فشل مسعى مصرفي لإعادة تنشيط التمويل بالدولار في لبنان

جمعية المصارف طلبت التغطية القانونية للسداد بعملة القروض

فشلت المساعي المصرفية في تسريع تسويق اقتراح لإعادة تنشيط العمليات الائتمانية لدى الجهاز المصرفي اللبناني بالدولار الأميركي (رويترز)
فشلت المساعي المصرفية في تسريع تسويق اقتراح لإعادة تنشيط العمليات الائتمانية لدى الجهاز المصرفي اللبناني بالدولار الأميركي (رويترز)
TT

فشل مسعى مصرفي لإعادة تنشيط التمويل بالدولار في لبنان

فشلت المساعي المصرفية في تسريع تسويق اقتراح لإعادة تنشيط العمليات الائتمانية لدى الجهاز المصرفي اللبناني بالدولار الأميركي (رويترز)
فشلت المساعي المصرفية في تسريع تسويق اقتراح لإعادة تنشيط العمليات الائتمانية لدى الجهاز المصرفي اللبناني بالدولار الأميركي (رويترز)

فشلت مساعي مصرفية في تسريع تسويق اقتراح لإعادة تنشيط العمليات الائتمانية لدى الجهاز المصرفي بالدولار الأميركي لصالح الزبائن من أفراد ومؤسسات، وبما يشمل تسهيل فتح الاعتمادات التجارية إلى الخارج عبر البنوك المراسلة. وذلك عبر استحداث تغطية قانونية تضمن تسديد القروض الجديدة بالعملات الصعبة عينها التي يجري التعاقد عليها.
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن رئيس جمعية المصارف سليم صفير تلقى ردودا تتسم بالبرودة والنصح بالتريث من قبل المرجعيات الرئاسية في السلطتين، باعتبار أن المرحلة لا تحتمل إصدار قوانين جديدة في هذا المضمار، رغم إرفاق الاقتراح بوقائع وحيثيات تظهر مشروعيته وأولويته ضمن استهداف إعادة ضخ السيولة في القطاع الخاص وتحريك الاستثمار في قطاعات مهمة تعاني بشدة من تداعيات الأزمات المتلاحقة، دون هوادة، على مدى قارب السنتين.
وبحسب الوصف المصرفي، فإن الاقتراح بسيط وعملي وسهل التطبيق. فالسيولة بالعملة الوطنية وبالدولار المحلي متوفرة لدى المصارف، ولتمكينها من دخول السوق مجددا يفترض توفير الإطار القانوني الذي يكفل لها حقوقها، فتتمكن من استرداد ديونها من المدين قانونا، من خلال التمييز بين القروض بالعملة الوطنية وتلك التي بالدولار الأميركي، ليأتي السداد بحسب عملة القرض. وهذا التدبير لا يكون ممكنا أيضا إلا بالتعاطي العادل للقضاء مع هذه الملفات، لتأتي أحكامه وقراراته، عند حصول أي نزاع، غير منحازة لفريق دون آخر، بما يضمن حل المشاكل المتعثرة بين المصرف وعملائه.
أما بشأن التسليفات بالليرة اللبنانية، فهي متوفرة في المصارف، إلا أنها لا تلبي الاستيراد الذي يوجب توفر العملة الأجنبية. ومن هنا الحاجة، بحسب ورقة العمل المصرفية، إلى إعادة إحياء منصة القطع إلى داخل المصارف كما كانت على الدوام، وليس عند شبكة الصيرفة فقط، بهدف الصرف بحسب السعر الذي تحدده حاجات السوق وبمنأى عن المضاربات. ذلك أن هذا الإجراء بحد ذاته عامل حاسم في حصر التفلت في الأسعار، لأنه سيتيح رقابة أوسع للمصرف المركزي على سوق القطع، ما يمكنه من ضبطها.
وبينت ورقة العمل التي تم طرحها على كبار المسؤولين، أنه منذ الإعلان الرسمي للحكومة في 9 مارس (آذار) من العام الماضي عن توقف لبنان عن سداد مستحقاته المالية، دخل القطاع المصرفي، كما سائر تشعبات القطاع الخاص، فيما يشبه حال التصفية، في ضوء الشلل التام الذي أصاب كل مرافق الحياة الإنتاجية والحيوية. وهو ما أوصل إلى ازدهار مصطلح «السوق السوداء» لأسعار الصرف، وتمدد التحكم بحركة القطع ليطال المستويات التجارية والتبادل وحاجات المواطنين.
