خبراء يتوقعون امتلاك إيران مواد لإنتاج قنبلة نووية خلال 30 يوماً

بناءً على بيانات أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

نموذج من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من الجيل التاسع (IR9) في معرض للصناعات النووية الإيرانية أبريل الماضي (أ.ب)
نموذج من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من الجيل التاسع (IR9) في معرض للصناعات النووية الإيرانية أبريل الماضي (أ.ب)
TT

خبراء يتوقعون امتلاك إيران مواد لإنتاج قنبلة نووية خلال 30 يوماً

نموذج من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من الجيل التاسع (IR9) في معرض للصناعات النووية الإيرانية أبريل الماضي (أ.ب)
نموذج من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من الجيل التاسع (IR9) في معرض للصناعات النووية الإيرانية أبريل الماضي (أ.ب)

أظهر تحليل خبراء معهد العلوم والأمن الدولي أن إيران قادرة «في أسوأ الأحوال» على امتلاك ما يكفي من مواد لتزويد سلاح نووي واحد بالوقود في غضون شهر، متخطية عتبة قد تزيد الضغط على الولايات المتحدة والدول الكبرى لتحسين شروط أي اتفاق محتمل لإعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، حسبما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس.
ودقق خبراء المعهد الدولي بيانات أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادرة الأسبوع الماضي عن تسارع عجلة تخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي في إيران على مدار الأشهر الأخيرة إلى مستويات قريبة من مستوى القنبلة.
وخلص الخبراء إلى أن طهران قد اكتسبت القدرة على إنتاج الوقود اللازم لتزويد رأس حربي نووي واحد في غضون شهر أو نحو ذلك، في إطار الجدول الزمني الأكثر تعقيداً. وأفاد معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مجموعة خاصة متخصصة في تحليل النتائج الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن السباق خلال الصيف لتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة -وهو مستوى أقل بقليل من درجة القنبلة- جعل إيران في وضع تقدر فيه على إنتاج وقود لقنبلة واحدة «في غضون شهر واحد». وأضاف التقرير أن إنتاج الوقود لسلاحٍ ثانٍ يمكن أن يستغرق أقل من 3 أشهر، والثالث أقل من 5 أشهر.
لكن «نيويورك تايمز» تجادل بأن تصنيع رأس حربي حقيقي -يمكن تركيبه على صاروخ إيراني وينجو من الاشتعال عند إعادة الدخول للغلاف الجوي، وهي تقنية كان يعمل عليها الإيرانيون بنشاط قبل 20 عاماً- سيستغرق وقتاً أطول بكثير.
وقالت الوكالة الدولية، الأسبوع الماضي، إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة بلغ عشرة كيلوغرامات. وكانت إيران قد باشرت في أبريل (نيسان) تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، مقابل 20 في المائة بدأتها في فبراير (شباط) الماضي، وتزامنت قفزات نسبة التخصيب مع تولي جو بايدن الذي أبدى انفتاحاً لإحياء الاتفاق النووي.
والقفزات أعلى بكثير من انتهاك إيران الذي وصلت إليه في زمن دونالد ترمب الذي تبنى سياسة الضغط الأقصى، عندما رفعت إيران نسبة التخصيب إلى 4.5 في المائة، بفارق ضئيل من نسبة الـ3.67 في المائة المحددة في الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا الخصوص، تنوه «نيويورك تايمز» بأن الانتقال من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى درجة نقاء 60 في المائة يستغرق وقتاً أطول بكثير مما يستغرقه تحقيق القفزة الأخيرة من 60 إلى 90 في المائة، وهي النسبة المستخدمة في الأسلحة النووية، وهو بحد ذاته يجعل من مستوى 60 في المائة بالغ الخطورة.
وما يمكن إيران من تسريع العملية تركيب أجهزة طرد مركزية متطورة من الجيل السادس، بدلاً من أجهزة الجيل الأول التي تضررت في انفجار هز دائرة الكهرباء في منشأة نطنز، في أبريل (نيسان) الماضي، واتهمت إيران خصمها اللدود في المنطقة إسرائيل بالوقوف ورائه.
ومع ذلك، استندت «نيويورك تايمز» إلى قول خبراء إن امتلاك كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب «لا يكفي لإنتاج قنبلة»، ويتطلب ذلك تحويل الوقود إلى معدن اليورانيوم، وهي خطوة تقوم بها إيران حالياً بدرجة نقاء تصل لـ20 في المائة، بحسب تقرير الوكالة الدولية في أغسطس (آب) الماضي، قبل أن تصل إلى إنتاج رأس حربي كامل. وتنوه الصحيفة الأميركية بأن «الخطوة قد تستغرق شهوراً إضافية، وربما سنوات، اعتماداً على المهارات الفنية».
ويشكل التحليل جرس إنذار بُعيد تخلي القوى الغربية عن قرار ينتقد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على ضوء نتائج ضئيلة عاد بها المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، من مباحثات سريعة أجراها الأحد، قبل ساعات من التئام شمل مجلس المحافظين الذي يضم 35 من دول الأعضاء في فيينا صباح الاثنين.
وتجاوبت طهران في اللحظات الأخيرة، وتمكن غروسي من التوصل لاتفاق يمنح الوكالة فرصة لصيانة أجهزة المراقبة، وتغيير بطاقات الذاكرة في الكاميرات التابعة للوكالة الدولية، المثبتة في أجزاء من المنشآت النووية الإيرانية، بعد أسبوعين من امتلائها بالبيانات التي ستبقى طي الكتمان، ما دامت إيران والدول الكبرى لم تتوصل إلى اتفاق بشأن إحياء الاتفاق النووي.
وبذلك، لم يتغير الوضع بين إيران والوكالة الدولية عما كان عليه في فبراير (شباط) الماضي، عندما أوقفت طهران العمل بالبرتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي الذي يتيح التحقق من الأنشطة الحساسة.
ولا تزال أسئلة الوكالة الدولية المطروحة بشأن العثور على جزيئات اليورانيوم في 3 مواقع حساسة تراوح مكانها. وبالفعل، قال غروسي للصحافيين إنه لم يتلقَّ أي وعود، وأوضح: «ما قلته هناك... إنني بحاجة لإجراء محادثة واضحة مع الحكومة الجديدة في هذا الشأن».
ومن المفترض أن يسافر الرئيس الجديد للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إلى فيينا للمشاركة في أعمال الجمعية العامة في الوكالة الدولية الأسبوع المقبل، على أن تجري مباحثات هناك بينه وبين غروسي.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»