العاهل المغربي يكلّف أخنوش تشكيل الحكومة الجديدة

3 سيناريوهات محتملة للتحالفات الحزبية

عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار الفائز بالانتخابات (أ.ف.ب)
عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار الفائز بالانتخابات (أ.ف.ب)
TT

العاهل المغربي يكلّف أخنوش تشكيل الحكومة الجديدة

عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار الفائز بالانتخابات (أ.ف.ب)
عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار الفائز بالانتخابات (أ.ف.ب)

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس أمس بالقصر الملكي بفاس عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر حزبه نتائج اقتراع الأربعاء، وكلّفه بتشكيل الحكومة الجديدة، حسب ما ذكر بيان لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.
وينص الفصل 47 من الدستور على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج انتخابات مجلس النواب. وجرى العرف منذ انتخابات 2011 على أن يعين الملك الأمين العام للحزب الذي تصدر النتائج.
ويرى مراقبون أن تعيين أخنوش هو تكريس للعرف الدستوري، باعتباره هو من قاد حزبه للفوز في الانتخابات.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت الليلة قبل الماضية في بيان لها عن انتهاء عملية فرز الأصوات، الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، وأعضاء المجالس الجماعية (البلديات) ومجالس الجهات. وأشارت إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار عزز موقعه في الصدارة، حيث بلغت مقاعده في مجلس النواب 102 مقعد. فيما وصلت مقاعد حزب الأصالة والمعاصرة إلى 86 مقعداً، وحزب الاستقلال إلى 81 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 35 مقعداً، والحركة الشعبية إلى 29 مقعداً، وحزب التقدم والاشتراكية إلى 21 مقعداً، والاتحاد الدستوري إلى 18 مقعداً. في حين حصل حزب العدالة والتنمية على الرتبة الثامنة بـ13 مقعداً، بينما توزعت باقي مقاعد مجلس النواب المتبقية، والبالغ عددها عشرة، على الأحزاب السياسية الأخرى.
وبخصوص سيناريوهات التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة، يرى مراقبون أن هناك ثلاثة احتمالات: الأول تشكيل تحالف حزبي من الأحزاب الثلاثة التي تصدرت النتائج، وهي التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، على اعتبار أن هذه الأحزاب لها أغلبية مريحة، بـ269 مقعداً من مجموع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395، لكن هذا السيناريو سيطرح إشكالية بخصوص مصير حليفي حزب التجمع الوطني للأحرار، وهما الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، الذين سيكون عليهم الاصطفاف في المعارضة.
علماً بأن علاقة أمين عام الاتحاد الدستوري محمد ساجد مع أخنوش جد متوترة، إن لم نقل إنها وصلت حد القطيعة بينهما.
أما الاحتمال الثاني فيكمن في أن يشكل حزب الأحرار حكومة من عدة أحزاب، تضم بالإضافة إلى الأصالة والمعاصرة والاستقلال، كلاً من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، وذلك بأغلبية ساحقة تصل إلى 351 مقعداً، وفي هذه الحالة ستكون المعارضة البرلمانية ضعيفة، وممثلة في حزبي التقدم والاشتراكية والعدالة والتنمية وباقي أعضاء المجلس، وهم قلة، ومن شأن ذلك أن يخل بالتوازن السياسي.
وهناك احتمال ثالث، وهو أن يكتفي حزب الأحرار بتشكيل حكومة إما مع حزب الاستقلال، أو مع «الأصالة والمعاصرة»، إضافة إلى حلفائه الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري. وفي حالة ما إذا بقي حزب الأصالة والمعاصرة بـ86 مقعداً خارج الحكومة، فإنه سيكون مؤهلاً لقيادة المعارضة مع أحزاب أخرى، لكن الحزب ربما لن يتحمل البقاء كثيراً في المعارضة، إذ إنه ومنذ تأسيسه في 2008 لم يسبق أن شارك «الأصالة والمعاصرة» في الحكومة، وستكون هذه هي فرصته للمشاركة فيها. أما حزب الاستقلال فمنذ أن غادر حكومة عبد الإله ابن كيران سنة 2013 بقي خارج دائرة التسيير الحكومي، وهو يطمح أن يكسر هذا الوضع بالعودة إلى الحكومة مع حزب «الأحرار».
أما بخصوص حزب التقدم والاشتراكية فإنه يرجح أن يبقى في المعارضة، إلى جانب نواب «العدالة والتنمية» الـ13.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية عن توزيع المقاعد بالنسبة لمجالس الجماعات والمقاطعات (البلديات) بحصول حزب التجمع الوطني للأحرار على الصدارة فيها بـ9995 مقعداً، و«الأصالة والمعاصرة» بـ6210 مقاعد، و«الاستقلال» بـ5600 مقعد، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ2415 مقعداً، و«الحركة الشعبية» بـ2253 مقعداً، و«الاتحاد الدستوري» (1626 مقعداً)، و«التقدم والاشتراكية» بـ(1532 مقعداً). فيما حل «العدالة والتنمية ثامناً بـ777 مقعداً، بينما حصلت الأحزاب الأخرى مجتمعة على 1525 مقعداً. وشارك 31 حزباً في الانتخابات المحلية، وتنافست على أزيد من 31 ألف مقعد في الجماعات المحلية (البلديات).
أما نتائج انتخابات مجالس الجهات (المناطق) فتصدرها أيضاً حزب التجمع الوطني للأحرار بـ196 مقعداً، و«الاستقلال» بـ144 مقعداً، و«الأصالة والمعاصرة» بـ143 مقعداً، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 48 مقعداً، والحركة الشعبية بـ47 مقعداً، و«الاتحاد الدستوري» بـ30 مقعداً، و«التقدم والاشتراكية» بـ29 مقعداً، و«العدالة والتنمية» بـ18 مقعداً، والأحزاب الأخرى بـ23 مقعداً.
وتوجد بالمغرب 12 جهة (منطقة) تسيرها مجالس منتخبة تضم 678 عضواً.



القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».