خبيرة أميركية: السياسات المالية تمكن الاقتصاد السعودي من الاحتفاظ بقوته وتحدي أسعار النفط لأعوام مديدة

لوكاس لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تمتلك أسباب تحقيق أهدافها التي تنشدها مستقبلا

اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.
اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.
TT

خبيرة أميركية: السياسات المالية تمكن الاقتصاد السعودي من الاحتفاظ بقوته وتحدي أسعار النفط لأعوام مديدة

اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.
اتجاه السعودية نحو الاستثمار في مواردها البشرية مكّنها من أن تقطع شوطا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية («الشرق الأوسط»)، (في الإطار) الخبيرة المالية الأميركية البروفسورة ديبورا لوكا.

كشفت لـ«الشرق الأوسط»، البروفسورة ديبورا لوكاس مديرة مركز المالية والسياسات بجامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا بأميركا، أن اتجاه السعودية نحو الاستثمار بشكل كبير في مواردها البشرية وتحديد وبناء قدرات الجيل المقبل من قادتها الماليين، مكّنها من أن تقطع شوطا كبيرا في تطوير الصناعة المالية والسياسات المالية.
وقالت لوكاس وهي المديرة المساعدة بمكتب ميزانية الكونغرس سابقا: «إن السعودية تشكل أكبر اقتصاد في منطقة الخليج، وهذا لن يتغير في المستقبل القريب طالما أن الحكومة تركز على رؤيتها، لا سيما تلك التي تتعلق بتطوير وتعليم المواهب القيادية الجديدة وأنا هنا للتعلم».
وتوقعت لوكاس، أن تمضي السعودية قدما في تطوير نظامها المالي على مستوى عالمي، مؤكدة أن هذا التوجه بات أمرا ضروريا لإيجاد قطاع خاص نشط وحيوي من شأنه أن يجلب التوسع في الاستثمار والازدهار للبلاد، مشيرة إلى أن الشركات على اختلاف أحجامها تحتاج إلى رؤوس أموال لتحقيق نموها.
وأرجعت لوكاس، وهي عضوة في فريق المائدة المستديرة الاستشاري لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، هذا التوجه السعودي، للحنكة الكبيرة التي تميز بها قادة هذه البلاد، في وضع هذا التوجه ضمن المسار الصحيح، مبينة أن قرار تأسيس مركز مالي عالمي في الرياض، وتعني به مركز الملك عبد الله المالي، يدلل على ذلك.
ومع ذلك أكدت لوكاس، أن أمام الحكومة السعودية، فرصة إقامة نظام تشريعي يوفر رقابة كافية على المركز، لكنها في الوقت ذاته بحاجة للسماح بتحقيق الابتكار المالي، وتحمل المخاطر المتوقعة، التي تحتاج إلى قادة ومتخصصين محترفين لإدارتها في حال وقوعها.
وقالت لوكاس: «لا أرى سببا لعدم نجاح السعودية في تحقيق أهدافها التي تنشدها مستقبلا»، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى مزيد من التدريب المتواصل وتنمية المهارات للعاملين في قطاع المال، لخوض غمار العمل والمنافسة في عالم المال والأعمال»، مؤكدة أن السياسات المالية تمكن اقتصادها من الاحتفاظ بقوته وتحدي أسعار النفط لأعوام مديدة.
ونوهت بأن الحكومة السعودية، أدركت أهمية تحقيق هذا الهدف، من خلال إطلاقها برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، حيث رشحت وزارة التعليم العالي 10491 مبتعثا للقبول في المرحلة العاشرة من البرنامج، في رقم هو الأعلى في أعداد المرشحين منذ انطلاقه، وسيلتحق 17 في المائة، من هؤلاء الطلاب المبتعثين في التخصصات المالية والاقتصادية.
وعن مستقبل السعودية والخطوات التي أقرّها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز مناخها الاستثماري وبنيتها التحتية في ظل انخفاض أسعار البترول، أكدت لوكاس أن ذلك من أهم ثمرات سلاسة انتقال القيادة في البلاد، ويبيّن مدى الالتزام المتواصل من الحكومة بتطوير قطاعي الاقتصاد غير النفطي والتعليم.
وأكدت لوكاس أن النظام المالي بشكل عام، يلعب دورا أساسيا في عملية التنمية لأية دولة تسعى نحو تحقيق مستويات أفضل من التطور والنمو، وتحقيق ريادة إقليمية في المجال الاقتصادي، ، لكن، بعد تحقيق أحدث أدوات النظام المالي الذي يساهم في عملية التنمية.
وحول الأدوار التي يمكن أن تلعبها المؤسسات الأكاديمية في عملية تطوير وإصلاح النظام المالي العالمي، قالت لوكاس: «إن من الواضح أن التعليم والتدريب يأتيان في طليعة ما يجب إنجازه لتطوير النظام المالي العالمي، بالتزامن مع إجراء البحوث، التي تهدف إلى تحديد أفضل الممارسات والمجالات التي تحتاج إلى تغييرات».
