مرتضى فتيتي لـ«الشرق الأوسط»: على الفنان أن يحمي نفسه من الشهرة بواسطة محيطه

حصدت أغنيته «شدة وتزول» 10 ملايين مشاهدة

مرتضى فتيتي
مرتضى فتيتي
TT

مرتضى فتيتي لـ«الشرق الأوسط»: على الفنان أن يحمي نفسه من الشهرة بواسطة محيطه

مرتضى فتيتي
مرتضى فتيتي

يتمتع الفنان التونسي مرتضى فتيتي بقاعدة شعبية كبيرة، يترجمها نجاح أغانيه بأرقام قياسية.
فهو استطاع أن يحقق نجاحاً ملحوظاً في أغنيته الأخيرة «شدة وتزول». فتجاوزت نسبة مشاهديها على قناة «يوتيوب» 10 ملايين شخص في مدة شهرين فقط. وعندما تتحدث مع فتيتي يلفتك تواضعه وتمسكه بثبات قدميه على الأرض. فالشهرة حتى اليوم لم تنل من شخصيته وطبيعته الحقيقيتين.
يعرف تماماً أنه فنان ناجح في بلاده، ويعمل على توسيع قاعدته الجماهيرية من باب الثقافة الفنية التي برأيه تسيطر على الساحة أكثر من أي وقت مضى.
مرتضى فتيتي زار لبنان مؤخراً للمشاركة في برنامج تلفزيوني ولتوقيع عقد عمل مع شركة «ميوزك إز ماي لايف». فلماذا اختار لبنان؟ يرد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لأن التجربة الفنية ضرورة لكل فنان عربي يرغب في النجاح. وصناعة النجومية هي اختصاص لبناني بامتياز، وهو لم يأتِ بالصدفة بل عن جدارة.
وما جذبني في لبنان هذا الكم الهائل من نسبة الثقافة الترفيهية، التي يتمتع بها أرباب هذا القطاع. فكما في البرامج التلفزيونية، كذلك في تنظيم الحفلات الغنائية. كما أن شركة (ميوزك إز ماي لايف)، تملك تحليلاً سباقاً للميدان الفني، وهو ما سمح بتقدمها على غيرها من شركات الإنتاج».
ونسأل مرتضى عما إذا كان يتوقع تحقيقه كل هذا النجاح على ساحة تزدحم بالأصوات والمواهب. فيرد: «أنا إنسان واقعي جداً، والنجاح في رأيي هو أمر يستمد روحه من رونق الفنان نفسه. ويبقى استقرار النجاح مرتهناً بجدية الفنان. أنا نجحت في تونس، لكن جاء الوقت لتوسيع هذا النجاح وأخذه إلى العالم العربي.
ويقف وراء ذلك شغفي للموسيقى، فقد دخلت الفن من قلبي وليس من دماغي. لكن بعد مرور السنوات الأولى من المشوار، نتوقف مع أنفسنا ونأخذ في التفكير بصوت مرتفع؛ هل نجحنا؟ نعم نجحنا إلى حد ما. فالنجاح يولد نجاحاً آخر. ولا بأس إذا حصل خطأ ما مع الفنان. فمهنته تعرضه للنزول والصعود، المهم أن يبقى على نفس الخط».
وعما إذا يعتبر نفسه محظوظا؟ يقول: «بالتأكيد أنا محظوظ، لكن القصة لا تنحصر بالحظ. فهناك عامل الجهد. ولم يتحمس لبنان لتبني موهبتي بالصدفة، بل لأني تعبت واجتهدت في تونس. فالحظ برأيي هو نعمة من رب العالمين».
في بداياته، غنى مرتضى فتيتي «ملك العشق» وشكّل العنصر النسائي النسبة الكبرى من سامعيها، لتصل إلى 70 في المائة مقابل 30 في المائة من الرجال.
وعلق: «استوقفني هذا الأمر وقمت بدراسة حوله، فلأني غنيت الحب جذبت الشريحة النسائية بشكل أكبر. من هنا قررت تطوير هذا الرقم وقدمت (شدة وتزول) التي تتناول مشكلات الشباب التونسي، فحققت النجاح المطلوب لدى الطرفين».
برأي مرتضى، الأغنية ما عادت مجرد لحن وكلمات، بل ترجمة فنية لتخطيط إداري واستراتيجي تتحكم بها لغة الأرقام فتنعكس على الفن.
ويتابع: «هي بذلك أصبحت جسداً واحداً تجتمع فيه كل هذه العناصر وتعود لنفس الشخص».
يكتب مرتضى أغانيه ويلحنها، فلماذا حصر هذا الأمر بنفسه؟ يقول: «قديماً كان الشاعر يطرح النص، ومن ثم يأتي الملحن ليضع النغمة المناسبة له. اليوم اللحن يسبق الكلمة وإيقاعها. وهو أهم من الكلام التجاري ويشكل الواجهة الأساسية للعمل الفني. أنا شخصياً أنطلق من اللحن لأصل إلى موضوع الكلام. أستخرج خطوطه العريضة من النغمة، لأن اللحن هو النص الشعري اليوم».
