النفط مستقر بعد تأكيد «أوبك بلس» عودة الإمدادات

ترحيب أميركي بالقرار

تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق الخميس بعد إعلان «أوبك بلس» استمرار سياساتها (رويترز)
تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق الخميس بعد إعلان «أوبك بلس» استمرار سياساتها (رويترز)
TT

النفط مستقر بعد تأكيد «أوبك بلس» عودة الإمدادات

تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق الخميس بعد إعلان «أوبك بلس» استمرار سياساتها (رويترز)
تحركت أسعار النفط في نطاق ضيق الخميس بعد إعلان «أوبك بلس» استمرار سياساتها (رويترز)

تذبذبت أسعار النفط حول نطاق ضيق أمس (الخميس)، بعد أن اتفقت «أوبك» على إبقاء سياستها الخاصة بالعودة التدريجية للإمدادات إلى السوق دون تغيير، في الوقت الذي ترتفع فيه الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم وتظل فيه كثير من شركات التكرير الأميركية، وهي مصدر رئيسي للطلب على الخام، متوقفة عن العمل.
وارتفع خام برنت 32 سنتاً أو ما يعادل 0.45% إلى 71.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجع أربعة سنتات أول من أمس (الأربعاء). وزاد الخام الأميركي 26 سنتاً أو ما يعادل 0.32% إلى 68.85 دولار للبرميل بعد أن زاد تسعة سنتات في الجلسة السابقة.
واتفقت منظمة البلدان المصدِّرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون بينهم روسيا، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، مساء الأربعاء، على مواصلة سياسة التخلص التدريجي من تخفيضات قياسية للإنتاج بإضافة 400 ألف برميل يومياً كل شهر إلى السوق. لكن «أوبك بلس» رفعت توقعها للطلب في 2022، بينما تواجه أيضاً ضغوطاً لتسريع زيادات الإنتاج من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
وأبدى البيت الأبيض (الأربعاء) سعادته بالقرار الذي اتخذته «أوبك بلس» بشأن زيادة إنتاج النفط تدريجياً، وقال متحدث باسم البيت الأبيض: «يسعدنا أن تواصل (أوبك) الزيادات التدريجية في إنتاج النفط مثلما اتفقت على زيادة الإنتاج في يوليو (تموز)». وأضاف: «نواصل التواصل مع أعضاء (أوبك+) بشأن أهمية الأسواق التنافسية في تحديد الأسعار وبذل المزيد لدعم التعافي».
وفي الولايات المتحدة، ربما تستغرق مصافي تكرير النفط أسابيع لاستئناف نشاطها بعد أن ضرب الإعصار «آيدا» المنطقة، فيما تواجه العمليات انقطاعات للكهرباء والمياه، مما سيعرقل الطلب على النفط على الأرجح.
وقالت الهيئة المنظمة لأنشطة الطاقة البحرية في الولايات المتحدة إن شركات الطاقة تسارع لإعادة تشغيل المنصات وخطوط الأنابيب في خليج المكسيك الأميركي، فيما لا يزال إنتاج نحو 1.4 مليون برميل يومياً من النفط متوقفاً.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية مساء الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية انخفضت 7.2 مليون برميل، وإن إمدادات المنتجات النفطية التي تقدمها شركات التكرير زادت إلى مستوى قياسي رغم ارتفاع الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء البلاد. في حين كان معهد البترول الأميركي الذي يمثل مصالح شركات النفط قد ذكر أول من أمس، أن مخزون الخام تراجع بأكثر من 4 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي.
في الوقت نفسه، ارتفع مخزون المنتجات البترولية خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له منذ بدء نشر هذه البيانات عام 1990. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن الزيادة شملت البروبان ووقود الطائرات والبنزين والديزل (السولار)، مضيفةً أن عمليات السحب من مخزون النفط الخام زادت عن التوقعات خلال الأسبوع الماضي، رغم توقف المصافي عن العمل استعداداً لوصول الإعصار «آيدا» إلى سواحل خليج المكسيك. وقال كوين كيلي، مدير محفظة استثمار في شركة «تورتيوس»، إن «السحب من مخزونات النفط الخام كان سيزداد لو لم يتم وقف تشغيل المصافي» خلال الأسبوع الماضي.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات حركة ناقلات النفط تراجع الصادرات العالمية للخام خلال الشهر الماضي. وحسب البيانات التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» لحركة ناقلات النفط في العالم خلال الشهر الماضي، بلغ متوسط الصادرات نحو 27 مليون برميل يومياً بانخفاض قدره 580 ألف برميل يومياً عن المتوسط خلال يوليو الماضي.
وفي روسيا، انخفض إنتاج النفط ومكثفات الغاز إلى 10.43 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب) من 10.46 مليون برميل يومياً في يوليو، وفقاً لحسابات أجرتها «رويترز» استناداً إلى تقرير لـ«إنترفاكس» نقلاً عن بيانات من وزارة الطاقة صادرة اليوم الخميس. وذكرت «إنترفاكس» أن إجمالي إنتاج النفط ومكثفات الغاز بلغ 44.09 مليون طن، مقابل 44.24 مليون طن في يوليو.
ولم يتضح على الفور ما سبب انخفاض إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز الشهر الماضي. وكان وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف، قد أبلغ الصحافيين بأن التقلبات الشهرية ليست كبيرة، وأن روسيا ستصل إلى مستوى إنتاج النفط لما قبل الجائحة في مايو (أيار) المقبل. وقال إن روسيا تعتزم ضخ ما إجماليه 506 ملايين طن من النفط فقط هذا العام، بانخفاض 1% عن 2020.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بـ1% وسط توترات جيوسياسية حادة في الشرق الأوسط

الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم إيران (رويترز)

النفط يرتفع بـ1% وسط توترات جيوسياسية حادة في الشرق الأوسط

شهدت أسواق النفط العالمية ارتفاعاً في الأسعار بنسبة تقارب 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

المستشار الألماني: نأمل بنهاية سريعة لحرب إيران لأنها تضرّ باقتصاداتنا

أعرب المستشار الألماني، الثلاثاء، عن أمله في أن تنتهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أسرع وقت؛ نظراً للضرر الذي تلحقه بالاقتصاد العالمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تصطف السيارات في طابور للتزود بالوقود في محطة بنزين في هيوستن بتكساس (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع سعر البنزين في أميركا فوق 3 دولارات للغالون

ارتفع متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة بواقع 11 سنتاً خلال ليلة واحدة ليصل إلى 3.11 دولار، وفقاً لرابطة السيارات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حقل نفطي في البصرة بالعراق (رويترز)

مسؤولان: العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام

قال مسؤولان عراقيان، الثلاثاء، إن العراق سيضطر لخفض إنتاجه بأكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خلال أيام، إذا لم تتمكن ناقلات النفط من الإبحار عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد عامل يمر بجوار أنابيب النفط في مصفاة بمدينة ووهان (رويترز)

الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وضمان تدفق النفط

أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستتخذ «الإجراءات اللازمة» لضمان أمنها الطاقي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)
مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)
TT

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)
مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

اختتمت «أكوا» عام 2025 بأداء إيجابي، محققةً قفزات نوعية في إيراداتها التشغيلية وأرباحها الصافية، مدعومةً بمحفظة أصول عملاقة تعزز مكانتها بصفتها لاعباً عالمياً رئيسياً في توليد الطاقة وتحلية المياه.

فوفق نتائجها المالية التي نشرتها السوق المالية السعودية (تداول)، سجلت «أكوا» أداءً مالياً قوياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت الإيرادات الموحدة بنسبة 17.73 في المائة، لتصل إلى 7.41 مليار ريال (1.98 مليار دولار)، مقارنة بـ6.30 مليار ريال (1.68 مليار دولار) في عام 2024. وقد قاد هذا النمو الارتفاع الملحوظ في إيرادات خدمات التطوير، وزيادة عوائد خدمات التشغيل والصيانة، بالإضافة إلى تعزيز إنتاج الكهرباء، رغم التأثر الطفيف الناتج عن انخفاض إنتاج المياه.

وعلى صعيد الربحية، حققت الشركة صافي ربح عائد لمساهمي الشركة الأم بقيمة 1.85 مليار ريال (493.9 مليون دولار)، مسجلة نمواً بنسبة 5.42 في المائة مقارنة بـ1.76 مليار ريال (468.6 مليون دولار) في العام السابق. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بارتفاع إجمالي الربح الذي بلغ 3.76 مليار ريال (مليار دولار)، والزيادة في الإيرادات التشغيلية والمالية الأخرى، وهو ما تجاوز أثر انخفاض نتائج الاستثمارات المحاسبة بطريقة حقوق الملكية وارتفاع المصروفات المالية.

تعزيز المركز المالي والالتزام بالاستدامة

شهدت الميزانية العمومية للشركة تحسناً ملموساً؛ إذ ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 32.78 في المائة، ليصل إلى 29.02 مليار ريال (7.74 مليار دولار)، مما يعكس القوة المالية المتنامية للشركة وقدرتها على تمويل مشاريعها العملاقة. وقد أدى هذا النمو القوي في الأداء التشغيلي إلى تحسّن ربحية السهم، لتصل إلى 2.47 ريال (0.66 دولار)، مقارنة بـ2.38 ريال (0.63 دولار) في عام 2024.

أرتشيلي: 2025 لم يكن مجرد أرقام

في رسالته إلى المساهمين، أكد الرئيس التنفيذي السابق للشركة، ماركو أرتشيلي، أن عام 2025 لم يكن مجرد عام للأرقام، بل كان عاماً لتعزيز الركائز الاستراتيجية. وأشار أرتشيلي إلى فخره بالإنجازات التي تحققت، مؤكداً أن توسع «أكوا» لم يقتصر على الوتيرة القياسية، بل شمل تعميق قدرات الشركة التشغيلية؛ حيث بلغت قيمة الأصول المدارة من حيث التكلفة الاستثمارية بنهاية العام 437.5 مليار ريال (116.67 مليار دولار)، بقدرة إجمالية تصل إلى 93 غيغاواط من الطاقة، و9.2 مليون متر مكعب يومياً من المياه المحلاة.

وأضاف أرتشيلي: «خلال السنوات الأربع الماضية منذ الطرح العام الأولي، ضاعفنا حجم (أكوا)، ونحن ماضون في خطتنا لمضاعفة حجم الشركة مجدداً بحلول نهاية العقد، تماشياً مع مستهدفاتنا الطموحة لعام 2030».

وفي سياق التحول القيادي، أعرب أرتشيلي عن اعتزازه بالمرحلة التي قادها، مشيراً إلى أن الشركة تسير على الطريق الصحيح لمضاعفة حجمها مرة أخرى بحلول نهاية العقد. ويأتي هذا التحول القيادي في توقيت استراتيجي، حيث تواصل الشركة البناء على ما حققته من قدرة إجمالية بلغت 93 غيغاواط من الطاقة و9.2 مليون متر مكعب يومياً من المياه، وبأصول مدارة وصلت قيمتها إلى 437.5 مليار ريال (116.67 مليار دولار).

وفي إطار هذا الزخم الاستراتيجي، شهدت الشركة مرحلة انتقالية مهمة ومجدولة، حيث أُعلن تولي الدكتور سمير سرحان منصب الرئيس التنفيذي للشركة بدءاً من الأول من مارس (آذار) 2026. ويأتي هذا الاختيار بناءً على خبرة قيادية عالمية يمتلكها سرحان تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مؤسسات صناعية وبنية تحتية كبرى، مع سجل حافل في قيادة التحول التشغيلي، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتحقيق النمو الربحي في البيئات المعقدة التي تمتلك رأسمال كثيفاً.

وقد أشار أرتشيلي إلى هذه الخطوة بقوله: «منذ التحاقه بالشركة في العام الماضي، عمل الدكتور سرحان على تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية في المملكة والمنطقة، وتعزيز الدقة في عملية التنفيذ والعلاقة مع أصحاب المصلحة. إن خبرته القيادية العالمية تضع الشركة في موقع متميز يمكّنها من الانتقال إلى الفصل القادم من النمو المستدام وخلق القيمة المستدامة».


«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)
موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

اختتمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 2025 بمحطة مفصلية في مسيرتها. وعلى الرغم من تسجيل خسائر صافية بلغت 25.78 مليار ريال (6.87 مليار دولار)، إلا أن قراءة الأرقام تكشف عن عملية «تنظيف» هيكلي شجاعة للمحفظة الاستثمارية؛ حيث آثرت الشركة التخارج من الأصول ذات الأداء المتباطئ في أوروبا والأميركيتين، وتوجيه رأس المال نحو قطاعات أكثر نمواً.

يأتي هذا التحول ليمثل التزام الشركة بأفضل الممارسات العالمية، في سبيل تحرير تدفقات نقدية مستقبلية وتحقيق هوامش ربحية تتناسب مع مكانتها العالمية الرائدة.

الإيرادات

وفق نتائجها المالية التي نشرتها السوق المالية السعودية (تداول)، بلغت إيرادات الشركة لعام 2025 حوالي 116.53 مليار ريال (31.07 مليار دولار)، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة مقارنة بعام 2024 الذي حققت فيه 117.74 مليار ريال (31.4 مليار دولار).

وتعزو الشركة هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع متوسط أسعار بيع المنتجات في الأسواق العالمية، وهو ما قابله جزئياً زيادة في الكميات المباعة، مما يعكس مرونة الشركة في الحفاظ على حصتها السوقية رغم ضغوط الأسعار.

