رئيسي يبلغ ماكرون استعداده لتفاوض من دون «عقوبات»

عرض التعاون الشامل مع أوروبا غداة اتهام الغربيين بممارسة الضغوط على طهران

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يشارك في اجتماع فريقه الاقتصادي  بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يشارك في اجتماع فريقه الاقتصادي بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

رئيسي يبلغ ماكرون استعداده لتفاوض من دون «عقوبات»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يشارك في اجتماع فريقه الاقتصادي  بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يشارك في اجتماع فريقه الاقتصادي بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

بعد أقل من 24 ساعة، وضع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اتهامات للغربيين بممارسة الضغط على طهران، جانباً وعرض نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «تعاوناً شاملاً» على أوروبا من البوابة الفرنسية، معلناً دعمه لـ«المفاوضات المثمرة» لكن اشترط رفع العقوبات عن إيران.
وأجرى ماكرون ثاني اتصال برئيسي بعد توليه الرئيس مطلع الشهر الماضي، لمناقشة مستقبل المفاوضات الرامية لإحياء الاتفاق النووي. ونقلت وكالات إيرانية عن رئيسي قوله للرئيس الفرنسي إن «إيران تدعم المفاوضات المثمرة» مضيفاً «يجب رفع العقوبات عن إيران»، مطالباً بتعزيز العلاقات الفرنسية - الإيرانية، خصوصاً في المجالين الاقتصادي والتجاري، وصرح: «مستعدون أن نبدأ التعاون الشامل مع أوروبا انطلاقا من فرنسا».

ملفات إقليمية
وبحسب موقع الرئاسة الإيرانية، فإن اتصال رئيسي وماكرون تطرق إلى ثلاثة ملفات إقليمية إلى جانب الاتفاق النووي. وفي الملف العراقي، نقل عن رئيسي قوله إن «سياسة الجمهورية الإسلامية، هي دعم الشعب العراقي لإقامة السلام والاستقرار في المنطقة»، وأضاف في هذا الصدد إننا «نعتبر التعاون الإقليمي مثمراً من أجل تعزيز الأمن والاستقرار». واتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء «صناعة داعش»، وقال: «يجب على الأميركيين أن يقدموا تفسيراً للرأي العام العالمي حول دعم داعش، الإرهاب الجديد».
وكما تطرق رئيسي إلى أوضاع أفغانستان، وانتقد «سياسة التدخل العسكري» من أميركا وحلف الناتو، قبل أن يدعو إلى تهيئة ظروف لوصول الأطراف الأفغانية لنموذج من الحكم يحظى بتأييد جميع الأطراف. وقال أيضاً: «في الوضع الحالي، يجب على الجميع المساعدة في تشكيل حكومة شاملة بمشاركة جميع المجموعات في أفغانستان والسماح للشعب الأفغاني بتقرير مصيره».
أما عن لبنان، فقد أعرب رئيسي عن «تأييد» بلاده تشكيل حكومة قوية في لبنان «يمكن أن تضمن وتحمي حقوق الشعب اللبناني»، وقال: «نحن مستعدون للتعاون مع فرنسا من أجل تقدم لبنان وتنميته». ودعا نظيره الفرنسي إلى القيام بدور لرفع العقوبات عن لبنان. وأضاف «جهود ودعم إيران وفرنسا وحزب الله لتشكيل حكومة قوية في لبنان يصب في مصلحة هذا البلد».