وعن كيفية استخراجه موضوعات أعماله بعد تلحينها يوضح: «قد تبنى الفكرة على ثنائية معينة كما حصل بيني وبين الرابر سنفرة في (شدة وتزول).
والتلحين هنا يمكن أن يحصل بحضور عدد من أصدقاء الطرفين، ووسط مجموعة تزودنا بطاقة إيجابية. لكن ألحاني الشخصية أبنيها مع نفسي وفي خلوتي. وإذا ما شعر الملحن أنه يكرر نفسه فعليه أن يغير المكان والزمان الموجود فيهما. هنا تولد نغمات مختلفة يستوحيها من مشهدية معينة. فأي شيء غريب ويخرج عن العادي يستهويني. أنا اليوم موجود في لبنان، واستوحيت ألحاناً عدة من أماكن زرتها، وفي مقدمها منطقة البترون التي عشقتها. فالفنان هو محول للطاقة سلبية كانت أو إيجابية، ويستخدمها أينما وجدت في مكانها الفني المطلوب. فجميع الطاقات يمكنها أن تتحول فنياً».
وعن الأسباب التي أدت إلى نجاح أغنيته «شدة وتزول» يرد: «تشاركت فيها مع مغني الراب سنفرة، فاستقطبت أيضاً هواة هذا الفن. كما أن الحظ خدمها إلى حد ما، وقتها كانت تونس تشهد تحركات شعبية، ففرحت الناس بمعاني الأغنية (شدة وتزول)».
وعن دور السوشيال ميديا في حياة الفنانين، يقول: «لكل زمان ومكان أربابه وخصوصياته. فعندما نبحث في التفاصيل نكتشف الفرص. من قبل كان التلفزيون سيد الساحة، اليوم وسائل التواصل وانتشارها الواسع. أحياناً، هذا الانتشار يحصل من دون ارتباط بمقاييس فنية واضحة. فالسياسة الثقافية تسيطر أكثر على الفن اليوم، هو زمن أصعب من الماضي وأسهل في الوقت نفسه، لأن الجميع مدعو إلى التنافس».
وعما إذا كان يفكر في تقديم عمل باللهجة اللبنانية، يرد: «ممكن جداً في حال وجدت ما يناسبني. عندما جئت لبنان لم أستصعب فهم اللهجة.
أستمع عادة إلى فيروز والراحل وديع الصافي، وهو ما سهّل عليّ المهمة. لكن بما أن وظيفة الفن تثقيفية، فعليّ أن أصل من باب لهجتي وأعرّف الناس على تونس. هذا التبادل الثقافي مطلوب منا فنانين، إذ لا يمكننا أن نغني جميعاً نفس اللهجات. ويمكن أن أقدم يوماً ما أغنية تمزج بين اللبناني والتونسي أو بثنائية مع فنان لبناني، وهذا الأمر أصبح شبه جاهز».
ومن يلفتك اليوم من الفنانين اللبنانيين؟ يقول: «هناك عدد كبير منهم يلفتونني. برأيي مثلاً ناصيف زيتون فنان ممتاز. وأغنياته لافتة تحضر فيها عملية تقطيع إيقاع الكلام وصياغة النص. فيجب على الأغنية العربية أن تخرج من قوقعتها، وأن تتطور وتنتشر بشكل أكبر.
نحن في عصر عولمة الموسيقى، لكن مع الأسف لم تستطع أن تصل العالمية وعلى المستوى المطلوب. هناك تجارب قليلة في هذا المجال، لكنها ليست كافية».
عن كيفية محافظته على تواضعه، رغم الشهرة الكبيرة التي حققها، يرد: «أنا من الفنانين الطامحين لدخول العالمية، وهو موضوع كبير جداً.
لكن من الضروري أن تبقى قدمي على الأرض، وأمشي بثبات، وأخطط لكل مرحلة وأطمح للأفضل، لأن أحلامي كبيرة. التواضع هذا الذي تتحدثين عنه هو ضرورة في مجال العمل. الغرور يحمل الفنان إلى عالم غير متوازن، بمثابة فخ، وقلة الذكاء قد تتسبب للفنان بعدم التنبه للأمر».
لكن الشهرة في استطاعتها أن تفقد صاحبها أشياء كثيرة؟ يجيب: «الشهرة لا تقدر على ذلك وحدها، بل بمساعدة من يحيط بك. لذلك على الفنان أن يحمي نفسه من نشوة الشهرة بواسطة محيطه. أنا شخصياً أطالب جميع من هم حولي ألا يجاملوني، فمحيط الفنان يؤثر عليه. ولو كانت الشهرة ستغيرني لكانت تمكنت مني، لأنها حاضرة في بلادي بشكل كبير.
وآمل أن تكون هذه المرحلة المحلية التي أمضيتها في ظل الشهرة في تونس بعيدة عن الغرور، تمريناً أستفيد منه».



جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)
الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)
TT

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)
الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (رويترز)

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

وقالت الممثلة البالغة من العمر 35 عاماً إنها خسرت ترشيحها لدور في فيلم «حدث ذات مرة في هوليوود» (Once Upon a Time In Hollywood) لأنها لم تُعتبر «جميلة بما فيه الكفاية»، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقد تم اختيار روبي بدلاً من لورانس في الفيلم الذي صدر عام 2019 وأخرجه كوينتين تارانتينو وشارك في بطولته أيضاً ليوناردو دي كابريو وبراد بيت.

وزعمت لورانس خلال استضافتها في بودكاست «سعيد حزين مرتبك مع جوش هورويتز» أن تارانتينو أبدى اهتماماً بتجسيدها لشخصية الممثلة شارون تيت زوجة الممثل والمخرج رومان بولانسكي، الذي قُتل على يد أعضاء طائفة مانسون (طائفة دينية دموية) عام 1969.

وقالت لورانس: «حسناً، لقد فعل (تارانتينو) ذلك (رشحني)، ثم قال الجميع: إنها ليست جميلة بما يكفي لتجسيد شخصية شارون تيت». وأضافت: «أنا متأكدة تماماً من صحة ذلك، أو ربما أنا أروي القصة بهذه الطريقة منذ زمن طويل حتى صدقتها. لا، لكنني متأكدة تماماً من حدوث ذلك. أو ربما لم يكن يفكر فيّ أصلاً للدور، واستغل رواد الإنترنت الفرصة ليصفوني بالقبيحة».

وقبل عرض الفيلم في 2019، صرّحت ديبرا تيت، شقيقة شارون، بأن روبي هي الأنسب للدور لأن لورانس «ليست جميلة بما يكفي». وقالت: «كلتاهما ممثلة بارعة للغاية، لكنني سأختار مارغوت، ببساطة لجمالها الخارجي وطريقة تصرفها، فهي تشبه شارون».

وأضافت: «لا أُفكّر كثيراً في جينيفر لورانس. ليس لديّ أي مشكلة معها. هي فقط، لا أعرف، ليست جميلة بما يكفي لتجسيد شخصية شارون. قد يبدو هذا الكلام قاسياً، لكن لديّ معاييري الخاصة».

وبدلاً من إسناد دور شارون تيت إليها، قال تارانتينو عام 2021 إنه درس فكرة أن تُجسّد لورانس شخصية (سكوكي) إحدى أتباع تشارلز مانسون (مؤسس الطائفة). وأضاف أنها زارته في منزله وقرأت نصاً، «لكن في النهاية لم يُكتب لها النجاح، لكنها شخصية لطيفة للغاية، وأنا أُكنّ لها كل الاحترام كممثلة». وجسّدت داكوتا فانينغ هذا الدور.

