إسرائيل تقصف «مواقع تستخدمها إيران» قرب العاصمة السورية

إسرائيل تقصف «مواقع تستخدمها إيران» قرب العاصمة السورية

دمشق تعلن تصدي دفاعاتها للغارات
السبت - 27 محرم 1443 هـ - 04 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15621]
دفاعات جوية سورية تتصدى للقصف الإسرائيلي قرب دمشق ليل الخميس - الجمعة (إ.ب.أ)

شنت إسرائيل غارات على مناطق في ريفي دمشق وحمص ليل الخميس - الجمعة، ذلك في ثاني هجوم من نوعه خلال أسبوعين، قيل إنها استهدفت مواقع «تستخدمها إيران».
وقالت «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا) أمس، إن إسرائيل نفذت ضربات جوية على أهداف قرب دمشق، وإن الدفاعات الجوية السورية تصدت لها. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن مصدر عسكري سوري قوله إن الدفاعات الجوية أسقطت معظم الصواريخ الإسرائيلية، وإن الهجوم الذي وقع الساعة 1:26 بعد منتصف الليل لم يسفر سوى عن أضرار مادية.
من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، أن قصفاً صاروخياً استهدف «مواقع عسكرية لقوات النظام تستخدمها مجموعات موالية لإيران لتطوير الأسلحة في كل من مركز البحوث العلمية في منطقة برزة وجمرايا في ريف دمشق».
وتشن إسرائيل منذ سنوات هجمات على ما تصفها بأنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث رسخت قوات مدعومة من إيران، من بينها جماعة «حزب الله» اللبنانية، وجوداً منذ انتشارها لدعم الرئيس بشار الأسد في الصراع السوري الذي تفجر عام 2011.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن وزارة الخارجية طالبت الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بوقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا وإدانتها. وذكرت الوزارة في خطاب موجه للطرفين أن «العدوان الإسرائيلي الجبان على الأراضي السورية جاء ليكمل سلسلة انتهاكات وجرائم (إسرائيل) بحق سوريا وشعبها».
وعرض التلفزيون السوري لقطات لتصدي الدفاعات الجوية لأهداف في سماء دمشق. ونُقل عن مصدر عسكري سوري في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي قوله «نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه جنوب شرقي بيروت مستهدفاً بعض النقاط في محيط مدينة دمشق، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان، وأسقطت معظمها، واقتصرت الخسائر على الماديات».
وفي تل أبيب، اعترف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بأن صاروخ أرض – جو، مضاداً للطائرات، أطلق من سوريا باتجاه إسرائيل، لكنه انفجر في الجو فوق البحر المتوسط مقابل شواطئ تل أبيب. وأن شظايا كبيرة منه سقطت في عدة مواقع في أحياء تل أبيب. وقالت إن الصاروخ هو من صنع روسي من طراز «إس إيه إس»، المعروف باسم «إس 200»، الذي ينفجر عادة لدى ارتطامه بالهدف أو عندما ينفد الوقود فيه.
ومع أن الناطق لم يتطرق أبداً للغارات الإسرائيلية، وحافظ على سياسته الضبابية بشأنها، إلا أنه اعترف بانفجار الصاروخ في الموعد الذي أعلن عن هذه الغارات. وقال: «منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية رصدت الصاروخ السوري ومساره ومكان سقوطه المتوقع في البحر، ولذلك لم يتم تشغيل صافرات إنذار في منطقة وسط إسرائيل. وقد جمع خبراء المتفجرات في قوات الجبهة الداخلية الإسرائيلية هذه الشظايا وقاموا بفحصها مع قوات الجيش الإسرائيلي. وبعد الغارة، أفاد سكان في منطقة تل أبيب بسماعهم أصوات انفجارات.
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة نفتالي بنيت، دأبت منذ توليها الحكم في يونيو (حزيران) الماضي على الامتناع عن الاعتراف بشن غارات في سوريا. وهي تكتفي بتلميحات بعيدة عن الموقف الرسمي القائل بأن إسرائيل تواصل سياسة محاربة التموضع الإيراني في الأراضي السورية والتصدي لمحاولات نقل الأسلحة الإيرانية إلى لبنان، والعمل على منع «حزب الله» اللبناني وغيره من الميليشيات الإيرانية من إقامة قواعد لها على مقربة من الحدود في الجولان. وأما وسائل الإعلام الإسرائيلية فقد نقلت أنباء الغارات عن وسائل الإعلام العربية وعن «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وكان آخر الغارات الإسرائيلية قد نفذ قبل نحو أسبوعين، في العشرين من أغسطس (آب) الماضي، حيث دخلت طائرات إسرائيلية الأراضي اللبنانية، جنوب شرقي بيروت، واستهدفت عدة مواقع سورية يستخدمها الإيرانيون وميليشياتهم في محيط مدينتي دمشق وحمص.
على صعيد ذي صلة، تضاربت الأنباء حول الباخرة الإيرانية التي أفرغت حمولتها في ميناء بانياس الخميس، وما إذا كانت مرسلة إلى «حزب الله» اللبناني، وسيتم نقل حمولتها عبر الصهاريج إلى لبنان، قالت مصادر إن «الحرس الثوري الإيراني» منهمك بإدخال رتل من الصهاريج المحملة بالمحروقات عبر منفذ القائم - البوكمال على الحدود مع العراق. وأضافت: «أن أكثر من أربعين صهريجاً محملاً بالمحروقات ترافقها سيارات عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني عبرت ظهر يوم الخميس طريق دير الزور - تدمر - حمص ليدخل معظمها الأراضي اللبنانية».
وأوضحت شبكة «عين الفرات» الإخبارية المعارضة أن «سبعة صهاريج من الرتل الذي رصد عبوره مدينة تدمر يوم الخميس، دخلت إلى مطار التيفور، حيث توجد قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني، وتم تخصيص ثلاثة صهاريج منها لمخازن مهين شرق حمص. فيما توجهت باقي الصهاريج 33 صهريجاً إلى داخل الأراضي اللبنانية عبر محافظة حمص».
وتهدد بقعة نفطية مصدرها تسرب حصل الأسبوع الماضي في محطة حرارية في سوريا، السواحل الشمالية لقبرص في حين تضاعفت الثلاثاء الدعوات لتحرك مشترك من جانبي الجزيرة المقسمة.
وقال مسؤول في «جمهورية شمال قبرص التركية» إن البقعة التي تحتوي على 20 ألف طن من النفط في المتوسط تشكلت عقب تسرب نفطي في محطة بانياس السورية للطاقة، الأسبوع الماضي، التي تبعد 160 كيلومتراً عن قبرص.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو