«نهارات لندنية» و«يد التاريخ» لجمعة بوكليب

«نهارات لندنية» و«يد التاريخ» لجمعة بوكليب

الأحد - 5 صفر 1443 هـ - 12 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15629]
غلاف الرواية

عن دار نشر الفرجاني - لندن، صدر أخيرا للكاتب والصحافي الليبي الزميل جمعة بوكليب كتابان. الكتاب الأول رواية قصيرة بعنوان «نهارات لندنية» وهي أول عمل روائي للكاتب، يلامس السيرة الذاتية، وأزمة الذات المنفية والمنقسمة بين عالمين.
والكتاب الثاني بعنوان «يد التاريخ» ويضم مجموعة مختارة من مقالات نشرها الكاتب في عدد من الصحف والمواقع العربية والليبية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وكانت قد صدرت للكاتب من قبل «حكايات من البر الإنجليزي»، و«خطوط صغيرة في دفتر الغياب»، ومجموعة قصص قصيرة.
من أجواء الرواية:
«غادرت دفء ووحشة شقتي، قرابة الظهر، في يوم أحد. وسرت، على قدمين واهنتين، متمهلاً، وحيداً، لا ألوي على شيء، باتجاه محــطة قطارات ويمبلدون، حين لمحته، صدفةً، في الكسندرا روود، ملتحفاً صـمته، وقابعاً وحيداً، على إفريز نافذة شقة، في الطابق الأول، من مبنى قديم. وقفت، مشدوهاً، غير مصدق. أحسست بتسارع دقات قلبي، وشعرت بموجة من حنين، ونور شفيف كالطفولة، تلمس بنعومة شغافي. صرخت بصوت هامس: «محبس نوارنا!».
للحظة، اعتقدت أن صديقاً من أصدقائي أراد المزاح معي، قد أزاحه من مكانه في شرفة شقتنا، في الظهرة، بطرابلس، وأحــــضره معه إلى ويمبلدون، بجنوب غربي لندن، ووضعه، عمـداً، على إفريز تلك النافذة الصامتة، في مؤامرة قصد بها خلخلة ما تبقى صامداً من دفاعات حنيني.
كان، مثلي، وحيداً، مستريحاً، مدثراً بهدوئه، تحت سماء مشمسة وبــاردة، في مبنى قديم، في شارع طويل، وخالٍ من المارة، بعيداً عن طراوة لمسة يدي أمي، وإطلالة وجهها، وهي تنحني بجسدها الهرم عليه، بود، كل يوم، تسقي عروق نعناعه المحرورة بالماء».


المملكة المتحدة Art

اختيارات المحرر

فيديو