الاتحاد الأوروبي يعمل لوجود دبلوماسي محدود في كابل

كابل (رويترز)
كابل (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعمل لوجود دبلوماسي محدود في كابل

كابل (رويترز)
كابل (رويترز)

يدرك الاتحاد الأوروبي أن عودة أي مسؤول للعمل الإنساني أو الدبلوماسي إلى العاصمة الأفغانية ستعني ضمناً الاعتراف بحكومة طالبان، ورغم ذلك فقد أكدت مذكرة داخلية أن التكتل الأوروبي سيواصل العمل على إرسال عدد محدود من الأفراد إلى كابل، لا سيما للتعامل مع عمليات الإجلاء وتوصيل معونات إنسانية. كما يعمل الاتحاد على توفير الأمن لوجود دبلوماسي محدود للتكتل في كابل، الأمر الذي رحبت به حركة طالبان خلال اجتماعات عقدها مبعوث التكتل لدى أفغانستان في قطر، حسب مذكرة داخلية للاتحاد الأوروبي. وتقول المذكرة، التي اطلعت عليها بلومبرغ إن حماية المنشآت والقوافل، هي القضية الأكثر تعقيداً، التي يجب تسويتها وتم إطلاع سفراء الاتحاد الأوروبي الأربعاء عما دار في الاجتماعات مع طالبان بعد زيارة المبعوث. وحض سفير أفغانستان لدى الأمم المتحدة، المعين من الحكومة المدعومة من الغرب والتي انهارت الشهر الماضي، المجتمع الدولي على فرض عقوبات على طالبان التي اتهمها بارتكاب جرائم حرب محتملة. ولا يزال غلام إسحاقزي، المسؤول السابق في حكومة الرئيس السابق أشرف غني، ممثل أفغانستان لدى الهيئة الدولية رغم إعلان طالبان عن تشكيلتها الحكومية الثلاثاء. وانضم السفير إلى النداء الذي أطلقه مسؤولو الأمم المتحدة لإرسال مساعدات إنسانية إلى أفغانستان التي ترزح تحت أزمة اقتصادية يفاقمها شح في السيولة النقدية وتضخم حاد، مع تلاشي التمويلات الأجنبية واقتراب فصل الشتاء.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن خلال جلسة مخصصة لأفغانستان، حض إسحاقزي دول العالم على عدم الاعتراف بحكومة طالبان وتطبيق عقوبات دولية معلنة على قياديين في الحكومة الموقتة، ومن بينها قيود على تنقلاتهم الدولية.
وقال إسحاقزي إن التجمعات الاحتجاجية الأخيرة التي فرقها مسلحون إسلاميون قبل أن تحظر الحركة التظاهرات برمتها، تمثل «رسالة قوية لطالبان بأن الأفغان من جميع الأطياف والمعتقدات لن يقبلوا بنظام استبدادي يُفرض عليهم». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «لذا أطلب منكم الامتناع عن الاعتراف بأي حكومة في أفغانستان ما لم تكن حقيقة جامعة، وتُشكَّل على أساس الإرادة الحرة للناس». وأكد أن أي تخفيف لحظر السفر «سيساء استخدامه لغرض كسب اعتراف دولي لحكومتهم الجديدة غير الجامعة». واتهم طالبان بارتكاب «فظاعات على نطاق واسع» في وادي بانشير، آخر جيوب المقاومة في أعقاب السيطرة الخاطفة للمتمردين على أفغانستان مع انسحاب القوات الأميركية. وقال إسحاقزي إن «طالبان استمرت في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وربما جرائم حرب، ما فاقم الوضع». أضاف «نفذوا إعدامات محددة الهدف وقطعوا خطوط الاتصال وفرضوا حصاراً إنسانياً يمنع وصول السلع الغذائية». وقال إن حركة طالبان تتلقى الدعم من «مقاتلين إرهابيين أجانب واستخبارات أجنبية» في إشارة محتملة لباكستان التي دعم نظام طالبان السابق بين 1996 و2001.
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الجمعة إن تعامل حركة طالبان مع المسيرات السلمية في أفغانستان أصبح متزايد العنف، إذ تستخدم الذخيرة الحية والهراوات والسياط وهو ما أسفر عن مقتل أربعة محتجين على الأقل. وذكرت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب في إفادة في جنيف أن المكتب تلقى تقارير عن عمليات تفتيش للمنازل بحثاً عن المشاركين
في الاحتجاجات. وأضافت أن الصحافيين يواجهون ترهيباً أيضاً، وأن أحد من تعرضوا للضرب أثناء احتجازه تلقى تهديداً لفظياً بقطع رأسه.
ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن روسيا ستزود قاعدتها العسكرية في طاجيكستان، المجاورة لأفغانستان، بثلاثين دبابة حديثة بحلول نهاية العام. وأجرت موسكو تدريبات عسكرية في طاجيكستان وزادت من العتاد في قاعدتها العسكرية هناك، وهي الأكبر خارج روسيا، منذ سحب الولايات المتحدة لقواتها من أفغانستان واستيلاء طالبان الخاطف على السلطة هناك. وتتخوف روسيا من احتمالات وجود تبعات لذلك على المنطقة الأوسع نطاقاً واحتمال تسلل متشددين لوسط آسيا وهي منطقة تعتبرها موسكو مصداً دفاعياً جنوب أراضيها. وتمتد الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان لمسافة 1344 كيلومتراً وأغلبها مناطق جبلية يصعب مراقبتها. وحذر كين مكالوم رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم آي 5) أمس الجمعة إن استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان سيعطي «دفعة معنوية» للمتطرفين الذين يتآمرون لتنفيذ هجمات في مناطق أخرى وقد تعطيهم قاعدة للعمل كما كان في الفترة التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وقال مكالوم لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «التهديد الإرهابي الذي تواجهه بريطانيا حقيقي ومستمر». وقال مكالوم: «بين عشية وضحاها، يمكنك أن تحصل على دفعة نفسية، دفعة معنوية للتطرف الموجود هنا بالفعل أو في دول أخرى وبالتالي نحتاج لأن نكون حذرين... ليس هناك شك في أن الأحداث الأخيرة في أفغانستان شجعت وجرأت بعض هؤلاء المتطرفين». وأضاف «وبجانب التأثير الملهم الفوري، هناك خطر من أن يعود الإرهابيون ويحيكون مرة أخرى مؤامرات معقدة ومتطورة التخطيط مثل التي رأيناها في 11 سبتمبر والسنوات التي تلت ذلك».



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.