إدارة السجون الإسرائيلية ترفض نقل الزبيدي إلى المستشفى

مظاهرات فلسطينيي 48 تضامناً مع الأسرى و«احتجاجاً على الوشاة»

حاجز للأمن الإسرائيلي قرب جنين في الضفة أمس بحثاً عن الفارين الأخيرين من الأسرى (أ.ف.ب)
حاجز للأمن الإسرائيلي قرب جنين في الضفة أمس بحثاً عن الفارين الأخيرين من الأسرى (أ.ف.ب)
TT

إدارة السجون الإسرائيلية ترفض نقل الزبيدي إلى المستشفى

حاجز للأمن الإسرائيلي قرب جنين في الضفة أمس بحثاً عن الفارين الأخيرين من الأسرى (أ.ف.ب)
حاجز للأمن الإسرائيلي قرب جنين في الضفة أمس بحثاً عن الفارين الأخيرين من الأسرى (أ.ف.ب)

مع استمرار حملة الاستنفار التي تنفذها أجهزة الأمن الإسرائيلية، الجيش والشرطة وحرس الحدود والمخابرات، لمطاردة الأسيرين اللذين ما زالا طليقين، حذرت جهات فلسطينية عديدة من الاعتداءات وممارسات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الأربعة الذين أعيد أسرهم في نهاية الأسبوع.
وحمّل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن أي أذى يتعرّض له الأسرى الأربعة المُعاد اعتقالهم. وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، في بيان صدر عنه أمس الأحد، إن المخاوف تتصاعد على مصير الأسرى: زكريا الزبيدي ومحمود العارضة ومحمد العارضة ويعقوب قادري بعد إعادة اعتقالهم وتعرّضهم للضّرب ونقل أحدهم إلى المستشفى.
وكانت نشرت أنباء متضاربة عن نقل الأسير الزبيدي إلى مستشفى «رمبام» في حيفا، لتلقي العلاج، بعد أن شوهد وهو يعرج وقد ظهر انتفاخ شديد تحت عينه اليسرى. وفي حين أتاح الجنود تصوير ثلاثة من الأسرى، فقد تحلق الجنود حول الزبيدي يحاولون إخفاء وجهه عن كاميرات الصحافيين. وتقدم محامي الزبيدي، أفيغدور فيلدمان، بطلب إلى المحكمة لإرسال موكله للفحص والعلاج وقال إن لديه شكوك في أن الجنود اعتدوا على الزبيدي ورفاقه لدى اعتقالهم، وحتى لدى جلبهم إلى المحكمة لتمديد اعتقالهم.
وبعد نشر نبأ يقول إن الزبيدي نقل إلى المشفى، عادت السلطات الإسرائيلية وتراجعت عن ذلك. وقال نادي الأسير إنه «كان واضحاً، من خلال العلامات العينية التي ظهرت في الصّور التي نشرها الاحتلال للأسرى، أنهم تعرضوا للتعذيب»، وأنه «من المؤكّد أن ملابسهم تخفي علامات أخرى». وأضاف أن «الأنباء التي يتفرّد الاحتلال بنشرها عن الأسرى ومنع لقائهم بالمحامين تشير إلى أن هناك ما يحاول الاحتلال إخفاءه عن الرأي العام بشأن ما تعرّضوا له». وجدّد نادي الأسير دعوته للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى للاطمئنان على صحّتهم، وللحيلولة دون الاستفراد بهم لوقت طويل لأن ذلك يعرّض حياتهم للخطر.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن «طاقمها القانوني يبذل جهوداً حثيثة وكبرى لمتابعة مصير الأسرى الأربعة الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم، ومعرفة ظروف اعتقالهم، وأماكن احتجازهم». وحذرت الهيئة من مغبة «أن تقوم سلطات الاحتلال بالتنكيل وتعذيب الأسرى الذين أعادت اعتقالهم، ومن تعمّد عدم السماح للمحامين بالاطلاع على أماكن احتجازهم».
