إشادات دولية بمنتدى التعاون المصري... وتوافق للبناء على المكاسب

هاني سنبل: جاء في الوقت المناسب تماماً وناقش موضوعات غاية في الأهمية

وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس
وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس
TT

إشادات دولية بمنتدى التعاون المصري... وتوافق للبناء على المكاسب

وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس
وزيرة التعاون المصرية رانيا المشاط خلال جلسات منتدى مصر للتعاون الدولي في القاهرة أمس

وسط إشادات دولية بمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الأولى، اختتمت أعمال اليوم الثاني للمنتدى أمس بعدة جلسات مهمة، تناولت الشؤون الاقتصادية العربية والأفريقية والدولية... فيما صدرت توصيات ختامية تؤكد المضي قدما في البناء على ما تم التوصل إليه من نتائج ومكتسبات.
وقالت وزيرة الدولي المصرية الدكتورة رانيا المشاط في كلمتها الختامية إن انعقاد فعاليات المنتدى في نسخته الأولى تحت شعار «شراكات لتحقيق التنمية المستدامة»، يعكس إيمان الدولة المصرية وحرصها على دعم جهود التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت: «على مدار يومين شهدنا انعقاد عدد من الجلسات الحوارية وورش العمل بمشاركة وحضور رفيع المستوى افتراضيًا وفعليًا لأكثر من 1500 مسئول حكومي ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والأطراف ذات الصلة من جميع أنحاء العالم تبادلوا خلالها وجهات النظر والرؤى والتجارب والخبرات؛ لتعزيز الدور الذي يمكن أن يقوم به التعاون الدولي والتمويل الإنمائي للدفع بالأهداف الأممية للتنمية المستدامة».
وأوضحت أنه من خلال المناقشات الثرية وتبادل وجهات النظر خرجت النسخة الأولى للمنتدى بعدد من التوصيات الطموحة في الوقت نفسه للتأكيد على أهمية التعاون مُتعدد الأطراف لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العمل المشترك بين جمبع الأطراف ذات الصلة، في مقدمتها التأكيد على أهمية متابعة الالتزامات والاتفاقات التي تم التوصل إليها في المحافل الدولية، والدفع نحو وضع إطار رقابي دولي لتتبع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالتعاون الدولي والتمويل الإنمائي.
وأكدت أن «المؤتمر شدد على أن التعاون متعدد الأطراف هو السبيل الوحيد للتغلب على التحديات التي ظهرت عقب جائحة كورونا، فضلا عن التحديات القائمة، ولذا نلتزم باستمرار الجهود المشتركة مع شركائنا في التنمية لتعزيز آليات التعاون متعدد الأطراف في سبيل تحقيق تعاف شامل ومستدام».
وتضمنت توصيات المنتدى أيضا العمل على بناء شراكات فعالة ذات تأثير مستدام تضم جميع الأطراف ذات الصلة من الحكومات ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030. وشدد المنتدى على أهمية وضرورة استخدام الشراكات الدولية لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وقيامه بدور أكبر لتوفير الموارد المالية والدعم الفني وترسيخ المعايير البيئية والاجتماعية في كافة المشروعات التنموية.
وقالت الوزيرة إن توصيات المنتدى تضمنت أن التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي عاملان رئيسيان لتعزيز التعاون متعدد الأطراف ومشاركة المعرفة والخبرات والتجارب، لاسيما بين دول القارة الأفريقية للمضي قدمًا نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة قارة أفريقيا 2063.
كما أوصى المنتدى بضرورة قيام المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بإعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص للقيام بدوره باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية، ويمكن أن يقوم بدور حيوي لدعم الأهداف الأممية للتنمية. وتشكيل فرق عمل ومجموعات بين الأطراف ذات الصلة لتحديد الإصلاحات الهيكلية والسياسات الاقتصادية لتحفيز مشاركة القطاع الخاص وتطوير آليات تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وتضمنت توصيات المنتدى أن البنية التحتية من أبرز القطاعات التي ما زالت تعاني من فجوات تمويلية، وهو ما يستلزم حشد المزيد من الموارد من خلال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي لدعم الجهود التي تقوم بها الدول الناشئة والنامية لتطوير بنيتها التحتية.
كما تضمنت التشديد على أهمية اتخاذ الإجراءات والإصلاحات اللازمة لتشجيع التحول الرقمي الذي يقوده الشباب في قارة أفريقيا لدعم قدرتها على مواكبة ركب الدول المتقدمة وتحقيق تنمية قائمة على الابتكار، كما تضمنت الدعوة إلى زيادة الاستثمارات الرقمية وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية والالتزام بأجندة الاتحاد الأفريقي للتحول الرقمي.
وشهد المنتدى جلسات حوارية مهمة أكدت أنه نجح في نسخته الأولى في خلق منصة حوارية بين الأطراف ذات الصلة في الملف التنموي لمناقشة التحديات والفرص، والمساهمة في وضع خريطة طريق للدول لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، كما تم إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التنموية.
وأكد هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)، أن المؤسسة قدمت تمويلات بقيمة 60 مليار دولار حتى الآن، منها 25 مليار دولار لدول أفريقية، وأن المؤسسة تعمل بشكل أساسي على تحفيز وتشجيع التجارة.
