«طالبان» تواجه تحدي «انهيار الاقتصاد» وتشكيل حكومة «جامعة»

مظاهرة نسائية للمطالبة بحق العمل

أفغانيات يشاركن في مظاهرة للمطالبة بحق العمل في مدينة هرات أمس (أ.ف.ب)
أفغانيات يشاركن في مظاهرة للمطالبة بحق العمل في مدينة هرات أمس (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تواجه تحدي «انهيار الاقتصاد» وتشكيل حكومة «جامعة»

أفغانيات يشاركن في مظاهرة للمطالبة بحق العمل في مدينة هرات أمس (أ.ف.ب)
أفغانيات يشاركن في مظاهرة للمطالبة بحق العمل في مدينة هرات أمس (أ.ف.ب)

أعلنت حركة «طالبان»، أمس (الخميس)، أنها قريبة من تشكيل حكومة جديدة، فيما نظمت عشرات النساء مظاهرة قلّ مثيلها للمطالبة بالحق بالعمل في ظل النظام الجديد الذي يواجه عراقيل اقتصادية كبرى وارتياباً من قبل شرائح من الشعب.
وقال مصدران من «طالبان» لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإعلان عن حكومة جديدة قد يحصل بعد صلاة الجمعة (اليوم).
وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن مسلحي الحركة استعرضوا الأربعاء بعض المعدات العسكرية التي استولوا عليها خلال هجومهم الذي انتهى بسيطرتهم على كابل منتصف الشهر الماضي، كما حلّقت مروحية من طراز بلاك هوك فوق قندهار، معقل الحركة. وتداول ناشطون مقاطع فيديو لعرض عسكري للحركة عُرض عبر التلفزيون الأفغاني تضمن مشاهد لمقاتلين يرتدون سترات انتحاريين أو يقودون سيارات مفخخة، ما أثار تعليقات منتقدة لـ«طالبان»، خصوصاً لجهة تباهيها بـالانتحاريين والمفخخات.
وتتجه الأنظار الآن لمعرفة ما إذا كانت «طالبان» ستتمكن من تشكيل حكومة قادرة على إدارة اقتصاد خربته الحرب، واحترام تعهداتها بتشكيل حكومة «جامعة». وحذّر نائب الرئيس السابق أمر الله صالح، عدو «طالبان» اللدود، الذي لجأ إلى وادي بنجشير حيث تشكلت حركة مقاومة للنظام الجديد في كابل، من أن «انهيار الاقتصاد ونقص الخدمات سيؤثران على الناس في القريب العاجل، ولن يكون لأسلحتكم وأساليبكم العنيفة أي تأثير على المقاومة وغضب الناس. إنها مجرد مسألة وقت. لا أكثر».
وتسري تكهنات كثيرة حول تشكيلة الحكومة الجديدة، رغم أن مسؤولاً كبيراً في «طالبان» قال، الأربعاء، إنه من غير المرجح أن تشمل نساء. وقال المسؤول البارز شير محمد عباس ستانكزاي، وهو كان متشدداً في إدارة «طالبان» الأولى، لإذاعة «بي بي سي» الناطقة بلغة البشتو، إن النساء سيتمكن من مواصلة العمل، لكن «قد لا يكون لهن مكان» في الحكومة المستقبلية أو في مناصب أخرى عالية، حسب ما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
أما وكالة «رويترز» فأشارت، من جهتها، إلى أن المسؤول في «طالبان» أحمد الله متقي قال على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يجري الإعداد لمراسم إعلان الحكومة بالقصر الرئاسي في كابل، فيما قالت قناة «طلوع» الخاصة إن هناك إعلاناً وشيكاً بشأن الحكومة الجديدة. وكان مسؤول كبير بالحركة قد قال لـ«رويترز» الشهر الماضي إنه من المتوقع أن يحظى زعيم الحركة الأعلى هبة الله آخوندزاده بسلطة مطلقة على مجلس حكم، ويكون هناك رئيس أدنى منه مرتبة. ولدى الزعيم الأعلى لـ«طالبان» 3 نواب، هم مولوي يعقوب، ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر، وسراج الدين حقاني، زعيم شبكة حقاني القوية، وعبد الغني برادر وهو من الأعضاء المؤسسين للحركة. وأدارت «طالبان» حكومتها الأولى عبر مجلس قيادة غير منتخب، فرض بقسوة تفسيرها المتشدد للشريعة من عام 1996 حتى أطاحت به قوات تقودها الولايات المتحدة في 2001. وتحاول «طالبان» إظهار وجه أكثر اعتدالاً للعالم منذ نحَّت الحكومة المدعومة من واشنطن جانباً وعادت إلى السلطة الشهر الماضي، واعدة بحماية حقوق الإنسان والامتناع عن الانتقام من أعدائها القدامى، حسب ما ذكرت «رويترز».
وفي مدينة هرات بغرب البلاد، نزل نحو 50 امرأة إلى الشوارع في مظاهرة ندر مثيلها للمطالبة بحق العمل والاحتجاج على تغييب المرأة عن مؤسسات الحكم. وقال صحافي في الوكالة الفرنسية شهد الاحتجاج إن المتظاهرات رددن: «من حقنا أن نحصل على تعليم وعمل وأمن». كما رددن: «لسنا خائفات، نحن متحدات». وتعتبر هرات نسبياً مدينة متنوعة على طريق الحرير القديم بالقرب من الحدود الإيرانية. وهي واحدة من أكثر المناطق ازدهاراً في أفغانستان، وقد عادت الفتيات فيها إلى المدارس.
