمقارنة بالقدرات والإمكانات الهائلة التي يمتلكها اللاعب، الذي يجيد اللعب كمحور ارتكاز أو كلاعب خط وسط هجومي. ومن المؤكد أن هذا اللاعب الرائع سيقدم إضافة قوية للغاية لخط وسط ريال مدريد.

تينو ليفرامنتو (من تشيلسي إلى ساوثهامبتون) (5 ملايين جنيه إسترليني)

تحرك تشيلسي بنشاط كبير في فترة الانتقالات الصيفية، حيث باع عدداً من اللاعبين المهمشين والشباب لتوفير الأموال اللازمة للتعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني. ونتيجة لذلك، باع تشيلسي الظهير الأيمن الشاب تينو ليفرامنتو إلى ساوثهامبتون مقابل خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط، مع وضع شرط في عقد اللاعب يسمح لتشيلسي بإعادة شرائه مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. وقدم اللاعب الشاب مستويات رائعة في بداية مسيرته مع ساوثهامبتون وأصبح معشوقاً لجماهير ناديه الجديد. وقال المدير الفني لساوثهامبتون، رالف هاسينهوتل، عن لاعبه الجديد: «لديه كل المقومات التي تجعله لاعباً جيداً - القوة البدنية والسرعة والموهبة والتحكم في الكرة».

جيسبر ليندستروم (من بروندبي إلى فرانكفورت) (6 ملايين جنيه إسترليني)

بعد أن فشل نادي فرانكوفرت في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني الموسم الماضي، تعاقد مع أكثر من عشرة لاعبين هذا الصيف، مع التركيز على اللاعبين صغار السن الذين يمكنهم تقديم إضافة قوية للنادي على مدى سنوات طويلة. وكانت أبرز هذه الصفقات هي التعاقد مع صانع الألعاب جيسبر ليندستروم، البالغ من العمر 21 عاماً والذي سجل 10 أهداف وصنع 10 أهداف أخرى ليقود نادي بروندبي للفوز بأول لقب للدوري الدنماركي منذ عام 2005. وسرعان ما دخل ليندستروم التشكيلة الأساسية لفرانكفورت، ومن الواضح أنه سيشكل شراكة هجومية خطيرة للغاية مع الجناح النرويجي جينس بيتر هوغ، الذي يلعب لفرانكفورت على سبيل الإعارة.

ديماراي غراي (من ليفركوزن إلى إيفرتون) (1.7 مليون جنيه إسترليني)

دفع إيفرتون مليوني يورو للتعاقد مع ديماري غراي، وهو ما يعد مبلغاً متواضعاً للغاية بالنسبة للاعب خاض 132 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكثيراً من المباريات الدولية مع منتخبات إنجلترا للشباب. لقد شعر غراي بأنه مهمش بشدة في ليستر سيتي، كما لم يلعب سوى 12 مباراة فقط في ستة أشهر مع ليفركوزن، لكن الجناح الشاب تألق بشكل لافت للأنظار مع إيفرتون تحت قيادة المدير الفني الإسباني رافائيل بينيتز، حيث أحرز 3 أهداف في أربع مباريات في بداية الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز. يقول غراي: «لقد علمني رافائيل بينيتز أشياء تفيدني كثيراً. إنه يحلل كل التفاصيل الصغيرة ويعطي تعليمات واضحة، لذلك أشعر بأنني قد تحسنت بالفعل».