وفاز فيلم «حدث ذات مرة في هوليوود» بثلاث جوائز «غولدن غلوب» وجائزتي «أوسكار».


على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
TT

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

ما قبل الانفصال عن الأمير تشارلز وما بعدَه؛ هذا هو الخط الفاصل بين مرحلتَين شكَّلتا النظام الغذائي للأميرة ديانا. وإذا كانت الأولى غير صحية وتخللتها إصابتها بالشرَه المرَضي العصبي المعروف بـ«البوليميا»، فإنّ الثانية اتّسمت بالوعي الصحي، والتنبّه إلى أهمية الرياضة ونوعية الطعام.

سنوات باكينغهام

دخلت ديانا سبنسر القصر الملكي البريطاني عروساً في الـ20 من عمرها. منذ أيامها الأولى هناك، نفرت من البروتوكول والعادات الملَكيّة الصارمة. إن أضاعوها في القصر الشاسع، غالباً ما كانوا يجدونها داخل المطابخ في الطبقات السفلية. تجلس مع الموظفين والطهاة، تتحدّث معهم، وتعدّ قهوتها بنفسها.

الأمير وليام ووالدته ديانا في مطبخ أحد المطاعم (إنستغرام أمير ويلز)

في تلك الفترة، كانت تحب ديانا شرائح لحم الضأن الباردة. كانت ميرفن وتشرلي، الطاهية التي مكثت 33 عاماً في مطابخ باكينغهام، تطهوها وتخبّئها لها في ثلّاجة صغيرة فتتناول منها كلما زارت المطبخ.

لكن مع مرور السنوات، اهتزّت شهيّة ديانا وصحتها النفسية متأثّرةً بالخلافات مع زوجها الأمير تشارلز. وواجهت حينها مرض البوليميا، أي إنها كانت تأكل من دون وعي ولا سيطرة، ثم تتقيّأ ما أكلت. وقد استمرَّت تلك الحالة سنوات، إذ لم تلجأ الأميرة الراحلة للعلاج إلا في نهاية الثمانينات.

عزت ديانا إصابتها بالبوليميا لاكتشافها خيانة زوجها لها (رويترز)

سنوات كنزينغتون

الشاهد الأول على التحوّل الذي طرأ على حمية ديانا بعد انفصالها عن تشارلز وإقامتها مع ابنَيها في قصر كنزينغتون، هو طاهيها الخاص، دارين ماك غرايدي. انتقل معها من باكينغهام إلى بيتها الجديد عام 1993 وأشرفَ على تفاصيل غذائها. وفق أحاديث صحافية متعددة لماك غرايدي، فإنّ ديانا استبدلت طاولة مستديرة تتّسع لـ10 أشخاص؛ كي يتسنّى لها التواصل مع جميع ضيوفها، بالمآدب الفخمة والموائد الضخمة التي كانت تقام في القصر الملكي.

«عندما كانت وحدها في المنزل، غالباً ما كانت تتناول الطعام على طاولة المطبخ ونحن نتبادل الحديث»، يخبر ماك غرايدي. «وإذا وجدتني منشغلاً كانت تعدّ قهوتها بنفسها وتسألني ما إذا كنت أرغب بفنجان... إلا أن الطبخ لم يكن من مواهب الليدي دي»، وفق طاهيها الخاص.

الشيف دارين ماك غرايدي الذي أشرف على نظام ديانا الغذائي (موقعه الإلكتروني)

ماك غرايدي الذي طها لديانا حتى وفاتها عام 1997، يؤكد أنها التزمت خلال سنواتها في كنزينغتون نظاماً غذائياً صحياً وصارماً. تخلّت عن الدهون بشكلٍ نهائي، وكانت تمارس الرياضة يومياً. إلا أنها لم تحرم ابنَيها، وليام وهاري، من الأطباق اللذيذة، فكانت تطلب لنفسها مثلاً الدجاج مع البطاطا من دون أي زيوت، بينما كان الولدان يتناولان النسخة الدسمة من الطبق ذاته. أما اللحم البقري فكانت تتجنّبه نهائياً وتستبدله به أحياناً لحم الغنم، ليبقى الجزء الأكبر من حميتها مرتكزاً إلى الدجاج والأسماك والخضراوات.

أكلات ديانا المفضّلة

* بيض «سوزيت»

التزمت الأميرة ديانا بفطور صحيّ مكوّن من فاكهة الغريب فروت، والشوفان على طريقة «المويسلي»، إضافةً إلى قطعة من خبز التوست، وكوب من عصير الليمون. وكانت تستبدل الفاصوليا المسلوقة بالشوفان أحياناً.

لكنها بين الحين والآخر، كانت تطلب من ماك غرايدي أن يعدّ لها طبقاً أكثر دسامةً، هو البيض على طريقة «سوزيت». وتقوم الوصفة على تفريغ حبة بطاطا مشويّة وملئها بأوراق السبانخ الذابلة، وببيضة متوسطة السلق، ثم إضافة قليل من حشوة البطاطا المشويّة على الأطراف، وكمية ضئيلة من صلصة الهولنديز.

بيض «سوزيت» من بين أطباق الأميرة ديانا المفضّلة (يوتيوب الشيف دارين ماك غرايدي)

* شاي أم قهوة للأميرة؟

على خلاف البريطانيين، فإنّ ديانا لم تكن من هواة الشاي. وهي لطالما فضّلت أن تبدأ يومها بفنجان من القهوة، من دون إضافات؛ لا سكّر ولا حليب ولا مسحوق مبيّض.

* عصير الخضراوات وفاكهة الليتشي

قبل سنوات من أن تتحول عصائر الخضراوات إلى موضة رائجة لتنقية الجسم والحفاظ على وزن صحي، كانت الأميرة ديانا قد بدأت بإدخالها إلى حميتها الغذائية. أهمّ تلك العصائر بالنسبة إليها كان عصير الشمندر الذي كان يضيف إليه الشيف ماك غرايدي عصير التفاح من أجل النكهة. أما من بين الفواكه، فالليتشي الصينية كانت المفضّلة لديها، وكانت تأكل صحناً كاملاً منها لسَدّ جوعها.

كانت الأميرة ديانا تمارس الرياضة يومياً وتعتمد حمية خالية من الدهون (أ.ف.ب)

* الفلفل والباذنجان المحشو

من مرتين إلى 4 مرات أسبوعياً كانت ديانا تتناول الفلفل والباذنجان المحشو بالخضار بوصفها وجبة غداء. يقول ماك غرايدي إن هذا الطبق كان من الأحبّ إليها. وبما أنّ حميتها كانت نباتية بمعظمها، فإنّ الحشوة التي اعتمدها الشيف للفلفل والباذنجان، تكوّنت من الكوسة، والفطر، والطماطم المقطّعة، والأرزّ، والبصل، وجبنة الموزاريلا والبارميغيانو، إضافةً إلى صلصة الطماطم والفلفل والحبق.

الفلفل والباذنجان المحشو الطبق المفضّل لدى ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* لحم الضأن بالنعناع

عندما كانت تأخذ استراحةً من الحمية النباتية ومن السلطات التي كانت أساسية على مائدتها، كانت الأميرة الراحلة تطلب طبق لحم الضأن المطهو بالنعناع. ولحم الضأن هو لحم الأغنام الأصغر سناً (أقل من سنة)، ويتميز بنكهته وطراوته. ووفق الشيف كارولين روب التي عملت لفترة إلى جانب ديانا، فإنّ الأميرة أحبّت هذا الطبق إلى درجة أنها كتبت مرةً رسالة شكرٍ إلى روب على إعدادها إياه.

* حلوى الخبز بالزبدة

بعد أن شُفيت من البوليميا واعتمدت النظام الغذائي الصحي، تجنّبت الليدي دي السكّريّات والحلويات. إلا أن التحلية الوحيدة التي كانت تطلب من الشيف ماك غرايدي إعدادها من حين لآخر، كانت «بودينغ» الخبز والزبدة، وهي المفضّلة لديها. اعتادت أن تتناول حصة صغيرة وتترك الباقي لولدَيها.

تقوم هذه الحلوى البريطانية على نقع خبزٍ قديم في الحليب، والزبدة، والبيض، والسكّر، والفانيليا، ثم إدخال المزيج إلى الفرن. بعد ذلك تُغطّى بالسكّر واللوز والزبيب.

حلوى الخبز بالزبدة التي أحبتها الأميرة ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* حساء الشمندر للعشاء

شكّل الشمندر مكوّناً أساسياً في حمية الأميرة ديانا نظراً لمنافعه الكثيرة. لذلك، فهي غالباً ما تناولت حساء الشمندر أو «البورشت» كوجبة عشاء. هذا الطبق الأوكراني يضمّ إلى جانب الشمندر، البصل، والحليب، ومرقة الدجاج، والزبادي الطبيعي، والكريمة الحامضة (sour cream)، والملح والفلفل.

وحدَهما وليام وهاري كانا قادرَين على جعل والدتهما تحيد قليلاً عن حميتها الصارمة. فهي لم تمتنع عن مشاركتهما أطباق البيتزا والهامبرغر، كما كانت ترافقهما إلى مطاعم الوجبات السريعة مثل سائر الأطفال.


ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
TT

ما أكثر السمات المكروهة في المدير؟

يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)
يمكن لتدخل الإدارة أن يفسد بيئة العمل (رويترز)

بينما كان فيكتور ليبمان، المؤلف الحاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، يتحدث مع سيدة عملت لسنوات عديدة في عدة مؤسسات مرموقة، وكانت خلال الحديث تسترجع مسيرتها المهنية، ذكّرت ليبمان بحقيقة إدارية جوهرية.

وكانت السيدة تستمتع بعملها في معظمه، وفق حديثها، ولم يمرّ عليها سوى مرة واحدة لم تُعجبها، وهي تتذكرها جيداً. وكانت السيدة تعمل عادةً باستقلالية تامة، لكنّ أحد المديرين قرر، حينها، التدخّل بشكل مفرط في تفاصيل مهامها اليومية، وأصبح متسلطاً بشكل مُفاجئ.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية، فقد كان التأثير فورياً. ازداد إحباط السيدة من العمل، وتراجع استمتاعها به. وكان هذا مثالاً نموذجياً على أن تدخّل الإدارة بشكل مفرط في التفاصيل (الإدارة التفصيلية) يجعل الموظفين لا يستجيبون بشكل جيد.

التدخل المفرط

يكمن الفرق الرئيسي بين الإدارة الدقيقة (المعقولة) والإدارة التفصيلية (المفرطة) في الحاجة إليها. ومن الطبيعي أن يمرّ الموظف بأوقات لا يؤدي فيها عمله على النحو المطلوب، لذا يحتاج المدير، وقتها، إلى متابعة دقيقة لكيفية إنجاز المهام اليومية. وهذا من أساسيات الإدارة الجيدة.

ويختلف هذا تماماً عن الإدارة التفصيلية، حيث يتدخل المدير بشكل مفرط في أدق تفاصيل عمل الموظف، حتى وإن كان هذا الموظف كفؤاً في وظيفته.

وتُعدّ الإدارة التفصيلية المفرطة شائعة جداً. فعلى مرّ السنين، أُجريت العديد من الدراسات الاستقصائية حول هذا الموضوع، وتشير نتائجها عادةً إلى أن نسبة الموظفين الذين يشعرون بأنهم تعرّضوا للإدارة التفصيلية المفرطة في مرحلة ما من مسيرتهم تتراوح بين 60 و70 في المائة.

السيطرة في العلاقات

ويكره الناس الإدارة التفصيلية، لأنها تتعلق بمفاهيم الاستقلالية والتحكم. وسواء رغبنا في ذلك أم لا، فإن المديرين والموظفين تربطهم علاقة، فهم يلتقون باستمرار، وحتى في ظل العمل عن بُعد، يتواصلون بانتظام. وقليلون هم من يرضون بالخضوع للسيطرة في العلاقات، أو بالتدخل في تفاصيل حياتهم اليومية؛ فهذا يُؤدي إلى الإحباط والسخط. وليس من المستغرب أن تنطبق هذه الديناميكيات نفسها داخل بيئة العمل وخارجها.

ومن المعروف أن الإدارة التفصيلية تُؤدي إلى نتائج سلبية عديدة في العمل. وتشمل هذه النتائج عادة مشكلات؛ مثل: انخفاض الروح المعنوية، ونقص الابتكار والإبداع، وانخفاض الإنتاجية.