ووفقا للوكاس، يكمن الهدف الرئيسي من التعليم المالي في توفير قادة ماليين محترفين من مختلف أنحاء العالم لدعم الحكومة والقطاع الخاص، مع وجود لغة مشتركة للتمويل، «وهذا هو ما تسعى (MIT) لتحقيقه، حيث إننا نحرص على استقطاب الطلاب المتفوقين من مختلف أنحاء العالم».
ومع ذلك، تعتقد لوكاس وهي كبير الاقتصاديين بمجلس المستشارين الاقتصاديين، وعضو الهيئة الاستشارية الفنية للضمان الاجتماعي في أميركا، أن الطريقة التي تطبق خلالها السياسات المالية العامة تعتمد بدرجة كبيرة على سمات فريدة تمتاز بها كل سوق على حدة.
وترى لوكاس أنه من الأفضل إجراء حوار عالمي حول النظام المالي الحالي مع ضرورة توفير تفاهم مشترك للمبادئ والممارسات الأساسية، التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، و«هذا ما نسعى إلى ترسيخه في معهد ماساتشوستس للتقنية».
وأوضحت أن الشركات التي تمتلك بيئة عمل مثالية وعصرية ضمن إطار تنظيمي منهجي، تمتلك المفتاح الذي يستقطب أفضل الخبرات والكفاءات المبدعة، التي ستشكل بدورها القطب الجاذب لمتخصصين احترافيين آخرين، في عملية تدعم وتشجع تدفق الأفكار المبتكرة وتبادل أفضل الممارسات فيما بينها.
ولفتت لوكاس إلى تطور وادي السيليكون في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، كمثال على ما سبق، مؤكدة أنه رد طبيعي على وجود مراكز عالمية للتعلم والتدريب في المنطقة.
وقالت: «جاءت شركات تكنولوجيا المعلومات إلى وادي السيليكون في البدء لأنه وفر سهولة الوصول إلى أفضل المواهب الصاعدة في هذه الصناعة، وأصبح وادي السيليكون مرادفا لتكنولوجيا عصرية متقدمة، وجذبت هذه الصورة الإيجابية بدورها المزيد من الشركات، التي أرادت دمغ أعمالها في وادي السيليكون والتقرب من مفكرين كبار في هذا المجال».
وحول مدى فعالية الإنفاق على مشاريع البنية التحتية التعليمية، كأداة لتوليد فرص العمل على نطاق واسع، أكدت لوكاس، أن التعليم في حد ذاته لن يوفر فرص عمل على نطاق واسع، لكنه يزود الطلاب بالمعرفة والأدوات التي يحتاجونها للمشاركة في تشكيل بيئة مثالية لمناخ اقتصادي يولد فرص عمل.
وأضافت: «من وجهة نظر النظام المالي، يعني هذا تدريب العاملين في القطاع الخاص والعام على حدٍ سواء على التطبيق السليم للأدوات والتقنيات الحديثة لتعزيز عمل المؤسسات المالية»، مشيرة إلى أن التعليم نقطة انطلاق مهمة لتطوير بيئة أعمال منظمة تدعم النمو وتشجع النشاط التجاري.
كما يعني هذا من وجهة نظر القطاع العام في البنوك المركزية والهيئات التظيمية على سبيل المثال وفق لوكاس، تطوير فهم لما قد ينشأ من تعقيدات النظام المالي، وبناء أفضل الممارسات التي تدعم أداء فاعلا لهذا النظام.
ومع ذلك، تعتقد لوكاس أن الطريقة التي تطبق خلالها السياسات المالية العامة تعتمد بدرجة كبيرة على سمات فريدة تمتاز بها كل سوق على حدة، مشيرة إلى أن النظام المالي يمكن أن يُسخر لدعم نمو أوسع في الاقتصاد من خلال التوزيع الفاعل لرأس المال بالتوازي مع إدارة المخاطر التي قد تنشأ.
يشار إلى أن البروفسورة ديبورا.ج. لوكاس، أصدرت أبحاثا علمية كبيرة فيما يتعلق بالنظام المالي، منها ما يتعلق بالتحديات المحاسبية وقياس تكلفة المخاطر المرتبطة بالالتزامات المالية الحكومية، فيما ركزت آخر أبحاثها على مشكلة قياس ومحاسبة تكاليف ومخاطر الالتزامات المالية الحكومية.
وتغطي أبحاث لوكاس المنشورة، مجموعة واسعة من المواضيع والتي منها تأثير الخطر الفقهي على أسعار الأصول واختيار المحافظ والنماذج الديناميكية لتمويل الشركات والمؤسسات المالية واقتصاديات النقد.
وشغلت لوكاس العديد من المناصب الرفيعة والمناشط المالية بأميركا، منها: منظمة مشاركة لأسواق رأس المال والاقتصاد. وباحثة في المكتب القومي للأبحاث الاقتصادية بأميركا. وهي أيضا عضوة منتخبة في الأكاديمية الوطنية للتأمينات الاجتماعية. وعضوة في فريق المائدة المستديرة الاستشاري لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وسبق أن شغلت لوكاس عضوية مجلس الإدارة لدى العديد من الشركات والمؤسسات غير الربحية، بما فيها جمعية التمويل الأميركية، وكانت قد حصلت على درجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة شيكاغو.



أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.