وكانت النيابة الإسرائيلية قد أبلغت محكمة الصلح في الناصرة، بأنها تنوي توجيه لائحة اتهام للأسرى الأربعة، لا تقتصر على الفرار من السجن بل تتضمن أيضاً تهمة تدبير خطة لتنفيذ عملية عسكرية ضد القوات الإسرائيلية. وقال المحامي خالد محاجنة، أحد الذين يتولون الدفاع عن الأسرى، إن هذه التهمة جاءت افتراء، بغرض تشديد خطورة الأسرى لمنع إطلاق سراحهم في صفقة تبادل قادمة. وقد نظرت المحكمة في القضية بسرية تامة، السبت، وأصدرت قراراً بلا تعليل لتمديد اعتقالهم بتسعة أيام. وخلال المحكمة تظاهر العشرات من شباب مدينة الناصرة وهم يرفعون أعلام فلسطين وصور الأسرى الأربعة ويهتفون إشادة بهم واعتبارهم «أبطال الشعب الفلسطيني».
وكان المئات من أهالي الناصرة قد خرجوا في مظاهرة مساندة للأسرى قبيل انعقاد المحكمة، ليردوا بذلك على أولئك الذين اتهموا الناصرة بالتبليغ عن الأسرى. وقال ممثل عنهم، إن «السلطات الإسرائيلية، التي صعقت من فشلها الأمني، ومن وحدة الفلسطينيين في كل مواقعهم وراء الأسرى، راحت تبث الأكاذيب والإشاعات لكي تدق الأسافين بيننا. وحتى لو كان هناك عميل بيننا وشى بالأسرى، فإن الغالبية الساحقة من أهالي الناصرة تقف إلى جانبهم، كما فعلت دائماً، وإلى جانب شعبنا الفلسطيني في معركته الوطنية للتخلص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة». كما أقام أهالي وادي عارة مظاهرة شبيهة. وقال عضو الكنيست رئيس القائمة العربية المشتركة، أيمن عودة، إن قضية الأسرى الفلسطينيين أصبحت اليوم حاضرة بقوة وتتقدم على رأس الأولويات. وإذا كان ستة أسرى اخترقوا السجن فسيتمكن ملايين الفلسطينيين من قطع أنفاس الاحتلال العجوز، وسيتحرر الشعب وسيتحرر الأسرى».
وفي جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، صرح رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، بأن حكومته مصممة على إلقاء القبض على الأسيرين الفارين، وأشاد بقواته التي ألقت القبض على أربعة منهم، وقال موجهاً كلامه لأجهزة الأمن: «قمتم بعملية حازمة ومتسقة ومفتاح النجاح كان التعاون الناعم والهادئ بين جميع القائمين على العمل». وأضاف: «يجب الاستمرار في توزيع المهام بشكل دقيق بين الأجهزة الأمنية لمحاصرة المناطق التي قد يوجد فيها الإرهابيون إلى أكبر حد ممكن. يجب الحفاظ على درجة عالية من الاستنفار ومواصلة التعاون فيما بينكم حتى إتمام العملية.
وواصلت قوات الجيش والشرطة محاصرة عدد من المناطق بحثاً عن الأسيرين الطليقين، مناضل يعقوب انفيعات وأيهم نايف كممجي. ويقدر قادة الأمن بأنهما لا يتواجدان معاً وإنما افترقا. وقال وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف، أمس، إنه في ظل التقييم القائل بأن أحد الأسرى على الأقل موجود في الضفة الغربية، فإنه من المحتمل أن يكون لديه سلاح. وفي هذه الحالة، لن يتردد الجيش الإسرائيلي في الدخول والقبض عليه. «وأن اعتقال الأسيرين سيتم إما في الأراضي الإسرائيلية أو في الضفة الغربية، وهذا يتطلب عمليات تفتيش مكثفة ومستمرة، ولن نستسلم حتى يتم العثور على الاثنين المتبقيين».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».