بلينكن يدافع عن الانسحاب من أفغانستان: القرار كان بيد بايدن

الكونغرس يعيّن محققاً خاصاً في الموضوع... ويهدد باستدعاء وزير الدفاع

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى الكونغرس ليواجه سخط المشرعين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى الكونغرس ليواجه سخط المشرعين (إ.ب.أ)
TT

بلينكن يدافع عن الانسحاب من أفغانستان: القرار كان بيد بايدن

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى الكونغرس ليواجه سخط المشرعين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصل إلى الكونغرس ليواجه سخط المشرعين (إ.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي واجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، سخط المشرعين الغاضبين من انسحاب الإدارة من أفغانستان. وخاض بلينكن الجولة الثانية من الأسئلة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ حيث لم يخفِ الديمقراطيون والجمهوريين على حد سواء امتعاضهم من أسلوب تنفيذ الانسحاب، فوصفوه بالمعيب، مطالبين بمحاسبة المسؤولين.
ولم يتراجع بلينكن عن دفاعه عن قرار الانسحاب موجهاً اللوم إلى إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بسبب الاتفاق الذي عقدته مع حركة «طالبان»، فقال: «لقد ورثنا وقتاً محدداً للانسحاب من أفغانستان ولم نرث خطة»، مشيراً إلى أن حركة «طالبان»، «كانت واضحة بأنها ستحاسب الولايات المتحدة في حال أخلّت بالموعد الذي حددته إدارة ترمب للانسحاب من أفغانستان». وتحدث وزير الخارجية عن الأسلحة الأميركية المتروكة هناك فقال إن «الكثير من المعدات والأسلحة سُلّمت إلى قوى الأمن الأفغانية، وعندما سقطت هذه القوات، وقعت الأسلحة بأيدي حركة (طالبان)»، مشيراً إلى أن أغلبية المعدات تم إبطالها. ولم يوفر رئيس اللجنة الديمقراطي بوب مننديز، فرصة إلا وانتقد أداء الإدارة خلال عملية الانسحاب، واعتمادها على حركة «طالبان». فقال: «من الواضح أن حركة (طالبان) ليس لديها أي نية لكسر الروابط مع تنظيم (القاعدة). ليس هناك ما يسمى حركة (طالبان) الإصلاحية». ودعا مننديز الإدارة الأميركية إلى إعادة فرض العقوبات على الحركة والتي رُفعت بعد التوصل إلى اتفاق السلام معها في عام 2020، ووصفه بـ«اتفاق الاستسلام». وقال مننديز، وهو من المقربين لبايدن، إن المعلومات الواردة من وزارتي الخارجية والدفاع بشأن أفغانستان كانت متضاربة، ووجّه كلمات قاسية إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي رفض، حسب قوله، المثول أمام اللجنة للإدلاء بإفادته، وهدد مننديز باستدعاء أوستن رسمياً في حال استمر في رفضه الحديث مع لجنته.
من ناحيته اتهم كبير الجمهوريين جيم ريش، إدارة بايدن بخلق أكبر أزمة لاجئين عبر انسحابها من أفغانستان، وقال إن حركة «طالبان» أصبحت اليوم من «أفضل المجموعات الإرهابية تسلحاً في العالم» بفضل الولايات المتحدة. داعياً إلى النظر بحذر في دور باكستان في أفغانستان. ولوّح ريش بأن هناك أشخاصاً في البيت الأبيض يتحكمون بتصرفات بايدن. هذا وصعّد المشرعون من مساعيهم لمحاسبة الإدارة الأميركية على انسحابها «الفوضوي» من أفغانستان، فعيّن كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب مايك مكول محققاً خاصاً في الانسحاب، فيما طرح نواب ديمقراطيون وجمهوريون مشروع قانون بعنوان «الشفافية في أفغانستان».
ويلزم المشروع البيت الأبيض بتقديم تقرير سنوي إلى الكونغرس ابتداءً من نهاية العام الجاري حتى عام 2026 يفصّل الاستراتيجية الأميركية هناك ويتضمن تقييماً لقدرات ما تسمى سياسة «عبر الأفق» الأميركية. ويطلب المشروع من وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات تقديم عرض مفصل لحجم قوة «عبر الأفق» ومواقعها، إضافةً إلى أي خطط محتمَلة لتغيير هذه المواقع. ويشمل المشروع المطروح بنداً يُلزم إدارة بايدن بتقديم تقييم لنوعية المعدات الأميركية التي بقيت في أفغانستان وعددها، وما إذا كان وزير الدفاع ينوي ترك هذه المعدات أو استرجاعها أو تدميرها. إضافةً إلى عرض شامل لأي خطط محتملة لإجلاء الأميركيين الباقين في أفغانستان، أو احتمال إنقاذ رهائن أميركيين موجودين هناك. ويتضمن نص المشروع طلباً لتقييم قدرات تنظيمي «القاعدة» و«داعش خراسان» على تنفيذ هجمات خارج أفغانستان ضد الولايات المتحدة وحلفائها. إضافةً إلى تقييم استخباراتي مفصل لاستراتيجية «عبر الأفق» وتقييم لوضع قوات حركة «طالبان» وقدراتها الدفاعية. ويشمل المشروع المطروح بنداً يُلزم الإدارة الأميركية بعرض أي تعاون عسكري محتمل بين حركة «طالبان» والصين وروسيا وإيران.
يأتي هذا فيما طالبت عائلة الأميركي المختطف في أفغانستان مارك فريريش، باستقالة كبير المفاوضين الأميركيين زلماي خليل زاده. وقالت العائلة إن خليل زاده لم يحرّك ساكناً لمحاولة الإفراج عن فريريش الذي اختطفته حركة «طالبان» وسلّمته لـ«شبكة حقاني» قبل التوقيع على اتفاق السلام مع الحركة في فبراير (شباط) 2020. وأشارت العائلة في بيان لوكالة «رويترز» إلى أن خليل زاده لم يتواصل معها منذ تسلم بايدن سدة الرئاسة واتهمته بتجاهل قضية أسره كلياً. وقالت شقيقة فريريش، شارلين ساكورا: «يجب أن يكون مارك أولوية في أي محادثات مع (طالبان). يجب طرد السفير خليل زاده». وتابعت: «أعلم أنه عندما تنتهي الحروب يتم إطلاق سراح الأسرى من الجانبين كي يعودوا إلى بلادهم».



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.