مرتضى فتيتي لـ«الشرق الأوسط»: على الفنان أن يحمي نفسه من الشهرة بواسطة محيطه

حصدت أغنيته «شدة وتزول» 10 ملايين مشاهدة

مرتضى فتيتي
مرتضى فتيتي
TT

مرتضى فتيتي لـ«الشرق الأوسط»: على الفنان أن يحمي نفسه من الشهرة بواسطة محيطه

مرتضى فتيتي
مرتضى فتيتي

يتمتع الفنان التونسي مرتضى فتيتي بقاعدة شعبية كبيرة، يترجمها نجاح أغانيه بأرقام قياسية.
فهو استطاع أن يحقق نجاحاً ملحوظاً في أغنيته الأخيرة «شدة وتزول». فتجاوزت نسبة مشاهديها على قناة «يوتيوب» 10 ملايين شخص في مدة شهرين فقط. وعندما تتحدث مع فتيتي يلفتك تواضعه وتمسكه بثبات قدميه على الأرض. فالشهرة حتى اليوم لم تنل من شخصيته وطبيعته الحقيقيتين.
يعرف تماماً أنه فنان ناجح في بلاده، ويعمل على توسيع قاعدته الجماهيرية من باب الثقافة الفنية التي برأيه تسيطر على الساحة أكثر من أي وقت مضى.
مرتضى فتيتي زار لبنان مؤخراً للمشاركة في برنامج تلفزيوني ولتوقيع عقد عمل مع شركة «ميوزك إز ماي لايف». فلماذا اختار لبنان؟ يرد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لأن التجربة الفنية ضرورة لكل فنان عربي يرغب في النجاح. وصناعة النجومية هي اختصاص لبناني بامتياز، وهو لم يأتِ بالصدفة بل عن جدارة.
وما جذبني في لبنان هذا الكم الهائل من نسبة الثقافة الترفيهية، التي يتمتع بها أرباب هذا القطاع. فكما في البرامج التلفزيونية، كذلك في تنظيم الحفلات الغنائية. كما أن شركة (ميوزك إز ماي لايف)، تملك تحليلاً سباقاً للميدان الفني، وهو ما سمح بتقدمها على غيرها من شركات الإنتاج».
ونسأل مرتضى عما إذا كان يتوقع تحقيقه كل هذا النجاح على ساحة تزدحم بالأصوات والمواهب. فيرد: «أنا إنسان واقعي جداً، والنجاح في رأيي هو أمر يستمد روحه من رونق الفنان نفسه. ويبقى استقرار النجاح مرتهناً بجدية الفنان. أنا نجحت في تونس، لكن جاء الوقت لتوسيع هذا النجاح وأخذه إلى العالم العربي.
ويقف وراء ذلك شغفي للموسيقى، فقد دخلت الفن من قلبي وليس من دماغي. لكن بعد مرور السنوات الأولى من المشوار، نتوقف مع أنفسنا ونأخذ في التفكير بصوت مرتفع؛ هل نجحنا؟ نعم نجحنا إلى حد ما. فالنجاح يولد نجاحاً آخر. ولا بأس إذا حصل خطأ ما مع الفنان. فمهنته تعرضه للنزول والصعود، المهم أن يبقى على نفس الخط».
وعما إذا يعتبر نفسه محظوظا؟ يقول: «بالتأكيد أنا محظوظ، لكن القصة لا تنحصر بالحظ. فهناك عامل الجهد. ولم يتحمس لبنان لتبني موهبتي بالصدفة، بل لأني تعبت واجتهدت في تونس. فالحظ برأيي هو نعمة من رب العالمين».
في بداياته، غنى مرتضى فتيتي «ملك العشق» وشكّل العنصر النسائي النسبة الكبرى من سامعيها، لتصل إلى 70 في المائة مقابل 30 في المائة من الرجال.
وعلق: «استوقفني هذا الأمر وقمت بدراسة حوله، فلأني غنيت الحب جذبت الشريحة النسائية بشكل أكبر. من هنا قررت تطوير هذا الرقم وقدمت (شدة وتزول) التي تتناول مشكلات الشباب التونسي، فحققت النجاح المطلوب لدى الطرفين».
برأي مرتضى، الأغنية ما عادت مجرد لحن وكلمات، بل ترجمة فنية لتخطيط إداري واستراتيجي تتحكم بها لغة الأرقام فتنعكس على الفن.
ويتابع: «هي بذلك أصبحت جسداً واحداً تجتمع فيه كل هذه العناصر وتعود لنفس الشخص».
يكتب مرتضى أغانيه ويلحنها، فلماذا حصر هذا الأمر بنفسه؟ يقول: «قديماً كان الشاعر يطرح النص، ومن ثم يأتي الملحن ليضع النغمة المناسبة له. اليوم اللحن يسبق الكلمة وإيقاعها. وهو أهم من الكلام التجاري ويشكل الواجهة الأساسية للعمل الفني. أنا شخصياً أنطلق من اللحن لأصل إلى موضوع الكلام. أستخرج خطوطه العريضة من النغمة، لأن اللحن هو النص الشعري اليوم».