تفاوض من دون ضغوط
جاء الاتصال، غداة أول مقابلة تلفزيونية للرئيس الإيراني مع التلفزيون الرسمي وأبدى فيها استعداد إدارته لاستئناف مفاوضات فيينا لكنه طلب ضمناً بالحصول على نتائج، مشككاً بمآلات المفاوضات إذا كانت مقرونة بضغوط على طهران.
وشرح رئيسي مساء السبت سياسة حكومته التفاوضية في الملف النووي، إلى جانب الأزمة الاقتصادية والفساد وإدارة جائحة «كورونا»، لافتاً إلى خطط تعدها الحكومة لمعالجة الملفات التي تواجه البلاد في الفترة المقبلة. وتعهد بـ«الشفافية» و«التحدث إلى الناس»، وطلب من الإيرانيين «الثقة» بالحكومة.
وتوقف رئيسي بشكل أساسي عند مفاوضات الاتفاق النووي المجمدة في فيينا رغم تخطي ست جولات من المباحثات المكثفة، لعب فيها دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي دور ساعي البريد بين الوفدين الأميركي، والإيراني.
وقال رئيسي إن المفاوضات والحوار «كانت ولا تزال» من أدوات الدبلوماسية، نافياً أي تخوف من التفاوض والحوار لدى الجانب الإيراني، وفي الوقت نفسه، شكك في نوايا الأوروبيين والأميركيين، واتهمهم بالسعي وراء «الحوار المقرون بالضغوط»، وتساءل: «هل هذا يعني التفاوض؟ إذا كان من المقرر أن تكون الضغوط مجانبة للمباحثات، أي نوع من الحوار هذا؟». وتابع: «الحوار من أجل ألا تكون هناك ضغوط»، ورأى أن «التهديدات والضغوط والعقوبات الظالمة المفروضة على الشعب الإيراني، لا تتناسب مع الحوار». وقال أيضاً: «جرب الأميركيون والأوروبيون عدة مرات، أن الحوار المقرون بالضغوط ليس فاعلاً».

التفاوض على جدول أعمال
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب استراتيجية الضغط الأقصى، بانسحابها من الاتفاق النووي، إعادة العقوبات الاقتصادية، وعلى رأسها منع إيران من تصدير النفط، بهدف التوصل إلى اتفاق يتضمن قيوداً طويلة المدى على البرنامج النووي الإيراني، ويحد من الأنشطة الإقليمية وتوسع البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية.
وترغب إدارة جو بايدن بإعادة الاتفاق إلى مساره الأول لكنها ترفض رفع العقوبات دون أن تعود إيران إلى التزاماتها النووية. وبدأت إيران خطوات متقدمة من انتهاكاتها النووية، ووصل تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صنع الأسلحة، بواقع 60 في المائة، كما أنتجت إيران اليورانيوم المعدني، وأقدمت على تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة، ومنعت وصول المفتشين الدوليين إلى أنشطة بموجب تخليها من البروتوكول المرتبط بمعاهدة حظر الانتشار.
ويلقي المراقبون الغربيون باللوم على هذه الخطوات في تعقيد مفاوضات فيينا، رغم أن إدارة الرئيس السابق، حسن روحاني، قالت إنها تفاوضت على رفع العقوبات الأساسية، مؤكدة أنها توصلت لاتفاق يشمل رفع العقوبات عن جميع الكيانات المرتبطة بالمرشد الإيراني.
ونوه رئيسي أن التفاوض على جدول أعمال حكومته، و«سيكون محورها توفير المصالح الإيرانية». وتعهد بالعمل على رفع العقوبات. وقال إن حكومته «لن تتراجع خطوة من مصالح الأمة الإيرانية»، موضحاً أن «التفاوض لن يكون من أجل التفاوض، ولن يكون الحوار من أجل الحوار، إنما المفاوضة التي تؤدي إلى نتائج». وقال: «يجب أن تكون نتيجة المفاوضات رفع العقوبات، لكي يتحسن الوضع المعيشي للأمة مع رفع العقوبات».
تأتي شروط رئيسي للتفاوض وسط اتصالات مكثفة بين الأطراف المعنية لإنقاذ الاتفاق النووي من المأزق الحالي، بتبادل الرسائل الإيجابية عن تنشيط المسار الدبلوماسي، وكسر جمود مرحلة ما بعد الانتقال السياسي في إيران. وفي الأسبوع الماضي، دعت باريس وبرلين إلى استئناف المفاوضات على وجه السرعة. وقالت موسكو إن إيران تلقت دعوة وزير الخارجية، سيرغي لافروف بضرورة العودة إلى المفاوضات، «بجدية».