أستر فرانكس (من ميخيلين إلى فولفسبورغ) (6.9 مليون جنيه إسترليني)

تفوق فولفسبورغ على فرانكفورت في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا، لكن مديره الفني، أوليفر غلاسنر، انضم إلى فرانكفورت في نهاية الموسم. وتشير التقارير إلى أن غلاسنر دخل في خلافات مع المدير الإداري لنادي فولفسبورغ، يورغ شمادتك، الذي استبدل به مارك فان بوميل وأنفق ببذخ على تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
وتعاقد النادي مع المهاجمين لوكا فالدشميت ولوكاس نميتشا، لكن تبقى الصفقة الأهم هي التعاقد مع لاعب خط الوسط الرائع أستر فرانكس، الذي تم التعاقد معه في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه وصل إلى النادي وهو يعاني من الإصابة. لقد استعاد فرانكس لياقته البدنية مرة أخرى، ومن المرجح أن يحصل على فرصة المشاركة مع الفريق الأول بعد إصابة خافير سكولاغر بقطع في الرباط الصليبي الأمامي.

لازار ساماردزيتش (من لايبزيغ إلى أودينيزي) (2.6 مليون جنيه إسترليني)

كان لاعب خط الوسط الألماني ضمن القائمة المختصرة التي اختارتها صحيفة «الغارديان» في عام 2019 لأفضل اللاعبين خلال الجيل القادم، عندما كان يلعب في هيرتا برلين، وكان لايبزيغ يعلق عليه آمالاً كبيرة عندما تعاقد معه العام الماضي. ومع ذلك، فشل ساماردزيتش في ترك بصمة واضحة على أداء لايبزيغ، الذي وافق في النهاية على بيعه إلى أودينيزي مقابل ثلاثة ملايين يورو هذا الصيف. ويمتاز ساماردزيتش بأنه لاعب مبدع ويشبه كثيراً نجم تشيلسي كان هافيرتز، وهناك إشارات مبكرة على أنه سيكون ثنائياً هجومياً قوياً مع النجم الإسباني جيرارد ديلوفيو، الذي يعرف جيداً كيفية التعامل مع ضغوط التوقعات الكبيرة!

كالفين ستينغس (من ألكمار إلى نيس) (8.5 مليون جنيه إسترليني)

بعد يومين من الفوز بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع نادي ليل، قرر المدير الفني كريستوفر غالتير أن الوقت قد حان لخوض تحدٍ جديد، لذلك تولى قيادة نيس وبدأ العمل بكل قوة على إعادة بناء الفريق، حيث تعاقد مع ستة لاعبين بمقابل مادي متواضع، بما في ذلك لاعب الوسط ماريو ليمينا ومدافع برشلونة جان كلير توديبو.
لكن ربما تكون الصفقة الأفضل هي صفقة التعاقد مع الجناح المميز ستينغس، الذي ينطلق بسرعة فائقة على الأطراف ثم يدخل لعمق الملعب ويشكل خطورة كبيرة على مرمى المنافسين، والذي تألق بشكل لافت للأنظار في الدوري الهولندي الممتاز والدوري الأوروبي الموسم الماضي. ويأمل زملاؤه المهاجمون الجدد، خصوصاً أمين غويري وكاسبر دولبرغ، أن يواصل تألقه ويقدم المستويات نفسها في الدوري الفرنسي.

ماثيو هوبي (من شالكه إلى ريال مايوركا) (2.6 مليون جنيه إسترليني)

ولد ماثيو هوبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية وتدرب في أكاديمية نادي برشلونة في أريزونا. واستغل المهاجم الشاب صاحب الأصول الألمانية، الذي يصل طوله إلى 1.9 متر، الفرصة التي حصل عليها مع نادي شالكه عام 2019. وعلى الرغم من تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ، فقد تألق هوبي وأحرز ثلاثية (هاتريك) في مرمى هوفنهايم، لينهي بذلك مسيرة النادي المؤلمة دون أي انتصار والتي امتدت لـ30 مباراة على التوالي.
لا يزال شالكه يتراجع حتى الآن، لكن ريال مايوركا يريد من هوبي أن يقدم المستويات نفسها في إسبانيا، ويحرز أهدافاً من الفرص الكثيرة التي يصنعها زملاؤه الشباب لي كانغ إن (الذي انضم لريال مايوركا قادماً من فالنسيا)، وتاكيفوسا كوبو وفير نينو (اللذان يلعبان لريال مايوركا على سبيل الإعارة من ريال مدريد وفياريال على التوالي)، لمساعدة ريال مايوركا على الاستقرار في الدوري الإسباني الممتاز.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.


التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
TT

التاريخ تُعاد كتابته... 9 أرقام مونديالية تحطمت وقيد الانهيار قبل المشهد الختامي

رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)
رونالدو وميسي... صراع لا ينتهي (رويترز)

بين صخب المدرجات وثقل التاريخ، تدور في الملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية رحى نسخة مونديالية استثنائية لم تشهد كرة القدم لها مثيلاً من قبل. فالبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي تجمع للمرة الأولى 48 منتخباً، وتستنزف طاقات اللاعبين على مدار 104 مباريات، لا تتنافس فيها الدول على الذهب الفضي فحسب، بل يخوض فيها نجوم الجيل الحالي حرباً شرسة ضد الأرقام القياسية التي صمدت لعقود طويلة، محولين عواصم أميركا الشمالية إلى ساحة مفتوحة لإعادة كتابة إرث الساحرة المستديرة.

إرث كلوِزه في قبضة العبقرية الأرجنتينية

ميسي (د.ب.أ)

طوال سنوات ظل رقم المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) حصناً منيعاً يبدو بعيد المنال عن جيل الألفية. غير أن الأراضي الأميركية شهدت زلزالاً كروياً قاده الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي استغل الترسانة الهجومية لبلاده ليمزق الشباك بخمسة أهداف متتالية، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية. هذا الانفجار التهديفي نقل صدارة الهدافين التاريخيين لملكية لاتينية خالصة، مبرهناً على أن الشغف بالمجد لا يشيخ.

صراع العباقرة المعمرين في قمة النسخة السادسة

لم تعد بطولة كأس العالم مجرد محطة عابرة في مسيرة النخبة، بل تحولت إلى صك خلود للاعبين، ورفض الاعتراف بنهاية الحقبة. بدخول البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي معترك النسخة السادسة لهما (2006-2026)، كُسرت النظريات البدنية للعبة، إذ تحول الثنائي إلى قادة تاريخيين يسطرون فصلاً غير مسبوق في العطاء، والاستمرارية، كأول من يخوض دقائق لعب فعلية في 6 نسخ مونديالية مختلفة.

«الدون» والشهية المفتوحة لكسر المستحيل

كريستيانو رونالدو سعيد بتقدم البرتغال في المباراة (أ.ف.ب)

في وقت ظن فيه الكثيرون أن التنافس الحالي سيكون شرفياً لبعض الأسماء، أثبت كريستيانو رونالدو أن حاسة التهديف لديه لا ترحم. فمن خلال هزه الشباك مجدداً في النسخة الحالية، انتزع النجم البرتغالي رقماً تاريخياً تعجيزياً باعتباره اللاعب الوحيد الذي يسجل في 6 نسخ متتالية من كأس العالم، مجبراً المؤرخين على إغلاق دفاتر القياس القديمة، وفتح صفحات جديدة لتوثيق ظاهرة بشرية ترفض التوقف مهما تغيرت الملاعب، والظروف.

«أسود الأطلس»... زعامة أفريقية مطلقة بـ«أرقام تعجيزية»