وعن كيفية استخراجه موضوعات أعماله بعد تلحينها يوضح: «قد تبنى الفكرة على ثنائية معينة كما حصل بيني وبين الرابر سنفرة في (شدة وتزول).
والتلحين هنا يمكن أن يحصل بحضور عدد من أصدقاء الطرفين، ووسط مجموعة تزودنا بطاقة إيجابية. لكن ألحاني الشخصية أبنيها مع نفسي وفي خلوتي. وإذا ما شعر الملحن أنه يكرر نفسه فعليه أن يغير المكان والزمان الموجود فيهما. هنا تولد نغمات مختلفة يستوحيها من مشهدية معينة. فأي شيء غريب ويخرج عن العادي يستهويني. أنا اليوم موجود في لبنان، واستوحيت ألحاناً عدة من أماكن زرتها، وفي مقدمها منطقة البترون التي عشقتها. فالفنان هو محول للطاقة سلبية كانت أو إيجابية، ويستخدمها أينما وجدت في مكانها الفني المطلوب. فجميع الطاقات يمكنها أن تتحول فنياً».
وعن الأسباب التي أدت إلى نجاح أغنيته «شدة وتزول» يرد: «تشاركت فيها مع مغني الراب سنفرة، فاستقطبت أيضاً هواة هذا الفن. كما أن الحظ خدمها إلى حد ما، وقتها كانت تونس تشهد تحركات شعبية، ففرحت الناس بمعاني الأغنية (شدة وتزول)».
وعن دور السوشيال ميديا في حياة الفنانين، يقول: «لكل زمان ومكان أربابه وخصوصياته. فعندما نبحث في التفاصيل نكتشف الفرص. من قبل كان التلفزيون سيد الساحة، اليوم وسائل التواصل وانتشارها الواسع. أحياناً، هذا الانتشار يحصل من دون ارتباط بمقاييس فنية واضحة. فالسياسة الثقافية تسيطر أكثر على الفن اليوم، هو زمن أصعب من الماضي وأسهل في الوقت نفسه، لأن الجميع مدعو إلى التنافس».
وعما إذا كان يفكر في تقديم عمل باللهجة اللبنانية، يرد: «ممكن جداً في حال وجدت ما يناسبني. عندما جئت لبنان لم أستصعب فهم اللهجة.
أستمع عادة إلى فيروز والراحل وديع الصافي، وهو ما سهّل عليّ المهمة. لكن بما أن وظيفة الفن تثقيفية، فعليّ أن أصل من باب لهجتي وأعرّف الناس على تونس. هذا التبادل الثقافي مطلوب منا فنانين، إذ لا يمكننا أن نغني جميعاً نفس اللهجات. ويمكن أن أقدم يوماً ما أغنية تمزج بين اللبناني والتونسي أو بثنائية مع فنان لبناني، وهذا الأمر أصبح شبه جاهز».
ومن يلفتك اليوم من الفنانين اللبنانيين؟ يقول: «هناك عدد كبير منهم يلفتونني. برأيي مثلاً ناصيف زيتون فنان ممتاز. وأغنياته لافتة تحضر فيها عملية تقطيع إيقاع الكلام وصياغة النص. فيجب على الأغنية العربية أن تخرج من قوقعتها، وأن تتطور وتنتشر بشكل أكبر.
نحن في عصر عولمة الموسيقى، لكن مع الأسف لم تستطع أن تصل العالمية وعلى المستوى المطلوب. هناك تجارب قليلة في هذا المجال، لكنها ليست كافية».
عن كيفية محافظته على تواضعه، رغم الشهرة الكبيرة التي حققها، يرد: «أنا من الفنانين الطامحين لدخول العالمية، وهو موضوع كبير جداً.
لكن من الضروري أن تبقى قدمي على الأرض، وأمشي بثبات، وأخطط لكل مرحلة وأطمح للأفضل، لأن أحلامي كبيرة. التواضع هذا الذي تتحدثين عنه هو ضرورة في مجال العمل. الغرور يحمل الفنان إلى عالم غير متوازن، بمثابة فخ، وقلة الذكاء قد تتسبب للفنان بعدم التنبه للأمر».
لكن الشهرة في استطاعتها أن تفقد صاحبها أشياء كثيرة؟ يجيب: «الشهرة لا تقدر على ذلك وحدها، بل بمساعدة من يحيط بك. لذلك على الفنان أن يحمي نفسه من نشوة الشهرة بواسطة محيطه. أنا شخصياً أطالب جميع من هم حولي ألا يجاملوني، فمحيط الفنان يؤثر عليه. ولو كانت الشهرة ستغيرني لكانت تمكنت مني، لأنها حاضرة في بلادي بشكل كبير.
وآمل أن تكون هذه المرحلة المحلية التي أمضيتها في ظل الشهرة في تونس بعيدة عن الغرور، تمريناً أستفيد منه».



إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».


ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

TT

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)
تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)

قليلةٌ هي أَوجُه الشبَه بين السيدة الأميركية الأولى وزوجها دونالد ترمب. وتتّضح التناقضات أكثر عندما يتعلّق الأمر بالكلام، فهو يُكثر منه كلّما سنحت الفرصة، أما هي فقليلاً ما يسمع الرأي العام الأميركي لها صوتاً. ميلانيا ترمب قليلة الكلام، ومقلّةٌ في الظهور، لا سيّما خلال الولاية الرئاسية الأولى لزوجها.

لكنّ الزمن الأوّل تحوّل، وقد فرضت ميلانيا على نفسها أو أنّ زوجها وفريقَه هم الذين فرضوا عليها تحوّلاتٍ جذريّة خلال الولاية الثانية. منذ سنة، وحتى اليوم، صارت جزءاً أساسياً من الصورة الرئاسية. تبتسم أكثر، وتبدو ودودة مع زوجها في إطلالاتهما معاً، على خلاف ما كان يصدر عنها من تصرّفات نافرة تجاهه خلال ولايته الأولى.

تحوّلات جذريّة في التصرّفات ولغة الجسد لدى ميلانيا ترمب خلال ولاية زوجها الثانية (أ.ف.ب)

أما مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، فوثائقيٌّ بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» وفي بعض صالات السينما الأميركية ابتداءً من 30 يناير (كانون الثاني)، تزامناً مع احتفال ترمب بمرور عامٍ على دخوله الثاني إلى البيت الأبيض. وللمفارقة، فإنّ العرض الرسميّ الأول سيكون في «مركز كيندي الثقافي» الذي أضيف اسمُ ترمب إليه قبل أيام، في ظلّ سخطٍ كبير وسط الفنانين، والمثقفين الأميركيين.

يحمل الفيلم اسم «ميلانيا»، مدّته 104 دقائق، وهو يوثّق يوميات السيدة الأولى خلال الأيام الـ20 التي سبقت حفل التنصيب الثاني لترمب. في الفيديو الترويجي القصير الذي وزّعته ستوديوهات «أمازون»، تطلّ ترمب معتمرةً قبّعتها الشهيرة قائلةً وهي تدخل مبنى الكابيتول في يوم التنصيب: «Here we go again» (ها نحن نُعيد الكَرّة)، في إشارةٍ إلى انطلاقة عهدٍ جديد في مسيرة زوجها الرئاسية.

وفي لقطةٍ تتعمّد إظهار ميلانيا على أنها صاحبة رأي في دائرة القرار، تدخل إلى إحدى قاعات البيت الأبيض حيث يتدرّب الرئيس على خطابٍ سيلقيه، وتجلس جانباً مراقبةً إياه. وعندما يعرّف عن نفسه في الكلمة بوصفه «صانع سلام»، تسمح لنفسها بمقاطعته معلّقةً: «صانع سلام، وموَحِّد».

في مشهدٍ آخر لا تبدو فيه على القدْرِ ذاته من الاطّلاع، والاكتراث، تتحدّث على الهاتف مع الرئيس ترمب مقدّمةً له التهاني بلكنتها الروسية. يردّ عليها سائلاً: «هل تسنّى لك المشاهدة؟»، فتجيب: «كلا لم أفعل. سأشاهده في الأخبار».

لم تتخلّ ميلانيا ترمب يوماً عن لكنتها الروسية وهي أصلاً من سلوفينيا (أ.ف.ب)

وفق المشاهد السريعة التي ضمّها الفيديو الترويجي، فإنّ الوثائقيّ يتنقّل بين البيت الأبيض، والشقة العائلية الفخمة في «برج ترمب» في نيويورك، والمقرّ الصيفي الشاسع في مارالاغو–فلوريدا. وإلى جانب مواكبته اللصيقة لأنشطة ميلانيا ترمب وتحرّكاتها وحواراتها الصحافية، يخصص الفيلم مساحة كذلك لبارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي، وأعزّ شخص في حياة السيدة الأولى. فمن المعروف عنها تعلّقها الكبير بابنها الوحيد، وقضاؤها معظم وقتها إلى جانبه.

