بلينكن: كنّا أمام خيارين... الانسحاب أو تصعيد الحرب

TT

بلينكن: كنّا أمام خيارين... الانسحاب أو تصعيد الحرب

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن الرئيس جو بايدن واجه خيارين اثنين في أفغانستان: إما الانسحاب وإما تصعيد الحرب هناك. وقال بلينكن في جلسة استماع هي الأولى له أمام الكونغرس منذ الانسحاب من أفغانستان، إنه في حال لم يلتزم بايدن بتعهدات سلفه الرئيس السابق دونالد ترمب لكانت حركة «طالبان» صعدت الاعتداءات على القوات الأميركية والحلفاء وبدأت بمهاجمة المدن الأفغانية.
وأشار وزير الخارجية الذي واجه غضب المشرعين العارم، إلى أن الخيار الآخر بدل الانسحاب كان إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان للدفاع عن العناصر الموجودة هناك والحيلولة دون سيطرة «طالبان» على البلاد.
وأضاف وزير الخارجية، وهو أول مسؤول في الإدارة يمثل أمام المشرعين بعد انتهاء عملية الانسحاب: «ليس هناك أي دليل يشير إلى أن البقاء هناك لفترة أطول كان سيعزز من قوة القوات الأمنية الأفغانية أو الحكومة هناك. فإن لم تكن فترة 20 عاماً ومئات المليارات من الدولارات من الدعم والمعدات والتدريب كافية، هل كان لعام آخر أو 5 أو 10 أن يصنع فارقاً؟».
وأكد بلينكن أن خصوم الولايات المتحدة كالصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية أرادوا أن تبقى الولايات المتحدة في أفغانستان لفترة أطول.
بلينكن ورداً على انتقادات أعضاء اللجنة بشأن عمليات الإجلاء «الفوضوية»، أكد أن الولايات المتحدة بدأت بالتواصل مع الأميركيين في أفغانستان منذ مارس (آذار) وعرضت عليهم دفع تكلفة بطاقات السفر إلى الولايات المتحدة، مضيفاً «رغم هذه الجهود، وعندما بدأت عمليات الإجلاء، كان آلاف الأميركيين لا يزالون في أفغانستان، أغلبيتهم تم إجلاؤهم بحلول 31 أغسطس (آب). الكثيرون منهم من الذين يحملون جنسيات مزدوجة وعاشوا في أفغانستان لأعوام طويلة عانوا في قرار المغادرة».
وأشار وزير الخارجية إلى دهشة الكثيرين من أعضاء الإدارة لدى «سقوط القوات الأمنية الأفغانية والحكومة» مكرراً ما قاله رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي: «لا شيء ولا أحد كان يتوقع سقوط الجيش والحكومة في غضون 11 يوماً».
وتحدث بلينكن عن استمرار مساعي الإجلاء حتى الساعة ذاكراً رحلتين لشركة الطيران القطرية يومي الخميس والجمعة من كابل إلى الدوحة. وأضاف «هذه الرحلات كانت نتيجة لجهود تنسيق بين قطر وتركيا والولايات المتحدة لإعادة فتح المطار». وقال إن «11 شخصاً من حاملي البطاقة الخضراء و6 أميركيين تمكنوا من مغادرة أفغانستان عبر البر كذلك» مؤكداً أن الإدارة على تواصل مستمر مع الأميركيين الذين بقوا في أفغانستان ويريدون المغادرة. فقال: «سوف نستمر بمساعدة الأميركيين والأفغان الذي التزمنا معهم لمغادرة أفغانستان إذا ما اختاروا ذلك. لا وقت معيناً لانتهاء هذه المهمة».
يأتي ذلك فيما أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز أن التهديدات الأبرز المحدقة بالولايات المتحدة اليوم تأتي من اليمن والصومال والعراق وسوريا، مشيرة إلى أن أفغانستان ليست على رأس هذه اللائحة. وأضافت هاينز في مؤتمر افتراضي للاستخبارات عقد في العاصمة واشنطن «مما لا شك فيه أن جمع المعلومات الاستخباراتية تضاءل في أفغانستان جراء الانسحاب الأميركي. وهذا واقع استعد له المجتمع الاستخباراتي منذ زمن».
وبعد جلسة الاثنين، يمثل وزير الخارجية مجدداً صباح الثلاثاء أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ التي ستسأله بشأن الموضوع نفسه.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.