وفي عرض لأبرز التداعيات على سوق الائتمان والتمويل، فإن تراكم الصعوبات واتساع الهوامش بين أسعار الصرف السارية قلص تدريجيا وإلى حدود التعذر إمكانات المصارف لتوفير القروض وفتح الاعتمادات وخطابات الضمان لصالح المستوردين من الخارج، فيما انتقل سوق القطع الداخلي بشكل متواتر من المصارف إلى الصرافين. وبالتالي لجأ التجار إلى سوق الصيرفة المتاحة أمامهم لتوفير العملة الأجنبية التي يحتاجون إليها لاستيراد بضائعهم، وصارت عمليات فتح الاعتمادات أو تسديد المستحقات في الخارج جزءاً من عمل الصرافين لا الجهاز المصرفي.
وفي التوضيحات، فقد عانت المصارف من التحولات السلبية لفوضى أسعار الصرف على محافظها الائتمانية بعيد انفجار الأزمات المتتابعة في لبنان. فرغم استجابتها لنصوص قانونية قضت بتأجيل سداد أقساط ديون عاملة، والتعامل بمرونة مع زبائنها المقترضين والتزام القبول بعملة القرض، زادت الأمور تعقيدا مع لجوء بعض المدينين بالعملة الأجنبية إلى إيداع مبالغ الأقساط المتوجبة للمصارف لدى كتاب العدل بالسعر الرسمي للدولار البالغ 1515 ليرة، في حين تدرج السعر الواقعي صعودا ليناهز 20 ألف ليرة... وهو ما حمل المصرف الدائن خسائر محققة لتمويل محرر أساسا بالعملة الصعبة.
وبالاستناد إلى هذه المعطيات الحسية، يؤكد مسؤول مصرفي كبير لـ«الشرق الأوسط»: «اندفعنا لتقديم مقترح من شأنه أن يعيد بث الروح في الحركة المصرفية، واستطراداً في العملية الاقتصادية، بما يسهم في وقف التدهور والحد من التراجع ومن التسريح المتزايد للموظفين والعمال وتوسيع دائرة البطالة. ذلك أن المصارف هي عماد النشاط الاقتصادي، ومتى استعادت حركتها الطبيعية، ستكون تلقائياً محفزاً في توفير العملة الوطنية كما الدولار المحلي، مع ما يشكله هذا الأمر من دفع مضاعف في الحياة الاقتصادية وتنشيط القطاع الخاص وتطويره».
ويوضح المسؤول أن «ورقة العمل» التي جرى عرضها تشير إلى أن سوق الصرافة تحولت إلى عامل جاذب لكل راغب بالحصول على العملة الأجنبية، فانتقل كل القطاع الخاص إلى هذه السوق التي تشهد تقلبات كبيرة في أسعار القطع، مع ما يخلفه ذلك من أثر سلبي على الاقتصاد. بينما الواقع أن أسعار الفوائد حاليا هي في أدنى مستوياتها على الليرة كما على الدولار، بما يعني أنه متى توفرت الطلبات الأولية لدى المصارف للحصول على التمويل من قبل القطاع الخاص، عندها ستشكل المصارف دفعاً سريعاً لقطاع السوق التجارية واستطرادا للاقتصاد.
وبذلك فإن هذا الاقتراح يسهم في إنقاذ الاقتصاد كما القطاع الخاص، ولا تعوزه إلا خطوة الإقرار، ليبدأ التنفيذ.



مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
TT

مجموعة الـ7 تتعهد بـ2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة

مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)
مكان انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

تعهدت دول مجموعة السبع بتخصيص 2.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي في الدول الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتداعياته على إمدادات الأسمدة وتكاليف الغذاء، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، الخميس.

وقال ليسكور، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن البنك الدولي حدد 44 دولة قد تواجه مشكلات في الأمن الغذائي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وأوضح الوزير الفرنسي أن التعهد يستهدف مساعدة الدول الأكثر فقراً، مع تركيز خاص على الأسمدة، التي تُعد عنصراً أساسياً في الإنتاج الزراعي، في وقت تؤدي فيه اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء.

وفي سياق آخر، قال ليسكور إن دول المجموعة جمعت 260 مليون يورو (291 مليون دولار) للمساهمة في إصلاح القبة الواقية في موقع كارثة تشيرنوبل النووية، التي تضررت جراء هجمات روسية في فبراير (شباط) 2025.

وكانت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الحالية لمجموعة السبع، قد قدرت في مارس (آذار) الماضي تكلفة الإصلاحات بنحو 500 مليون يورو، ودعت الدول الأعضاء إلى المساهمة في تمويلها. وأعلنت الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) تقديم 100 مليون دولار لهذا الغرض.

وأضاف ليسكور أن هناك حاجة إلى تأمين بضعة ملايين إضافية من اليورو، مشيراً إلى تنظيم مؤتمر للتعهدات المالية في باريس خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لجمع مزيد من التمويل. كما أكد استمرار رغبة دول المجموعة في دعم أوكرانيا.


وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تسرّع الإفراج عن 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية

شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)
شعار وكالة الطاقة الدولية في باريس (رويترز)

أعلن مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية عزمه تسريع الإفراج عن الكميات المتبقية من الاحتياطيات النفطية، والبالغة نحو 100 مليون برميل، في إطار التحرك الجماعي الذي أُقر في مارس (آذار) الماضي استجابةً لأزمة مضيق هرمز، وذلك في ظل استمرار شح أسواق النفط، خصوصاً الديزل.

وقال المجلس، في بيان صدر الخميس، إن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن نحو 330 مليون برميل، فيما اتفقت على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال الكميات المتبقية في الوقت المناسب، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة.

وأوضح أن خططاً محددة وُضعت لتسريع الإفراج عن الكميات المتبقية، تشمل إتاحة أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن، في وقت تواصل فيه الوكالة مراقبة تطورات الأسواق وتقييم احتياجاتها.

وأشار المجلس إلى أن بعض الدول الأعضاء أفرجت عن كميات تفوق ما تعهّدت به في مارس، فيما تعتزم دول أخرى زيادة الكميات المطروحة، بما يرفع إجمالي الاحتياطيات المقرر الإفراج عنها إلى أكثر من 400 مليون برميل، وهو الحجم الأصلي للعمل الجماعي.

ودعا المجلس الدول الأعضاء التي تمتلك قدرات لإنتاج النفط وتكريره إلى زيادة إمدادات الخام والمنتجات المكررة، مع التركيز على الديزل، مؤكداً أهمية ضمان حرية تدفق تجارة الطاقة.

وجاء البيان عقب اجتماع مجلس الإدارة، الذي أكد التزام الوكالة بأمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أحدث تقييمات أمانتها العامة التي تظهر استمرار الضغوط على أسواق النفط، ولا سيما سوق الديزل.

وأضاف أن الوكالة ستواصل متابعة تنفيذ خطة مارس، بما يتماشى مع بيان قادة مجموعة السبع، وستطلع قادة المجموعة ومجلس إدارتها على التقدم المحرز، وأي إجراءات إضافية قد تستدعيها تطورات السوق، استناداً إلى تقييم محدث يُركز على سوق الديزل.


أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أسهم الذكاء الاصطناعي تقود خسائر «وول ستريت» وسط تقلبات عالمية حادة

أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
أشخاص يمرّون أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت «وول ستريت»، يوم الخميس، موجةً جديدةً من عمليات بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في أعقاب تقلبات واسعة النطاق في الأسواق العالمية أثارت مخاوف بشأن استدامة «حمى» الذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، مُسجِّلاً تراجعاً للمرة السادسة خلال الأيام الـ7 التي أعقبت وصوله إلى مستوى قياسي. وأدى ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي إلى هبوط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، ليسجِّل أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية، في حين أظهرت قطاعات أخرى من سوق الأسهم مزيداً من الصمود. وفي الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 251 نقطة، أو بنسبة 0.5 في المائة، كما سجَّلت غالبية الأسهم الأميركية مكاسب.

وتزامنت هذه التقلبات مع صدور تقرير أظهر تسارع التضخم في الولايات المتحدة بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديِّين. ويُعزى استمرار ارتفاع الأسعار جزئياً إلى مواصلة المستهلكين الإنفاق رغم زيادة التكاليف، إذ أظهر تقرير منفصل، صدر يوم الخميس، أن إيرادات تجار التجزئة الأميركيِّين خلال الشهر الماضي تجاوزت توقعات المحللين.

وبالنسبة إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بدأت موجة الهبوط الحادة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 7.6 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» في اليابان بنسبة 4.9 في المائة، لتعود هذه التقلبات وتلقي بظلالها على الأسواق الأميركية.

