ألمانيا تتجه نحو حكومة يسارية تضم الاشتراكيين والخضر

مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز الأوفر حظاً يلتقي الرئيس ماكرون في باريس (رويترز)
مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز الأوفر حظاً يلتقي الرئيس ماكرون في باريس (رويترز)
TT

ألمانيا تتجه نحو حكومة يسارية تضم الاشتراكيين والخضر

مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز الأوفر حظاً يلتقي الرئيس ماكرون في باريس (رويترز)
مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز الأوفر حظاً يلتقي الرئيس ماكرون في باريس (رويترز)

فيما يبدو بأن الاتحاد المسيحي الحاكم في ألمانيا يتجه نحو خسارة الانتخابات العامة التي ستجري بعد أقل من ٣ أسابيع، في حال صدقت استطلاعات الرأي، ازدادت الضغوط عليه بإعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يحل في الطليعة، بأنه سيسعى لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الخضر. وقال مرشح الاشتراكيين لمنصب المستشار أولاف شولتز إن الاتحاد المسيحي «مكانه في المعارضة» في تأكيد جديد على أن الاشتراكيين لن يدخلوا في تحالف آخر مع الاتحاد المسيحي بعد الانتخابات. وقال في مقابلة مع صحيفة «تاغس شبيغل» بأنه يفضل «أن يحكم مع الخضر» رغم اعترافه بوجود خلافات حول عدد من الملفات بينهما. وتحدثت كذلك مرشحة حزب الخضر لمنصب المستشارة أنالينا بيروبوك عن تفضيلها الدخول في حكومة ائتلافية مع الاشتراكيين الأقرب عقائدياً إلى حزبها، وليس الاتحاد المسيحي. وفي الانتخابات الأخيرة عام ٢٠١٧، دخل الاتحاد المسيحي برئاسة أنجيلا ميركل آنذاك في مفاوضات دامت قرابة الـ٥ أشهر مع حزب الخضر وحزب الليبراليين في محاولة لتشكيل حكومة ائتلافية بعد رفض الاشتراكيين العودة لحكومة ميركل، ولكن المفاوضات فشلت واضطرت ميركل للعودة والتحالف مع الاشتراكيين الذين وافقوا على دخول الحكومة أيضاً على مضض. وكان الاشتراكيون قد تعهدوا لأنفسهم آنذاك بالجلوس في صفوف المعارضة بعد الخسارة الكبيرة التي أصابتهم في الانتخابات.
ولكن الآن، يشكل صعودهم المستمر منذ أسابيع مفاجأة للكثيرين، ويعيد المحللون الفضل في هذا الصعود لمرشحهم شولتز ولأخطاء ارتكبها منافسوه في الاتحاد المسيحي (أرمين لاشيت) وحزب الخضر (أنانلينا بيربوك) أدت لتراجع حظوظهما. وأضافت بيربوك «هفوة» جديدة قد تنعكس تراجعاً أكبر لها في الاستطلاعات، برفضها الإدلاء بمقابلة لصحيفة «بيلد» الشعبية الأكثر انتشاراً في ألمانيا. وخرجت «بيلد» بطبعتها يوم الأحد تاركة نصف الصفحة ٨ فارغة مع عنوان يقول: «سيدة بيربوك هذه المساحة كانت متروكة لك»، وتحتها مقدمة تشرح بأن بيربوك بقيت لأسابيع طويلة مترددة بالموافقة على إعطائنا مقابلة وتحججت بعدم توفر الوقت. وأضافت الصحيفة أن المرشحين الآخرين لاشيت وشولتز كلاهما حددا موعداً وذكرت بيربوك بأن كل المرشحين السابقين من حزب الخضر لمنصب المستشار، «وجدوا وقتاً في جدولهم للأداء بمقابلة لبيلد، باستثناء السيدة بيروبوك».
