«طالبان» تُرجئ إعلان حكومتها... ومعلومات متضاربة عن معارك بنجشير

أحمد مسعود يتعهد مواصلة القتال... و17 قتيلاً في «احتفالات» بكابل بعد انتشار أنباء عن هزيمته

آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)
آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تُرجئ إعلان حكومتها... ومعلومات متضاربة عن معارك بنجشير

آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)
آلية عسكرية لـ«طالبان» أمام سوق للصيرفة في العاصمة الأفغانية أمس (رويترز)

استمر الغموض محيطاً، أمس (السبت)، بالوضع الميداني في وادي بنجشير، شمال كابل، في ظل تأكيدات مصادر حركة «طالبان» بأن مقاتليها سيطروا على هذه المنطقة بالغة الوعورة، في مقابل تمسك معارضي الحركة بأنهم يواصلون مقاومة «غزوها». لكن مشاهد مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت بالفعل مقاتلي «طالبان» داخل بنجشير، من دون أن يتضح إن كانوا قد سيطروا بالفعل على المنطقة بأكملها.
وبدا أن تطورات القتال في بنجشير تركت تأثيرها أيضاً على الوضع السياسي في البلاد، بعدما أفيد بأن «طالبان» أرجأت مجدداً، أمس، إعلان حكومتها التي قد تعطي تشكيلتها فكرة عن السنوات المقبلة في أفغانستان.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه بعد قرابة ثلاثة أسابيع على عودة «طالبان» إلى الحكم، لا تزال الحكومة منتظرة في كابل، حيث يعيش الشعب على التوقعات حاله حال المجتمع الدولي. ونقلت الوكالة عن مصدرين في «طالبان» قولهما إن أي إعلان بشأن الحكومة المقبلة لن يحصل السبت، بعدما كان ذلك مرجحاً أن يحصل بحلول هذا التاريخ. وأضافت الوكالة أن الوضع في بنجشير، أحد المعاقل الأخيرة للمعارضة المسلحة ضد النظام الجديد، قد يفسر التأخير في إعلان الحكومة الجديدة، الذي كان مرتقباً في البدء الجمعة.
ولطالما شكل هذا الوادي الذي يصعب الوصول إليه ويقع على بعد حوالي 80 كلم شمال كابل، معقلاً لمعارضي «طالبان». ومنذ مغادرة آخر القوات الأميركية من البلاد في نهاية أغسطس (آب)، يشهد وادي بنجشير معارك بين قوات «طالبان» ومقاتلي «الجبهة الوطنية للمقاومة».
وسُمعت مساء الجمعة أصوات رشقات نارية في كابل أُطلقت احتفالاً بمعلومات انتشرت خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تحقيق «طالبان» انتصاراً في بنجشير وإلحاقها الهزيمة بقوات أحمد مسعود. وأكد أحد سكان بنجشير لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف أن هذه الأنباء خاطئة.
وأفاد جهاز الإسعاف في العاصمة بمقتل شخصين وجرح عشرين آخرين في هذه الطلقات الابتهاجية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. في المقابل، نقلت «رويترز» عن وكالات أنباء محلية السبت أن ما لا يقل عن 17 شخصاً قُتلوا بسبب إطلاق أعيرة نارية بغرض الاحتفال في كابل، بعدما قالت مصادر في «طالبان» إن مقاتلي الحركة بسطوا سيطرتهم على بنجشير. وقالت وكالة «شمشاد» للأنباء، إن «إطلاق نار في الهواء» في كابل الجمعة أسفر عن مقتل 17 وإصابة 41. وتحدثت وكالة «طلوع» للأنباء عن عدد مماثل. وقال غول زاده سانجار، وهو متحدث باسم مستشفى في مدينة جلال آباد عاصمة إقليم ننغرهار، إن ما لا يقل عن 14 شخصاً أصيبوا بأعيرة نارية احتفالية في الإقليم الذي يقع إلى الشرق من العاصمة كابل.
