تضاعف تراخيص الاستثمار في السعودية

حركة مكثفة لوفود الأعمال لتنمية العلاقات الاقتصادية بين المملكة والبلدان الأوروبية

جانب من اجتماعات الوفد النمساوي بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماعات الوفد النمساوي بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

تضاعف تراخيص الاستثمار في السعودية

جانب من اجتماعات الوفد النمساوي بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماعات الوفد النمساوي بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت تتزايد فيه حركة العلاقات الاقتصادية بين المملكة والبلدان الأوروبية، أعلنت وزارة الاستثمار السعودية، أمس (الأحد)، عن تضاعف عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال النصف الأول من هذا العام، قياساً بالنصف الأول من العام الماضي، حيث وصل إجمالي التراخيص الصادرة بنهاية شهر يونيو (حزيران) 1054 ترخيصاً، بارتفاع بلغ 108 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
وبينت أن التراخيص الاستثمارية المشتركة بين المستثمر السعودي والأجنبي بلغت 27 في المائة من إجمالي التراخيص للنصف الأول من 2020، فيما ارتفعت للنصف الأول من هذا العام إلى 45 في المائة.
وكشفت الوزارة أن الربع الثاني من هذا العام سجل تحسناً ملحوظاً بلغ 21 في المائة، قياساً بالربع الأول، وذلك لإجمالي أعداد التراخيص الصادرة، حيث جاء قطاع التجزئة في المرتبة الأولى في أعداد التراخيص بنسبة 24 في المائة، فيما جاء قطاع الصناعة في المرتبة الثانية بنسبة 20 في المائة.
ومن جانب آخر، عادت الحياة مجدداً للوجود الحضوري لوفود قطاع الأعمال الدولية إلى السعودية، حيث اطلع وفد تجاري نمساوي يزور العاصمة الرياض، أمس، برئاسة نائب رئيس الغرفة الاقتصادية الاتحادية النمساوية الدكتور ريتشارد شينز، على الفرص الاستثمارية الواعدة بالمملكة، خلال لقاء بمقر اتحاد الغرف التجارية السعودية مع نائب رئيس الاتحاد طارق الحيدري، ومساعد الأمين العام للشؤون الدولية وليد العرينان، وعدد من أصحاب الأعمال السعوديين.
وأوضح الحيدري أن حجم العلاقات التجارية بين المملكة والنمسا يعد «متواضعاً»، قياساً بالفرص الاستثمارية المتاحة والقدرات الاقتصادية لكلا البلدين، مشيراً إلى أن المملكة تعد وجهة رئيسية للصادرات النمساوية، والشريك التجاري للنمسا في الشرق الأوسط، مبيناً أن صادرات النمسا إلى المملكة في عام 2019 بلغت 1.7 مليار ريال (453.3 مليون دولار)، فيما بلغت قيمة واردات المملكة للنمسا 129 مليون ريال (34.4 مليون دولار) فقط.
وكانت أهم السلع المستوردة للمملكة من النمسا في عام 2019 هي المنتجات الصيدلانية، تليها الآلات، والأجهزة الكهربائية، والأجهزة البصرية والطبية، ثم المركبات، في حين أبان الحيدري أن المملكة تصدر للنمسا المواد البلاستيكية والبضائع المصنوعة من البلاستيك.
وبحسب الحيدري، بلغت صادرات الخدمات النمساوية للسعودية 837 مليون ريال (223.2 مليون دولار)، مفيداً بأن المملكة اتخذت عدة إجراءات لتحسين بيئة أعمالها، بما في ذلك تسهيل الإجراءات ذات الصلة بالتجارة والاستثمار، وتقديم حوافز للمستثمرين الأجانب، وتوفير قنوات اتصال جديدة مع شركائها في جميع أنحاء العالم.
وأكد الحيدري أن القطاع الخاص السعودي يؤدي دوراً مهماً في عملية التنمية الاقتصادية الوطنية. ونتيجة لذلك، تقدمت المملكة في كثير من المؤشرات الدولية، بما في ذلك مؤشر التنافسية العالمية.
ومن جهته، أفاد نائب رئيس الغرفة الاقتصادية الاتحادية النمساوية الدكتور ريتشارد شينز بأن لدى المملكة فرص ومشاريع استثمارية ضخمة يمكن للشركات النمساوية استكشافها والاستفادة منها، مبيناً أن نحو 5 آلاف سائح سعودي زاروا النمسا في صيف العام الحالي، في حين أنه لدى النمسا فرص كبيرة في قطاعات كثيرة، أهمها اللوجيستية وتقنية المعلومات والإنشاءات وتقنية المستشفيات والمختبرات والمعدات الثقيلة.
ومن جانبه، أكد دبلوماسي برتغالي أن بلاده ماضية في تعزيز شراكاتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع السعودية، مستفيدة من الموقع البرتغالي الاستراتيجي الجيولوجي، ونمو السياحة، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، وبيئة البدء المواتية، وتكلفة المعيشة الجذابة والضرائب والبنى التحتية الحديثة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.
وقال السفير البرتغالي لدى المملكة، لويس ألميدا فيراز: «من المقرر عقد بعثة تجارية أخرى في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي... هذه المرة يزور وفد سعودي لشبونة لحضور أحد منتديات التكنولوجيا الرئيسية في أوروبا لقمة (الويب)، حيث سيشارك كبار المسؤولين التنفيذيين من جميع أنحاء العالم خبراتهم في ريادة الأعمال والشركات الناشئة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واستراتيجية الأعمال».
ووفق فيراز، تعمل المملكة والبرتغال على تعزيز العلاقات بوتيرة متسارعة منذ توقيع اتفاقيات التعاون خلال الدورة الخامسة للجنة المشتركة التي عقدت في يونيو (حزيران) الماضي، مشيراً إلى أنه يعد إنشاء مجلس الأعمال المشترك بين البلدين الآن بنظرة إيجابية جديدة لتنمية البيئة السياسية والتجارية.
وأضاف فيراز: «كانت زيارة غرفة التجارة والصناعة البرتغالية (CCIP) الأخيرة خطوة رائعة أخرى في التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في قطاعات التكنولوجيا والزراعة والبناء والنقل، حيث رسم الجانبان خريطة طريق للمستقبل التجاري والاقتصادي والتعاون، بما يتماشى مع مشاريع ومبادرات رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
إلى ذلك، أفصح فيصل البداح، الأمين العام لهيئة تنمية الصادرات السعودية، عن أن برنامج «صنع في السعودية» شهد منذ إطلاقه انضمام ما يفوق ألف شركة للبرنامج رسمياً في الوقت الحالي، مضيفاً أن صادرات قطاع مواد البناء في السعودية ارتفعت في النصف الأول من 2021 بنسبة 34 في المائة على أساس سنوي، و10 في المائة مقابل النصف الأول من 2019.
وأكد البداح، في تصريحات فضائية، أن الهيئة تقدم كثيراً من الخدمات لدعم المصدرين، منها تحسين بيئة التصدير من خلال التشريعات، وبناء وتدريب المصدرين، وترويج الصادرات، كما تقدم دعماً خاصاً لمواد البناء، بإطلاق خدمة المناقصات الدولية للتعرف عليها والمشاركة فيها.
وكانت السعودية قد أعلنت إطلاق برنامج «صنع في السعودية»، برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مارس (آذار) المنصرم، في وقت تقدمت فيه أكثر من 1250 شركة سعودية للتسجيل في البرنامج حتى الآن.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».