ورغم أن الاشتراكيين يتجهون على ما يبدو للفوز وتشكيل حكومة ائتلافية مع الخضر، سيتعين عليهما إدخال حزب صغير ثالث إلى الحكومة، في حال لم يحققا أغلبية كافية للحكم لوحدهما. وحتى الآن، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الاشتراكيين سيحصلون على ٢٥ في المائة من نسبة الأصوات، فيما الاتحاد المسيحي الذي تنتمي إليه أنجيلا ميركل يحصل على ٢٢ في المائة فيما الخضر في المرتبة الثالثة بنسبة ١٦ في المائة.
وسيكون الخيار ضم إما حزب «دي لينكا» اليساري المتطرف وإما الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي يشكل الخيار المفضل لشولتز رغم أن الليبراليين يحملون أفكاراً أكثر يمينية من الاشتراكيين والخضر خصوصاً فيما يتعلق برفع الضرائب التي يرفضها الحزب تماماً. وفشلت مفاوضات العام ٢٠١٧ لتشكيل حكومة برئاسة الاتحاد المسيحي تضم الليبراليين والخضر بشكل أساسي لتضارب الأهداف بشكل كبير بين الحزبين الصغيرين. ولكن هذه المرة يبدو الليبراليون أكثر استعداداً لتقديم تنازلات تسمح لهم بدخول الحكومة. ولكن ضم «دي لينكا» يحمل تحديات أكبر كون الحزب يدعو للخروج من حلف الناتو ووقف كل العمليات العسكرية الخارجية التي ينفذها الجيش الألماني. وهذه «المبادئ» يرفضها الاشتراكيون ومرشحهم شولتز الذي هو حالياً نائب المستشارة ووزير المالية. وقال شولتز بأن الدخول في ائتلاف مع «دي لينكا» سيكون محدداً بشروط واضحة لا يمكن التنازل عنها، من بينها تأكيد الالتزام بحلف الناتو. وحزب «دي لينكا» نفسه يبدو بأنه بدأ يستعد للدخول في مفاوضات مع الاشتراكيين والخضر رغم الشروط التي تحدث عنها شولتز. ولكنه قد يكون يعول على «اليسار المتطرف» داخل الحزبين لإدخاله في الحكومة، علماً بأن شولتز وبيوبورك يعدان من الجناح اليميني داخل حزبيهما، وهو ما يقول محللون بأنهما ساعدا الحزبين على حصد شعبية أكبر. ويحاول الحزب اليساري المتطرف الذي يحكم أصلاً في ولاية برلين إلى جانب الاشتراكيين والخضر، استمالة الناخبين من أصول مهاجرة عبر نشر إعلانات انتخابية باللغتين العربية والكردية تتحدث عن «حماية المستأجر»، في إشارة إلى تضمين إعلانهم الانتخابي خططا لإدخال قوانين لتخفيض الإجارات.
وفي المقابل، ومع اقتراب يوم التصويت يستمر الاتحاد المسيحي الحاكم بمحاولات كبيرة لإعادة رفع حظوظ مرشحه أرمين لاشيت الذي يشغل حالياً منصب رئيس وزراء ولاية شمال الراين فستفاليا. وعادت ميركل لتظهر إلى جانب لاشيت في جولة على المناطق التي تضررت من الفيضانات قبل أسابيع، لتعلن دعمها له. وقالت ميركل بأن لاشيت «يقود بنجاح كبير أكبر ولاية في ألمانيا» لتضيف بأن «أي شخص يمكنه أن يقود تلك الولاية يمكنه أيضاً أن يحكم البلاد كمستشار».
وازدادت النقمة في الأيام الماضية على ميركل من داخل حزبها، لعدم مشاركتها بشكل فعال في الحملة الانتخابية وعدم إظهار دعمها الثابت للاشيت. وبدأت الشائعات تنتشر حول مدى دعمها له، وربما تفضيلها لشولتز أو حتى بيربوك التي شوهدت معها مرات كثيرة في خلوات داخل البرلمان على هامش انعقاد جلسات مناقشة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.