الهند تفرض إغلاقاً في كشمير مع دفن زعيم انفصالي

جيلاني الزعيم الكشميري المعارض للحكم الهندي في الإقليم (إ.ب.أ)
جيلاني الزعيم الكشميري المعارض للحكم الهندي في الإقليم (إ.ب.أ)
TT

الهند تفرض إغلاقاً في كشمير مع دفن زعيم انفصالي

جيلاني الزعيم الكشميري المعارض للحكم الهندي في الإقليم (إ.ب.أ)
جيلاني الزعيم الكشميري المعارض للحكم الهندي في الإقليم (إ.ب.أ)

توفي سيد علي جيلاني الزعيم الكشميري الانفصالي المعارض الشرس للحكم الهندي في كشمير عن 92 عاما بعد صراع طويل مع المرض، ونشرت السلطات الهندية آلاف من رجال الشرطة في مدينة سريناغار لمنع أي اضطرابات خلال جنازته ودفنه أمس الخميس، وفرضت قيودا على الاتصالات لمنع الاحتجاجات في إقليم كشمير المتنازع عليه. وقد تم دفن جيلاني في الصباح الباكر في مقبرة تقع بالقرب من منزله، تحت إشراف الشرطة، وبحضور أفراد أسرته المقربين وجيرانه فقط.
وقال مسؤول حكومي إن السلطات سمحت لبضع مئات بحضور جنازته منهم أفراد الأسرة والجيران. وأضاف المسؤول «كان هناك انتشار أمني مكثف في الجنازة شمل وجود أفراد شرطة بثياب مدنية». وقامت الإدارة على الفور بفرض السيطرة على المنطقة لمنع أي تجمعات، كما فرضت طوقا أمنيا حول مكان الدفن، وقامت بتعليق خدمات الإنترنت والهاتف المحمول باستثناء مزود الخدمة المملوك للدولة الهندية (بي إس إن إل).
وأغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى مقر إقامة عائلته في حيدربورا، بالحواجز والأسلاك الشائكة، ونشرت قوات إضافية بالأحياء القديمة في سريناغار وكشمير الشمالية. وذكر سكان أن السلطات تحركت خوفا من تحول تشييعه إلى اضطرابات.
وقال أحدهم إن «القوات في كل مكان وهناك حواجز من الأسلاك الشائكة على كل طريق رئيسية». وكان جيلاني ناشطا ضد الحكم الهندي وزعيم «مؤتمر حريات»، وهو منتدى للجماعات الانفصالية.
وقال نجله نسيم جيلاني، إنه توفي في منزله بسريناغار، بعد صراع طويل مع المرض. وقال مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن جيلاني دفن في مقبرة بالقرب من منزله في المدينة، موضحا أن عدداً قليلا من أقاربه حضروا مراسم الدفن بينهم اثنان من أبنائه. وبعد وفاته، دعي السكان بمكبرات الصوت في المسجد الرئيسي الواقع بالقرب من منزل جيلاني إلى السير نحو المنزل.
لكن الشرطة قالت إنه لن يسمح لأحد في وادي كشمير بمغادرة منزله. وكان جيلاني الذي أمضى سنوات في السجن أو في الإقامة الجبرية طلب أن يدفن في مقبرة الشهداء في سريناغار، لكن السلطات رفضت هذا الطلب، حسب المصدر نفسه. وقال المسؤول «أشرفنا على الترتيبات الأساسية».
وقال شاهد من رويترز إن القوات المسلحة اصطفت في الطرق حول بيت جيلاني وبقية أنحاء سريناغار، فضلا عن نشر نقاط تفتيش إذ تسعى السلطات لمنع أي احتجاجات قد تندلع بعد وفاته.
وأضاف أن الحي التجاري الرئيسي بالمدينة ظل خاليا حيث أغلقت معظم المتاجر أبوابها وفرضت قيود على حركة السيارات. وجيلاني أحد أهم الزعماء السياسيين في كشمير، ورأس لأعوام تحالف «مؤتمر حريات» الذي يضم القوى الانفصالية.
لكن التحالف تفكك في 2003 عندما انسحب المتشددون بزعامة جيلاني، الذي كان يطالب بانضمام كشمير إلى باكستان، بعدما قرر المعتدلون في التحالف إجراء محادثات مع الحكومة الهندية. وظل جيلاني قيد الإقامة الجبرية في منزله لأكثر من عشرة أعوام بعدما قاد عدة احتجاجات مناهضة للهند.
ويشار إلى أن الشطر الذي تديره الهند من كشمير شهد تنظيم حركة انفصالية منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، حيث قتل ما يقرب من 45 ألف شخص في أعمال العنف التي يزعم أنها مدعومة من جانب باكستان. ومن جانبها، تنفي إسلام آباد تلك الاتهامات. ونعى رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في تغريدة على تويتر جيلاني. وكتب أنه «حزين جدا» لوفاة «المناضل من أجل حرية الكشميريين» الذي كان يخضع للإقامة الجبرية في منزله طوال السنوات الـ11 الماضية. وقال عمران خان إن جيلاني «كافح طوال حياته من أجل شعبه وحقه في تقرير المصير» مشيرا إلى أنه «عانى من السجن والتعذيب من قبل الدولة الهندية المحتلة لكنه بقي حازما». وأعلن يوم حداد وطني في باكستان.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».