«طالبان» تُرجئ إعلان حكومتها... ومعلومات متضاربة عن معارك بنجشير

أحمد مسعود يتعهد مواصلة القتال... و17 قتيلاً في «احتفالات» بكابل بعد انتشار أنباء عن هزيمته

آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)
آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تُرجئ إعلان حكومتها... ومعلومات متضاربة عن معارك بنجشير

آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)
آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)

استمر الغموض محيطاً، أمس (السبت)، بالوضع الميداني في وادي بنجشير، شمال كابل، في ظل تأكيدات مصادر حركة «طالبان» بأن مقاتليها سيطروا على هذه المنطقة بالغة الوعورة، في مقابل تمسك معارضي الحركة بأنهم يواصلون مقاومة «غزوها». لكن مشاهد مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت بالفعل مقاتلي «طالبان» داخل بنجشير، من دون أن يتضح إن كانوا قد سيطروا بالفعل على المنطقة بأكملها.
وبدا أن تطورات القتال في بنجشير تركت تأثيرها أيضاً على الوضع السياسي في البلاد، بعدما أفيد بأن «طالبان» أرجأت مجدداً، أمس، إعلان حكومتها التي قد تعطي تشكيلتها فكرة عن السنوات المقبلة في أفغانستان.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه بعد قرابة ثلاثة أسابيع على عودة «طالبان» إلى الحكم، لا تزال الحكومة منتظرة في كابل، حيث يعيش الشعب على التوقعات حاله حال المجتمع الدولي. ونقلت الوكالة عن مصدرين في «طالبان» قولهما إن أي إعلان بشأن الحكومة المقبلة لن يحصل السبت، بعدما كان ذلك مرجحاً أن يحصل بحلول هذا التاريخ. وأضافت الوكالة أن الوضع في بنجشير، أحد المعاقل الأخيرة للمعارضة المسلحة ضد النظام الجديد، قد يفسر التأخير في إعلان الحكومة الجديدة، الذي كان مرتقباً في البدء الجمعة.
ولطالما شكل هذا الوادي الذي يصعب الوصول إليه ويقع على بعد حوالي 80 كلم شمال كابل، معقلاً لمعارضي «طالبان». ومنذ مغادرة آخر القوات الأميركية من البلاد في نهاية أغسطس (آب)، يشهد وادي بنجشير معارك بين قوات «طالبان» ومقاتلي «الجبهة الوطنية للمقاومة».
وسُمعت مساء الجمعة أصوات رشقات نارية في كابل أُطلقت احتفالاً بمعلومات انتشرت خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تحقيق «طالبان» انتصاراً في بنجشير وإلحاقها الهزيمة بقوات أحمد مسعود. وأكد أحد سكان بنجشير لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف أن هذه الأنباء خاطئة.
وأفاد جهاز الإسعاف في العاصمة بمقتل شخصين وجرح عشرين آخرين في هذه الطلقات الابتهاجية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. في المقابل، نقلت «رويترز» عن وكالات أنباء محلية السبت أن ما لا يقل عن 17 شخصاً قُتلوا بسبب إطلاق أعيرة نارية بغرض الاحتفال في كابل، بعدما قالت مصادر في «طالبان» إن مقاتلي الحركة بسطوا سيطرتهم على بنجشير. وقالت وكالة «شمشاد» للأنباء، إن «إطلاق نار في الهواء» في كابل الجمعة أسفر عن مقتل 17 وإصابة 41. وتحدثت وكالة «طلوع» للأنباء عن عدد مماثل. وقال غول زاده سانجار، وهو متحدث باسم مستشفى في مدينة جلال آباد عاصمة إقليم ننغرهار، إن ما لا يقل عن 14 شخصاً أصيبوا بأعيرة نارية احتفالية في الإقليم الذي يقع إلى الشرق من العاصمة كابل.