وخلال مشاركته في ورشة عمل حول تفعيل آليات التعاون الإقليمي في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وتحديات التجارة الإلكترونية للقطاع الخاص، قال سنبل إن «المنتدى يأتي في الوقت المناسب تماما، ويناقش موضوعات في غاية الأهمية، حيث تعتبر التحديات التي تواجه عملية الرقمنة، من الأمور المهمة بالنسبة للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة». وأشار إلى أن المؤسسة مُهتمة بتمويل كثير من المشروعات المتعلقة بهذا الأمر خاصة في مجال الزراعة، من أجل إدخال التكنولوجيات الحديثة والتحول الرقمي في هذا القطاع المهم.
وأضاف أن «الملف الزراعي جزء أساسي من عمل المؤسسة لأهميته الشديدة، حيث نهتم بتحسين البنية التحتية واللوجستيات، وتقديم الخدمات الاستشارية من أجل تعزيز تجارة السلع»، موضحاً أن المؤسسة لديها العديد من الشراكات مع المؤسسات الدولية، وهي جزء من منظمة التجارة الإلكترونية العالمية للجميع.
وأكد على أهمية دعم البنية التحتية التكنولوجية في البلدان من أجل تعزيز عمليات التجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن التعاون الكبير بين المؤسسة ومصر في مجالات التحول الرقمي في ظل الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية من أجل زيادة الاعتماد على التكنولوجيا ودعم بنية الاتصالات والإنترنت.
وتوافق المشاركون في ورشة عمل بعنوان «الأمن الغذائي والتشغيل في أفريقيا في عصر الرقمنة»، وأدارها منغستاب هايلي المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة جنوب أفريقيا، على أن قارة أفريقيا تمتلك إمكانات استثنائية تمكنها من تحقيق الأمن الغذائي بل وتأمينه للعالم، حيث تضم 65 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة ويعمل في القطاع الزراعي 60 في المائة من القوى العاملة في القارة وتوفر 16.5 في المائة من الناتج المحلي للقارة، وأنه يجب تحقيق الأمن الغذائي بما ينعكس بشكل مباشر على انخفاض معدلات الفقر وزيادة فرص العمل، وتحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الجلسات، أشاد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية بتجربة مصر في مطابقة التمويل الإنمائي مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، والتي قامت بها وزارة التعاون الدولي، ونفذتها في إطار مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية.
وعبرت إلينا بانوفا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر عن سعادتها بالمشاركة في مناقشة تجربة مصر في تعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي، وأكدت أنها تتطلع إلى تنفيذ كل ما يتعلق بالخريطة الواضحة التي وضعتها مصر كدبلوماسية اقتصادية لها في ربط التمويل بالتنمية المستدامة وشددت على أهمية التمويلات الإنمائية في تحقيق التنمية المستدامة.
وقدم ألفريد أباد، الممثل الإقليمي لبنك الاستثمار الأوربي بمصر التهنئة إلى مصر ووزارة التعاون الدولي بمناسبة مطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وأعرب عن اعتقاده بأن ذلك يمثل أهمية كبيرة، وخصوصا أن تستخدم الحكومات تلك المعلومات لتحديد أولويات العمل وخاصة إذا كان ذلك مصحوبا بضخ معلومات وأن يتم توجيه التمويل في اتجاهه وقال إن «رسم مثل تلك الخرائط يساعدنا في تحديد كيف نوائم بشكل دقيق وجاد بين التمويل وسبل تحقيق التنمية المستدامة». وأضاف أن النقطة المهمة هي وجود طرق ومناهج أخرى، ومهم أن تكون الأرقام والبيانات صحيحة، لافتا إلى أن منهجية وزارة التعاون الدولي أمر يستحق الثناء.
كما أكد المشاركون في ورشة عمل «تفعيل آليات التعاون الإقليمي في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية وتحديات التجارة الإلكترونية للقطاع الخاص» على أن أهم التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية، وحركة التجارة عبر الحدود هي البنية التحتية.
وقال المشاركون في الجلسة التي أدارتها مالين بلومبرغ، نائبة المدير العام لشؤون شمال أفريقيا والممثلة المقيمة في مصر لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، إنه من المهم أن تتعاون الدول من أجل تعزيز بنيتها التحتية فيما يتعلق باللوجستيات والتشريعات والتكنولوجيا للاستفادة بشكل حقيقي من اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية.
من ناحيته قال إبراهيم باتل، وزير الصناعة والتجارة بجنوب أفريقيا، إن أفريقيا تمثل 17 في المائة من سكان العالم، وحوالي 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وإن دول القارة في حاجة للتركيز على دعم الصناعة والإنتاج في البلاد، وفتح الحدود أمام حركة التجارة.
وذكر ستيف لوتس، نائب الرئيس لشؤون منطق الشرق الأوسط بغرفة التجارة الأميركية، أن الغرفة تقوم بمشروعات كثيرة مع مصر والدول الأفريقية، وأنها تعمل على توضيح كل الفرص المتاحة للشراكة مع الولايات المتحدة. وأضاف أن أميركا ملتزمة بتشجيع الإصلاحات الاقتصادية التي تحدث في مصر وأفريقيا، ودعم عمليات التحول الرقمي. وقال إن منتدى مصر للتعاون الدولي يوضح مدى التزام مصر بدعم الاقتصاد الأفريقي والاستفادة من منطقة التجارة الحرة الأفريقية.
وأشار جيمس هاوي، كبير مستشاري مركز التجارة العالمية، إلى إن هناك الكثير من التحديات في الدول الأفريقية التي تحتاج إلى حلول من أجل تعزيز حركة التجارة العابرة للحدود. وأوضح أن الدفع النقدي من الأمور التي لا تسهل حركة التجارة، وأنه من المهم العمل على وجود منصات دفع إلكتروني بما يسمح بزيادة حركة التبادل التجاري بين دول القارة.


مقالات ذات صلة

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.