أضخم تمرين تعبوي سعودي يختتم فعالياته بـ«رقصة الحرب»

على بُعد كيلومترات من مناطق سيطرة «داعش»

جانب من تأدية العرضة السعودية بعد اختتام فعاليات التمرين التعبوي «وطن 85» («الشرق الأوسط»)
جانب من تأدية العرضة السعودية بعد اختتام فعاليات التمرين التعبوي «وطن 85» («الشرق الأوسط»)
TT

أضخم تمرين تعبوي سعودي يختتم فعالياته بـ«رقصة الحرب»

جانب من تأدية العرضة السعودية بعد اختتام فعاليات التمرين التعبوي «وطن 85» («الشرق الأوسط»)
جانب من تأدية العرضة السعودية بعد اختتام فعاليات التمرين التعبوي «وطن 85» («الشرق الأوسط»)

غلبت روح العرضة السعودية التي عبرت في التاريخ السعودي عن النصر والفخر، خصوصا بعد النصر في المعارك التي قادها مؤسس الدولة السعودية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله)، غلبت هذه الروح على المواطنين والمقيمين في السعودية، وهم يشاهدون عبر شاشات التلفاز، الضباط والأفراد في وزارة الداخلية، يحملون السيوف و«البيرق» (العلم السعودي)، محققين النصر في إنجاز أقوى تمارين على مستوى قيادات وزارة الداخلية أول من أمس بنجاح، وذلك على بعد كيلومترات من مناطق سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على الحدود السعودية - العراقية.
وكانت العرضة السعودية، فنا حربيا، وكان هذا اللون يؤدى في المعارك الحربية قبل وأثناء توحيد البلاد، وهو لون استهوى السكان ويقام عادة في مواسم الأفراح والأعياد بعد أن كان مقصورا على حالات الحروب والانتصارات.
وقرر القطاع المستضيف للتمرين التعبوي المشترك الأول (وطن 85)، حرس الحدود، أن يختتم نشاط الحفل، للتمرين الذي استمر نحو 21 يوما في مدينة جديدة عرعر الحدودية، بقرع الطبول ورجال يرفعون السيوف، داخل المنطقة المحظورة على الحدود السعودية العراقية، التي يمنع التجول فيها، لبسط السيطرة الأمنية، في إشارة إلى أن الحدود السعودية آمنة، في ظل وجود توتر في بعض الدول المجاورة لها، مثل العراق شمالا أو اليمن جنوبا.
وأصر راعي الحفل، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على الاستمرار في متابعة فقرات حفل التمرين التعبوي الأول، منذ بداية الفرضيات الأمنية، وحتى الحفل الثقافي، الذي تضمن عددا من القصائد الشعرية الفلكلورية لعدد من مناطق المملكة، والتي اختتمت بالعرضة السعودية، التي توارثها السعوديون من الآباء والأجداد، ويحييها مجموعة من المؤدين السعوديين خلال الاحتفالات الرسمية، حيث شكلت العرضة قاسما مشتركا في احتفالات السعوديين، وأصبحت رقصتهم الرسمية في المناسبات المختلفة، فهي رقصة الحرب والسلم والفرح، وعرفها العرب في أيامهم وحروبهم في الجاهلية وما بعدها.
وشارك عدد من القيادات الأمنية في وزارة الداخلية السعودية، الرقص بالسيوف، حينما قرعت الطبول والتأمت الصفوف بجوار «البيرق»، وتقدمهم الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني، مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات المشرف العام على التمرين، وعدد آخر من قادة القطاعات الأمنية.
ويأتي توقيت التمرين التعبوي الأول المشترك بين قطاعات وزارة الداخلية (وطن 85)، للتأكيد على جهوزية رجال الأمن للتصدي لكل ما يعكر صفو أمن البلاد، خصوصا من خطر التنظيمات الإرهابية الجديدة، وأبرزها «داعش» التي ظهرت أخيرا، في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، وقامت بتبني عمليات إرهابية في فرنسا، وتونس؛ إذ أثبت رجال الأمن خلال التمرين وما تخلله من تدريبات شاقة، كيفية التعامل الأمثل في القضايا التي يكون الإرهاب طرفا فيها، والأساليب الاحترافية في مكافحة المجرمين والمخربين تحت مختلف الظروف الجغرافية والمناخية.
وتصدت السعودية، لمحاولات إرهابية مختلفة، سعى إليها عناصر التنظيمات الإرهابية، ومنها «القاعدة» و«داعش»، في طرق عديدة لاقتحام الحدود السعودية، وتنفيذ عمليات إرهابية في الداخل، إذ حاولت عناصر إرهابية في يوليو (تموز) الماضي، اقتحام 5 سعوديين لمنفذ الوديعة الحدودي مع اليمن، وجرى التعامل معهم، وقتل 4 منهم والقبض على آخر، فيما حاول أيضا 4 سعوديين «راجلة» التسلل إلى الأراضي السعودية قادمين من العراق، وتم مقتل 3 منهم، بينما فجر الرابع نفسه بحزام ناسف كان يرتديه.
وتمكنت السلطات الأمنية، من التوصل إلى منفذي عملية إطلاق النار على حسينية في الأحساء (شرق المملكة)، وذلك بعد ساعات من وقوع العملية، حيث جرت محاصرة زعيم الخلية، في منطقة القصيم، وهو المحرض الرئيسي للخلية، وتوصلت بعد ذلك لكافة عناصر الخلية، في مناطق مختلفة من المملكة.
وأوضح الرائد بتال سيف العتيبي، مدير المركز الإعلامي للتمرين التعبوي المشترك الأول (وطن 85) لـ«الشرق الأوسط»، أن العرضة السعودية، هي إرث قديم، عرف منذ زمن، وحافظ عليه الآباء والأجداد، وكان يستخدم تعبيرا عن الفرح في الانتصارات في المعارك التي قادها المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله)، حيث إن النتائج المثمرة التي حققها التمرين تستحق الاحتفال.
وقال الرائد العتيبي: «إن هناك برامج توعوية وثقافية واجتماعية ورياضية، خلال فترات التمرين، وهي موازية للأنشطة التي أقيمت في الحفل، حيث اخترنا أن تكون خاتمة الحفل، إرث تاريخي عرفه المجتمع السعودي، وهي العرضة السعودية، التي تقام في كل مناسبة احتفالية، وهو دليل على أن رجال الأمن، قادرون على حماية حدودهم ووطنهم وأمنهم، مكافحون للإرهاب، محاربون للتطرف، قادرون بعزيمة وإصرار على استئصال الفكر الضال».



الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

وأوضحت «الوكالة» أن الدفاعات الجوية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت لـ438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2012 طائرة مسيرة.

وأشار بيان «الوكالة» إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى «استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، إضافة إلى وفاة مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، و9 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية والهندية. كما أصيب 190 شخصاً بإصابات تتفاوت بين البسيطة والمتوسطة والشديدة، من جنسيات مختلفة تشمل الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية».

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها «تظل على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يحفظ سيادتها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.