وانتقد ذبيح الله مجاهد المتحدث الرئيسي باسم «طالبان» هذا السلوك. وقال على «تويتر»: «تجنبوا إطلاق النار في الهواء واشكروا الله بدلاً من ذلك... يمكن للرصاص إيذاء المدنيين لذا لا تطلقوا النار لغير الضرورة». كما أفاد موقع «طالبان» على الإنترنت بأن «نائب الإمارة الإسلامية» رئيس الهيئة العسكرية المولوي محمد يعقوب مجاهد أصدر «أوامر صارمة بحق من يطلقون الرصاص في الهواء» نصت على الآتي: «بعد اليوم، كل من أطلق الرصاص في الهواء في العاصمة كابل وبقية المدن سيتم نزع السلاح عنه فوراً. هذا التصرف يعد خيانة (...) ومرتكبه سيتعرض للمساءلة القانونية».
في غضون ذلك، تحدث نائب الرئيس السابق لأفغانستان أمر الله صالح، الذي يوجد في وادي بنجشير، عن «وضع صعب جداً» في رسالة عبر الفيديو نُشرت مساء الجمعة، مؤكداً أن «المقاومة مستمرة وستستمر». أما أحمد مسعود الذي يقود المقاومة في الوادي، فأكد بدوره أمس أنه سيواصل القتال، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وكتب مسعود، زعيم «جبهة المقاومة الوطنية لأفغانستان»، في صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «لن نتخلى أبداً عن القتال من أجل الله والحرية والعدالة». وكان مسعود كشف يوم الأربعاء أن «طالبان» اقترحت إعطاء مقعدين لـ«الجبهة الوطنية» في الحكومة التي تعتزم تشكيلها. وأضاف نجل القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم «القاعدة» عام 2001، أن ذلك جاء «في وقت نطالب بمستقبل أفضل لأفغانستان. لم نفكر حتى» في عرضهم، معتبراً أن «طالبان» اختارت طريق الحرب.
وأشارت «رويترز»، أمس، إلى أن فهيم داشتي، المتحدث باسم «جبهة المقاومة الوطنية» التي تضم قوات أحمد مسعود، قال إن قوات «طالبان» وصلت إلى مرتفعات دربند على الحدود بين إقليمي كابيسا وبنجشير، لكن تم صدها. وأضاف داشتي في تغريدة: «الدفاع عن معقل أفغانستان لا ينكسر». ونقلت «رويترز» أيضاً عن مصدر في «طالبان» إن القتال مستمر في بنجشير، لكن التقدم تباطأ بسبب الألغام الأرضية المزروعة على الطريق المؤدية إلى العاصمة بازارك ومجمع حاكم الإقليم. وأضاف المصدر: «عمليات إزالة الألغام والهجمات تجري في الوقت نفسه».
وحتى مساء أمس لم يكن واضحاً تماماً من يسيطر على وادي بنجشير. فقد أظهرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي أعداداً كبيرة من مقاتلي «طالبان» وهم يتقدمون داخل جبال بالغة الوعورة، وكان بعضهم يقود عربات «هامفي» أميركية الصنع هي على الأرجح من غنائم الحركة من أسلحة الجيش الأفغاني المنهار. كما أظهرت مشاهد مصورة أخرى مقاتلي «طالبان» في مقر ولاية بنجشير، بينما ظهر مقاتلون آخرون من الحركة في مشاهد أخرى وهم يعبرون إحدى بوابات الإقليم. لكن الصورة ظلت غامضة حتى المساء، إذ إن حسابات مؤيدة لـ«المقاومة» في بنجشير على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إن قرابة ألف عنصر من «طالبان» نجحوا بالفعل في دخول منطقة دانا في الإقليم لكنهم باتوا محاصرين.
ومنذ عودتها إلى الحكم إثر هجوم عسكري خاطف فاجأ الحكومة الأفغانية السابقة والمجتمع الدولي، تسعى «طالبان» إلى إظهار صورة أكثر اعتدالاً وانفتاحاً. ووعدت بتشكيل حكومة «جامعة» وأقامت علاقات في الأسابيع الأخيرة مع شخصيات أفغانية كانت معارضة لها، على غرار الرئيس السابق حامد كرزاي ونائب الرئيس السابق عبد الله عبد الله.