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

لم تعد طموحات المنتخب المغربي تقف عند حدود بلوغ المربع الذهبي، بل امتدت لتشمل الهيمنة المطلقة على السجلات التاريخية للقارة السمراء في المحفل العالمي. فمن خلال انتصاره العريض على هايتي بأربعة أهداف لهدفين في ختام دور المجموعات، فضّ «أسود الأطلس» الشراكة التاريخية مع غانا، ونيجيريا، لينفردوا بصدارة المنتخبات الأفريقية الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 7 انتصارات. ولم تتوقف الشهية الهجومية لكتيبة المغرب عند هذا الحد، بل نجح الجيل الحالي في تحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف الأفريقية، ليصبح المغرب المنتخب الأفريقي الأكثر تسجيلاً في تاريخ المونديال برصيد 26 هدفاً، ليتجاوز بذلك الهجوم النيجيري التاريخي (23 هدفاً)، ويزيح إرث الكاميرون العريق (22 هدفاً) إلى المراكز الخلفية. هذا التوهج الرقمي واكبته ميزة التنوع الهجومي بـ19 لاعباً مختلفاً هزوا الشباك عبر التاريخ المونديالي للمملكة، ليثبت المغاربة أن الاستثمار الثقيل في المنظومة الكروية بات يؤتي ثماره الاستراتيجية، واضعاً القارة بأكملها أمام معايير تنافسية جديدة لا تعترف بالخطوط الحمراء.

ديشان ومطاردة الزعامة التدريبية

ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

يقف الفرنسي ديدييه ديشان على مسافة قريبة جداً من كسر أحد أكثر الأرقام التدريبية صموداً؛ والمتمثل في عدد الانتصارات التي حققها مدرب ألمانيا الغربية الأسبق هلموت شون (16 انتصاراً). ديشان الذي نجح في معادلة هذا الرقم خلال دور المجموعات يطمح الآن للانفراد بالصدارة المطلقة كأكثر المدربين فوزاً في تاريخ كأس العالم مع تقدم «الديوك» في الأدوار الإقصائية المعقدة.

جدار شيلتون وبارتيز تحت التهديد

مانويل نوير يحتفل بهدف ألمانيا الأول الذي سجله دينيز أونداف (أ. ف. ب)

في حراسة المرمى، يشتعل صراع صامت وعنيف لخطف لقب «الجدار المونديالي الأقوى». ويتطلع الثنائي المخضرم: الألماني مانويل نوير، والبلجيكي تيبو كورتوا، لكسر الرقم القياسي التاريخي لنظافة الشباك (كلين شيت) المسجل بالتساوي باسم الإنجليزي بيتر شيلتون، والفرنسي فابيان بارتيز (10 مباريات). ومع امتلاك نوير وكورتوا لـ7 مباريات دون استقبال أهداف قبل هذه النسخة، فإن تقدم منتخباتهم يضع الرقم القديم في مهب الريح.

البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد (د.ب.أ)

التتويج بالحذاء الذهبي مرتين

قائد منتخب إنجلترا هاري كين (أ.ف.ب)

على مدار ما يقرب من قرن من الزمان استعصى لقب هداف كأس العالم «الحذاء الذهبي» على أي لاعب في نسختين مختلفتين. في هذه البطولة، تبرز فرصة تاريخية نادرة أمام الفرنسي كيليان مبابي (هداف نسخة 2022)، والإنجليزي هاري كين (هداف نسخة 2018) لكسر هذه العقدة الأزلية، والدخول في فئة منفردة بالتاريخ، حيث استهل الثنائي المنافسة بضغوط رهيبة، وتطلعات لا تعترف بالخطوط الحمراء.

مبابي (أ.ف.ب)

طوفان الأهداف في المونديال الأكبر

مع زيادة عدد المباريات، واتساع رقعة التنافس، تهاوت الدفاعات الكلاسيكية أمام الطموح الهجومي للمنتخبات الطامحة. الرقم القياسي الإجمالي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة (172 هدفاً في قطر 2022 والبرازيل 2014) بات مسألة وقت ليتلاشى، حيث تسير الغزارة التهديفية بمعدلات قياسية تتجه لتخطي حاجز الـ200 هدف لأول مرة في التاريخ، ما يمنح المونديال الموسع صبغة هجومية مرعبة.

أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

كُسر الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في المونديال عبر الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي قاد منتخب كوراساو أمام ألمانيا وهو في سن 78 عاماً و260 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم الألماني أوتو ريهاغل (71 عاماً).