بوتين يشترط عدم نشر قوات أميركية على حدود روسيا لإبرام معاهدة سلام مع اليابان

يوشيهيدي سوغا يعتزم الانسحاب من السلطة

بوتين خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك أمس (رويترز)
بوتين خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك أمس (رويترز)
TT

بوتين يشترط عدم نشر قوات أميركية على حدود روسيا لإبرام معاهدة سلام مع اليابان

بوتين خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك أمس (رويترز)
بوتين خلال المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك أمس (رويترز)

اشترط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحصول على ضمانات يابانية بعدم نشر أنظمة صواريخ أميركية بالقرب من الحدود الروسية للتوقيع على معاهدة سلام مع طوكيو، إلا أنه أعلن في الوقت نفسه عن تقديم إعفاءات ضريبية كاملة، ومزايا تشجيعية للمستثمرين في جزر الكوريل الأربع المتنازع عليها مع اليابان، التي تعتبرها روسيا جزءاً لا يتجزأ من روسيا. ويمثل هذا الإعلان صفعة لآمال طوكيو في استعادة الجزر، التي استولى عليها الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتعرف في روسيا باسم جزر «الكوريل الجنوبية» وفي اليابان باسم «الأقاليم الشمالية». وكان بوتين ورئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، قد اجتمعا 25 مرة ما بين عام 2012 وحتى استقالة الأخير العام الماضي، في محاولة لتسوية النزاع الإقليمي، ولكن دون تحقيق أي نجاح. وجعلت اليابان إعادة أربع جزر، وهي كوناشير وشيكوتان وإيتوروب وهابوماي، شرطاً لإبرام معاهدة سلام مع روسيا الاتحادية. وموقف موسكو هو أن الجزر أصبحت جزءاً من الاتحاد السوفياتي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ولا شك في سيادة روسيا الاتحادية عليها. وقال بوتين خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك، أمس الجمعة، «عند الحديث عن معاهدة سلام يجب ضمان مستقبل يسوده السلام، وهذا يعني أنه يجب أن نضمن (الحماية) من المفاجآت المتعلقة بإمكانية نشر قوات مسلحة أميركية وأنظمة صواريخ هجومية بالقرب من حدودنا».
كما أكد بوتين أن روسيا لم ترفض أبداً إجراء حوار مع اليابان بشأن التوصل لمعاهدة سلام، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الشركاء اليابانيين عمدوا دائماً إلى تغيير موقفهم. ورداً على سؤال حول التعديلات الدستورية التي تنص على عدم قابلية تقسيم الأراضي الروسية، وأن جزر الكوريل الجنوبية هي جزء من روسيا، قال بوتين، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، «إنها، (أي التعديلات الدستورية) لا تغير نهجنا من وجهة نظر اهتمامنا بعقد اتفاقية سلام. نحن نرى أن عدم وجود وثيقة كهذه في علاقاتنا أمر سخيف». وأضاف: «روسيا واليابان مهتمتان بالتطبيع الكامل للعلاقات، أعني مصلحتنا الاستراتيجية المشتركة في تطوير التعاون». ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الرئيس الروسي القول إن بلاده تعتزم تقديم إعفاءات ضريبية كاملة، ومزايا تشجيعية للمستثمرين في الجزر. وأوضح بوتين أمام المنتدى: «سوف نوفر مجموعة غير مسبوقة من المزايا والحوافز في جزر الكوريل، وسوف نعفي الشركات بشكل كامل من تسديد ضرائب على الأرباح والعقارات والأراضي والنقل لمدة عشر سنوات». وأضاف أن هذه الحوافز سوف تكون متاحة للمستثمرين الروس والأجانب، «بما في ذلك شركاؤنا اليابانيون».
وفي سياق متصل، قرر وزير الخارجية الياباني السابق تارو كونو، المسؤول حالياً عن الإشراف على حملة التطعيم ضد فيروس كورونا في البلاد خوض السباق على قيادة حزبه، ليحل محل رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا، طبقاً لما ذكرته قناة «تي بي إس» التلفزيونية اليابانية، بناءً على ما أعلنه المسؤول الثاني في الحزب توشيهيرو نيكاي، الجمعة. وصرح نيكاي للصحافيين بأن سوغا «قال إنه يريد تركيز جهوده على تدابير مكافحة فيروس كورونا، وإنه لن يشارك في الانتخابات» لرئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي، مؤكداً بذلك معلومات أوردتها وسائل إعلام محلية. وعلق نيكاي: «بصراحة فوجئت. إنه أمر مؤسف حقاً. بذل كل ما بوسعه، لكن بعد التفكير ملياً اتخذ قراره». وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس الجمعة، أن كونو بدأ بالفعل جمع المصادقات على ترشحه من أعضاء حزبه. وكان سوغا قد أعلن في وقت سابق، أمس الجمعة، إنه يعتزم الاستقالة من منصبه. وقال سوغا خلال اجتماع غير عادي لمجلس الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، إنه لن يترشح مرة أخرى لمنصب رئيس الحزب نهاية هذا الشهر، معلناً فعلياً استقالته من منصب رئيس الوزراء. وتابع سوغا أنه سيركز على تعامل الحكومة مع «كوفيد – 19» خلال الفترة المتبقية له في رئاسة الوزراء. وأدت تقارير الاستقالة إلى تحسن قوي في سوق الأسهم. وتنتهي ولاية سوغا كزعيم للحزب في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي. وبسبب الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الليبرالي الديمقراطي في البرلمان الوطني، الدايت، يتولى زعيم الحزب عادة رئاسة الحكومة.
وكان سوغا (72 عاماً) يعد حتى الآن المرشح الأوفر حظاً لهذه الانتخابات الداخلية لتعيين المرشح الذي سيقود الحزب في الانتخابات التشريعية المقررة في الخريف، رغم تراجع شعبية حكومته إلى مستوى قياسي في استطلاعات الرأي.
ولم تكن حكومته تحظى في نهاية أغسطس (آب) سوى بـ26 في المائة من التأييد، وفق استطلاع للرأي أجرته صحيفة «ماينيشي»، وهو مستوى متدن إلى حد قياسي. كما أشارت استطلاعات أجريت مؤخراً إلى نسبة تأييد له بالكاد تتخطى 30 في المائة. وتراجعت شعبية سوغا بشكل حاد منذ أشهر بسبب إدارته لأزمة الوباء الذي يواصل تفشيه في اليابان، وإصراره على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في طوكيو هذا الصيف أياً كان الثمن رغم معارضة غالبية من الشعب الياباني. ووصل سوغا إلى السلطة في سبتمبر 2020 بعدما فرض نفسه كرجل الإجماع داخل الحزب لخلافة رئيس الوزراء شينزو آبي، الذي كان حتى ذلك الحين مساعده، عند استقالة سلفه بشكل مفاجئ لأسباب صحية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.