وقالت بصيرة طاهري، إحدى منظمات الاحتجاج، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنها تريد أن تضم حركة «طالبان» نساء إلى الحكومة الجديدة. وأضافت: «نريد أن تجري (طالبان) مشاورات معنا»، قائلة: «لا نرى نساء في تجمعاتهم واجتماعاتهم».
وبين الـ122 ألف شخص الذين فروا من أفغانستان عبر الجسر الجوي الذي نظمته الولايات المتحدة، وانتهى الاثنين، كانت أول صحافية أفغانية تجري مقابلة مع مسؤول من «طالبان» في بثّ تلفزيوني مباشر. وطالبت المذيعة السابقة في قناة «طلوع نيوز» الأفغانية السابقة، بهشتا أرغاند، الأربعاء، «المجتمع الدولي بالقيام بأي شيء للنساء الأفغانيات»، وذلك أمام مجموعة من الدبلوماسيين خلال زيارة قامت بها وزيرة الخارجية الهولندية سيغريد كاغ، ومساعدة وزير الخارجية القطري لولوة الخاطر، إلى مجمع كبير يأوي لاجئين من أفغانستان في الدوحة. وبدا التأثر واضحاً على المذيعة الأفغانية (24 عاماً) وهي تقول: «أرغب في أن أصبح صوتاً للنساء (الأفغانيات) لأنهن في وضع سيئ للغاية». وتابعت، حسب ما ذكرت الوكالة الفرنسية: «يجب على المجتمع الدولي أن يقول لـ(طالبان) أرجوكم اسمحوا للنساء بالذهاب إلى المدرسة والجامعة، وعليهن الذهاب للعمل والمكتب والقيام بما يرغبن به».
في كابل، أعرب سكان عن قلقهم بشأن الصعوبات الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة في البلاد، التي تفاقمت الآن بعد استيلاء «طالبان» على السلطة. وقال كريم جان، وهو صاحب محل لبيع الأجهزة الإلكترونية لوكالة الصحافة الفرنسية: «مع وصول (طالبان)، من الصائب القول إن الأمن مستتب، لكن الأعمال تراجعت إلى ما دون الصفر».
وأمرت «طالبان» البنوك بإعادة فتح أبوابها، لكنها فرضت حدوداً صارمة على السحب الأسبوعي، وهناك صفوف طويلة من الناس عند البنوك. وقال أحد سكان كابل، ويدعى زيلجاي: «كل شيء باهظ الثمن الآن، الأسعار ترتفع كل يوم». وقال محللون في تقرير صادر عن شركة الاستشارات الاقتصادية العالمية «فيتش سوليوشن» إنها تتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد بنسبة 9.7 في المائة هذا العام مع انخفاض آخر بنسبة 5.2 في المائة العام المقبل. ويسعى رئيس البنك المركزي الجديد الذي عيّنته «طالبان» إلى طمأنة البنوك على أن الحركة تريد نظاماً مالياً يعمل بشكل كامل، لكنه لم يقدم تفاصيل كثيرة عن كيفية توفير المال له، حسبما قال مصرفيون مطلعون على الأمر لـ«رويترز».
وحذّرت الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع من «كارثة إنسانية» تلوح في الأفق في أفغانستان، ودعت إلى تأمين سبل للخروج لمن يريدون الفرار من النظام الجديد.
إلى ذلك، تعمل قطر مع «طالبان» على إعادة تشغيل مطار كابل في «أقرب وقت ممكن»، بعد توقف الملاحة فيه، مع مغادرة آخر الجنود الأميركيين البلاد، وتحوّل هذا المنفذ إلى ممرّ إنساني واستراتيجي مهم. وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «ما زلنا في إطار التقييم. لا يوجد مؤشّر واضح على موعد تشغيله بكامل طاقته بعد، لكننا نعمل بجد، ونأمل في أن نتمكن من تشغيله في أسرع وقت ممكن».
وفي الإطار ذاته، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الخميس، أنّ أنقرة «تدرس» مقترحات «طالبان» ودول أخرى للمساهمة في إعادة الحياة إلى مطار كابل. وقال الوزير في مؤتمر صحافي في أنقرة: «ثمة طلبات للتعاون معنا من (طالبان) وبعض الدول من أجل فتح (المطار)، ونحن ندرسها جميعها». وأضاف: «لكن الأكثر أهمية هو ضمان أمن المطار».
ولفت الوزير إلى أن «طالبان» أصرّت حتى الآن على توليها أمن المطار، «بيد أنّ ذلك يجب توفيره في صورة تمنح الثقة للأسرة الدولية». ولمح إلى إمكانية إسناد المهمة إلى شركات خاصة دون المرور عبر القوات «العسكرية أو الأمنية لدولة» ما. وقال: «ثمة شركات متخصصة في هذا المجال نعمل معها نحن وغيرنا من الدول».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».