مطالبة ليبية ـ إسبانية بإخراج «المرتزقة»

مطالبة ليبية ـ إسبانية بإخراج «المرتزقة»

«الجيش الوطني» يزاحم قوات الحكومة في تأمين إمدادات المياه
الجمعة - 26 محرم 1443 هـ - 03 سبتمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15620]
النائب الأول لرئيس الحكومة الليبية مستقبلاً السفير الإسباني أمس (حكومة الوحدة الوطنية)

دعا عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، مجدداً، إلى سرعة خروج كافة القوات و«المرتزقة» من كامل التراب، مؤكداً خلال لقائه سفير إسبانيا لدى ليبيا خافيير لاراشي، مساء أول من أمس، على أهمية إجراء الانتخابات في موعدها وفقاً لإرادة الشعب.
وأكد سفير إسبانيا دعم بلاده لإجراء الانتخابات الليبية بموعدها المقرر في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، باعتبارها «نقطة أساسية في المسار السياسي»، كما أكد دعم بلاده لإخراج جميع القوات الأجنبية من ليبيا، مشيراً إلى أنه يجب احترام قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن في هذا الصدد. والتقى حسين القطراني النائب الأول لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية» في مدينة بنغازي أمس، السفير الإسباني، الذي بحث معه ذات الملفات، في مقدمتها إجراء الانتخابات في موعدها، وإخراج «المرتزقة» من ليبيا.
في غضون ذلك، ناقش خالد مازن وزير الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» مع كبار مساعديه، الخطط الموضوعة لتأمين الاستحقاق الانتخابي، معرباً لدى اجتماعه مساء أول من أمس، مع لجنة «5+5» العسكرية ولجنة الترتيبات الأمنية عن استعداده لدعم الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها، عبر إنشاء البوابات ونقاط التمركز وتسيير الدوريات المتحركة لتأمين حركة السير وتنقل المواطنين على الطريق العام.
بدورها، دعت فرنسا جميع القادة الليبيين إلى تحمل مسؤولياتهم دون تأخير واحترام موعد الانتخابات المقبلة، كضرورة للاستقرار والمصالحة السياسية، وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن بلاده تواصل جهودها في هذا الاتجاه مع شركائها وبالتنسيق الوثيق مع رئيس بعثة الأمم المتحدة يان كوبيش. في المقابل، أعلن 34 من أعضاء «ملتقى الحوار السياسي»، الذي ترعاه البعثة الأممية، اعتزامهم عقد جلسة طارئة لاتخاذ قرارات حاسمة فيما يخص المواعيد والالتزامات المترتبة على الملتقى وفقاً لخارطة الطريق بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات، وتقييم أداء السلطة التنفيذية خلال فترة الستة أشهر الماضية.
وفي شأن قريب، قطع مسؤول أميركي رفيع المستوى الطريق على ترشح سيف الإسلام النجل الثاني للرئيس الراحل معمر القذافي، للانتخابات الرئاسية المقبلة في ليبيا، واعتبر جوي هود مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، في تصريحات لقناة «الحرة» مساء أول من أمس، أن العالم لديه مشكلة في ترشح نجل القذافي للانتخابات، باعتباره «مجرم حرب»، يخضع لعقوبات أممية وأميركية. وهود هو أول مسؤول أميركي يعلن بشكل واضح الاعتراض على رغبة نجل القذافي في العودة للمشهد السياسي من باب الانتخابات المقبلة.
بدورها، أطلعت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية» محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، على نتائج الاجتماع الأخير لدول جوار ليبيا بالجزائر، كما وضعته في صورة تفاصيل مبادرة استقرار ليبيا، التي تقدمت بها خلال المؤتمر. وقال المنفي في بيان وزعه مكتبه، إن الاجتماع تناول أوضاع العمل الدبلوماسي في الخارج، والإجراءات التي نفذتها الوزارة لتنظيمه، بالإضافة لملف ترشيحات الوزارة لتولي سفراء جدد مهامهم في عدد من السفارات الليبية.
إلى ذلك، أطلع العقيد عمر أمراجع آمر «اللواء طارق بن زياد المعزز» المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» مساء أول من أمس، على سير عمل الدوريات الصحراوية وآخر المستجدات حول تنظيم عمل خط «النهر الصناعي» وتأمينه بالشكل المثالي. وأشاد حفتر بما وصفه بـ«الدور الكبير» الذي تقوم به وحدات الجيش لتأمين خطوط النهر الصناعي، وضمان تدفق المياه ووصولها لكافة المواطنين. وجاء الاجتماع بعد يوم واحد فقط من اجتماع مماثل عقده رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، مع آمر وضباط المنطقة العسكرية الوسطى لبحث ترتيبات تأمين خط النهر والتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية بالخصوص.
واجتمع أمس، آمر اللواء التابع لـ«الجيش الوطني» مع آمر «الكتيبة 177 مشاة» التابعة لقوات حكومة «الوحدة الوطنية» لتنسيق المشاركة في الدوريات الصحراوية المشتركة لحماية خطوط «النهر الصناعي»، ولضمان تدفق المياه ووصولها لكافة المواطنين. ولاقى تشكيل قوة عسكرية مشتركة من غرب ليبيا وشرقها لضمان أمن شبكة المياه التي تتعرض لتهديدات وعمليات تخريب منتظمة، ترحيبا أميركيا وأممياً بعدما دفعت تهديدات بالتخريب أطلقها موالون لعبد الله السنوسي صهر القذافي، المسجون في طرابلس منذ منتصف الشهر الحالي، سلطات منظومة النهر لاتخاذ إجراء استباقي بوقف ضخ المياه لتجنب تخريب المنشآت و«ضمان سلامة موظفيها».
في شأن آخر، استمر الجدل حول هيئة الرقابة الإدارية، أمس، بعدما قرر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، تمديد ولاية رئيسها سليمان الشنطي، لمدة عامين اعتباراً من أمس.


ليبيا اسبانيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

فيديو