لكن لم تتسرب أي معلومة حتى الآن عن نياتها الحقيقية، ولا عن المكانة التي تعتزم منحها لممثلي المعارضة والأقليات. وستمثل تشكيلة حكومتها «اختباراً لنيتها الحقيقية بالتغيير»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكررت دول عدة، الجمعة، قولها إنه سيُحكم على النظام الجديد بناء على أفعاله. وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أمله في أن تتصرف «طالبان» بشكل «متحضر». كما أن بكين دعتها إلى «قطع» روابطها بشكل نهائي مع الجماعات الإرهابية.
بدوره، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن أمله في أن تكون الحكومة التي ستشكلها «طالبان» فعلاً جامعة، وأن تضم شخصيات من خارج الحركة تكون «ممثلة للمجتمعات والمصالح المشتركة في أفغانستان».
وشوهد رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية فايز حميد، السبت، في كابل، حيث يُتوقع أن يلتقي مسؤولين كباراً من «طالبان» التي تقيم معها باكستان روابط وثيقة. ونقلت «رويترز» عن مصادر في العاصمتين الباكستانية والأفغانية إن اللفتنانت جنرال فايز حميد توجه إلى كابل جواً السبت من دون أن يتضح بعد جدول زيارته، مشيرة إلى أن مسؤولاً كبيراً في باكستان قال الأسبوع الماضي إن حميد، الذي يرأس وكالة «آي إس آي» المخابراتية، يمكن أن يساعد «طالبان» في إعادة تنظيم الجيش الأفغاني. واتهمت واشنطن، باكستان ووكالة المخابرات الباكستانية تلك، بدعم «طالبان» في القتال الذي خاضته الحركة على مدى عقدين ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابل، لكن إسلام آباد نفت هذه الاتهامات. وبعد سيطرة «طالبان» على كابل هذا الشهر قال محللون إن دور باكستان في أفغانستان سيتعاظم بشكل كبير. غير أن الحكومة الباكستانية تقول إن نفوذها على الحركة تضاءل.
إلى ذلك، يُنتظر رؤية كيف ستتصرف «طالبان» حيال مسألة حقوق المرأة، إذ إن المجتمع الدولي لا يزال يتذكر الشدة التي تعاملت بها الحركة مع النساء أثناء فترة حكمها السابق (1996 - 2001). وأكد القادة الجدد لأفغانستان أن هذه الحقوق ستكون محترمة. لكنهم ألمحوا، في الوقت نفسه، إلى أن حكومتهم المقبلة قد لا تضم أي وزيرة، إذ إن النساء يمكن أن يتسلمن وظائف بمستويات أقل. وتظاهرت ناشطات ضد هذا الاحتمال الخميس في هرات.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن نساء كن يتمشينَ ذهاباً وإياباً في شوارع كابل لليوم الثاني على التوالي، فيما كان مقاتلو «طالبان» يحاولون تفريق التجمعات ومنع الأشخاص الموجودين في المكان من التصوير بهواتفهم المحمولة، وفق ما أظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وإضافة إلى المسائل الأمنية، سواء كانت مرتبطة بوادي بنجشير أو بتهديد الفرع المحلي من تنظيم «داعش» (ولاية خراسان)، فإن الوضع بالنسبة للنظام الجديد سيكون ملحاً بسبب حالة الاقتصاد. فالاقتصاد الأفغاني المتأزم بسبب نزاع مستمر منذ أكثر من أربعة عقود، في حال يُرثى لها، كما أنه حالياً محروم من المساعدة الدولية التي يعتمد عليها بشكل كبير، بعدما جمدت الدول الأجنبية قسماً منها، حسب تقرير الوكالة الفرنسية. وحذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن «أفغانستان تواجه كارثة إنسانية وشيكة». وستعقد المنظمة في 13 سبتمبر (أيلول) في جنيف اجتماعاً للدول الأعضاء بهدف زيادة المساعدة الإنسانية للبلاد.



كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.


«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
TT

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» بعدما تم توظيفهم لديها.

وتشكل هذه الدعوى تصعيداً خطيراً في التوترات بين الشركتين اللتين دخلتا في شراكة عام 2024 لدمج «تشات جي بي تي» في منتجات «أبل». وتدهورت العلاقة بينهما بشكل كبير مُذاك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن «أوبن إيه آي» اتبعت «استراتيجية للحصول على معلومات سرية» من «أبل».

وأكد ناطق باسم «أوبن إيه آي» في بيان، أن الشركة «ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى»؛ مشيراً إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات.

وإلى جانب «أوبن إيه آي»، يُلاحَق في الدعوى اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في «أبل» هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة «آي أو بروداكست» الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى «أبل».

واستحوذت «أوبن إيه آي» على «آي أو بروداكست» في مايو (أيار) 2025 مقابل 6.5 مليار دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

وحسب «أبل»، نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024.

وذكرت الدعوى أنَّ تان الذي يتولى حالياً رئاسة قسم المنتجات المادية في «أوبن إيه آي» يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي «أبل» الذين يتقدمون لشغل وظائف في «أوبن إيه آي».

«الاستفادة من هذه المعلومات»

ويُتهم موظف سابق آخر في شركة «أبل» هو تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته إياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية.

وقالت «أبل»: «بما أن أكثر من 400 موظف سابق في (أبل) يعملون الآن في (أوبن إيه آي)، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية».

وأكدت مبتكِرة هواتف «آي فون» أن «(أوبن إيه آي) قررت الاستفادة من هذه المعلومات».

وأوضحت «أبل» أنَّها لا تملك سوى صورة محدودة عن الأنشطة الجارية داخل «أوبن إيه آي».

واعتبرت أنَّ هذه الأفعال تندرج ضمن تطوير «أوبن إيه آي» لأجهزتها المادية، وهو مجال لا تمتلك فيه «أوبن إيه آي» أي خبرة سابقة.

وطلبت «أبل» من المحكمة منع «أوبن إيه آي» من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة.

وقالت «أبل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندافع دائماً عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك».

ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية هو محرِّك رئيسي للنمو.


تركيا تطالب حلفاء «ناتو» برفع جميع العقوبات المفروضة عليها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تطالب حلفاء «ناتو» برفع جميع العقوبات المفروضة عليها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة التركية)

طالبت تركيا برفع جميع العقوبات على صناعتها الدفاعية وتلبية احتياجاتها، مؤكدة أنها تواصل دورها بصفتها حليفاً فعالاً وقوياً في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال مصدر مسؤول بوزارة الدفاع التركية: «نتوقع رفع العقوبات التي تتعارض مع روح التحالف». وجاء تعليق المصدر عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال قمة الحلف في أنقرة، بشأن احتمال إزالة العقوبات المفروضة على تركيا بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا) وعودتها إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف -35». وقال المصدر التركي إن بلاده تواصل، بصفتها حليفاً قوياً وفعالاً لحلف «ناتو»، تقديم مساهمات كبيرة في قوة الردع والأمن المشترك.

مطالبات برفع العقوبات

وذكر المصدر في إفادة صحافية لوزارة الدفاع التركية، الخميس: «نتوقع رفع عقوبات (كاتسا)، التي تتعارض مع روح التحالف، وجميع القيود المعلنة أو السرية المفروضة على صناعتنا الدفاعية. وفي هذا السياق، نرحب بتصريحات الرئيس الأميركي، ونتبنى نهجاً يُفضّل تعزيز الثقة والتضامن المتبادلين مع حلفائنا بدلاً من فرض القيود».

جانب من المؤتمر الصحافي لإردوغان وترمب في أنقرة على هامش قمة «ناتو» (الرئاسة التركية)

وأكد ترمب خلال محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، في مستهل قمة «ناتو» في أنقرة، أنه سيتم النظر في منح تركيا مقاتلات «إف- 35»، وفي رفع عقوبات «كاتسا»، التي فرضها بنفسه في أواخر عام 2020 في ولايته الأولى، رداً على شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس- 400».

وأثار إعلان ترمب رد فعل من جانب اليونان وإسرائيل، اللتين طالبتا بعدم السماح لتركيا بالحصول على مقاتلات«إف- 35». وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، خلال مشاركته في قمة «ناتو» بأنقرة: «لن أعلق على تصريحات الرئيسين ترمب وإردوغان، كل ما يمكنني قوله هو أن أي تحالف يجب أن يقوم على مبدأ حسن الجوار».

رئيس الوزراء اليوناني خلال وصوله أنقرة للمشاركة في قمة «ناتو» حيث استقبله وزير التجارة التركي عمر بولاط (أ.ف.ب)

وأضاف أن اليونان «تواجه خطر الحرب من تركيا إذا مارست حقها في توسيع مياهها الإقليمية (إلى مسافة 12 ميلاً بحرياً في بحر إيجه). ولذلك؛ تجب مراعاة حساسية حلفاء (ناتو)».

وحول تصريحات رئيس الوزراء اليوناني، قال المصدر العسكري التركي: «بلادنا تدعم الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقتنا، وحل القضايا القائمة عبر الحوار البناء وعلاقات حسن الجوار. وفي هذا السياق، نؤكد مجدداً أنّ تجنّب الخطاب الذي قد يزيد التوتر سيسهم إيجاباً في العلاقات الثنائية، ونذكّر الجميع مجدداً بأنّ القوات المسلحة التركية لا تشكّل أيّ تهديد لأيّ جهة لا تشكّل تهديداً لها».

موقف اليونان وإسرائيل

قلّل إردوغان من أهمية اعتراضات اليونان وإسرائيل على حصول بلاده على المقاتلة الأميركية «إف -35»، وقال إن «لدى الرئيس ترمب موقف إيجابي (...). وعند تسليم (الطائرات)، سيقول العالم أجمع إن الولايات المتحدة أوفت بوعدها».

إردوغان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة «ناتو» بأنقرة (الرئاسة التركية)

وعن مطالبة رئيسي الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واليوناني ميتسوتاكيس، عدم بيع المقاتلات لتركيا، قال إردوغان خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء عقب اختتام قمة «ناتو» في أنقرة: «من الواضح من أين ينطلق نتنياهو... لكن كان على ميتسوتاكيس ألا يرتكب مثل هذا الخطأ. هل تساءلنا يوماً عن سبب شرائه هذه الأنظمة الدفاعية لليونان؟».

وفي تعليق لـ«الشرق الأوسط»، على هامش قمة «ناتو»، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، إليزابيث ستيكني، إن ترمب يعدّ تركيا دولة صديقة للولايات المتحدة، لافتة إلى أنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تفرض عقوبات على أصدقائها. وأضافت أن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات قوية مع كل من تركيا وإسرائيل، وأن العلاقات بين كل منهما تدار في هذا الإطار، وأن ترمب عبّر خلال قمة (ناتو) عن تقديره لتركيا، ووصفها بأنها «دولة مخلصة».

مقاتلات «إف - 35» الأميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

ومن بين القضايا التي تسعى تركيا لإحراز تقدم ملموس فيها، هي الحصول على محركات طائرات «إف -110»، بعد أن أخطرت وزارة الخارجية الأميركية في 24 يونيو (حزيران) الماضي، الكونغرس بالموافقة على بيعها لأنقرة في صفقة تبلغ قيمتها 700 مليون دولار. وأكد ترمب حق تركيا في الحصول عليها، وهي خطوة أخرى أثارت اعتراض اليونان أيضاً.

وتخطط تركيا لاستخدام هذه المحركات في مشروع إنتاج طائرات «كآن» المقاتلة، الشبيهة بمقاتلات «إف- 35»، الذي لا يزال قيد التطوير. وحسب تقارير أميركية، فإنه على الرغم من معارضة بعض أعضاء الكونغرس، لا يُتوقع عرقلة بيع محركات الطائرات المقاتلة إلى تركيا.

جدل تأمين قمة «ناتو»

على صعيد آخر، كشف وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، عن إلقاء القبض على 4 آلاف و412 مطلوباً لارتكابهم جرائم مختلفة، في إطار الإجراءات الأمنية التي صاحبت قمة «ناتو»، والتي شارك فيها 56 ألفاً من عناصر الشرطة وقوات الدرك، والتي ستستمر حتى منتصف ليل الأحد.

فرضت تركيا تدابير أمنية مشددة خلال قمة «ناتو» في أنقرة (إ.ب.أ)

ونفى تشيفتشي أن تكون هذه الإجراءات مبالَغاً فيهاً، قائلاً: «لم نبالغ، لقد اتخذنا الإجراءات اللازمة»، لافتاً إلى أنهم درسوا أيضاً الإجراءات التي طُبّقت في دول أخرى خلال القمم السابقة، وأن 38 ألف شرطي كانوا في الخدمة خلال قمة «ناتو» في لاهاي بهولندا في 2025.