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

ميلانيا ترمب هي المنتجة المنفّذة للوثائقي، ولها بالتالي اليد الطولى في المحتوى، والكلمة الفصل حول كل ما سيُعرض على الشاشة. وقد خرجت السيدة الأميركية الأولى رابحة من المشروع، ليس لأنها نجمته فحسب، بل لأنّ قيمة العقد بينها وبين شركة «أمازون» المنتجة بلغت 40 مليون دولار. وقد فازت «أمازون» بالصفقة بعد منافسة مع كلٍ من «ديزني» و«باراماونت بيكتشرز» على إنتاج العمل، وحصريّة بثّه.

في تعليقٍ لها جرى توزيعه، قالت ميلانيا إن الفيلم المقبل «عمل فريد من نوعه، يوثّق 20 يوماً من حياتي قبل التنصيب... أياماً تحوّلتُ خلالها من مواطنة عادية إلى سيدة أولى، واستعددت للموازنة بين أعمالي التجارية، وتلك الخيرية، وبناء فريقي في الجناح الشرقي، وموظفي البيت الأبيض، وبالطبع رعاية عائلتي».

من جانبها، دعت منصة «أمازون» المشاهدين للدخول إلى «عالم ميلانيا ترمب وهي تُدير خطط التنصيب، وتُواجه تعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وتعود إلى الحياة العامة مع عائلتها». وأفاد الاستوديو بامتلاكه «لقطات حصرية لاجتماعات بالغة الأهمية، ومحادثات خاصة».

لقطة من وثائقي «ميلانيا» تجمعها بزوجها دونالد ترمب (أمازون برايم)

من بين بعض النقاط الجدليّة في الفيلم الوثائقي، أنه من إخراج بريت راتنر الذي غاب عن الساحة الهوليوودية منذ 2017 بعد اتهاماتٍ بالتحرّش وجّهت إليه من قبل عددٍ من الممثلات المعروفات، مثل أوليفيا مون، وناتاشا هنستريدج. وقبل أسابيع، خرجت من بين ملفّات قضية جيفري إبستين صورة مثيرة لعلامات الاستفهام، تجمع راتنر بأحد أشهر شركاء إبستين، جان لوك برونيل.

تعليقاً على الفيلم المرتقب، لفتت شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى أنه يثير الأسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة حول العلاقة بين الرئيس والسيدة الأولى. لكنها في المقابل، شبّهت العمل بالنافذة التي نادراً ما تُفتَح على «إحدى أكثر مستشارات ترمب الموثوقات».

ميلانيا ترمب في حفل تنصيب زوجها مطلع 2025 (رويترز)

لكن إلى أي مدى أصابت «سي إن إن» في التوصيف؟ وهل لآراء ميلانيا أهمية فعلاً بالنسبة إلى دونالد ترمب، أم أن الأمر مجرّد فصل آخر من الحملة الترويجية لعهده الثاني؟

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» الأميركية للأبحاث والدراسات في فبراير (شباط) 2025 أن ميلانيا ترمب هي عاشرة الشخصيات الأكثر تأثيراً على الرئيس الأميركي. سبقَها ترتيباً نائب رئيس فريق موظّفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، والمدّعي العام الأميركي بام بوندي. وقد احتلّ إيلون ماسك صدارة القائمة حينذاك، قبل أن يُستبعد عن دائرة القرار في وقتٍ لاحق.

ميلانيا من بين أكثر الشخصيات تأثيراً على دونالد ترمب وفق استطلاع لـYouGov (أ.ب)

أما مَن واكبوا عن كثب زيارة ترمب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد لمسوا تأثير ميلانيا على زوجها، وفق ما نقلت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية. ويتركّز ذلك التأثير على الملفَّين الفلسطيني، والأوكراني، حيث تحدّث ترمب مراراً عن امتداد تعاطف زوجته مع أطفال غزة إليه. أما في الشأن الروسي، فهي غالباً ما تشكّك أمامه في نوايا فلاديمير بوتين في إنهاء الحرب على أوكرانيا، وقد وجدت تلك الآراء صدىً في أذن ترمب ومواقفه.

إلا أنّ محللين أميركيين يقرأون في تلك المسايرة السياسية، استراتيجيةً من قِبَل ترمب لاستمالة الناخبات الأميركيات اللواتي لا يستسغن عادةً مواقفه المتسمة بالذكورية، والخشونة.


«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».