وانتقد ذبيح الله مجاهد المتحدث الرئيسي باسم «طالبان» هذا السلوك. وقال على «تويتر»: «تجنبوا إطلاق النار في الهواء واشكروا الله بدلاً من ذلك... يمكن للرصاص إيذاء المدنيين لذا لا تطلقوا النار لغير الضرورة». كما أفاد موقع «طالبان» على الإنترنت بأن «نائب الإمارة الإسلامية» رئيس الهيئة العسكرية المولوي محمد يعقوب مجاهد أصدر «أوامر صارمة بحق من يطلقون الرصاص في الهواء» نصت على الآتي: «بعد اليوم، كل من أطلق الرصاص في الهواء في العاصمة كابل وبقية المدن سيتم نزع السلاح عنه فوراً. هذا التصرف يعد خيانة (...) ومرتكبه سيتعرض للمساءلة القانونية».
في غضون ذلك، تحدث نائب الرئيس السابق لأفغانستان أمر الله صالح، الذي يوجد في وادي بنجشير، عن «وضع صعب جداً» في رسالة عبر الفيديو نُشرت مساء الجمعة، مؤكداً أن «المقاومة مستمرة وستستمر». أما أحمد مسعود الذي يقود المقاومة في الوادي، فأكد بدوره أمس أنه سيواصل القتال، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وكتب مسعود، زعيم «جبهة المقاومة الوطنية لأفغانستان»، في صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»: «لن نتخلى أبداً عن القتال من أجل الله والحرية والعدالة». وكان مسعود كشف يوم الأربعاء أن «طالبان» اقترحت إعطاء مقعدين لـ«الجبهة الوطنية» في الحكومة التي تعتزم تشكيلها. وأضاف نجل القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتاله تنظيم «القاعدة» عام 2001، أن ذلك جاء «في وقت نطالب بمستقبل أفضل لأفغانستان. لم نفكر حتى» في عرضهم، معتبراً أن «طالبان» اختارت طريق الحرب.
وأشارت «رويترز»، أمس، إلى أن فهيم داشتي، المتحدث باسم «جبهة المقاومة الوطنية» التي تضم قوات أحمد مسعود، قال إن قوات «طالبان» وصلت إلى مرتفعات دربند على الحدود بين إقليمي كابيسا وبنجشير، لكن تم صدها. وأضاف داشتي في تغريدة: «الدفاع عن معقل أفغانستان لا ينكسر». ونقلت «رويترز» أيضاً عن مصدر في «طالبان» إن القتال مستمر في بنجشير، لكن التقدم تباطأ بسبب الألغام الأرضية المزروعة على الطريق المؤدية إلى العاصمة بازارك ومجمع حاكم الإقليم. وأضاف المصدر: «عمليات إزالة الألغام والهجمات تجري في الوقت نفسه».
وحتى مساء أمس لم يكن واضحاً تماماً من يسيطر على وادي بنجشير. فقد أظهرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي أعداداً كبيرة من مقاتلي «طالبان» وهم يتقدمون داخل جبال بالغة الوعورة، وكان بعضهم يقود عربات «هامفي» أميركية الصنع هي على الأرجح من غنائم الحركة من أسلحة الجيش الأفغاني المنهار. كما أظهرت مشاهد مصورة أخرى مقاتلي «طالبان» في مقر ولاية بنجشير، بينما ظهر مقاتلون آخرون من الحركة في مشاهد أخرى وهم يعبرون إحدى بوابات الإقليم. لكن الصورة ظلت غامضة حتى المساء، إذ إن حسابات مؤيدة لـ«المقاومة» في بنجشير على مواقع التواصل الاجتماعي قالت إن قرابة ألف عنصر من «طالبان» نجحوا بالفعل في دخول منطقة دانا في الإقليم لكنهم باتوا محاصرين.
ومنذ عودتها إلى الحكم إثر هجوم عسكري خاطف فاجأ الحكومة الأفغانية السابقة والمجتمع الدولي، تسعى «طالبان» إلى إظهار صورة أكثر اعتدالاً وانفتاحاً. ووعدت بتشكيل حكومة «جامعة» وأقامت علاقات في الأسابيع الأخيرة مع شخصيات أفغانية كانت معارضة لها، على غرار الرئيس السابق حامد كرزاي ونائب الرئيس السابق عبد الله عبد الله.
