كوريا الشمالية تطلق صواريخ «كروز» قادرة على حمل رؤوس نووية

«البنتاغون» يعدّ الاختبار «تهديداً» لجيرانها... وطوكيو قلقة جداً

صاروخ كروز الذي اختبرته كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
صاروخ كروز الذي اختبرته كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ «كروز» قادرة على حمل رؤوس نووية

صاروخ كروز الذي اختبرته كوريا الشمالية (إ.ب.أ)
صاروخ كروز الذي اختبرته كوريا الشمالية (إ.ب.أ)

عدّ محللون أنه من المحتمل أن اختبار كوريا الشمالية الأخير لصاروخ جديد بعيد المدى من نوع كروز هو أول سلاح من نوعه في البلاد بقدرة نووية، الأمر الذي أثار غضب واشنطن التي عدّت الاختبار «تهديداً» لجيرانها والمجتمع الدولي، وسط مواجهة مطولة مع الولايات المتحدة بشأن نزع السلاح النووي. وحصلت تلك التجارب السبت والأحد كما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وقال أنكيت باندا، الزميل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ومقرها الولايات المتحدة: «سيكون هذا أول صاروخ كروز في كوريا الشمالية مخصص صراحة لدور (استراتيجي)... وهذا التعبير كناية شائعة عن نظام ذي قدرة نووية». وسلط الاختبار الأحدث الضوء على التقدم المطرد في برنامج الأسلحة في بيونغ يانغ في ظل توقف المحادثات مع واشنطن، التي تهدف إلى إنهاء برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية، منذ 2019. ومن غير الواضح ما إذا كانت كوريا الشمالية قد أتقنت التكنولوجيا اللازمة لتصنيع رؤوس حربية صغيرة بما يكفي لحملها على صاروخ كروز، أم لا، لكن زعيمها كيم جونغ أون قال في وقت سابق هذا العام، إن إنتاج قنابل أصغر حجماً يعد هدفاً رئيسياً. وقالت القيادة العسكرية الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي (إندوباكوم)، كما جاء في تقرير «رويترز»، إنها على علم بهذه التقارير وتنسق مع حلفائها وشركائها. وقالت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ أمس (الاثنين)، إن كوريا الشمالية أجرت تجارب ناجحة لإطلاق صواريخ بعيدة المدى في مطلع الأسبوع. وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الصواريخ قطعت مسافة 1500 كيلومتر قبل أن تصيب أهدافها وتسقط في المياه الإقليمية للبلاد خلال الاختبارات التي أجريت يومي السبت والأحد. وأضافت أن تطوير الصواريخ يوفر «أهمية استراتيجية لامتلاك وسيلة ردع فعالة أخرى لضمان أمن دولتنا بشكل يمكن الاعتماد عليه بصورة أكبر إضافة إلى احتواء المناورات العسكرية للقوات المعادية».
وقال بيان القيادة الأميركيّة في المحيطين الهندي والهادي، إنّ «هذا النشاط يُلقي الضوء على التركيز المستمرّ لجمهوريّة كوريا الديمقراطيّة الشعبيّة على تطوير برنامجها العسكري، والتهديد الذي يُمثّله ذلك لجيرانها والمجتمع الدولي». وتتهم كوريا الشمالية منذ أمد بعيد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بانتهاج «سياسة معادية» تجاه بيونغ يانغ. وتوقفت المحادثات التي تهدف إلى إنهاء برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية منذ 2019. وكانت عمليّات إطلاق الصواريخ السابقة التي قامت بها كوريا الشمالية في مارس (آذار) في بحر اليابان، فُسّرت على أنّها إشارة تحدٍّ لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
وعبرت الصواريخ التي نشرت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية صوراً لها، مساراً طوله 1500 كيلومتر قبل أن تبلغ هدفها الذي لم تُحدّده الوكالة، متحدثة عن «أسلحة استراتيجية ذات أهمية كبرى». وقالت الوكالة الرسمية الكورية الشمالية إن «فاعلية نظام التسلح هذه أثبتت تفوقها»، مشيرة إلى «سلاح رادع» يهدف إلى «التصدي للمناورات العسكرية لقوى معادية». ولم يؤكّد الجيش الكوري الجنوبي في بادئ الأمر حصول تجارب صاروخيّة كوريّة شماليّة، وهو عادةً ما يكون المصدر الأول للمعلومات المتعلقة بإطلاق صواريخ من الشمال. ثم علق لاحقاً قائلاً إن «عسكريينا يقومون بتحليل مفصل، بالتعاون الوثيق مع الاستخبارات الكورية الجنوبية والأميركية». أما اليابان فاعتبرت أن صاروخاً بمثل هذا المدى «يشكل تهديداً لسلام وأمن اليابان والمنطقة المحيطة بها». وقال الناطق باسم الحكومة كاتسونوبو كاتو للصحافيين: «اليابان قلقة جداً». وقال بارك وون - غون المتخصص في شؤون كوريا الشمالية في جامعة إيهوا النسائية رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، إن هذا الصاروخ وكما تم وصفه «يشكل تهديداً كبيراً». وأضاف: «إذا قامت كوريا الشمالية بتصغير رؤوس صواريخها النووية بدرجة كافية، فيمكن أيضاً تحميلها على صواريخ كروز»، متخوفاً من إجراء تجارب جديدة، وهو برأيه «أمر مرجح كثيراً». واعتبر بارك أن استئناف التجارب يأتي رداً على تدريبات مشتركة للجيشين الكوري الجنوبي والأميركي الشهر الماضي. وقامت بيونغ يانغ بهذه المناورة أيضاً بعد أيام من إعلان كوريا الجنوبية قيامها بتجربة إطلاق صاروخ باليستي استراتيجي (إم إس بي إس) من صنعها.
وعبر جيفري لويس من معهد ميدلبري للدراسات الدولية أيضاً عن قلقه حيال نوع جديد من الصواريخ قادر على بلوغ أهداف في كوريا الجنوبية واليابان. وقال: «إنه نظام جديد، صنع لكي يتجنب رادارات الدفاع المضاد للصواريخ».
ويجتمع كبار المبعوثين النوويين الكوري الجنوبي والأميركي والياباني مرة أخرى هذا الأسبوع، لبحث شؤون شبه الجزيرة الكورية، في أعقاب محادثاتهم الأخيرة، التي جرت قبل ثلاثة أشهر.
ويقوم كبير المبعوثين النوويين الكوريين الجنوبيين، نوه كيو - دوك، حالياً بزيارة لطوكيو لبحث التعاون الثلاثي لتسوية القضية النووية الكورية الشمالية، وسيجري نوه كيو - دوك محادثات ثنائية مع نظيره الياباني، تاكيهيرو فوناكوشي. ومن المقرر إجراء محادثات مع المبعوث الخاص الأميركي لدى كوريا الشمالية، سونغ كيم، بالإضافة إلى عقد اجتماع ثلاثي مع المبعوثين الأميركي والياباني اليوم (الثلاثاء). وكان المبعوثون الثلاثة قد اجتمعوا في سيول في 21 يونيو (حزيران) الماضي. ومن المتوقع أن يناقش المبعوثون الثلاثة سبل استئناف الحوار مع بيونغ يانغ والتعامل بشكل ثابت مع الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وأيضاً تقييم أحدث الخطوات التي اتخذها النظام الشيوعي، وما تردد من مؤشرات بشأن استئناف العمليات في مفاعل «يونجبيون» النووي.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.