رد على مالي
وحملت تصريحات رئيسي رداً ضمنياً على ما قاله المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» حول عدم وجود أي مؤشر لدى إدارة جو بايدن، يدل على التزام الرئيس الإيراني الجديد بجولة سابعة في فيينا. وعاد مالي لتحذير الإيرانيين من أن إدارة جو بايدن «لا يمكنها الانتظار إلى الأبد»، بيد أنه قال إن الولايات المتحدة «مستعدة للتحلي بالصبر».
وبعد تولي رئيسي الشهر الماضي، وجهت طهران رسائل متضاربة، لكنها أصرت على أن الكرة في ملعب الأطراف الأخرى، وهي العبارة التي ختم بها الفريق المفاوض الإيراني الجولة السادسة.
داخلياً، يترقب الإيرانيون الخطة الأخيرة لحكومة رئيسي في خوض المفاوضات المقبلة، مع المستقبل الغامض لكبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي، إضافة إلى معلومات تشير إلى إمكانية إعادة إدارة الملف النووي بشكل كامل إلى المجلس الأعلى الأمن القومي.
وقدم وزير الخارجية الجديد، أمير عبد اللهيان، الأسبوع الماضي، من تهديد إيران بانتهاء موعد التفاوض، كاشفاً عن تحذير منسق مباحثات فيينا، إنريكي مورا من تبعات «أدبيات التهديد» الأميركية، من أنها «لا توجه رسائل بناءة إلى الحكومة الجديدة». واشتكى من تكرار المسؤولين الأميركيين «عبارات تكرارية… من بينها أن المقترحات لن تبقى على الطاولة للأبد».
وقبل أسبوعين، قال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده من أن «الوقت ليس في صالح الاتفاق النووي» وعلل الأمر بما وصفها «انتهاكات الأميركيين وعدم وفاء الأوروبيين وباقي الأطراف الاتفاق، بالتزاماتهم في رفع العقوبات».
ومن المتوقع أن يستمر الوضع على ما هو عليه حتى 21 سبتمبر (أيلول) الجاري، الموعد المقرر للاجتماع الفصلي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أعربت في تقريرها الأخير عن تسارع خطوات التخصيب الإيرانية.
ويتطلع مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي، لمقابلة الرئيس الجديد للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، بموازاة عمل الوكالة على خطة بديلة للحفاظ على مستوى التعاون مع طهران، بحال فشلت مفاوضات فيينا. ومن جانبها، تستعد الإدارة الأميركية لوضع خطط طارئة تحسباً لانهيار المفاوضات.
وبحث غروسي مستقبل الاتفاق النووي، مع وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الذي زار مقر الوكالة الدولية في فيينا أول من أمس.
وذكرت الخارجية العراقية في بيان أن الوزير «أكد موقف العراق الداعم للجهود الدبلوماسية لإيجاد الحلول والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الدول الأطراف في الاتفاق لما لها من انعكاسات إيجابية على المجتمع الدولي بصورة عاملة وعلى منطقة الشرق الأوسط على وجه خاص».

خطة إسرائيلية لكبح طهران
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، نهاية أغسطس (آب) الماضي، إنه يضع «الدبلوماسية أولاً» لمحاولة كبح البرنامج الإيراني، إذا المفاوضات فشلت سيكون مستعداً لخيارات أخرى لم يحددها. وأطلع بنيت الجمعة، مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية على نتائج مباحثاته في البيت الأبيض، بحسب ما نقل موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وأفاد بنيت بأنه عرض على بايدن خطة «من أربع ركائز» لمواجهة إيران بدلاً من الصراع اليومي على الاتفاق النووي وتشمل «وقف تخصيب اليورانيوم» و«صناعة الأسلحة النووية» و«برنامج الصواريخ الباليستية» و«الأنشطة الإقليمية».
وأعرب المسؤول الإسرائيلي، عن اعتقاده خلال لقاء بايدن بأن الصراع الإيراني - الإسرائيلي مماثل للحرب الباردة، مشبهاً دور بلاده ضد إيران، بدور الولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفياتي، متحدثاً عن أهمية نهج متعدد الأبعاد للتعامل مع إيران، ووصف إسرائيل بأنها «حل للعالم» وأن «لديها تسعة ملايين جندي على الأرض» لمواجهة التهديد المتزايد من إيران.



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».