غروسي يبحث في طهران الملف النووي

مدير «الطاقة الذرية» يسعى لخفض التوتر قبل اجتماع الوكالة

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (أ.ف.ب)
المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (أ.ف.ب)
TT

غروسي يبحث في طهران الملف النووي

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (أ.ف.ب)
المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (أ.ف.ب)

يجري المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في طهران، محادثات قد تسهم في تخفيف حدة المواجهة بين إيران والغرب، التي تنذر بالتصعيد، ما يهدد بتقويض المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، خصوصاً بعدما اتهمت الوكالة الأممية، هذا الأسبوع، إيران بعدم التعاون.
وتأتي هذه الزيارة قبل اجتماع فصلي مرتقب لمجلس حكام الوكالة الأسبوع المقبل. وقالت الوكالة، أمس، في بيان، إن غروسي سيلتقي نائب رئيس إيران ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي. وسيعقد مدير الوكالة الذي يقوم بزيارته الثانية لطهران هذا العام، مؤتمراً صحافياً لدى عودته، في مطار فيينا. ونشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريراً شديد اللهجة، في وقت سابق هذا الأسبوع، سلمته للدول الأعضاء.
وأورد التقرير أنه منذ فبراير (شباط) 2021 «شهدت أنشطة التحقق والمراقبة عرقلة جدية في ضوء قرار إيران» الحد من عمليات التفتيش. وأضاف أنه وسط هذه الظروف، فإن القدرة التقنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية على متابعة البرنامج النووي الإيراني تعرضت «لعرقلة كبيرة» و«ثقتها تتراجع مع مرور الوقت».
ورد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مؤكداً أن بلاده تظهر «شفافية». وقال، الأربعاء، في بيان: «في حال تبنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نهجاً غير بناء، فمن غير المنطقي توقع رد بناء من جانب إيران». في الوقت نفسه، لا تزال المفاوضات التي بدأت في أبريل (نيسان) في فيينا برعاية الاتحاد الأوروبي في محاولة لإحياء اتفاق 2015 الدولي، معلّقة منذ يونيو (حزيران). ولم يتم تحديد أي موعد لاستئنافها رغم الدعوات المتكررة التي وجهتها الدول الغربية القلقة من استئناف طهران لبرنامجها النووي.
وحيال هذا المأزق، حذّر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء، من أن الولايات المتحدة «على وشك» التخلي عن جهودها. وزار الموفد الأميركي إلى إيران روبرت مالي موسكو وباريس بين الثلاثاء والجمعة، حيث أجرى «مشاورات» مع روسيا والأوروبيين. وتحدث عبر «تويتر» عن «اجتماعات بناءة» بهدف «عودة سريعة» إلى بنود «خطة العمل الشاملة المشتركة»، في إشارة إلى التسمية الرسمية للاتفاق الدولي.
وتنصلت إيران تدريجياً من التزاماتها النووية منذ 2019، رداً على إعادة العمل بالعقوبات الأميركية إبان ولاية الرئيس السابق دونالد ترمب.
وحثّت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون، إدارة الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي، التي تولت السلطة في أغسطس (آب)، على العودة إلى المحادثات. وبموجب اتفاق 2015 بين إيران والقوى الكبرى، وافقت طهران على وضع قيود على أنشطتها النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وكان الرئيس الأميركي السابق ترمب قد انسحب في عام 2018 من الاتفاق النووي، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مؤلمة على إيران. وردت طهران اعتباراً من عام 2019 بخرق العديد من القيود الأساسية للاتفاق مثل تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء أقرب إلى تلك المستخدمة في إنتاج أسلحة نووية.
ويتعين على القوى الغربية أن تقرر خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما إذا كانت ستضغط من أجل إصدار قرار ينتقد إيران ويزيد من الضغط عليها لعرقلتها عمل الوكالة الدولية. ومن شأن أي قرار من هذا النوع أن يعرض للخطر استئناف المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي، حيث تشعر طهران بالقلق من مثل هذه التحركات.
وعقدت الأطراف الأوروبية الموقعة على اتفاق 2015، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، اجتماعاً مع الولايات المتحدة في باريس، يوم الجمعة، لمناقشة كيفية الرد في مجلس محافظي الوكالة ومراجعة الخيارات إذا استمرت إيران في المماطلة في العودة إلى المفاوضات. لكن دبلوماسيين قالوا إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات حتى الآن.
وستراقب الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة غروسي لمعرفة ما إذا كانت إيران ستستجيب إما لمنح الوصول إلى معدات المراقبة وإما تعرض إمكانية تقديم إجابات عن جزيئات اليورانيوم التي تم العثور عليها في مواقع لم يعلن عنها من قبل.



وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)
وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ)

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

وصرح ساعر خلال مؤتمر صحافي: «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان... لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان. المشكلة هو (حزب الله)».

ويخوض لبنان وإسرائيل، اليوم، غمار محاولة دبلوماسية بوساطة الولايات المتحدة للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، عبر اجتماع تمهيدي يعقد وجهاً لوجه بين السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر، كمقدمة لمفاوضات لاحقة يمكن أن تستضيفها قبرص.

ووسط مساعٍ مكثفة في واشنطن لفصل المسار اللبناني-الإسرائيلي عن المسار الأميركي-الإيراني، يمثل إدارة الرئيس دونالد ترمب في الوساطة كل من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمستشار في وزارة الخارجية مدير مكتب تخطيط السياسات مايكل نيدهام، المقرب للغاية من وزير الخارجية ماركو روبيو. ونيدهام، هو خبير استراتيجي في السياسة الخارجية، وعمل لست سنوات كبير الموظفين لدى روبيو عندما كان سيناتوراً ونائباً لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي.

ويتمسّك كلّ من لبنان وإسرائيل بشروطهما التفاوضية، فبيروت تضع أولوية تتمثّل في وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها في الجنوب وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباك، ثمّ الانتقال إلى المسار السياسي، فيما تشترط إسرائيل أن تجرى المفاوضات تحت النار وتبدأ بنزع سلاح «حزب الله». وهذا مما ينذر بإفشال المفاوضات قبل بدئها.


16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

TT

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)
إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

أُصيب ستة عشر شخصاً، معظمهم من التلاميذ، بجروح الثلاثاء، في إطلاق نار بمدرسة ثانوية فنية في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا، وفق ما أعلن المحافظ.

وأفاد المحافظ حسن سيلداك، الذي زار مكان الحادث، للصحافيين، بأن اثني عشر شخصاً يتلقون العلاج حالياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف سيلداك أن المهاجم، وهو تلميذ سابق في المدرسة من مواليد سنة 2007، أطلق النار على نفسه ولقي حتفه.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي آر تي)، نقلاً عن مكتب المحافظ، أن من بين المصابين عشرة تلامذة في المرحلة الثانوية وأربعة معلمين، من دون الكشف عن حالتهم.

قوات الأمن الخاصة تطوق المدرسة في حين أُجلي الطلاب من المدرسة في محافظة شانلي أورفا بجنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب)

وحسب وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة (دي إتش إيه) وعدد من وسائل الإعلام التركية، فإن المهاجم كان مسلحاً ببندقية صيد.

وأظهرت صور بثتها وسائل إعلام محلية تلامذة من المرحلة الثانوية يفرون من المدرسة، وقد انتشرت في المكان قوات كبيرة من الشرطة، ومركبة مدرعة واحدة على الأقل، وسيارات إسعاف.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء التركية الخاصة (آي إتش إيه) إن المهاجم «أطلق النار عشوائياً في البداية بالفناء، ثم داخل المبنى».

وهذا النوع من الحوادث نادر نسبياً في تركيا، حيث تشير تقديرات إحدى المؤسسات المحلية إلى وجود عشرات الملايين من الأسلحة النارية المتداولة، معظمها غير قانوني.

Your Premium trial has ended


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.