وتشكِّل هذه التطورات أحدث حلقة في سلسلة من التقلبات الحادة التي تشهدها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والتي قادت أداء الأسواق لسنوات. وتضخ الشركات استثمارات ضخمة في هذا المجال، أملاً في زيادة أرباحها وتعزيز الإنتاجية. غير أن إنشاء مراكز البيانات وتوفير رقائق الذكاء الاصطناعي يتطلبان تكاليف باهظة، ما دفع كثيراً من الشركات إلى اللجوء إلى الاقتراض لتمويل هذه الاستثمارات.

ومع وصول عوائد السندات في الأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات، تزداد المخاوف بشأن قدرة الشركات على مواصلة هذا الإنفاق المتسارع. فقد راكمت شركات كثيرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ديوناً كبيرة في إطار سعيها إلى تحقيق طموحاتها التوسعية، في حين تتعرَّض أسهمها لضغوط متزايدة بفعل أعباء التمويل.

وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة «كور ويف» المتخصصة في توفير قدرات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، بنسبة 7 في المائة، بعد هبوطه بنسبة 15.5 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت الشركة قد أعلنت خلال الصيف أنها ستسدد ديوناً مستحقة بقيمة 4.41 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى 6.18 مليار دولار في عام 2027. وحتى 30 يونيو (حزيران)، كانت الشركة تمتلك سيولةً نقديةً تزيد على 5.5 مليار دولار.

كما تجعل العوائد المرتفعة في سوق السندات المستثمرين أقل استعداداً، بوجه عام، لدفع أسعار مرتفعة مقابل الأسهم، لا سيما تلك التي تُتداول عند مستويات تقييم عالية.

وتراجع سهم «إنفيديا» الشركة المتخصصة في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة، ليكون أكبر عامل ضغط على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». وكانت الشركة قد استفادت من طفرة الذكاء الاصطناعي لتصبح الأعلى قيمة سوقية في «وول ستريت»، في حين حقَّق سهمها مكاسب بنحو 1415 في المائة منذ نهاية عام 2022 وحتى بداية تعاملات يوم الخميس.

وجاءت هذه الخسائر رغم إعلان إحدى الشركات الرائدة في قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تُعد نتائجها مؤشراً على أداء القطاع، أرباحاً قوية. فقد أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، بينما قال المدير المالي للشركة، ويندل هوانغ، إن التوقعات تشير إلى استمرار قوة الطلب خلال الأشهر الـ3 الأخيرة من عام 2026.

ورغم هذه النتائج، فإن سهم الشركة المدرج في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 4.4 في المائة.

وكانت شركة أخرى محورية في قطاع الذكاء الاصطناعي قد أعلنت، يوم الأربعاء، نتائج قوية للأرباح، لكنها لم تنجح بدورها في استعادة حماسة المستثمرين تجاه القطاع. وقال كريستوف فوكيه، الرئيس التنفيذي لشركة «إيه إس إم إل» الهولندية، إن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي قوي للغاية، إلى درجة أن بعض العملاء يتحدثون عن تقديم طلبيات تمتد حتى عامي 2029 و2030.

في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية في تعاملات يوم الخميس، في إشارة إلى ارتفاع أسعار السندات مع إقبال المستثمرين على شرائها. وتُعدُّ سندات الخزانة من الأصول الاستثمارية الأكثر أماناً نسبياً، نظراً إلى انخفاض مخاطر تعثر الحكومة الأميركية عن السداد، وغالباً ما يزداد الإقبال عليها في أوقات القلق والاضطرابات في الأسواق.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.05 في المائة، مقارنة بـ5.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الأربعاء. وكانت العوائد قد تجاوزت 5.30 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، مسجِّلة أعلى مستوياتها منذ عام 2002، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم، ومؤشرات على استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، إلى جانب عوامل أخرى.

وجاء تراجع العوائد رغم صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، وهي بيانات من شأنها عادةً أن تدفع العوائد إلى الارتفاع. فإلى جانب بيانات مبيعات التجزئة، أظهر تقرير آخر أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي جاء أقل من توقعات الاقتصاديين، ما قد يشير إلى تراجع وتيرة تسريح العمال في البلاد.

وفي الأسواق العالمية، تكبَّدت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر الخسائر، إذ هبط مؤشر «كوسبي»، الذي تهيمن على أدائه شركتا الرقائق الإلكترونية «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» مُسجِّلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو (تموز). وبذلك، يكون المؤشر قد تراجع بنسبة 39 في المائة مقارنة بمستواه القياسي المُسجَّل في يونيو الماضي.