وزيرة الخزانة الأميركية تحذر من نفاد السيولة

الدين العام بلغ 28.4 تريليون دولار... وضغوط لرفع السقف قبل بداية أكتوبر

وزيرة الخزانة الأميركية تحذر من نفاذ السيولة
وزيرة الخزانة الأميركية تحذر من نفاذ السيولة
TT

وزيرة الخزانة الأميركية تحذر من نفاد السيولة

وزيرة الخزانة الأميركية تحذر من نفاذ السيولة
وزيرة الخزانة الأميركية تحذر من نفاذ السيولة

حذرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين من نفاد السيولة لدى الحكومة الأميركية بحلول شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما لم يتحرك الكونغرس لرفع سقف الاقتراض الفيدرالي.
وفي رسالة إلى قادة الكونغرس يوم الأربعاء، قالت يلين إنها لا تزال غير قادرة على تحديد موعد محدد للوقت الذي لن تتمكن فيه من الحفاظ على تمويل الحكومة، دون إجراء من قبل الكونغرس لرفع حد الديون. وقالت إنه ما لم يتم رفع سقف الدين فإن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها لأول مرة في تاريخها... وقد بلغ سقف الدين العام الحالي 28.4 تريليون دولار.
وارتفع الدين العام كما ارتفعت مستويات العجز خلال جائحة كوفيد 19 بعد أن أقر الكونغرس ثلاثة قوانين إنفاق ضخمة بهدف تخفيف الأضرار الناجمة عن التداعيات الاقتصادية للوباء.
وفي رسالتها التي وجهتها إلي نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، قالت يلين: «لقد تعلمنا من مأزق حد الدين السابق أن الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتعليق أو زيادة حد الدين يمكن أن يسبب ضررًا خطيرًا للأعمال التجارية وثقة المستهلك، ويرفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل لدافعي الضرائب ويؤثر سلبًا على التصنيف الائتماني للولايات المتحدة». وأضافت أن «التأخير الذي يدعو إلى التشكيك في قدرة الحكومة الفيدرالية على الوفاء بجميع التزاماتها، من المرجح أن يتسبب في أضرار لا يمكن إصلاحها للاقتصاد الأميركي والأسواق المالية العالمية».
وسقف الدين هو مقدار الأموال التي يسمح الكونغرس للخزانة باقتراضها للحفاظ على تمويل وعمل الحكومة. وكان الكونغرس قد علق رفع سقف الديم في عام 2019 لمدة عامين، مما أجبر وزارة الخزانة على اتخاذ إجراءات استثنائية للبقاء تحت السقف المحدد ومواصلة تمويل العمليات الحكومية.
ويحاول الخبراء في وزارة الخزانة اللجوء لمناورات مالية تسمى في القانون «بالإجراءات غير العادية»، والتي يمكن أن تتخذها يلين لسحب الديون من مختلف الصناديق الائتمانية الحكومية بما في ذلك معاشات العمال الفيدرالية. وبمجرد حل مأزق حد الديون، تتم استعادة الأموال التي تمت إزالتها من الصناديق الائتمانية مع الفائدة. وقالت يلين: «بمجرد استنفاد جميع الإجراءات والنقود المتوفرة بالكامل، لن تتمكن الولايات المتحدة من الوفاء بالتزاماتها لأول مرة في تاريخنا».
ويعد رفع سقف الدين فرصة لزيادة الاقتراض، لكنه لا يزيد الإنفاق ويسمح فقط لوزارة الخزانة بتمويل المشروعات التي وافق عليها الكونغرس. ومن دون رفع سقف الدين يمكن أن تواجه الإدارة الأميركية تخلفا عن الوفاء بديونها. وفي كونغرس يسيطر عليه الحزب الديمقراطي، فإن رفع سقف الدين يتطلب أصواتا من المشرعين الجمهوريين، لكن عددا كبيرا من أعضاء الحزب الجمهوري أعلنوا معارضتهم لذلك. وأشار عدد من الجمهوريين إلى أنهم سيعارضون جهود الديمقراطيين للتعامل مع حد الدين من خلال إرفاق بند بمشروع قانون ميزانية الطوارئ الذي سيحتاج الكونغرس إلى إقراره. وهذا التشريع ضروري لتجنب إغلاق الحكومة في بداية سنة الميزانية في 1 أكتوبر.
وفي حين أن الجمهوريين في الكونغرس غالبًا ما استخدموا مناقشة حدود الديون لانتزاع تنازلات الميزانية من الرؤساء الديمقراطيين، لم يفشل المشرعون قط في رفع حد الدين أو تعليقه للسماح للحكومة بمواصلة الاقتراض. ومع ذلك، في عام 2011، استمرت معركة الميزانية بين إدارة أوباما والجمهوريين لفترة طويلة لدرجة أن وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز خفضت جزءًا من ديون الخزانة من تصنيفها AAA لأول مرة في التاريخ.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».