عاملان في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

خسائر غير نقدية

أعلنت «سابك» عن صافي خسارة بلغت 25.78 مليار ريال (6.87 مليار دولار) لعام 2025، مقارنة بصافي ربح قدره 1.54 مليار ريال (0.41 مليار دولار) في العام السابق. وتوضح الشركة أن هذا التحول نحو الخسارة ليس ناتجاً فقط عن تراجع الأداء التشغيلي التقليدي، بل يعود بالأساس إلى قرارات استراتيجية شجاعة لإعادة هيكلة المحفظة، تشمل:

  • خسائر غير نقدية بقيمة 15.2 مليار ريال (4.05 مليار دولار): تتعلق بتقدير القيمة العادلة لعملية التخارج من أصول البتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في الأميركيتين وأوروبا.
  • مخصصات وانخفاض قيمة الأصول: بقيمة 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار) تتعلق بإغلاق وحدة «تيسايد» في المملكة المتحدة.
  • إلغاء موجودات ضريبية مؤجلة: بقيمة 2.1 مليار ريال (0.56 مليار دولار).

إعادة الهيكلة

تؤكد «سابك» أن هذه الخسائر المسجلة هي إجراءات محاسبية تهدف لتحرير رأس المال، حيث تسعى الشركة لإعادة توجيه استثماراتها نحو الأسواق والأعمال ذات معدلات النمو الأعلى والعوائد الأفضل. وفي هذا السياق، ارتفعت المصاريف التشغيلية نتيجة تكاليف غير متكررة لمبادرات إعادة الهيكلة، بينما نجحت جهود ضبط التكاليف والبحث والتطوير في خفض مصاريف البيع والعموم بمقدار 537 مليون ريال (143.2 مليون دولار).

المؤشرات المعدلة

اعتباراً من الربع الثاني لعام 2025، بدأت «سابك» في اعتماد مؤشرات مالية معدلة لاستبعاد العناصر غير المتكررة، مما يعطي صورة أوضح للأداء التشغيلي الأساسي. فقد بلغ الدخل المعدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك (EBITDA) 17.88 مليار ريال (4.77 مليار دولار) في 2025، مقابل 20.98 مليار ريال (5.59 مليار دولار) في 2024.

أما هامش الربح التشغيلي، بلغ 15.3 في المائة، مقارنة بـ 17.8 في المائة في العام السابق. في حين بلغ صافي دخل العمليات المعدل 6.92 مليار ريال (1.85 مليار دولار).


اليوان الصيني يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر وسط ضغوط النزاع الإقليمي

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

اليوان الصيني يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر وسط ضغوط النزاع الإقليمي

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)

يواصل اليوان الصيني تداولاته بالقرب من أدنى مستوياته في شهر مقابل الدولار، متأثراً بقوة العملة الأميركية التي تستفيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن توسع الصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من هذه الضغوط، نجح اليوان في الحد من خسائره بفضل زيادة الطلب المؤسسي المحلي.

وسجل اليوان في المعاملات الفورية انخفاضاً مؤقتاً ليصل إلى 6.9288 للدولار خلال التعاملات المبكرة، وهو مستوى يقترب من أدنى قاع له منذ 9 يناير (كانون الثاني) الماضي. ومع ذلك، أظهرت العملة مرونة لاحقاً لتعود وتستقر عند 6.9187.

وفي إطار إدارتها للسياسة النقدية، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المرجعي عند 6.9124 للدولار، مما يعكس حذراً في توجيهات السوق.

وأشار تجار العملات إلى أن الطلب من قبل الشركات الصينية لتحويل إيراداتها من النقد الأجنبي إلى العملة المحلية كان بمثابة صمام أمام حدّ من وتيرة تراجع اليوان. هذا النشاط من قبل الشركات يهدف إلى استغلال تقلبات السوق لتحسين مراكزها النقدية، مما وفر دعماً فنياً منع العملة من الانزلاق إلى مستويات أدنى.

نظرة مستقبلية

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، الذي ينطلق يوم الخميس، حيث من المتوقع رسم خريطة الطريق الاقتصادية للعام الجاري. وتترقب الأوساط الاقتصادية التالي:

  • التوجهات السياسية: مدى مرونة الحكومة في تعزيز الاستثمار لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي ناتج عن الأزمة الدولية.
  • الأثر الجيوسياسي: يرى خبراء أن الحرب في الشرق الأوسط قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والصيني على حد سواء، خاصة خلال شهر مارس (آذار).
  • التوقعات الإنمائية: تشير التحليلات إلى أن السلطات الصينية قد تبدي تسامحاً مع نمو اقتصادي أبطأ قليلاً هذا العام، مقابل التركيز على معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة وإعادة توازن الاقتصاد ليكون أقل اعتماداً على الصادرات.