لكن لم تتسرب أي معلومة حتى الآن عن نياتها الحقيقية، ولا عن المكانة التي تعتزم منحها لممثلي المعارضة والأقليات. وستمثل تشكيلة حكومتها «اختباراً لنيتها الحقيقية بالتغيير»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكررت دول عدة، الجمعة، قولها إنه سيُحكم على النظام الجديد بناء على أفعاله. وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن أمله في أن تتصرف «طالبان» بشكل «متحضر». كما أن بكين دعتها إلى «قطع» روابطها بشكل نهائي مع الجماعات الإرهابية.
بدوره، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن أمله في أن تكون الحكومة التي ستشكلها «طالبان» فعلاً جامعة، وأن تضم شخصيات من خارج الحركة تكون «ممثلة للمجتمعات والمصالح المشتركة في أفغانستان».
وشوهد رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية فايز حميد، السبت، في كابل، حيث يُتوقع أن يلتقي مسؤولين كباراً من «طالبان» التي تقيم معها باكستان روابط وثيقة. ونقلت «رويترز» عن مصادر في العاصمتين الباكستانية والأفغانية إن اللفتنانت جنرال فايز حميد توجه إلى كابل جواً السبت من دون أن يتضح بعد جدول زيارته، مشيرة إلى أن مسؤولاً كبيراً في باكستان قال الأسبوع الماضي إن حميد، الذي يرأس وكالة «آي إس آي» المخابراتية، يمكن أن يساعد «طالبان» في إعادة تنظيم الجيش الأفغاني. واتهمت واشنطن، باكستان ووكالة المخابرات الباكستانية تلك، بدعم «طالبان» في القتال الذي خاضته الحركة على مدى عقدين ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابل، لكن إسلام آباد نفت هذه الاتهامات. وبعد سيطرة «طالبان» على كابل هذا الشهر قال محللون إن دور باكستان في أفغانستان سيتعاظم بشكل كبير. غير أن الحكومة الباكستانية تقول إن نفوذها على الحركة تضاءل.
إلى ذلك، يُنتظر رؤية كيف ستتصرف «طالبان» حيال مسألة حقوق المرأة، إذ إن المجتمع الدولي لا يزال يتذكر الشدة التي تعاملت بها الحركة مع النساء أثناء فترة حكمها السابق (1996 - 2001). وأكد القادة الجدد لأفغانستان أن هذه الحقوق ستكون محترمة. لكنهم ألمحوا، في الوقت نفسه، إلى أن حكومتهم المقبلة قد لا تضم أي وزيرة، إذ إن النساء يمكن أن يتسلمن وظائف بمستويات أقل. وتظاهرت ناشطات ضد هذا الاحتمال الخميس في هرات.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن نساء كن يتمشينَ ذهاباً وإياباً في شوارع كابل لليوم الثاني على التوالي، فيما كان مقاتلو «طالبان» يحاولون تفريق التجمعات ومنع الأشخاص الموجودين في المكان من التصوير بهواتفهم المحمولة، وفق ما أظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وإضافة إلى المسائل الأمنية، سواء كانت مرتبطة بوادي بنجشير أو بتهديد الفرع المحلي من تنظيم «داعش» (ولاية خراسان)، فإن الوضع بالنسبة للنظام الجديد سيكون ملحاً بسبب حالة الاقتصاد. فالاقتصاد الأفغاني المتأزم بسبب نزاع مستمر منذ أكثر من أربعة عقود، في حال يُرثى لها، كما أنه حالياً محروم من المساعدة الدولية التي يعتمد عليها بشكل كبير، بعدما جمدت الدول الأجنبية قسماً منها، حسب تقرير الوكالة الفرنسية. وحذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن «أفغانستان تواجه كارثة إنسانية وشيكة». وستعقد المنظمة في 13 سبتمبر (أيلول) في جنيف اجتماعاً للدول الأعضاء بهدف زيادة المساعدة الإنسانية للبلاد.



شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

شي من البيت الأبيض: على الصين وأميركا إبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الخميس)، واشنطن وبكين إلى إدارة التنافس بينهما كونهما قوتين عظميين وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية، فيما خصّ الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني الذي يقوم بزيارة دولة، باستقبال حافل في البيت الأبيض.

وصافح ترمب شي في مستهل يوم حافل بالمراسم والمظاهر الاحتفالية، غير أن محادثاتهما ستركّز على قضايا شائكة، ولا سيما كيفية التعامل مع التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي بما وصفه بـ«صداقة عظيمة» تجمعه بالزعيم الصيني الذي التقاه ثلاث مرات منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وقال ترمب: «لقد حقّقت أنا والرئيس شي، من خلال العمل معاً، تقدّماً هائلاً بشأن القضايا التي تواجه بلدينا».

أضاف: «خلال هذه الزيارة، سنناقش أيضاً قضايا ملحة تتعلق بالأمن والتكنولوجيا والذكاء الفائق»، وهي التسمية التي بات يطلقها على الذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وفي حين قلّل ترمب مراراً من شأن المخاوف من أن يشكّل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية، تبنّى شي لهجة أكثر تروياً حيال هذه القضية.

وقال شي في البيت الأبيض: «لدينا القدرة والمسؤولية معاً لتطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

وتابع الرئيس الصيني: «تتحمّل الصين والولايات المتحدة، باعتبارهما دولتين كبيرتين، مسؤولية تاريخية تتمثل في دفع التنمية البشرية والتقدّم»، مضيفاً: «علينا تعزيز التواصل».

كما أعلن أن زوجاً من الباندا، وهو رمز تقليدي للدبلوماسية الصينية، سيُرسل إلى حديقة حيوان أميركية في غضون أيام.

ترمب وشي وزوجتاهما خلال مراسم في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

«قوي ونشط ولائق بدنياً»

لا يُتوقع تحقيق اختراقات كبيرة خلال زيارة الدولة التي يقوم بها شي، إذ يرجّح أن يطغى عليها طابع المراسم والاحتفالات، فيما يسعى أكبر اقتصادين في العالم إلى إدارة التنافس بينهما.

استهل ترمب الزيارة باستقبال شي شخصياً في المطار الأربعاء، وهي المرة الأولى منذ أكثر من ستة عقود التي يستقبل فيها رئيس أميركي شخصياً رئيس دولة أجنبية في قاعدة أندروز قرب واشنطن.

وبدأت فعاليات الخميس بمراسم استقبال رسمية ومصافحة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، وتشمل عرضاً جوياً عسكرياً ومحادثات في المكتب البيضاوي ومأدبة عشاء رسمية.

من جهته، انتقد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي الاستقبال الفخم الذي خصصه ترمب للرئيس الصيني، مقارناً إياه بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى ألاسكا العام الماضي.

وقال تشاك شومر في كلمة ألقاها داخل قاعة مجلس الشيوخ: «لدى هذا الرجل ميل فطري نحو الديكتاتوريين»، مضيفاً: «ثمة خلل حقيقي فيه».

شي يصفق خلال كلمة لترمب في البيت الأبيض بواشنطن في 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

صرّح ترمب في وقت سابق بأن الزعيم الصيني البالغ 73 عاماً، يبدو «قوياً ونشطاً ولائقاً بدنياً»، في أعقاب شائعات انتشرت مؤخراً حول صحته.

غير أن مظاهر الترحيب تخفي نقاط توتر عميقة حول مسائل شائكة بين البلدين، في طليعتها الحرب التجارية والذكاء الاصطناعي ودعم بكين الدبلوماسي والاقتصادي لإيران.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين، بعد أن كان مقرراً أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني).

ويحرص الطرفان على تفادي العودة إلى الحرب التجارية التي بدأها ترمب العام الماضي بفرض رسوم جمركية مشددة على جميع شركاء بلاده التجاريين تقريباً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

توترات بشأن إيران

أكد ترمب، الأربعاء، أن مسألة الحرب مع إيران ستكون على جدول أعمال الزيارة، بعدما كان قلل سابقاً من أهمية تقارير أفادت بأن بكين تمد طهران بمعلومات استخباراتية.

وقال: «سأتحدث عن هذا الموضوع وعن مواضيع أخرى كثيرة. لكن الأمور كلها تسير بشكل جيد، بما فيها هذه المسألة».

كما ستطرح مسألة تايوان، مع ترقُّب صيني لأي مؤشرات إلى تراجع الدعم الأميركي للجزيرة ذات الحكم الذاتي والتي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.

ويختتم شي زيارته، صباح الجمعة، بلقاء بين الرئيسين والسيدتين الأوليين لتناول الشاي في البيت الأبيض، تليه زيارة إلى الأرشيف الوطني حيث تحفظ وثيقة إعلان الاستقلال الأميركي.


مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended